بني درار : بنية تحتية مهترئـة لا تستجيب لطموحـات السكـان ! أكثر من 70 % من إعمار المدينة بناء عشوائي تطبعه الفوضى

22784 مشاهدة

بني درار : محمد بلبشير/ وجدة البوابة : وجدة 8فبراير 2012،  لم تستفد جماعة بني درار من توسعها العمراني ومن التحول الذي طرأ على وضعيتها الإدارية التي كان من شأنها فتح آفاق جديدة لتحسين الظروف العامة لعيش السكان، إلا أن واقع الحال الذي تعيشه بلدية بني درار.. إن هذا الوضع الكارثي تترجمه الأوضاع المزرية التي تعيشها المدينة والتي لا تحتاج إلى عناء كثير لمعرفة واقعها المدني الذي حوله المسئولون على التسيير إلى تجمع معماري إن لم يكن عشوائي 100% فهو فوضوي. تجمعات سكنية لا تساير المعمار الحضاري المغربي، وفي ظل هذا الوضع القائم تعيش حاضرة بني درار وسط مجموعة من التناقضات تجسدها الوضعية المهترئة التي توجد عليها البنية التحتية والمرافق الاجتماعية والمؤسسات العمومية.

بني ادرار : ورقـة تعريـف

جماعة بني درار والتي تدخل في نفوذ عمالة وجدة أنكاد، ولاية الجهة الشرقية، تمتد عل مساحة تقدر بـ 800 هكتار عبارة عن أراضي منبسطة وسهلة، وتأتي على الطريق الوطنية رقـم 2 (الناظور وجدة) تبعد عن مدينة وجدة بـ 20 كلم وعن أحفير بـ 18 كلم وعـن بـركـان بـ 40 كلم وعن الناظـور بـ 12 كلم بلـغ عدد سكانها حسب إحصـاء 1994 : 2000,6663 : حـوالـي 10000، بـيـنـما كان عدد السكان سنة 1982 : 3167 نسمة. و هم حاليا لا يتجاوزون ال 3500 نسمة .

وتقع الجماعة محاطة بجماعة بني خالد من كل جهة، وتبعد عن الشرطة الحدودية بحوالي 15 كلم. يعتمد سكانها أساسا على الفلاحة والتجارة، نظرا لكون الجماعة تتمتع بمناخ جيد، وتساقطات مطرية مهمة تتراوح سنويا ما بين 290 ملم و 594 ملم، ويتميز مركز الجماعة بتواجد عدد مهم من المقاهي التقليدية والمطابخ المختصة في شي اللحوم، إضافة إلى عدد كبير من الدكاكين.

تجهيزات دون المستوى ومرافق عمومية رديئة

من غرائب ما يمكن أن نتحدث عنه ببلدية بني درار هو كونها جماعة عريقة وتعرف نموا ديموغرافيا بنسبة 15% إلا أنها لم تواكب تطورات ملموسة على مستوى القطـاعات الاجتمـاعية ومن ضمنها قطـاع الصحة الذي يشهد بعض المشـاكل بحيث لا تتوفر الجماعة إلا على مركز صحي يضم جناحا ودارا للولادة ويفتقر إلى التجهيزات والوسائل الضرورية التي من شأنها أن تساعد على تقديم الخدمات الصحية اللازمة للوافدين عليها، كما تشكو الجماعة عدم استقرار الطبيب وهنا تطرح عدة إشكاليات حيث يضطر المصابون والمرضى إلى الانتقال إما إلى وجدة أو بركان، فيما يفتقر المركز الصحي لسيارة إسعاف باستثناء السيارة التي حصلت عليها البلدية عن طريق مؤسسة محمد الخامس للتضامن. !

وبالنسبة لقطاع التعليم، فتتميز الخريطة التعليمية ببلدية بني درار بوجود مؤسستين فقط للتعليم الابتدائي تتكون من 22 حجرة دراسية فقط، وهما م. عبد المومن وم. حسان بن ثابت، ويبلغ عدد التلاميذ بهما 1404 تلميذا منهم 706 من الإناث حيث تعرف المدرستان معا مشـاكل جمة وعلى اعتبار أن المدرستين قديمتان جدا. وتبقى الإعدادية  الوحيدة بالجماعة هي الأخرى في حاجة إلى التدخل لإنقاذها من التقادم، والسكان يطالبون بإحداث نواة للتعليم التأهيلي لتواكب التزايد المضطرد لعدد المتمدرسين والذين يتقطع أغلبهم عن الدراسة بعد نجاحهم إلى الثانوي نظرا لبعد الجماعة عن وجدة وأحفير وخاصة بالنسبة للإنـاث اللائي يرغبن في مواصلة الدراسـة إلا أن آباءهن وخوفا عليهن لا يسمحون لهن بمغادرة الجماعة. !

قطـاع السكن

وهنا تكمن المعضلة الكبرى، حيث يتميز واقع التعمير ببني درار أساسا باتساع رقعة البناء العشوائي الذي  تفاقم بمدارات الجماعة وبالدخل، وخاصة  ما بين سنة 1994 و2006 ، وبطريقة مخدومة عن سبق إصرار. وأصبحت المدينة تمثل حوالي 80% من السكن كلها عشوائية وقد سجل في ظرف 6 شهور فقط خلال إحدى السنوات الأخيرة أكثر من 60 مخالفة للبناء وخروقات في الميدان. فيما كان المجلس لا يضبط إلا العديد القليل في ظرف سنة كاملة ، وبالنسبة للأحياء التي أصبحت تعاني من آثار البناء  العشوائي ونتائجه نجد : حي السلام، حي الأمل، الحي الجديد الحي القديم حي البام وحي التقدم وحي أولاد الميلود، حيث تعاني أغلب تلك الأحياء من عدم توفرها على تجهيزات وبنية تحتية كالواد الحار والطرق المعبدة والإنارة ..

وضعية الجماعة غير مشرفة مقارنة مع الجارة الجزائر.

على بعد حوالي 2 كلم من الجماعة المركز توجد شرطة الحدود مع الجزائر وعلى طول الشريط الحدودي نجد مدنا وقرى نموذجية جزائرية مثل باب العسا شمال أحفير وسيدي بوكرامة وسيدي بوجنان ومدينة لعشاش ومغاغة والشبيكية ومغنية وكلها مجهزة بالطرق والإنارة في حين تقابلها جماعة بني درار والتي تطل عليها ببناءات عشوائية وطرق مخربة. وكل ذلك يسبب لا مبالاة المسؤولين.. وعلى العموم إن كل ما تحدثنا عنه ببلدية بني درار ليس إلا نموذجا لأمثلة متعددة عنوانها التسبب واللامبالاة والتهميش.

الأمـن بالجمـاعـة :

مما اتضح من خلال استفساراتنا لبعض السكان أن الهاجس الأمني أصبح يطرح نفسه بحدة بالجماعة، ويتضح ذلك من خلال انتشار التعاطي للمخدرات والخمور واعتراض سبيل المارة خاصة أثناء الليل والأكثر من هذا كله أن بالجماعة عدد من السيارات تجول بدون أوراق قانونية وتسبب في حوادث خطيرة يصعب على الدركيين الحصول على هوية أصحابها، كما أن سرقة السيارات قد استفحلت بالجماعة مؤخرا وكذا سرقة تجهيزات بعضها وقد وصل ذلك إلى إحراق سيارة مواطن قرب منزله لذا فإن السكان الأوفياء يطالبون إثبات الأمن بالجماعة للحد من ظاهرة الإجرام والاعتداءات وتعزيز صفوف المركز الدركي بعناصر إضافيين لمواجهة الهاجس بالجماعة.

بني درار : بنية تحتية مهترئـة لا تستجيب لطموحـات السكـان ! أكثر من 70 % من إعمار المدينة بناء عشوائي تطبعه الفوضى
بني درار : بنية تحتية مهترئـة لا تستجيب لطموحـات السكـان ! أكثر من 70 % من إعمار المدينة بناء عشوائي تطبعه الفوضى

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz