بلجيكا تضيق على الجالية المسلمة في حرية ممارسة شعائرها الدينية من خلال فرض قانون صعق أضاحي العيد قبل نحرها

224858 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي

بلجيكا تضيق على الجالية المسلمة في حرية ممارسة شعائرها الدينية

من خلال فرض قانون صعق أضاحي العيد قبل نحرها

عبرت الجالية المسلمة المقيمة في بلجيكا عن استيائها الشديد من قرار منعها من ممارسة شعائرها الدينية، وذلك بإصدار قرار فرض صعق أضاحي العيد قبل نحرها على غرار ما تعمل به دول أوروبية أخرى بذريعة الرفق بالحيوان .ومعلوم أن نحر الأضاحي يعتبر شعيرة دينية إسلامية تقتضي من البلاد غير الإسلامية المستضيفة للجاليات الإسلامية احترامها تماما كما تحترم البلاد الإسلامية الشعائر الدينية لغير المسلمين . ومعلوم أن بعض الدول الأوروبية  تضيق كثيرا على  حرية ممارسة الجاليات المسلمة المقيمة بها لشعائرها الدينية من قبيل رفع الأذان ، ونحر أضاحي العيد ، وارتداء اللباس الشرعي بالنسبة للنساء إلى غير ذلك من ممارسات التضييق الممنهجة . وفي الوقت الذي تتظاهر فيه الدول الأوروبية بالرفق بالحيوان نجد بلدا كإسبانيا يبيح تعذيب الثيران في لعبة مصارعتها دون رفق بها . ومعلوم أن عملية النحر الإسلامية  وهي أمر إلهي والله عز وجل أرأف بالحيوان من البشر لأنه الخالق العالم بأحوال الخلق تعتبر أفضل طرق إماتة الماشية لأن الدم بعد النحر ينزل بسرعة من الدماغ وهو أقرب من موضع النحر فلا يشعر الحيوان المنحور بالألم خلاف ما تزعم الدول الغربية التي تصعق ماشيتها . ومقابل تظاهر الدول الغربية بالرفق بالحيوان نجدها لا ترحم  الإنسان حين تغزو بلاد المسلمين  كما هو الشأن في العراق وأفغانستان، وكما هو الحال في فلسطين المحتلة حيث يمارس العدو الصهيوني كل أنواع التنكيل بالشعب الفلسطيني . وبالأمس فقط لفظت المرأة الفلسطينية التي أحرق المستوطنون الصهاينة  رضيعها وزوجها أنفاسها دون أن يتحرك ضمير الدول الغربية التي تدعم الكيان الصهيوني بلا حدود . وبالأمس فقط تعرض المهاجرون السوريون للتنكيل من طرف قوات الأمن المجرية التي تحتجزهم في معسكرات رهيبة . ولا زالت صورة الطفل السوري الذي ألقاه البحر على الشاطىء التركي تروج في شتى أنحاء العالم دون أن تفكر الدول الغربية في منع الدول الداعمة للنظام السوري الدموي من ذلك ، وهي إيران وروسيا التي أقرت يوم أمس بأنها تمده بالسلاح . إن قرار دولة بلجيكا يعتبر مساسا بحرية ممارسة الجاليات المسلمة للعبادة خلافا لما تنص عليه المواثيق الدولية . ومقابل منع الأذان في البلاد الغربية تقرع كنائسها أجراسها بكل حرية في بلاد الإسلام  ، ومقابل منعها ارتداء لباس المرأة المسلمة تسير المرأة الغربية شبه عارية في شوارع البلاد الإسلامية بكل حرية ، ومقابل فرضها أكل الميتة على المسلمين من خلال قانون صعق الأضاحي يعاقر الغربيون الخمر المحرمة عندهم  بكل حرية في بلاد الإسلام . فما معنى احترام البلاد الإسلامية لحرية ممارسة الغربيين عبادتهم ، واحترام حتى عربدتهم وانحلالهم الخلقي مقابل تضييق البلاد الغربية على حرية ممارسة الجاليات المسلمة المقيمة بها عبادتها  ؟ أليس هذا ظلم صارخ أو بالتعبير العامي ” حكرة ” وإهانة ؟ فعلى  الأنظمة في البلاد الإسلامية أن تطالب بلجيكا وغيرها باحترام مشاعر رعاياها الدينية ،وأن تتعامل معها بقانون المعاملة بالمثل  في حالة رفضها التقيد بما تنص عليه المواثيق الدولة  بخصوص احترام حرية العبادة . وعلى الجالية المسلمة المقيمة ببلجيكا أن تؤدي شعيرة النحر كما أمر الله عز وجل  ولو أقتضى ذلك تحمل العقوبة التي ستفرضها دولة بلجيكا عليهم ، وعليهم ألا يقبلوا المساومة في عقيدتهم ، وألا  يرضوا بالدنية في دينهم ، وأن يوحدوا صفهم لمواجهة استهداف مقدساتهم الدينية . وما ضاع حق وراءه طالب .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz