اهتمامات المراهقين و المراهقات/ وجدة: محمد بوطالب

309431 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: يتعجب بعض المربين من أن اهتمامات المراهقين و المراهقات اليوم تختلف عن اهتماماتهم هم أنفسهم حين كانوا صغارا تحت رعاية أوليائهم يعيشون في كنفهم حين كانوا هم أنفسهم مراهقين. والحقيقة أن كثيرا من الدراسات أبرزت أنها تتغير من جيل إلى جيل .ولذلك فالمهم ليس معاكسة هذه الاهتمامات بقد رما هو مطلوب استغلالها لمساعدة المراهقين و المراهقات على التعلم.

فمن الطبيعي ان تتغير الاهتمامات حسب الأجيال والأجناس والبيئات الثقافية و الاجتماعية.

و الأهم من هذا هو ان الإحاطة بهذه الاهتمامات تمكن من معرفة حقائق النمو و السلوك وتيسر اختيار المدرس للمعلومة وتقديمها للمراهق في قالب معين على فهمها وتوظيفها بسرعة عالية.مايضمن تعلما نوعيا وتوافقا نفسيا واجتماعيا يساعده على تطوير شخصيته وتطوير وثيرة اشتغالها ومحو سلبياتها.

بعض مظاهر الاهتمام يهتم الذكور بشكل الجسد وتتبع تغيراته خاصة مظاهر الرجولة و اللياقة الجسدية و الرهان الرياضي لتحقيق أرقام إلى جانب تكوين صداقات مع أشخاص يشتركون معهم في نفس الاهتمامات.

وتتطور الاهتمامات المهنية و التساؤلات عن المستقبل.وتأخذ القراءات منحى رومنسيا مع الاهتمام الخاص بالمغامرات و الاختراعات.

إن الاهتمام بوسائل الاتصال الرقمية تزداد وثيرته عند المراهقين والمراهقات بسبب الحاجات المتزايدة للتواصل وتفريغ البوح عن اللواعج و المكنونات الخاصة للأقران و تبادل المعلومات بطريقة حية وعفوية فائقة.

إن المشاهدات التلفزية المثيرة من أفلام الرعب و الحركة تستقطب المراهقين في حين يستأثر اهتمام المراهقات المواضيع العاطفية. إن الميل إلى الاهتمام بالبيئة المحيطة يترسخ عند المراهق بمواضيع

الطيور و النباتات.

كما يصبح الاهتمام شديدا بالأمور المجردة والنقد والإصلاح مع الميل إلى الزعامة والانخراط في جماعات مختلفة المشارب.

أما الإناث فيصبح اهتمامهن متزايدا بالتغيرات الطارئة على الجسد بسبب النشاط المتزايد للهرمونات؛وتبعا لذلك يتقوى الاهتمام بالمظهر فتتجذر ثقافة الاستهلاك لمجاراة الصديقات في كل ما يرتبط بالطيب و الحلاقة  والتأنق إلى جانب التوجه نحو النحافة.أما .العمل الاجتماعي فانه مجال خصب لإفراغ حمولات اجتماعية فياضة.

والحقيقة أن القيم الاجتماعية تتطور بتطور الاهتمامات الاجتماعية عبر مختلف المناسبات لتبرز المراهقات مهارتهن وإتقانهن لكثير من الفنون المنزلية ذات الحمولة الاجتماعية قبل المهارات الجمالية خاصة عند الأسر 

المحافظة. وتصبح اللغة مطواعة حتى في حالات التجريد.

ومن الواضح أن تزداد أحلام اليقظة كمدخل للتنفيس ،وتزداد القابلية للاستهواء مع التعلق بالنجوم الفنية والرياضية و تقليدها.

و لاشك أن المراهقات و المراهقين وبسبب نقص في التوازن الانفعالي أحيانا يعتقدون أن الأنظار متجهة إليهم،مع ما يصاحب ذلك كله من حساسية زائدة تجاه النقد.

صعوبات في طريق اهتمامات المراهقات و المراهقين

° تذبذب في تخطيط المستقبل وضبابية في القرار المهني.

° نقص الراحة و المتعة في القسم أحيانا.

°الخوف من الخطأ و الرسوب.

°كثرة ترددات أحلام اليقظة.

°الأمراض النفسية خاصة الاكتئاب.+

°نقص أو انعدام الموارد المالية لتحقيق الطموحات.

°بسط نفوذ  بعض الأولياء وضعف او انعدام الحوار.

° الإحساس بالدونية أو الغرور.            

 

كيف نساعد مراهقينا و مراهقاتنا على إثراء اهتماماتهم وتحقيق التوازن النفسي و العقلي و الاجتماعي؟

للمراهقة حاجات خاصة كالانتماء و الأمن و الرفقة و التدين و العمل حيث

يتداخل النفسي بالاجتماعي و الديني .فلا بد من تامين هذه الحاجات في إطار يثري اهتمامات المراهقات و المراهقين.ولان هذا المسعى من شانه أن يساعد المربين على فهم شخصياتهم وتقديم المادة الملائمة لها.

°تشجيع كل الميول الطيبة نحو الخير و الحق و الجمال عبر المصارحة والتعريف بالحقوق و الواجبات وتقوية الفكر النقدي.

°تعريف المراهقين و المراهقات بحدود إمكانياتهم وتصعيد طاقاتهم إلى ما هو أفضل جسميا و عقليا و فنيا.

°تشجيع العمل ا لاجتماعي في مختلف المناسبات.

°محاربة الميولات السلبية و السلوكات الشاذة بإعطاء مناعة لمراهقاتنا ومراهقينا.

°تشجيع قيم الأناقة الأصيلة وتجنب الافتتان و الإغراء.

°الدراسة في جو ممتع ومريح تحفظ فيه كرامة الجميع يكون الاحترام المتبادل طابعا مقدسا و السيادة للانجاز والإبداع والمنافسة الشريفة لتجنب الاكتئاب والتنكيل المؤديان إلى الانطواء والخوف و نقص الاهتمام و قلة النوم وضعف الشهية و صعوبة التركيز واستعمال المنشطات ورداءة النتائج الدراسية.

°تقوية التواصل مع جميع مكونات المشهد التربوي القريبة و البعيدة.

°تصريف إثبات الذات من الأنشطة التافهة إلى الأنشطة الجادة,

° اعتبار المراهقين غير قاصرين وإشراكهم لتحقيق الأدوار الملائمة لهم من اجل تحقيق حياة مستقرة لهم وتجنيبهم التعرض لازمات نفسية وانفعالية وبذلك نفهم اهتماماتهم وحاجاتهم النفسية و العقلية و العاطفية الاجتماعية و نعمل على خفض توترهم و بالتالي حل مشكلاتهم ووضعهم على مسار التفوق و الإبداع.

° التشجيع على الاهتمامات الايجابية المؤدية إلى الإبداع و تحقيق الذات . وتقوية جذور العمل الجماعي.

ّ°إذكاء روح التنافس الايجابي و البناء.

°تقوية فرص التقويم الموضوعي .

° إثراء الرصيد الإعلامي المهني للتلاميذ للتمكن من حسن اختيار المسارات الملائمة لإمكاناتهم و ميولا تهم،ومن ثم ضمان النجاح المهني بكل يسر.

°اعتبار المراهقين و المراهقات راشدين مع تجنب تعنيفهم و الحط من كرامتهم و إعطائهم قيمة اعتبارية  ترفع من قدرهم و تستدرجهم إلى مكارم الأخلاق و نبل الانجاز.

°بناء البرامج الدراسية على أسس تراعي مضامينها اهتمامات المرحلة بوثيرة تقوي ايجابياتها وتبعث على الجد و التفوق وتلبية الحاجات الأساسية إلى الأمن و التدين والانتماء و الرفقة وغيرها.

° ان يبقى الفضاء المدرسي مصدر إشعاع وتقوية الاهتمام بمختلف عناصره وموئل المتعة و الإشباع النفسي و العقلي و الاجتماعي.

° تعزيز هاجس الجودة عند المراهق و المراهقة في الدراسة والسلوك و التفكير و الانجاز لترقية الاهتمامات إلى ما هو أفضل وتطوير اختياراتهم الفكرية و الفنية و الاجتماعية إلى ما هو أسمى.

° المساعدة على إثراء الاهتمامات مرتبط بتحمل ا لمسؤؤلية وحسن التدبير و التخطيط والتنظيم.

كيتوموب برامج, كيتوموب كوم

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz