برنامج في العمق بقناة الجزيرة القطرية يكشف تلاعب الإعلام بالعقول

241957 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: قدم الصحفي “علي الظفيري” بقناة الجزيرة القطرية برنامجا هاما تناول قضية تلاعب الإعلام بالعقول من خلال تقديم برامج إعلامية أساسها الكذب والافتراء من أجل تضليل الرأي العام لتمرير الجرائم الفظيعة والسياسات الجائرة . وكان هذا البرنامج مهما للغاية لأنه كشف النقاب عن الحيل الإعلامية التي تستخدم من أجل العبث بالعقول . وأهم ما جاء في هذا البرنامج أن الرأي العام اليوم في العام فقد حس الشك فيما يقدم له عبر وسائل الإعلام من مواد إعلامية ، وهو ما تستغله بعض الأنظمة الظالمة لممارسة فظائع ضد الإنسانية . ولقد مثل هذا البرنامج لنماذج من التلاعب بالعقول من خلال تسويق الأخبار المزيفة منها ما حصل في روندا حيث استغلت هناك منابر إعلامية لترويج فكرة استباحة أغلبية قبلية لدماء أقلية قبلية أخرى من خلال تصوير هذه الأقلية وكأنها ليست كائنات بشرية ، وهي حيلة لشرعنة استساغة جرائم الإبادة ضدها . ومن النماذج أيضا تصوير الشعب الكويتي ضحية أمام الجلاد العراقي الذي نزعت منه صفة الآدمية وصنف في فصيلة الحيوانات الضارية من أجل شرعنة تدخل الولايات المتحدة الأمريكية التي قدمت نفسها مسيحا مخلصا لغزو العراق بذريعة تخليص شعبه من الوحش الضاري وذريعة امتلاكه لأسلحة دمار شامل ، وقد تبين فيما بعد أنها محض افتراء ولعب بالعقول . ومن النماذج فرية ما سمي نكاح الجهاد التي سوقها النظام السوري من أجل تشويه الثورة عليها ، وسرعان ما سرت هذه الفرية سريان النار في الهشيم فانتقلت إلى تونس لتشويه الحركة الإسلامية بها الفائزة بالانتخابات ، ثم تلقفها الانقلابيون في مصر وروجوا لها في ميدان رابعة العدوية من أجل الإجهاز على اعتصامها . وفكرة نكاح الجهاد تجرد الذين يوصفون بها من آدميتهم وتصورهم كبهائم همهم الغرائز ليس غير من أجل شرعنة الإجهاز عليهم ، وهو ما أراده النظام السوري الدموي ، والانقلابيون الدمويون في مصر لحاجة مكشوفة في نفوسهم . ومن خلال هذه النماذج الإعلامية المكشوفة التي جاء ذكرها في برنامج في العمق، والذي بثته قناة الجزيرة ، والتي استهدف أصحابها العبث بالعقول من أجل تبرير جرائمهم البشعة يمكن الانتباه إلى نماذج أخرى لم يذكرها هذا البرنامج ومنها نموذج الإعلام الطائفي العراقي الذي يصور السنة على أنهم ليسوا مخلوقات بشرية من أجل استباحة دمائهم وأعراضهم تماما كما حصل في نموذج روندا . ومنها نموذج الإعلام الصهيوني وهو النموذج الأخطر في العالم ، والذي يجرد الإنسان العربي عموما والإنسان الفلسطيني خصوصا من آدميته ليبرر قتله واستباحة دمه ،ويضفي على جرائمه الشرعية من خلال توظيف إعلام الكذب والافتراء وتزوير الحقائق . ولقد بالغ الانقلابيون في مصر في تجريد الإخوان المسلمين من آدميتهم وصوروهم في شكل بهائم من أجل العبث بالعقول الضعيفة ، وصرفها عن انقلابهم على الشرعية والديمقراطية حيث يسهل على هذه العقول التي عبث بها أن تصدق بأن جماعة الإخوان هي جماعة غير بشرية ولا حق لها في الوجود أصلا ، وهو ما سوق بالأمس من خلال الحكم بحلها والسيطرة على ممتلكاتهاواستباحتها ، وهو اعتداء سافر على حقوق جماعة بشرية يتفرج عليها العالم لأن إعلام الانقلابيين عبث بعقول الناس عن طريق الكذب والافتراء . ومن نماذج الإعلام العابث بالعقول عندنا بالمغرب محاولة تجريد رئيس الحكومة المغربي الحالي من آدميته من خلال توظيف بعض المتظاهرين للحمر الأهلية ووصف رئيس الحكومة بأنه مجرد حمار . وهذه حيلة إعلامية من خصومه السياسيين يطمعون من ورائها في العبث بعقول العوام لتصديق أن رئيس الحكومة هذا بالفعل مجرد حيوان ، ولذلك يجوز الثورة والانقلاب عليه لطرده وعزله من منصبه ليخلو الجو لخصومه الذين كانوا سبب الفساد الذي قدح شرارة الربيع المغربي . ويغتنم خصوم رئيس الحكومة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ظل أزمة اقتصادية عالمية خانقة أعجزت قوى اقتصادية عملاقة من أجل إلصاق تهمة هذه الأزمة الاقتصادية به، علما بأن الأزمة الحالية تعود إلى فترة حكم أولئك الذين يقدمون اليوم أنفسهم مسيحا مخلصا ،والذين كانوا وراء إفلاس الاقتصاد المغربي وترديه إلى أسفل سافلين . وهكذا يخيل للعابثين بالعقول عن طريق حيل الإعلام الكاذب والمفتري أنهم سينجحون في تمرير أراجيفهم على شعب لا يمكن أن ينسى بأنهم هم المفسدون الذين كانوا سبب شقائه . ولقد استخفوا بشباب مندفع وسخروا منه ليسوق الحمر الأهلية ،وهم يضحكون من مخلوقات بشرية قد استحمرت وهي تسوق هذه الحمر من أجل تقديم خدمة مجانية لمن لا يحتاج العاقل إلى دليل على وصوليتهم وانتهازيتهم ، ولا يخفى ما تتضمنه ملفاتهم من فضائح لا يمكن أن تنسى أبدا . فمتى ستستعيد العقول العربية عافيتها وتتعامل مع أراجيف الإعلام بالفطنة العربية التي كانت مضرب الأمثال قبل أن تتبلد الأحاسيس . وأخيرا نقول صدق من قال : ” سوء الظن من حسن الفطن ” وما أحوج العرب إلى سوء ظن في التعامل مع إعلام الأراجيف الذي خطط له بدقة في هذا الظرف الحساس الذي هو ظرف تهويد القدس والمقدسات بشكل غير مسبوق . وأختم بقول يحاكي قول شاعر :

بني يعرب إني ناصح لكمو //// فلا يصيرن بينكم صادقا كذب .

برنامج في العمق بقناة الجزيرة القطرية يكشف تلاعب الإعلام بالعقول
برنامج في العمق بقناة الجزيرة القطرية يكشف تلاعب الإعلام بالعقول

برنامج في العمق بقناة الجزيرة القطرية يكشف تلاعب الإعلام بالعقول

أثارت حلقة الاثنين من برنامج “في العمق” قضية الإعلام، وبالتحديد ما يتعلق بصناعة الكذب والتلاعب بالعقول، وكيفية صياغة الخطاب الإعلامي في الدول العربية، وتأثير ذلك على المتلقي. تقديم: علي الظفيري الضيف: أحمد سمير حماد تاريخ البث: 23/9/2013

اترك تعليق

1 تعليق على "برنامج في العمق بقناة الجزيرة القطرية يكشف تلاعب الإعلام بالعقول"

نبّهني عن
avatar
مواطن عربي مسلم . منقول
ضيف
مواطن عربي مسلم . منقول
» بوش وبلير وعملاؤهم.. من يحاكمهم في العراق؟.. أحمد الجيدي بوش وبلير وعملاؤهم.. من يحاكمهم في العراق؟.. أحمد الجيدي 23 /08 /2006 م 12:59 صباحا الزيارات:755 لأن الحرية التي جاء بها الى العراق العملاء والممولون للاحتلال النازي الأمريكي والبريطاني. لأن الكعكة العراقية تحولت إلى جريمة حرب، فمن سيقبض على مجرمين الحرب وعلى رأسهم بوش وبلير؟ لأن (الدمار الشامل) الذي كانوا يتحدثون عنه بالعراق هي الصورة التي يشاهدها العالم من قتل للأطفال وترويع المواطنين الأبرياء. لأن الجريمة أكبر مما يتصور، فاختطاف رئيس دولة وودعه في السجن يعني الإرهاب بكل مقاييسه الإجرامية، وتدمير دولة ذات سيادة يعني مجرمي حرب، وإنزال مرتزقة في… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz