بيان المجلس الوطني للجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي

220479 مشاهدة

المجلس الوطني للجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي/ وجدة البوابة: عقد المجلس الوطني للجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي يوم 30 نونبر 2013 اجتماع دورته العادية الأولى بعد المؤتمر الوطني 12 لتدارس مستجدات الدخول المدرسي 2013/2014، وبلورة مخطط العمل السنوي، وتقييم الوضعية الراهنة لهيئة التفتيش التربوي، وبعد مناقشة مستفيضة للقضايا المذكورة، سجل المجلس الوطني ما يلي:

  • عدم مواكبة بعض بنود مقرر تنظيم السنة الدراسية 2013-2014 لهيكلة السنة الدراسية وتوزيع البرامج والمقررات وفروض المراقبة المستمرة والامتحانات الدورية، بسبب سوء برمجة أيام العطل المدرسية، مما أدى إلى عدم توازن الدورتين الدراسيتين وما يستتبعه من تعذر تحقيق الأهداف التربوية المتوخاة من تنفيذ المنهاج، سواء تعلق الأمر بالإنجاز السليم للوحدات الدراسية، أو بالتقويم والامتحانات؛

  • خطورة استفحال ظاهرة الاكتظاظ في التعليم الثانوي بسلكيه الإعدادي والتأهيلي بسبب ضعف بنيات الاستقبال أو التأخر في إنجازها وتجهيزها، وتزايد الخصاص من أطر التدريس، مما ينعكس سلبا على الانطلاق الجيد للدخول المدرسي في أغلب الجهات والأقاليم، ويتنافى مع مطلب جودة التعليم والتعليم؛

  • رفض المعالجة غير التربوية لسد الخصاص من المدرسين عبر اللجوء إلى ما يسمى بالمواد “المتآخية” دون تأهيل مسبق، أو تكليف أساتذة للتدريس في غير سلكهم الأصلي، ودون مراعاة للكفاءة التربوية، خصوصا بالنسبة إلى أقسام البكالوريا والمواد العلمية والفرنسية والفلسفة والتربية البدنية والرياضة..،  أو من خلال حذف التفويج، أو تقليص الحصص المقررة، أو الاستغناء عن تدريسها في أقسام الجذوع المشتركة، وذلك في غياب أدنى إشراك أو استشارة لهيئة التفتيش التربوي؛

  • الاستغراب من إصرار الوزارة الوصية على نسف مكتسبات تنظيم التفتيش ضـدا على القانون، سواء عبر إلغاء آليات التنسيق مركزيا وتجميدها جهويا وإقليميا في عدد من الأكاديميات والنيابات وتجريدها من بعدها التربوي، أو من خلال مصادرة مقرات المفتشيات الإقليمية وتجهيزاتها في أكثر من نيابة إقليمية، والحيلولة دون تمكين المفتشات والمفتشين من تنفيذ برامج العمل السنوية المقترحة، سواء عبر ضعف ومحدودية شروط وظروف إنجاز المهام أو من خلال التكليفات الطارئة لحل المشاكل والنزاعات، مما يحد من اضطلاع هيئة التفتيش التربوي بمهامها الأساسية؛

  • استنكار إصدار المراسلة الوزارية رقم 445097 بتاريخ 4 أكتوبر 2013 بخصوص الملاحظات الواردة بتقارير المجلس الأعلى للحسابات حول أنشطة هيئة التفتيش التربوي ببعض الأكاديميات، علما أن الوزارة نفسها والأكاديميات المعنية سبق أن أجابت على تلك الملاحظات بما يبرز تعدد أنشطة المفتشين وتنوع مجالات تدخلهم رغم تناقص أعدادهم، وجسامة المهام التي اضطلعوا بها في الإشراف على تنزيل مشاريع البرنامج الاستعجالي وتتبعها، مما يطرح تساؤلات عريضة حول الهدف من هذه المراسلة في توقيتها ودلالاتها، وحول تلكؤ الوزارة في ضمان التجانس بين المرجعيات المؤطرة لعمل المفتشين (القانون الأساسي، الوثيقة الإطار والمذكرات المرتبطة بها…) وكذا حول السكوت على محدودية توثيق أنشطة وتقارير المفتشين وضعف استثمارها إقليميا، جهويا ومركزيا؛

  • دعوة السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني إلى التدخل باستعجال من أجل إيقاف محاولات الإجهاز على مكتسبات تنظيم التفتيش، الذي استغرق بناؤه سنوات من العمل التشاركي الجاد والمسؤول، وكذا إلغاء القرارات والإجراءات الفردية والمتسرعة التي تتعارض ومقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وتضرب عرض الحائط الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش والمذكرات الوزارية المنبثقة عنها، ولا تعير أي اهتمام لرأي المجلس الأعلى للتعليم؛

  • المطالبة بإعادة فتح أبواب مركز تكوين مفتشي التعليم لكافة تخصصات التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، لمواجهة الخصاص الحاد من أطر  التأطير والمراقبة التربوية على صعيد أغلب الأكاديميات والنيابات نتيجة عدم تعويض المتقاعدين منهم، والارتفاع المطرد لأعداد الخريجين الجدد من أطر التدريس؛   

  • التنويه بتوسيع المجلس الأعلى للتعليم للمشاورات حول “الوضعية الراهنة للمنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي وآفاقها”، وكذا إشراك الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي في هذه المشاورات، والتعبير عن استعداد الجمعية للإسهام الفعلي والناجع في استشراف مداخل تطوير وإصلاح منظومة التربية والتكوين، انطلاقا من تجربتها وخبرة أطرها ومنخرطيها، وتفعيلا للمقاربة التشاركية التي نص عليها الدستور المغربي الجديد.

 

والمجلس الوطني إذ يشكر كل من ساهم في توفير شروط نجاح هذه الدورة، فإنه يعتز بالتفاف مفتشي التعليم الثانوي الدائم حول جمعيتهم، ويدعو الفروع الإقليمية والجهوية إلى رفع منسوب إشعاعها التربوي والثقافي، والتصدي لكل محاولات التبخيس والتضييق التي يتعرض لها جهاز التفتيش، كما يهيب بالنقابات التعليمية المركزية والمهنية مواصلة دعمها للملف المهني والمطلبي لهيئة التفتيش التربوي بالتعليم الثانوي لتوفير شروط الاضطلاع بوظيفتها الاستراتيجية، المتمثلة في التقويم الداخلي للمنظومة التربوية وتحصينها وتجديدها وتأمين جودتها.

 

المجلس الوطني للجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي

الدار البيضاء في 30 نونبر 2013

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz