بوعرفة : السخط و الاستياء

ع. بلبشير19 يونيو 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
بوعرفة : السخط و الاستياء
رابط مختصر

وجدة البوابة : وجدة – السخط العارم و الاستياء العميق هو أقل ما يمكن أن يوصف به الشعور العام السائد في الأوساط النقابية و الحقوقية و الشعبية بمدينة بوعرفة ، هذا الشعور مرده إلى الأحكام الجائرة التي صدرت ضد كبوري الصديق ورفاقه في محاكمة صورية و بتهم كيدية تعود حيثياتها الى ما بات يعرف في المدينة بأحداث الأربعاء الأسود . 

لقد كان حريا بالعدالة أن تزيل فتيل التوتر وتعيد الأمور إلى نصابها و ذلك بإطلاق سراح المعتقلين و الاعتذار للصديق كبوري عن التعسف الذي طاله وذلك على أقل تقدير ، خاصة وأن الجميع يؤكد براءته ورفاقه مما نسب اليهم .

إن الذين يعرفون كبوري الصديق يشهدون له بالاستقامة ورجاحة العقل و نبذه لكل اشكال العنف ، فهو الوطني الغيور و الأب والمربي الحصيف و الإعلامي المثقف والناشط الذي يدعو الى النضال السلمي فهو الذي يردد عند الحديث عن تجاوزات بعض رجال الأمن : إنهم أبناء الشعب ، كما أن الجانب الآخر من شخصيته المفعمة بالوطنية يمكن للمتتبع النبيه ان يستشفه من تصريحاته الإعلامية ، فقد ردد في سياق حديثه مع بعض
الجرائد الوطنية قبيل اعتقاله قول الشاعر :

بلادي و إن جارت علي عزيزة….. و أهلي وإن ضنوا علي كرام.
كان إذاً على الجهات المعنية ان تتعامل مع الأحداث بروية ، وأن تغلب منطق العقل والحكمة وتسعى جاهدة إلى إزالة الاحتقان بين السلطة و المواطنين لتهيئة مناخ سياسي جديد .
كان حريا بالذين أصدروا أحكامهم على كبوري و رفاقه أن ينصتوا أولا إلى تنهدات الصغار من الإخوة و الأبناء و حرقة قلوب الأمهات و الأخوات ، كان عليهم أن يصغـوا
جيدا إلى نبض الشارع ، وذلك بطبيعة الحال بعد أن يكونوا قد أطفئوا كل هواتفهم النقالة .
كان عليهم أن يستشفوا الأحكام من نظرات أبناء الشعب البسطاء الذين كانت تعج بهم الساحات المحاذية للمحكمة ومن غضب القادمين من الحواضر البعيدة و بلدات إقليم
الحصار والتهميش .

لقد تتبع حشود من المواطنين أطوار المحاكمة في جلسة مضنية استثنائية يؤطرهم مجموعة من خيرة المناضلين ، امتدت الجلسة طيلة أغلب ساعات نهار قائظ وليل مضن كئيب . شيوخ و أطفال أبرياء نساء ورجال مسالمين في فضاء مؤثث بالعصي و الخوذات الحديدية كان الجميع ينتظر على بصيص أمل في نزاهة مفترضة ، أو إشراقة عقل تبشر بفجر جديد .
إن صدو ر الاحكام الصادمة هذه خيب كل الآمال وجاء ليدل على أن السلطة وضعت نفسها في الطرف المعادي للإرادة العامة ، ونهجت أسلوبا بوليسيا انتقاميا ، أسلوب مستنبط من ذهنية عهود توهمنا أنها صارت بائدة .
نزلت الأحكام نـزول الصاعقة على الجميع وسـرت في الساحـات والـدروب وبين الأزقـة و الأحياء ، وتحولت المدينة إلى برميل بارود قابل للانفـجار .
الداودي عبد الله .. يوم 17 يونيو المشؤوم…

كبوري الصديق

بوعرفة : السخط و الاستياء
بوعرفة : السخط و الاستياء

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن