بولمان وعام البون/بولمان: محمد بلكميمي

58223 مشاهدة
من بين المراسلات و الشكايات التي توصل بها فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان ببولمان منذ تاسيسه ابتداءا من سنة 2008 في موضوع ازمة الطحين ، يتعلق بعضها احيانا بجودة طحين الاكياس ، وتارة فقدانه في السوق ، واخرى تهريبه الى مناطق عديدة او بيعه في المصدر ، ومرة اخرى تلاعبات من طرف الممونين، او زيادة غير مشروعة في اثمانه ، كل هذا وغيره اضطر فرع الجمعية المغربية باثارته امام انظار السلطة المحلية في شخص باشا باشوية بولمان ، وكان اخرها عن الغش في اوزان الخبز الخاص بالتسويق على اثر احتجاجات تلاميذة داخلية ثانوية تيشوكت ببولمان ، وقد قام الفرع المحلي بوزن الخبزة الواحدة بالميزان الالكتروني فتاكد بالملموس نقصانها بالمكشوف ، وقام الفرع باستفسار السلطة المحلية عن الاوزان الحقيقية للخبزة الواحدة ليتاكد للجميع مدى استهتار الممونين واصحاب المخابز بالقوت اليومي من هذه المادة التي تشكل الركن الاساسي للساكنة .

farine :: بولمان وعام البون/بولمان: محمد بلكميمي
farine :: بولمان وعام البون/بولمان: محمد بلكميمي

وكانت اخر عملية التهريب وليست الاخيرة ، الشكاية التي توصلنا بها بتاريخ 21/2/2009 ، وكانت قبلها ما نشر عن عملية تهريب قام بها ممثل الغرفة للصناعة والتجارة الحاصل على رخصة بيع مادة الدقيق المدعم ( انظر جريدة الاتحاد الاشتراكي 2006 ونتوفر على نسخة من التقرير يوجد فيها رقم الشاحنة التي هربت بواسطتها هذه المادة ) وكلها فضائح ارتبطت باصحاب المخابز ويتقمصون صفات عمومية ، يتحملون مسؤوليات عمومية ممثلون في غرف الصناعة والتجارة او ممثلون في الجماعة الحضرية ببولمان عوض ان يكونوا “حماتها اصبحوا في عداد حراميها ” ، ولاندري هذا التزاوج هل هو ضروري بين ممون الدقيق المدعم وفي الوقت نفسه صاحب مخبزة ، هل هذا يدخل في الشروط الضرورية ليكون ممونا وموزعا للدقيق المدعم وفي نفس الوقت صاحب مخبزة ويدخل في خانة الاشخاص العموميين ، وقد تحركت الحكومة فيما مضى بتخصيص كمية من الدقيق المدعم للمخابز لضمان استقرار أسعار الخبز .

ووضعت رهن إشارة المهنيين “المخابز” الكمية التي هم في حاجة إليها لصنع الخبز فقط “. لا الحلويات كما يحدث عندنا ببولمان عندما يصنعون الحلوى بالدقيق المدعم ، وهذا يدخل في الغش والتحايل على المستهلك ومراكمة ارباح غير مشروعة .

وأكد المصدر أنه وفق دراسة حديثة، فإن 10 في المائة فقط من الدقيق المدعم، الذي يمنح للمخابز، هي التي يجري تصنيع الخبز منها، أما الباقي فيذهب إلى صنع المنتوجات الأخرى من قبيل الحلويات، ولهذا سيجري تقنين هذا الجانب، بما أن الدعم لا يخص جميع المنتوجات الأخرى، وعليه يتعين على المخابز اقتناء دقيق غير مدعم لصنع الحلويات والمنتوجات الأخرى.

واعتبر المصدر أن الأمر غير معقد، وتعمل به دول مجاورة كتونس منذ سنوات، مؤكداً أن تركيبة سعر الدقيق المدعم تجعل الدعم يتوزع على عدة متدخلين على مختلف المستويات، عوض دعم المستهلك مباشرة.

وانطلاقا من هذه الشكايات تحرك الفرع فعقد عدة جلسات مع باشا المدينة الذي صرح ان ولايته ببولمان تعرف فائضا في مادة الدقيق المدعم «” دوروا” وشوفو” المخازن انها مملوءة بالدقيق المدعم » حسب تصريح السيد الباشا في احد اللقاءات مع مكتب الفرع بسنة 2008 لتدحضه عدة وقائع وكان اخرها بالمكشوف يوم الاربعاء30/12/2009 كما ستشاهدون على الصورة والاصوات وفئة 100 درهم بين انامل افراد الساكنة الذين حاولوا الحصول على كيس دقيق من فوق الشاحنة التي تلاحظونها على الصورة ولكن بدون جدوى بعد ان استحوذ عليه صاحب المخبزة ( م/ك) لفائدته وصاحب رخصة بيع الدقيق المدعم .

100 درهم بين انامل واصابع الساكنة ببولمان وهم يشيرون بها الى الاعلي طالبين كيس دقيق ، تخللته شعارات وسط شارع المسيرة الخضراء « لاتنمية … لافرينة —- بولمان المنسية هاهي ، وفرينة فين هيا … عباد الله شوفو مزيان ……حقوق الانسان الى اخر الشعارات التي رفعتها الساكنة مساء يوم الاربعاء 30/12/2009 على الساعة الثالثة بعد الزوال .

صورة حمل الفئة النقدية من فئة 100 درهم تذكرنا بحفلات الرقصات ب ” الكمنجة ” يعلقونها ويوشمون بها صدور ” الشيخات ” ، لكن هذه المرة في غياب مايسترو السهرة ، عفوا مايسترو السلطة المحلية الذي يلوح بيديه وبدون جدوى في حل هذه الظاهرة التي تتكرر عند كل شهر .

ان هذا المشكل يهدد الامن الغذائي للمواطن الذي تعصف به الارتفاعات اليومية لاسعار جل المواد والحاجيات الشعبية …

صورة الامس ببولمان ، حشود بالعشرات ان لم نقل المئات حيث امتلا شارع المسيرة الخضراء عن اخره كما ترون على الصورة ونتوفر على العشرات منها ، تعيد الينا الذاكرة الجماعية لمعاناة ومصائب المواطنين التي رافقت ” عام البون” في بداية الاربعينيات .. وها نحن ببولمان نعيش نفس الظاهرة ، ظاهرة البون في مغرب الاطلس المتوسط ، المغرب الفلاحي والزراعي وفق المعايير الاقتصادية والاجتماعية ، بولمان الذي يوجد على مساحة تعادل مساحة هولندا لو تعبئت الدولة لزراعة وحرث اراضي دائرة بولمان لما بقي جائع بالمغرب عامة .

وقفة احتجاجية لساكنة بولمان امس الاربعاء 30/12/2009 تدق ناقوس الخطر يضطر الجميع باطلاق صرخة لمنظمة الاغذية والزراعة / من اجل ثورة زراعية لاطعام 12000 فم بمدينة بولمان فقط ولوحدها .

فللحصول على كيس من الدقيق ” الاسود ” ، وليس الابيض الناصع كما الفنا ، راينا كيف تلاحقت امواج من الحشود من ساكنة بولمان وطوقت الشاحنة كما تشاهدون على الصورة ، كانهم على استعداد لاستقبال احد المسؤولين الذي يزور المنطقة .. فعلا استقبال وزيارة .. استقبال شاحنة دقيق ، وبعد ان تعرض المواطنون لاستفزازات من قبل عناصر القوات المساعدة ، وضياع نقود ودراهم المحتجين الذين يلوحون بمئات دراهمهم وهي في اياديهم كما تظهر الصورة وحسب اقوال البعض .

وضمن مشاكل الدقيق المدعم الذي تعاني منه الساكنة بمدينة بولمان مايلي :

· رداءة الدقيق المدعم”فرينة”.

· سماته رائحة الحموضة التي تُشم منه عند تناوله.

· صعوبة طهيه.

· تواجد الدود داخل الطحين بسبب تجاوزه لصلاحية الاستعمال.

· تسببه في العديد من المضاعفات الخطيرة على صحة المواطنين بالمنطقة: مغص في المعدة و إسهالات حادة.

· تلاعبات تشوب عملية إنتاج وتوزيعه هذه المادة(فرينة) مما يؤثر مباشرة على القوت اليومي لغالبية السكان بالمنطقة وخصوصا الفئات المعوزة.

· تلاعبات المطاحن والتي تتمثل في نوعية القمح الطري المستعمل أو في طريقة الإنتاج.

· الدقيق المدعم، الذي يمنح للمخابز، هي التي يجري تصنيع الخبز منها، أما الباقي فيذهب إلى صنع المنتوجات الأخرى من قبيل الحلويات، ولهذا سيجري تقنين هذا الجانب، بما أن الدعم لا يخص جميع المنتوجات الأخرى، وعليه يتعين على المخابز اقتناء دقيق غير مدعم لصنع الحلويات والمنتوجات الأخرى، والابتعاد عن الدقيق المدعم ليبقى رهن اشارة الاستهلاك لفائدة ساكنة مدينة بولمان

· اذا كانت كوطا توزيع الدقيق على الجهات تحدد من قبل لجنة وزارية في بداية كل سنة، وبقي هذا النظام معمولا به منذ سنوات، “وذلك لاعتبارات سياسية وانتخابية”، وقد تم الترويج ، لمراجعة توزيع الدقيق على أساس خارطة الفقر، التي جرى تحيينها أخيرا، فاين مدينة بولمان المصنفة ضمن المدن الصغيرة الفقيرة من هذا خارطة الفقر وهي فقيرة بالفعل

· وقال مصدر مأذون إن الحكومة ستضع رهن إشارة المهنيين (المخابز) الكمية التي هم في حاجة إليها لصنع الخبز فقط

· طريقة توزيع الدقيق المدعم ببولمان تطرح عدة مشاكل تنتج عنها اضرار بالغة بالنسبة للمستهلكين

حصة استفادتها من الدقيق المدعم ناقصة وبشكل ملحوظ ويضر بعيش الساكنة الفقيرة لهذه المدينة.

اذن وبمناسبة حلول سنة 2010 نسائل حكومتنا الموقرة ونقول لها *مطرنا غزير.. وخيرنا وفير .. فلماذا وضعنا عسير؟ ياحكومة *

محمد بلكميمي / بولمان

farine ::   الدقيق
farine :: الدقيق

اترك تعليق

1 تعليق على "بولمان وعام البون/بولمان: محمد بلكميمي"

نبّهني عن
avatar
ijrme
ضيف
النهج الديمقراطي اللجــــنة المحلية فرع أوطاط الحاج بيـــان بعدما كانت ساكنة اكلي تنتظر الإنصاف، والاستجابة لمطالبها العادلة والمشروعة في اليوم 106 من الاعتصام المفتوح أمام عمالة إقليم بولمان بعد تعاقب عدة لجان من الداخلية . وعلى مرأى من الجميع وبتواطئ مكشوف بين قوات القمع ومافيا العقار بالإقليم يأتي الحل هدا اليوم 10/06/2010 على الساعة الواحدة زوالا بشن هجوم همجي بربري وحشي من طرف مختلق أجهزة القمع المخزني على المعتصم ، حيث سجلت حسب المعطيات الأولية عدة إصابات خطيرة في صفوف النساء ، الشيوخ ، ….. و ما يزيد عن17 معتقلا ، وحصار دوار اكلي من جميع الواجهات بترسانة قمعية غير… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz