بيان النهج الديموقراطي بطنجة بمناسبة فاتح ماي

23800 مشاهدة

تخلد الطبقة العاملة المغربية هاته السنة عيدها الاممي في مناخ يتسم بتكثيف الهجوم الرأسمالي على شعوب العالم لنهب خيراتها و ثرواتها و تكريس واقع الفقر و البؤس و التجويع وتأبيد السيطرة والاستغلال,و لم تجد الرأسمالية المتوحشة غير الطبقة العاملة المضطهدة لتحميلها تبعات الأزمة,من خلال التسريحات والتقليص من ساعات العمل وتخفيض الاجور,و ضرب صناديق التقاعد, وتوسيع رقعة الهشاشة و الفقر ونهب الخيرات الطبيعية.
وتعيش الطبقة العاملة بمدينة طنجة أبشع أنواع الاستغلال و القهر الرأسمالي حيث سياسة إغلاق الوحدات الإنتاجية و المعامل واقع يومي ويتابع الرأي العام المحلي فصولا من مسلسل التسريح والإغلاق و التنكر لمكتسبات العاملات والعمال الذي يتكرر باستمرار في ظل تخاذل رسمي لموقف القيادات النقابية المحلية الغارقة في وهم الأمل في سياسة السلم الاجتماعي و التعاون الطبقي مع أعداء الطبقة العاملة ,ولا تهتم لاعتصامات و إضرابات العاملات والعمال وتكتفي بإجراء مفاوضات فوقية مع الباطرونا تحت حراسة المخزن المحلي و في غياب الطبقة العاملة وفي أحسن الحالات توجيه العمال إلى القضاء بعد تشتيتهم ،و اغتصاب القرارات النقابية من المتضررين إن هذه البيروقراطيات لا يهمها العمل النقابي الحقيقي، بقدر ما يهمها المناصب التي تحتلها و الامتيازات التي تحصل عليها مقابل تعاونها الطبقي وخدمة الرسمال المال المحلي.ان تعميم الوعي النقابي وتسليح العاملات والعمال بادوات النضال النقابي الحقيقي, والعمل على تطوير المعارك النضالية من منظور وحدة النضال و المصير بين مختلف الاجراء و القطاعات ,واعطاء نفس للاعتصامات العمالية في اطار التضامن المحلي و العمل على توسيعه على حلفاء الطبقة العاملة اخر ما يمكن ان تفكر فيه هده القيادات, ان ترك العمال يواجهون مصيرهم لوحدهم الى اقصى درجات الياس هو الاسلوب السائد في التعاطي مع النضالات التي يتم فرضها من طرف القواعد النقابية وهذا هو ما عانته شغيلة معمل كرامود لشهور وما يعانيه عمال معمل ب-ب و معمل ب-ت-س خلال المعارك التي تم خوضها ضد سياسة الطرد و الاغلاق , اضافة الى عدم تحمل هذه الزعمات لمسؤوليتها في الاشكال النضالية التي تواجه بالمنع من طرف المخزن من دون أي ممانعة لاختراقه مثل ما حصل للوقفة الاحتجاجية ليوم 12ابريل و المسيرة التي تم التلويح بها ,امام مخزن محلي بروح نازية متعطشة لاراقة الدماء ومستعد للقمع الوحشي حيث يتم انزال مختلف الاجهزة القمعية بل يتم استدعائها من المدن المجاورة مثل ما حصل مع الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها التنسيقية المحلية لمناهضة الغلاء في الاسعار بساحة 9 ابريل.لقد دأبت بيروقراطيات الاتحادات النقابية المحلية بطنجة على إنعاش مقرات الاتحادات كلما اقتربت مناسبة فاتح ماي ،اليوم العالمي للشغل ،الأمر الذي يجعل الاحتفال بهذه المناسبة لا تعكس الصراع الحاصل في الارض بين البرجوازية والطبقة العاملة ويحولها الى مجرد كرنفالات ،لا تبرز حجم معانات العمال .وتتكرر المسيرات نفسها كل سنة و اللافتات نفسها ولا تعبر في شيء عن عمق مشاعر المعاناة بالاضطهاد والاستغلال العمالي ، ويفرغ العيد الاممي من عمقه النضالي. لقد أصبحت هذه البيروقراطيات المحلية تجتهد في إنعاش مقرات تلك الاتحادات عشية اقتراب العيد الاممي للعمال فاتح ماي و لا يهمها من هذا اليوم سوى تجميع الصور وإعادة تركيبها لبعثها للمركزيات النقابية لتلميع وجهها أمام أسياد العمل النقابي بالمركز لعلها تحظى بضمان ترتيب متقدم ضمن لائحة المأجورين المركزية لانتخابات مجلس المستشارين,فالمقرات التي تظل مهجورة طول السنة سرعان ما تدب فيها الحركة في هذه الأيام و تتكثف الاتصالات والاجتماعات التنظيمية وهكذا تتحول الذكرى الأممية لنضال الطبقة العاملة إلى مناسبة فلكلورية ما يهم فيها هو استعراض اكبر عدد ممكن من العمال المنقبين والغير منقبين و تصبح صدور القادة المحلين أكثر اتساعا للاستماع للعمال والاجتماع مع الجميع و الهواتف مشغلة ليل نهار على غير العادة و تجيب على كل الاتصالات.إن هذه المظاهر السلبية التي التصقت بالعمل النقابي أوجدها تدني الوعي عند غالبية العاملات والعمال و تقاعس المناضلين الديمقراطيين الحاملين لفكر الطبقة العاملة ,إن يوما عالميا للشغل بهذه المواصفات لا يمكنه إلا أن يكون طقسا احتفاليا من غبر مضمون ويعري تدني هذه القيادات المحلية المتربعة على كراسي المسؤولية , ويجعل من المناسبة احتفالا عماليا دون رصيد نضالي على طول السنة وعوضا من تحويل المناسبة إلى محطة لتقييم و استخراج الدروس النضالية من المعارك التي يخوضها العاملات والعمال الذين يعيشون بقوة أوضاع الاستغلال ، ولحظة للتعبئة الحقيقية لمواجهة الآلة الجهنمية للاستغلال و للوعي بما يحاك ضدها من مؤامرات .والنهج الديمقراطي، إذ يحيي كافة الطبقة العاملة وعموم الشغيلة المغربية، ويهنئها بعيدها ألأممي، يدعو المناضلين النقابيين إلى رص الصفوف والرفع من وثيرة النضالات العمالية وإعطائها طابعا هجوميا، والتنسيق النقابي، في إطار مبادئ النضال والوحدة والديمقراطية والتقدمية والاستقلالية، للدفاع عن مكتسبات الطبقة العاملة وعموم الأجراء وتحقيق مطالبها المشروعة، ويدعو كل المناضلين الاشتراكيين الحقيقيين لربط نضالات الطبقة العاملة الاجتماعية بنضالها السياسي، والمساهمة في تأطير الطلائع العمالية في أفق بناء الأداة السياسية للطبقة العاملة وعموم الكادحين، القادرة على قيادة نضالاتها ضد الاستغلال الطبقي وفي مواجهة الرأسمالية ومن أجل التحرر والديمقراطية والاشتراكية.عاشت الطبقة العاملة صامدة ومناضلةالنهج الديمقراطي فرع طنجة/ اللجنة المحلية

النهج الديمقراطي فرع طنجة
النهج الديمقراطي فرع طنجة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz