بمشاركة التونسيان الطاهر عجرودي ووسيم قربي “المشترك الجمالي والسياسي في السينما المغاربية”/ وجدة: ميلود بوعمامة

63513 مشاهدة

وجدة: ميلود بوعمامة/ وجدة البوابة: وجدة في 19 ماي 2013، “بمشاركة التونسيان الطاهر عجرودي ووسيم قربي “المشترك الجمالي والسياسي في السينما المغاربية””

          شكلت الندوة الفكرية التي برمجت ضمن فعاليات النسخة الثانية للمهرجان المغاربي للفيلم الروائي القصير بوجدة تحت شعار “المشترك الجمالي والسياسي في السينما المغاربية” نقطة قوة المهرجان، بحكم مشاركة ثلة من الأسماء الوازنة على مستوى النقد والتنظير والممارسة الفعلية للقطاع على الساحة المغاربية، يتقدمهم المستشار الثقافي التونسي ومدير مهرجان نابل السينمائي الطاهر عجرودي، والكاتب والشاعر والمهتم بالشؤون المغاربية الجزائري سعيد هادف المقيم في المغرب، والصحافي والناقد السينمائي المغربي حميد تباتو، والمخرج والصحافي الجزائري سليم عقار، والأستاذ الجامعي المختص في مجال السمعي البصري بجامعة كابس التونسي وسيم قربي، والدكتور بنيونس بوشعيب منسق الندوة من بين المهتمين بالمسرح المغاربي والمغربي على وجه التحديد من المغرب.

تدخلات هذه الثلة المثقفة المغاربية، كانت وازنة وموفقة، إلى حد كبير، بحكم استيعاب مفهوم المشترك في السينما المغاربية، من خلال تسليط بعضا من الضوء على أوجه التشابه في المواضيع والتيمات المطروحة في السينما المغاربية، وصيغت بالمناسبة نماذج ومقاربات لهذه السينما حسب كل متدخل. وانطلقت الأفكار من نموذج للأفلام الكوليونالية التي أنتجت مع بداية القرن الماضي، منها الجزائرية والتونسية والمغربية، وأعطيت عناوينها ومقارباتها لأفلام أنتجت في نفس الفترة الزمنية من الاستعمار الفرنسي للدول المغاربية، ثم جاءت فترة الاستقلال حاملة معها نماذج لأفلام أخرى، تنح حول الفيلم الاجتماعي بقضاياه وانشغالاته اليومية في ظل التحرر من يد الاستبداد وغطرسة الغرب…

ثم جاءت مرحلة سينما الفكر الليبرالي، مع بروز على الساحة المغاربية نماذج لأفلام تعري الواقع المجتمعي المغاربي، وتنتقده بشدة من خلال حركات الكاميرا في هذه البلدان التي تصدرتها موجات مستنسخة عن المعسكر الاشتراكي آنذاك، ثم جاءت مرحلة أخرى هي دعم الدول للقطاع السنيماتوغرافي، فبرز جيل جديد من المخرجين أصبحوا الآن يراكمون عددا من الأشرطة الروائية والتسجيلية، ويشاركون بها في مختلف المهرجانات السينمائية العالمية، موازاة مع إنتاج أفلام أخرى تجارية أو مقاولاتية تدغدغ مشاعر المتفرج وعادة لا تستمر في العروض التجارية بأهم القاعات السينمائية، خاصة في المغرب، وتتوارى عن الأنظار.

وظهرت في هذه الآونة كذلك أفلام ناطقة بالأمازيغية في جل البلدان المغاربية، حتى أصبحت تنظم لها مهرجانات هنا و هناك، وأصبح عدد من مهنيي السينما المغاربية ينتقلون عبر الدول المغاربية للاشتغال في أفلام مغربية مثلا، أو تعاون مشترك في إحدى الأعمال السينمائية الأخرى.

كانت هذه إحدى النماذج لوقفات سينمائية، ناقشتها الندوة المغاربية بإسهاب، وخرجت في شأنها بتصورات وخلاصات مهمة، إذا ما نفذت على أرض الواقع المغاربي، سيكون لها شأن كبير انطلاقا من محطة وجدة المغاربية، التي ساهمت للمرة الثانية في تأسيس مهرجان مغاربي تعرض فيه الأفلام السينمائية المغاربية، وتتداول بشأن أهم القضايا التي تتأرجح بين الجمالي والسياسي في السينما المغاربية، ويلتقي فيه عدد من النجوم والأسماء المغاربية الوازنة والواعدة لأجل اللقاء والحلم والتخطيط للمستقبل، مستقبل السينما في البلدان المغاربية ممارسة، عرضا، نقدا وتوزيعا… 

بمشاركة التونسيان الطاهر عجرودي ووسيم قربي "المشترك الجمالي والسياسي في السينما المغاربية"/ وجدة: ميلود بوعمامة
بمشاركة التونسيان الطاهر عجرودي ووسيم قربي “المشترك الجمالي والسياسي في السينما المغاربية”/ وجدة: ميلود بوعمامة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz