بعدما لمسوا تقاعسا في التحقيق في جريمة “قتل عمد” أسرة بوجدة تلتمس تدخلا من وزير العدل

219794 مشاهدة

وجدة: سميرة البوشاوني/ وجدة البوابة: “بعدما لمسوا تقاعسا في التحقيق في جريمة “قتل عمد” أسرة بوجدة تلتمس تدخلا من وزير العدل “

وجهت أسرة النجمي الساكنة بحي العامري بوجدة رسالة إلى وزير العدل في شأن ما اعتبروه تقاعسا وتماطلا في التحقيق في جريمة “قتل عمد” ذهب ضحيتها المرحوم محمد النجمي (حارس بإحدى قاعات الأفراح من مواليد 1957 متزوج وأب لثلاث بنات أصغرهن تبلغ من العمر ثلاث سنوات)، والذي عثر على جثثه صباح الخميس فاتح ماي 2014، أربعة أيام من اختفائه، مرمية بجانب الطريق بعوينت السراق الكياطين وإلى جانبه دراجته العادية وهاتفه النقال وبطاقة تعريفه الوطنية.

وكان الضحية، حسب ما صرحت به أرملته لجريدة “الاتحاد الاشتراكي”، قد خرج من منزله صباح الاثنين 28 أبريل 2014 بعد تلقيه لاتصال هاتفي حوالي السادسة والنصف صباحا من حارس كان يشتغل معه في قاعة أفراح تقع بطريق الحدود وطلب منه الذهاب إلى مقر عمله، وبالفعل استجاب لذلك وغادر المنزل وطلب من زوجته التي كانت تعمل معه كمنظفة اللحاق به لتنظيف القاعة، وحوالي التاسعة صباحا لحقت به الزوجة إلا أنها وجدت الباب مغلقا ونادت على زوجها مرارا لكن دون رد.

اتصلت الزوجة بزوجها ثلاث مرات لم تتلق فيها أي رد وفي المرة الرابعة وجدت هاتفه مغلقا فعادت إلى منزلها وبدأت تنتظر عودته، وفي اليوم الموالي أبلغت عائلته عن اختفائه وقاموا بالبحث عنه في مستشفى الفارابي كما أبلغوا مصالح الأمن وأنجزوا محضر بحث عن مختفي بالدائرة الأمنية 11.

بعد ذلك اتصلت الزوجة بالمشغل، صاحب قاعة الأفراح حيث كان يشتغل منذ سنتين، وسألته عن زوجها فكان رده أن “تأتي لتأخذ حسابها لأنه لم يعد لديه عمل لها ولا لزوجها”، فتوجهت صباح الخميس فاتح ماي رفقة شقيقة زوجها لملاقاة المشغل بالحمام، الذي يحمل نفس اسم القاعة، وهناك علمت بأن زوجها توجه صباح الاثنين إلى الحمام لمقابلة المشغل قصد إيجاد حل لوضعيته الاجتماعية خاصة وأنه كان على خلاف معه حول التصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي –حسب قول الزوجة-

التقت الزوجة بالمشغل وأخذت راتبها وراتب زوجها، وفي طريق عودتها إلى المنزل حوالي الثانية إلا ربع زوالا تلقت اتصالا هاتفيا من الدرك الملكي التابع لمركز زوج بغال، يخبرها بوفاة زوجها وبأنه سيتم نقل جثته إلى مستودع الأموات بمستشفى الفارابي.

توجهت العائلة إلى مستشفى الفارابي وانتظروا إلى حدود الثالثة بعد الزوال حين وصلت سيارة إسعاف خاصة تحمل جثة الضحية وعليها غطاء به بقعة دم كبيرة –حسب الزوجة دائما- وبعد معاينة الجثة لاحظت الأسرة جروحا على مستوى الوجه واليدين والرجل اليسرى، وجهه أزرق ومنتفخ وملابسه متسخة بالأتربة، كما أن يديه كانتا مستقيمتان داخل السروال ومربوطتين بالحزام؟!

وأمام هول الوضع الذي وجدت فيه جثة الضحية توجهت زوجته وشقيقه صوب محكمة الاستئناف حيث قابلوا الوكيل العام وأخبروه بالواقعة ليتبين بأنه لا علم له بذلك، واتصل بنائب وكيل الملك المداوم بالمحكمة الابتدائية بوجدة ولم يكن له علم هو الآخر فاتصل بالدرك الملكي لزوج بغال وطلب تقريرا في الموضوع.

ذكرت الأسرة بأن الوكيل العام سلم لرجال الدرك إذنين بتشريح الجثة واحد يوم الخميس 1 ماي والثاني يوم الجمعة 02 ماي، ولم يتم إجراء أي تشريح للجثة إلى أن قام شقيق الضحية باستخراج إذن ثالث يوم الاثنين 05 ماي 2014، الذي على أساسه أجري التشريح من طرف طبيبة أكدت للأسرة بشاعة الجريمة –حسب قولهم- كما أخبرتهم بأنها ستقوم بإبلاغ الوكيل العام كتابيا وشفويا بكل ما عاينته وتوصلت إليه.

وأضافوا بأن عناصر الدرك الملكي لم ينجزوا محضرا في النازلة إلا يوم الثلاثاء 06 ماي 2014، حيث زار دركي منزل الضحية واستمع في محضر إلى زوجته، وبعد رقنه وطبعه تمت قراءته على مسامع شقيق الضحية وابن عمه بمركز الدرك، وحوالي الثامنة مساءا تم الاتصال بهم لاصطحاب الأرملة إلى المركز لتوقيع المحضر، حيث بصمت في مذكرة (Agenda)  مكتوب على إحدى صفحاتها بخط اليد…

ومنذ ذلك اليوم والأسرة تنتظر البحث والتحقيق في ظروف وملابسات وفاة الضحية وتقدم الجاني/الجناة إلى العدالة، على أن يشمل التحقيق –حسبهم- الأشخاص الذين كانوا آخر من رأى الضحية، وهم المشغل والحارس الذي اتصل به صبيحة يوم اختفائه وعامل بالفرن الذي أخبرهم بأنه رآه صباح الاثنين بالحمام.

كما ينتظرون إجابات عن أسئلة تراودهم منذ ذلك الحين، لم لم يتم إبلاغ وكيل الملك عند اكتشاف جثة الضحية؟ لم تم نقل الجثة في سيارة إسعاف خاصة إلى مستودع الأموات ولم يتم استدعاء الوقاية المدنية؟ لم تم تجاهل أوامر الوكيل العام بتشريح الجثة مرتين؟ هل وضع رجال الدرك يدي الضحية داخل السروال وربطهما بحزام أم أنهم وجدوها كذلك؟؟؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz