بولمان: تكريم قدماء أسرة التربية والتعليم

30633 مشاهدة
كما جاء في البلاغ المشترك الذي نشره فرعي الجمعية المغربية لحقوق الانسان ، والنقابة الوطنية للتعليم (الفيدرالية الديمقراطية للشغل) ، وقد وزع على المؤسسات التعليمية باصنافها ( ابتدائي ، اعدادي ، ثانوي ) ، وفي زوايا مدينة بولمان ، نظم الفرعين اللقاء الاشعاعي والتكريمي بمناسبة اليوم العالمي للمدرس يوم 5 اكتوبر 2009 تحت شعار : « جميعا من اجل الدفاع عن المدرسة العمومية » بقاعة الخزانة البلدية على الساعة السابعة مساءا من يوم الاثنين 5 اكتوبر 2009 والذي يصادف الذكرى 43 سنة ، بحضور ازيد من (52 )شخصا توزع على الفئات التالية ( اعضاء جمعيات اباء وامهات واولياء تلامذة بولمان ، مدرسون متقاعدون ، معطلون ، مدرسو السلك الابتدائي والاعدادي والثانوي ، نساء ، بالاضافة الى نشطاء جمعويون ، وفاعلين سياسيين بالمدينة ، ومدراء مدارس واعداديات وثانوية مدينة بولمان …الخ) .

افتتح كل من الاخ سليمان بنعدي عضو النقابة الوطنية بالتعليم فرع بولمان ، ومصطفى الادريسي عضو كذلك بنفس النقابة .

بعد ذلك تلاها عرض الاخ الحسين نونو عضو النقابة الوطنية للتعليم ، منخرط بالجمعية المغربية لحقوق الانسان في موضوع « صورة رجل التعليم بالمجتمع المغربي » ، والتحولات التي خضع لها التعليم وما قدمه للمجتمع المغربي ، وكذا اهم المراحل التاريخية التي قطعها اليوم العالمي للمدرس ، الى جانب مساهمة المدرس بالمحطات الدولية والوطنية وانخراطه في النضالات الدولية والوطنية ، وعلاقته بالمدرسة العمومية التي تم الاجهاز علي مكاسبها عبر مخططات ولجان ومذكرات تحمل خيارات لاشعبية ولا ديمقراطية .

وفي المداخلة الثانية ، القاها حميد بوغلالة استاذ بثانوية تيشوكت عضو بالفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان حول موضوع «التعليم المغربي وعلاقته بالمواثيق الدولية » حيث تطرق الى عدة محاور عالجت حق التعليم ومدى تناقضه وبما جاءت به المواثيق الدولية ، وضمنها فقدان مناعة مجانية وولوج وتعميم والتمييز التي يعرفها التعليم المغربي من خلال مقرراته وكتبه المدرسية التي تمرر رسائل ايديولوجية تفرغه من محتواه ورسالته الحقيقية في تنشئة التلميذ والطالب والطفل المغربي ، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع شرائح المجتمع المغربي .

وقد ورد في مداخلته عدة بنود من المواثيق الدولية تظهر ان التناقض قائم بين ما صادق عليه المغرب في البروتوكولات الدولية التي ترتبط بالمواثيق الدولية وما يجري على ارض واقع مدرسة وجامعات المغرب ، وفي معرض حديثه قدم بعد الدراسات الميدانية التي قامت بها المنظمة المغربية لحقوق الانسان في موضوع التمييز بين التلميذ (المذكر) والتلميذة (المؤنث) من خلال ” ميساجات” تلوث ذهنية المتعلم وتزرع التمييز وتكرسه ، كما يتضمن الكتاب المدرسي فقرات عديدة وكثيرة تتنافى والاعلان العالمي لحقوق الانسان .

وفي مبادرة من فرعي النقابة الوطنية للتعليم ( فدش) والجمعية المغربية لحقوق الانسان ببولمان قدما الفرعين شواهد تقديرية تكريما لبعض قدماء اسرة التربية والتعليم من اعوان ، واداريين ، واساتذة بمدينة بولمان للمدرسين المتقاعدين تقديرا من الجميع لجهودهم في رفع قيمة التلميذ والتلميذة الانسان ببولمان .

وكانت كلمات ولحظات مقدمي هذه الشواهد لبعض قدماء اسرة التعليم ببولمان مؤثرة جدا ، وخاصة تلك التي جاءت على لسان السيد محمد او الطالب ممثل جمعيات الاباء واولياء وامهات التلاميذ ببولمان حيث خاطب رجال ونساء التعليم بلغة عميقة جدا عن رسالتهم التاريخية والرهان عليهم من طرف اطياف الشعب المغربي ، كما كانت كلمة السيد لحسن وافي بصفته مديرا باعدادية صلاح الدين الايوبي “بسرغينة” التابعة لدائرة بولمان ، وبصفته كذلك رئيسا للمجلس البلدي ببولمان في حق الاستاذ المتقاعد لحسن المنصوري بمادة التربية البدنية وما قدمه من خدمات جليلة لتلامذة بولمان .

كما ذكرت جل الكلمات ان هذا التكريم للمدرسين والمدرسات ببولمان هو تكريم بدون استثناء وحتى الذين توارت اجسادهم تحت التراب ، او الغائبون ، او الذي لم تسمح الظروف لتكريمهم .. والتكريم للاحياء ظاهرة ناشزة عن السياق العام المتداول .

واضافت الكلمة ان الوطن بحاجة لتكريم اساتذته ومعلميه باسلاك التعليم سواء كانوا فوق التراب ام تحته .

وقد سلمت الشواهد التقديرية للسادة : الاستاذ لحسن المنصوري ، الاستاذعبد الله برغازي ، عون ادارة السيد : محمد الميموني ، الاستاذ محمد ابو القاسم ، الاستاذ ادريس بومزور ، الاستاذ عبد الجليل الضباب ، عون ادارة السيد الغلو لحسن .

وقد وقف الحاضرون قبل ذلك دقيقة صمت ترحما على رجال التعليم وذويهم الذين قضوا .

كما تمت الاشارة ، الى اوضاع رجال التعليم الاحياء ، او الذين غادروا الحياة مخلفين وراءهم اسرا يعيلها تقاعد هزيل ، وسط اوضاع لاتشرف “المدرس والمعلمة ” والتعليم العمومي من تقاعد هزيل ، وسكن منعدم او غير لائق ، وتطبيب غير مجاني ، وتعامل ” اللامبالاة” مع مرحلة سن التقاعد بواسطة الدعم النفسي والاجتماعي ، بالاضافة الى ” التجرجير ” الاداري الذي تعرفه العديد من ملفاتهم وتسويتها …الخ .

واختتم الحفل ، بحفلة شاي وحلويات على شرف الذين كرمهم الاطارين النقابي والحقوقي ببولمان بالتفاتتهما المتواضعة مقارنة لما أسدوه الاخوة رجال ونساء التعليم لشرائح ساكنة مدينة بولمان سابقا وحاليا .

محمد بلكميمي / بولمان

journee-mondiale-enseignant2

بولمان: تكريم قدماء أسرة التربية والتعليم
بولمان: تكريم قدماء أسرة التربية والتعليم
بولمان: تكريم قدماء أسرة التربية والتعليم
بولمان: تكريم قدماء أسرة التربية والتعليم

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz