بلاغ صحافي يتعلق بالوضعية الاجتماعية داخل شركة أوركيت طنجة

30001 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 15 ماي 2012، عرفت نهاية سنة 2008 الشروع في استغلال الرصيف رقم 2 بميناء طنجة المتوسط . وقد رصدت شركة أوركيت ( EUROGATE)  لهذا المشروع استثمارا إجماليا بمبلغ 150 مليون اورو، الشيء الذي مكن من إحداث ما يزيد على 850 منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وبفضل تجربة وخبرة وتعبئة الشركة تمت ترقية رصيف الحاويات رقم 2 في ظرف ثلاث سنوات إلى مصاف أهم محطات تفريغ وشحن الحاويات في الحوض المتوسطي ويمكن الاستشهاد على ذلك بما يلي :

1-   مطابقة حجم نشاط الرصيف للأهداف التي تم تحديدها إذ بلغ ) 733.563 حاوية في سنة 2010 و 898.538 في سنة 2011 ( ؛

2-   تنوع الخطوط البحرية الرابطة بين طنجة – المتوسط وأكبر المحطات المينائية عبر مختلف قارات العالم .

شكلت هذه الانطلاقة الواعدة مؤشرا إيجابيا قويا للمساهمين في الشركة الذين لا زالوا يعبرون عن اهتمامهم الخاص بتطوير وتنمية حضورهم في ميناء طنجة المتوسط بالمغرب .

وبتاريخ 18 يوليوز 2011 تلقت الشركة إشعارا بتشكيل مكتب نقابي للمستخدمين أعقبه بتاريخ 21 يوليوز 2011 إصدار أول ملف مطلبي .

على إثر ذلك عبرت الشركة لهذه النقابة على إرادتها في نسج علاقة شراكة للعمل في إطار من الثقة وطبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل كما عبرت عن جملة من الاقتراحات العملية المتعلقة بمختلف المطالب المرتبطة بالأجور والجوانب الاجتماعية .

أما في ما يخص بعض المطالب الواردة في الملف المطلبي والتي تدخل ضمن الاختصاصات الحصرية للتدبير، فقد عملت الشركة على تبيان بأن تلك المطالب لا يمكن الاستجابة إليها مع إبراز المبررات الضرورية لذلك .

فضلا عن ذلك وسعيا إلى المحافظة على استقرار الرصيف الذي يتميز نشاطه بحساسية بالغة لكل نوع من أنواع الاختلال، اقترحت الشركة على النقابات اللجوء إلى السلطات المحلية والمينائية من أجل تسوية نقط الاختلاق العالقة .

غير أنه في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات والحوار لازالا متواصلين، شرعت النقابة منذ 17 غشت 2011 في سلسلة من الإضرابات والإضرابات المبالغ فيها الشيء الذي أدى إلى استحالة ضمان الرصيف لاستمرارية خدمة زبناءه من الناقلين البحريين مما أدى فورا إلى مغادرتهم ميناء طنجة – المتوسط باتجاه قواعد مينائية أخرى بالجهة .

أدت هذه الاضطرابات الاجتماعية إلى غاية شهر نونبر 2011 إلى خسارة مباشرة هامة زيادة على باقي الخسائر المسجلة بالنسبة للناقلين البحريين والميناء والمنظومة الاقتصادية .

على إثر تدخلات متعددة للسلطات المحلية والمينائية، وقعت الشركة بتاريخ 16 نونبر 2011 على بروتوكول اتفاق مع النقابة وتتلخص أهم محاور هذا البروتوكول في ما يلي :

–         منح زيادة في الأجور بنسبة 35% إضافة إلى عدة امتيازات اجتماعية كلفت الشركة سنويا 25 مليون درهم وبفضل هذه الزيادات والتسويات الأجرية التي تم منحها، انتقل متوسط الأجر الشهري الصافي بالنسبة لفئة غير الأطر من 3800 درهم إلى 8000 درهم في ظرف ثلاث سنوات ؛

–         التصفية النهائية للملف المطلبي المؤرخ في 15 يوليوز 2011، حيث اعتبر الطرفان أنه تمت الاستجابة لمختلف المطالب الواردة ضمنه ؛

–         إقرار سلم اجتماعي لمدة ثلاث سنوات ابتداء من 16 نونبر 2011؛

–         إقرار مسطرة لمعالجة جميع الاختلافات التي يمكن حدوثها في المستقبل والتي تحافظ على استمرارية نشاط الرصيف المينائي ؛

–         الالتزام بإقرار اتفاقية جماعية وميثاق للحوار الاجتماعي.

بناء على هذا البروتوكول، اعتقدت الشركة بأنه تم إقرار استقرار اجتماعي حقيقي مما دفعها للتفاوض من جديد مع زبناءها من أجل العودة إلى ميناء طنجة – المتوسط .

تم تتويج هذه الخطوات بالنجاح اعتبارا لكون جل الزبناء عادوا بحجم أكبر بناء على ما تم تسجيله خلال شهر يناير 2012 من مردودية والتي وصلت إلى ما يزيد على 100.000 حاوية خلال شهر واحد.

غير أنه ابتداء من آخر شهر يناير 2012، عمل المكتب النقابي السالف  الذكر على التراجع عن التزاماته التي تم إقرارها كتابيا، ليطالب بإعادة المفاوضات حول النقط التي كانت موضوع الرأي التحكيمي والتصالحي الصادر عن السلطات المحلية والمينائية والذي كان موضوع بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 16 نونبر 2011.

بالإضافة إلى ذلك، سجلت الشركة العديد من الاعتداءات الجسمانية من طرف بعض العمال على زملاءهم ناهيك عن جملة من السلوكات المنافية للأخلاق العامة اتجاه المسؤولين .

وفي هذا الإطار، عمل أحد عمال شركة أروكيت والذي يعد مسؤولا نقابيا في نفس الوقت بتاريخ 27 أبريل 2012 على الساعة الواحدة وست دقائق ليلا على الاعتداء الجسدي على أحد زملاءه داخل الرصيف المينائي. وقد تبث الاعتداء بناء على مجموعة من الحجج المادية .

اعتبارا لكون هذا الاعتداء يعتبر خطأ مهنيا جسيما، تم الاستماع إلى المعني بالأمر بتاريخ 2 ماي 2012 على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال وتم توقيفه مؤقتا يوم الجمعة 4 ماي 2012 إلى غاية 7 ماي 2012 مع احتفاظه بأجرته وجميع حقوقه .

بمجرد تبليغ قرار التوقيف، تفاجأت الشركة بتاريخ 3 ماي 2012 على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال بحركة احتجاجية قام بها 70 عاملا تابعا لشركة أروكيت و50 عاملا تابعا لشركات المناولة العاملة بالرصيف، وقد تميزت هذه الحركة بما يلي :

–         شلل تام لمختلف الأنشطة ؛

–         توقيف ناقلتين بحريتين عملاقتين متخصصتين في نقل الحاويات، ومنعهما من مغادرة الرصيف؛

–         الاحتلال الغير القانوني لجميع مرافق الرصيف وتجهيزاته .

استنادا على الحكم الصادر بتاريخ 4 ماي 2012 بناء على طلب الشركة، من طرف رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة والذي أمر بإخلاء الرصيف ، عملت السلطات على إخلاءه بدون أي حوادث تذكر في نفس اليوم على الساعة الحادية عشرة وتسعة وأربعون دقيقة ليلا .

أمام خطورة التصرفات المرتبكة يومي 3 و 4 ماي 2012 من طرف العمال السالف ذكرهم ، عملت الشركة على الشروع طبقا للقوانين الجاري بها العمل في تطبيق المسطرة التأديبية المعتمدة في هذا الإطار.

وتجدر الإشارة إلى أن الرصيف يعمل حاليا في ظروف طبيعية بضمان سيرورة الخدمات المطلوبة من طرف الزبناء .

وبذلك، فإن الشركة لازالت مقتنعة بالقدرات والمؤهلات التي يتوفر عليها المغرب وتبقى معبئة للقيام بجميع العمليات التي من شأنها استتباب شروط الاستقرار الضرورية للمشروع الضخم لميناء طنجة المتوسطي من أجل تحقيق الطموحات الاقتصادية والاجتماعية في جو مطبوع باحترام القانون .

بلاغ صحافي يتعلق بالوضعية الاجتماعية داخل شركة أوركيت طنجة
بلاغ صحافي يتعلق بالوضعية الاجتماعية داخل شركة أوركيت طنجة
بلاغ صحافي يتعلق بالوضعية الاجتماعية داخل شركة أوركيت طنجة
بلاغ صحافي يتعلق بالوضعية الاجتماعية داخل شركة أوركيت طنجة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz