بريق "كأس العرش" يلمع في عيون الاتحاد البيضاوي وحسنية أكادير

وجدة البوابة17 نوفمبر 2019آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
بريق "كأس العرش" يلمع في عيون الاتحاد البيضاوي وحسنية أكادير
رابط مختصر

يسعى فريقا الاتحاد البيضاوي وحسنية أكادير إلى دخول سجل الأندية المغربية المتوجة بكأس العرش، عندما يلتقيان في المباراة النهائية برسم موسم 2018-2019، التي يحتضنها الملعب الشرفي بمدينة وجدة يوم غد الإثنين 18 نونبر؛ تزامنا مع تخليد عيد الاستقلال.

وتعتبر هذه المباراة بمثابة إعادة لنهائي الموسم الماضي من حيث طموح فريقين تحذوهما الرغبة في التتويج بلقب “الكأس الفضية” لأول مرة في تاريخهما، وبالتالي سيكون الحافز الكبير بالنسبة لمكونات الناديين، قبل أي شيء، هو دخول تاريخ كرة القدم الوطنية عن طريق بوابة هذه الكأس الغالية.

كما تشكل هذه المباراة امتدادا لنهائيات سابقة جمعت بين فرق تنتمي إلى القسم الثاني وأخرى تمارس ضمن القسم الأول، خصوصا أن الاتحاد البيضاوي أخرج من نصف النهاية فريقا من حجم الدفاع الحسني الجديدي، الذي سبق له التتويج باللقب سنة 2013؛ وهو معطى أصبح بارزا في مسابقة كأس العرش بعد أن كان الوداد الفاسي، الذي يمارس في القسم الثاني أيضا، تأهل السنة الماضية على حساب الرجاء البيضاوي حامل اللقب آنذاك.

وإلى جانب إقصائهم الدفاع الحسني الجديدي، وتسلحهم بتاريخ فريق عريق ولد بالحي المحمدي في مدينة الدار البيضاء، فإن عاملا آخر سيجعل حلم التتويج يكبر في ذهنية عناصر الطاس، ويتمثل في تجارب أندية أخرى بالقسم الثاني استطاعت إحراز اللقب، كالمغرب الفاسي سنة 2016 على حساب أولمبيك آسفي، والجيش الملكي سنة (1958-1959)، وجمعية الحليب سنة 1983، فضلا عن مجد المدينة سنة 2000.

هذان العاملان لن يكونا وحدهما المتحكمين في أداء الطاس، باعتبار أن المدرب مصطفى العسكري يعرف كيف يحفز لاعبيه، واختيار الأفضل لتسيير دقائق المباريات، وقال في هذا الصدد إن المباراة النهائية تختلف عن مباراة نصف النهاية، باعتبار أن الحدث يفرض نفسه هذه المرة ويزيد من حماس اللاعبين، لكونهم يدركون أنهم سيخوضون مباراة استثنائية أو مباراة العمر، التي لا تتاح في كل مرة.

مدرب الفريق البيضاوي يعتبر أن بلوغ المباراة النهائية يؤكد الالتحام الذي يسود جميع مكونات النادي، وقد أعرب عن أمله في أن تختتم هذه المغامرة بنجاح، لأن هذا الفريق العريق بنجومه وجمهوره وتاريخه يستحق أن يزين خزانته بلقب.

وبدأت مغامرة أشبال العسكري في كأس العرش هذه السنة منذ الدور التمهيدي بالتغلب على شباب المسيرة، ثم السير بثبات بعد تحقيق الفوز في الأدوار الأولى على كل من الكوكب المراكشي، وأولمبيك الدشيرة، قبل التفوق على الاتحاد الزموري للخميسات في دور ربع النهاية، وإقصاء الدفاع الحسني الجديدي بقيادة الإطار الوطني بادو الزاكي من دور النصف.

بيد أن طموح الاتحاد البيضاوي، الذي يبحث عن أول تتويج له في أول نهائي يخوضه في تاريخه، سيصطدم بقوة وخبرة الفريق الأكاديري الذي يكتشف أجواء اللقاء النهائي لكأس العرش لثاني مرة في تاريخه، وذلك بعد أن حرمه الكوكب المراكشي من حمل الكأس الفضية سنة 1963 بتغلبه عليه بثلاثة أهداف لهدفين.

من جانبه، سيكون فريق حسنية أكادير، الذي سبق له الفوز بلقب البطولة الوطنية في مناسبتين، أمام فرصة سانحة من أجل استثمار الاستقرار والخبرة التي راكمها في السنوات الثلاث الأخيرة رفقة المدرب الأرجنتيني غاموندي، إلى جانب توفره على تركيبة بشرية تضم عناصر وطنية وأجنبية من بين الأحسن في البطولة الاحترافية.

ورغم أن الأرجنتيني غاموندي سيجد نفسه مرغما على إيجاد بدائل للاعبين يعتبران من الدعامات الأساسية للفريق، هما المهاجم الفلسطيني تامر صيام الذي يغيب عن المباراة لالتزامه مع منتخب بلاده، والسنغالي بكاري ماني الذي طرد في مباراة نصف النهاية، فإن تجربته مع الفريق في كأس الكونفدرالية في السنتين الأخيرتين ستكون حاضرة لحسم أبسط الجزئيات.

وفي قراءته للمباراة النهائية، لم يخف غاموندي أنها ستكون صعبة، مشيرا إلى أن كفة فريقه غير مرجحة رغم أنه سيواجه فريقا ينتمي إلى القسم الثاني، فذلك لا يعني شيئا، خصوصا في المباريات النهائية.

وأبراز المدرب أن الفريق الذي يفوز في نصف النهاية على الدفاع الحسني الجديدي لا بد أن يحظى بالاحترام، لكن ذلك لن يجعله يغير من طريقة استعداده لهذه المباراة، حيث يبقى الهدف هو عدم تضييع الفرصة والفوز بالكأس.

وتفوق فريق حسنية أكادير في طريقه للمباراة النهائية على كل من يوسفية برشيد وجمعية سلا، واتحاد طنجة والمغرب التطواني.

*و.م.ع

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن