بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، يوسف شملال: ضرورة إيجاد أرضية عمل مشتركة لحماية اللاجئين

21544 مشاهدة

ميلود بوعمامة / وجدة البوابة : وجدة 21 يونيو 2011، يشكل يوم 20 يونيو من كل سنة حدث حقوقي للاجئين بامتياز، بحيث تلتف حولهم كل المنظمات الحقوقية لأجل تحقيق بشأنهم مبدأ الكرامة والحرية والحماية، وهذا ما يطلبه عدد كبير من المضطهدين عبر العالم.
إذن كيف نعرف مصطلح لاجئ قانونيا ارتباطا بمواثيق المنظمات الدولية التي تعنى بهذه الفئة؟ وما هي الأدوار والمهام التي يقدمها مركز المساعدة القانونية للاجئين بوجدة؟ وما هو الإطار العام الذي أحدث بموجبه مركز المساعدة القانونية للاجئين وطالبي اللجوء بوجدة؟ وما هي آليات اشتغاله، وآفاق العمل المشترك بخصوص حماية حقوق اللاجئين وذويهم؟أسئلة وأخرى طرحناها على السيد يوسف شملال منسق مركز وجدة للمساعدة القانونية للاجئين وطالبي اللجوء، وللتذكير فقط، هو ثاني مركز من نوعه يدشن بعد مركز الرباط أواخر سنة 2008.تعد مدينة وجدة والجهة الشرقية عموما، منطقة عبور ونزوح بامتياز، وذلك لطول وشساعة الشريط الحدودي مع الجارة الجزائر، مما يخول وبسهولة عبور عدد كبير من الأفارقة جنوب الصحراء هذا المعبر الطويل العريض نحو الجهة الشرقية ومن تم إلى مناطق مغربية أخرى، حتى أضحى المغرب الآن من بلد عبور إلى بلد استقرار ومقام، ويرجع ذلك كله لانفتاح بلدنا على الآخر، في إطار من التسامح والتعايش ومناخ الاستقرار الذي يعيشه مواطنوه، وفي نفس الوقت سدت جميع المنافذ في وجه اللاجئين من مختلف الجنسيات في الانتقال إلى الضفة الأخرى (أوروبا) بسبب الإجراءات الأمنية المشددة بمناطق العبور.ويعتبر لاجئا كل شخص، لديه خوف مبرر على سلامته الشخصية في حالة رجوعه إلى بلده الأصلي، أو شخص تعرض أو يخاف أن يتعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه لفئة اجتماعية محددة أو بسبب أرائه السياسية، أو لم يستطع بلده الأصلي أن يحميه أو لم يرغب في حمايته من هذا التهديد (المادة الأولى من اتفاقية جنيف 1951)، وأحدث مركز المساعدة القانونية للاجئين وطالبي اللجوء لهذه الغاية، في إطار اتفاقية شراكة بين المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمقره بالرباط، ويأتي مركز وجدة موازاة مع هذا المركز الذي يعد الثاني من نوعه بالمغرب، والذي أملته عدة متغيرات بخصوص المهاجرين السريين للبلاد، وانعقدت الاتفاقية الإطار في أواخر سنة 2007، وأبرمت بين السيدة أمينة بوعياش رئيسة المنظمة والسيد “يوهانس فان دير كلاو” ممثل المفوضية آنذاك”.وتهدف هذه الاتفاقية حماية اللاجئين وطالبي اللجوء، خاصة الوافدين على المغرب وهم في وضعية صعبة أو هشة، كما أقرته المواثيق الدولية التي انخرط فيها المغرب منذ استقلاله، ومركز وجدة يعد أحد اللبنات الأساسية لحماية هذه الفئة عن طريق وظائف محددة، منها المساعدة الإدارية والقانونية (القضائية)، وعلى سبيل الذكر: توقيف تنفيذ مسطرة الإبعاد والطرد نحو الحدود، وكذا مؤازرة ومرافعة اللاجئ عندما يكون متهما أمام إحدى محاكم المملكة، وذلك من طرف محامين ينتمون للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، هذا بالإضافة لمشكل رفض طلب اللجوء أو الحصول على شهادة الزواج أو شهادة الازدياد بالنسبة للأطفال أو لاقتياد قصرا للحدود أو تسوية اتهام بارتكاب جنحة… ويسهر في هذه الحالات على تطبيق مبدإ معاملة اللاجئين مثل معاملة المغاربة، أي مبدإ المعاملة بالمثل.وأكد يوسف شملال منسق مركز وجدة للمساعدة القانونية للاجئين وطالبي اللجوء، بأن المركز عالج منذ تأسيسه في يناير من سنة 2008 عشرات الملفات والقضايا المرتبطة باللاجئين، وذلك في إطار مقاربة حقوقية وقانونية للملفات التي وردت عليه، وينتمي هؤلاء اللاجئين لدول إفريقيا جنوب الصحراء اضطرتهم ظروف عدة للهجرة منها: (الحروب الأهلية والفقر والمجاعة والعنصرية وغيرها)، ومن بين هؤلاء اللاجئين نجد أغلبيتهم من: نيجريا، تشاد، كوديفوار، إتثيوبيا، إريثيريا، السودان، الصومال، الكونغو برازافيل، غينيا، الكونغو الديمقراطية، ليبريا وغيرها…وأشار شملال في نفس الاتجاه، للدور الذي يلعبه مركز وجدة في التحسيس بهذه الظاهرة، خاصة في الدعوة لتوفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للاجئين وطالبي اللجوء وذويهم، على سبيل المثال لا الحصر: الحق في الشغل، الحق في الصحة، الحق في التنقل والحق في التمدرس بالنسبة للأطفال، بالإضافة لحريات أخرى تنص عليها القوانين والتشريعات الوطنية، ومختلف المواثيق والاتفاقيات الدولية، مما يتطلب من جميع المتدخلين – هيئات ومنظمات ومجتمع مدني- لحماية اللاجئين وطالبي اللجوء.وأكد شملال من جهة ثانية، على أن الحملات التي يقوم بها مركز وجدة في التحسيس والتوعية حول حقوق اللاجئين وحمايتهم، لفائدة مختلف المؤسسات العمومية وغير العمومية، والمجتمع المدني والهيئات المهتمة من خلال الندوات والدورات التكوينية والورشات الحقوقية، تدعم عملنا كمركز جهوي يهتم بهذه الفئة، ويحاول التدخل من موقعه لحماية كل لاجئ طلب المساعدة ويد العون. ويضيف شملال :”نحن بدورنا نعمل وفق آليات قانونية وتشريعية، وأخرى مؤسساتية لحماية اللاجئين وذويهم بالمغرب، بالرغم من وجود ثغرات تشريعية تحول غالبا دون القيام بعملنا على أكمل وجه، وهي الإكراهات التي نعانيها في هذا الإطار، نحاول بالتالي قدر المستطاع إيجاد أرضية عمل مشتركة لحماية اللاجئين ببلادنا، من خلال مركزنا هذا الذي يعد ثاني مركز بالمملكة المغربية بعد مركز الرباط.

بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، يوسف شملال: ضرورة إيجاد أرضية عمل مشتركة لحماية اللاجئين
بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، يوسف شملال: ضرورة إيجاد أرضية عمل مشتركة لحماية اللاجئين

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz