بولمان بين ذكرى فاتح و ثاني اكتوبر وحمام2 اكتوبر/بولمان: محمد بلكميمي

16315 مشاهدة
يخلد الشعب المغربي الذكرى 54 لانطلاق العمليات العسكرية لجيش التحرير الوطني ضد القوات الاستعمارية في فاتح وثاني اكتوبر 1955 باقليمي بولمان تازة .

وفي هذه المناسبة ينبغي التاكيد على الدور الحاسم الذي لعبه ابناء الفئات الشعبية الكادحة في تاسيس جيش التحرير والانخراط الواسع فيه والتضحية بالدم في سبيل تحرير الوطن .

وينبغي التاكيد ثانيا على الدعم القوي الذي قدمته انطلاقة العمليات العسكرية لجيش التحرير للمفاوضات التي كانت جارية مع السلطات الاستعمارية الفرنسية …

وينبغي التاكيد ثالثا على الاهمية الخاصة للدعم الذي خصصته انذاك حركة التحررالعربي والعالمي لكفاح جيش التحرير المغربي .. وهو دعم لم يقتصر على الجانب الاعلامي ، السياسي والدبلوماسي ، بل شمل الجانب العسكري ايضا وتمثل في شحنات الاسلحة ، الهامة التي وصلت الى الشمال المغربي واستفاد منها الجزائريون والمغاربة معا .

وينبغي التاكيد رابعا على ضرورة العناية باولئك الابطال وابنائهم واحفادهم من ابناء الشعب ، وباسرهم ، اعترافا لهم بالجميل .. وجزاء لهم على التضحيات السخية التي قدموها بدون حساب .. ومن المعروف ان هناك الكثير من التجاوزات الخطيرة التي همش بسببها مقاومون افذاذ .. ومنحت الامتيازات و ” الغنائم ” لكثير ممن لايستحقونها .

وبمناسبة هذه الذكرى العزيزة ، وانا امر بشارع الحسن الثاني ببولمان على الساعة الخامسة من يوم الاربعاء 30/9/2009 من امام مقر قصر رئيس دائرة بولمان واذا بالاشغال على ساق وقدم يقوم بها احد “مقدمي” مدينة بولمان ترقبا لزيارة ربما تدخل في زيارات روتينية سنوية لااقل ولا اكثر ، اعتقد ترتبط بذكرى فاتح وثاني اكتوبر ، وهو يجمع الحصى والاحجار التي تقذفنا به الامطار الطوفانية سنة بعد اخرى وفي كل موسم شتاء ولا عبرة ! والتي نعرفها منذ السابق والى اليوم نتيجة تدمير الغابة ، وانجراف التربة ، هذا الانجراف الذي ياتي على الاخضر والبابس نتيجة المجازر التي اصابت الغابة ومحيطها الايكولوجي بفعل مافيات لم ترحم احدا ، وامتلات منازلنا بالاتربة والاحجار وحتى شارع الحسن الثاني ببولمان الذي خضع مؤخرا ” لعملية تزيينية بالزفت ( النيلو ) طاله الحصى والحجر مما دفع بالسلطات المحلية بامر احد اعوانها ( المقدم ) بجمعه ، الطبيعة غضبت يا عجبا و”المقدم” يجمع الحصى امام مقر قصر رئيس الدائرة والامر يدخل في ترقيع الواجهة ، واي ترقيع! … كما يتعرض شارع الزرقطوني يوميا لقصف طبيعي غمرته مياه الفيضانات لانعدام بالوعات وتصميم هندسي عقلاني يستوعب الحصى وحجر الفيضانات يضاف اليه “اسلوب” صاحب حمام 2 اكتوبر الذي يقصفنا كل مرة باطنان من خشب تدفئة الحمام الذي يفرغه بدون حياء وسط الطريق والرصيف رغم انه يعتبر مرفقا عموميا وما يسببه من حفر امام لوحة حمامه التي تحمل اسم ” حمام 2 اكتوبر ” هذه الذكرى التي تعني تاريخيا ، النضال لتحرير الوطن ، بينما سلوك صاحب الحمام وعلى مراى ومسمع السلطات المحلية والمجلس البلدي يجاهد في سبيل خلق المزيد من الحفر وسط شارع خضع لاصلاحات مغشوشة لازال المارة وسائقي السيارات وسكان الحي مستاؤون من سوء الاصلاح وهدر الضرائب واموال الشعب المغربي .

وبمناسبة هذه الذكرى العزيزة … من الكفاح الوطني ، نهمس في اذان المسؤولين ان دائرة بولمان ، عاصمتها مدينة بولمان بقيت مصحوبة بامثلة من التهميش ونكران الجميل .

محمد بلكميمي / بولمان .

بولمان بين ذكرى فاتح و ثاني اكتوبر وحمام2 اكتوبر
بولمان بين ذكرى فاتح و ثاني اكتوبر وحمام2 اكتوبر

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz