بركان : قصة بين الإهمال و التشرد

30360 مشاهدة

عبد المؤمن صفراوي/ وجدة البوابة : بركان – قصة إمرأة التي عاشت ازيد من 40 سنة في الشوارع و على أرصفت طرقات مدينة بركان، نقول عنها حمقاء لأن الشارع يأويها، إسمها معروف لدى الكبير و الصغير من أبناء المدينة، و قصتها مازالت مستمرة ولكن بلون و طعم آخر، ولن تنتهي بعد أن وجدت قلوب رحيمة تكفلت بها وساعدتها على تجاوز محنة التشرد لأزيد من أربعة عقود وذلك بفضل مجهودات ابناء حي العيون الطحطاحة و الاخت حورية بائعة الملابس النسائية التي تحملت مسؤلية حدهوم مباشرة بعد حادثة سير التى تعرضت لها، حيث همت بها الى بيتها المتواضع الكائن بزنقة بني وكلان، كما قامت بإصطحابها الى الحمام، حيث جاء على لسان حدهوم “حورية دارتلي الحنة أو داتني الحمام”، كلمات جعلت جسمي يقشعر لها، وأنا بدوري و تحت الطلب من طرف حدهوم وبعد معاناتها مع ألم الأسنان الذي عكر صفو حدهوم و الذي بسبه تم إستدعائي لأجله. وقبل شروعي في نزع الأسنان المرضية قالت لي حدهوم طلبت مني الجلوس و أخدنا في الحديث، هي بالأمازيغية و أنا باللهجة العامية حيث تقوم أم حورية بالترجمة، وبعد أن تعرفنا على كلينا قالت لي ” هذ الليلة مغمضتش عيني”. وبعد أن نزعت لها الأسنان قالت “الله يرحم والديك” وتبسمت ولما سألتها قالت لي “أتهنيت بلحريق”. وهنا يطرح أكثر من سؤال لماذا لم يتم إستقبالها بدار العجزة؟ لماذا ولماذا؟ أين هو دور الجمعيات النسائية و أين هي جمعية حقوق الإنسان؟….. و أكثر من سؤال يمكن طرحه و لكن نحن لسنا هنا لأجل هذا ولكن من أجل إيصال صوت حدهوم المهملة و المتشردة التي أضحت، الآن تننظر تبرعاتكم ليتسنى للأخت حورية التكفل بها. 

كما قال تعالى في كتابه الكريم {{ وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم }} و في حديث؛ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

لتبرعاتكم يرجى الإتصال برقم الهاتف 0661980281 أو على العنوان التالي :

52، زنقة عبد المؤمن حي المحمدي بركان .

بركان : قصة بين الإهمال و التشرد
بركان : قصة بين الإهمال و التشرد

عبد المؤمن صفراوي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz