المشكل يا سادة يا أعضاء المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم، عدا مفتشي الثانوي تربوي بالجهة الشرقية- الجهات الأخرى آتية لا شك-، المشكل ليس في من يتربص بالنقابة، لأن التربص يكون بالنقابات القوية والكفأة والنزيهة. المشكل يكمن حصريا في التدبير القاصر والانتهازي للنقابة، مع استثناء قلة من المسئولين الذين لا يمكن إلا احترامهم.
وأما عن كون مصطلح “الاسبوعي” سقط سهوا، فأقول وببساطة” لواه سقط الريح، ماشي سهوا”. ما حصل في الواقع يا سادة يا شاطرين هو أن ردود الأفعال على “بزلة” كم التي تشبه تحركات الفار لمقلق جعلتكم تدركون وبشكل متأخر مدى قصور تدبيركم للمسألة في إبانها. ولعل وجود ذلك المتراهق والنرجسي حد القرف بالمكتب الوطني، وأعني مفتشا للثانوي غير التربوي بالجهة الشرقية، لعل وجوده في المكتب الوطني هو أحد التفسيرات لما لوحظ ويلا حظ من قصور وضيق أفق في تدبير أمور النقابة، خاصة ما هو استراتيجي وحساس منها. بالمناسبة، نحن نعلم كمفتشين للثانوي تربوي بالجهة الشرقية أن هذا “العالم الحكيم” الذي سبق وعير مفتشي الثانوي تربوي بالشرق خلال لقاء نقابي جهوي بعبارة ” سيرو تقراو راه ما كتعرفو والو” ، نعلم أنه هو من كان أساسا وراء اتخاذ المكتب الوطني الموقف غير المسئول اتجاه ممثلي فئة الثانوي تربوي بالمكتب الجهوي للنقابة بالجهة الشرقية. لذلك وجب أن نوجه عناية المكتب الوطني إلا معلومة قد تفيده: المعني بالأمر والذي له العضوية في المكتب الجهوي في ذات الوقت لا يحضر، أو على الأقل، كان لا يحضر اجتماعات المكتب الجهوي إلا لماما، ولما يحضر يكون ذلك بشكل متأخر. وهاكم مبرره في ذلك وبعظمة لسانه ” أنا عضو في المكتب الوطني وأتحمل عناء السفر”. فهل تحمل الكاتب الجهوي مسئوليته في إبلاغكم بأمور كهاته؟. شخصيا لا أظن، لأن انشغاله الأساس كان مع مشاريع المخطط ألاستعجالي، لأن فيها حليب عميم. وهي مناسبة لنسأل المكتب الوطني لماذا لم يسائل ويستفسر كاتبه الجهوي حول انخراطه في أربعة من مشاريع المخطط الاستعجالي دفعة واحدة، واشتغاله كمنسق لأحد هذه المشاريع؟ألا يعلم السادة أعضاء المكتب الوطني أن الخلفية وراء هذا هو أن الإدارة رمت بطعم التعويضات أمام كاتبهم الجهوي ليلتقطه فيصبح أداة طيعة في يدها، بل في خدمتها هي وليس المفتشين، وذاك ما كان بالفعل؟ كيف للمفتشين الشرفاء فعلا أن يقرؤوا صمت المكتب الوطني أمام هكذا انحراف، إلا كونه شبه إجماع على منطق الانتهازية و”سترني نسترك”؟أقول شبه إجماع لاستثناء البعض الذين لا زلنا نحترمهم، لكنهم ومع الأسف ليسوا ضمن من يتحكمون في دواليب النقابة، ولن يسمح لهم بذلك، بسبب نزاهتهم.
تبقى مسألة أن عدم توقيع محاضر الخروج لا تلزم المفتشين غير الممارسين. في هذه الحال، ما معنى وجود بعض هؤلاء في النقابة، بل وفي مواقع المسئولية؟. ماذا يعني الانخراط في النقابة خارج الالتزام بقرارتها؟. ألا يكون المراد هو التغطية على الوصولي والمتزلف المقيت بالجهة الشرقية، المكلف بتنسيق التفتيش الإداري، رغم أن الجميع بجهتنا يعرف أنه غيرقادر على التواصل حتى مع “مول النعناع”؟