انقلاب الجيش في مصر على الرئاسة المنتخبة ديمقراطيا كان منتظرا

42706 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 1 يوليوز 2013، لا يمكن لبلد لم يعرف الديمقراطية من قبل، وعاش تحت حكم العسكر المستبد لعقود متتالية في ظل الظروف الاستثنائية بشكل مستمر  أن  ينتقل  إلى الحكم الديمقراطي بشكل طبيعي . ولقد حاول الجيش بتواطؤ مع فلول  قضاء النظام السابق  وغيرهم من الفلول في مختلف  القطاعات أن يعبث بنتائج الانتخابات مراهنا على رئيس من الفلول أيضا إلا أن فوران ثورة الشعب  جعلته  يتراجع  ويتظاهر بقبول  نتيجة الاقتراع  التي أوصلت أعدى أعداء الجيش  إلى سدة الحكم . ولا يمكن أن تنسى  محنة الإخوان مع هذا الجيش  وضباطه الأشرار الذين ساموهم سوء العذاب  في المعتقلات الرهيبة ، وأعدموا خيرة  مفكريهم  وعلى رأسهم الشهيد سيد قطب رحمه الله تعالى. ومسرحية  إطلاق النارالهزلية على  عبد الناصر لا زالت تهمة الإخوان  ، وحكاية اغتيال السادات لم ينج منها الإخوان أيضا . ولا يمكن أن يصدق عاقل أن يطيح الشعب  بحسني مبارك وهو ولي نعمة  ضباط الجيش المصري  ويعتقل ويحاكم  ولا يحرك هؤلاء الضباط ساكنا ، وهو من هو عند الأمريكان وعند إسرائيل مكانة  وثقة . والمتأمل اليوم  لمتزعمي ما يسمى التمرد  والمعارضة يلاحظ  وجود عناصر من الفلول منها عمرو موسى الذي كان وراء كل ذل لحق الأمة العربية سواء يوم كان  في كنف مبارك أو يوم ابتليت به الأمانة العامة  لجامعة الدول العربية. لقد كان شرا ووبالا على هذه الأمة وعلى قضيتها  العادلة ، ومن الفلول أيضا البرادعي  الذي كان أداة طيعة  في يد المعسكر الأطلسي ، وهو  من عناصر المخابرات  بامتياز حسب  مذكرات ويكليكس إلى جانب  عمرو سليمان  ومرشح الرئاسة الخاسر . ولقد كان الجيش على صلة  بكل  فلول  النظام  المنهار بمن فيهم  ضباط المخابرات  وضباط الشرطة والقضاة  والمحسوبين على المثقفين والفنانين الذين كانوا يتمرغون في نعم النظام المندحر . ولقد حبك الجيش مسرحية  هزلية  مكشوفة  مفادها  تجييش  الشارع المصري  تحت ذريعة المعارضة  تنفيذا لأجندة  أجنبية  ووساطة خليجية  مفضوحة من أجل إعادة النظام البائد  بعباءة جديدة لتضليل الشعب  ولمصادرة  ثورته . واقتضت هذه المسرحية الهزلية  أن  تلقي الشرطة  والجيش الحبل  على الغارب  وتسمح  بالانفلات  والتمرد على الرئاسة الشرعية خلافا لما هو معروف في كل المجتمعات الديمقراطية من أجل التذرع بالانفلات الأمني  قصد إضفاء الشرعية على الانقلاب  العسكري ، وإعادة حكم العسكر من جديد  بعد ركوب  ظهور الرعاع والسوقة  والفلول والبلطجية. وبدت مسرحية  الجيش   مكشوفة  حين  سوى بين الرئاسة الشرعية المنتخبة  ديمقراطيا وبين  المعارضة التي لم  تستسغ  هزيمتها ولا فوز الإخوان بالرئاسة  . فمتى كان العصيان  المدني للمعارضات السياسية  مبررا  للانقلاب  على الرئاسات  الشرعية المنتخبة في العالم ؟ وأين هي صلاحية الرئيس  المنتخب الذي  يخول له القانون أن يصدر أوامره للجيش والشرطة  لمنع الفوضى  في البلاد ؟ و كيف  حق لوزير الدفاع أن  يتجاسر على  رئيس الدولة الذي هو  رئيس المجلس العسكري  ، وهو صاحب الصلاحية   الذي  يعطي أوامره للجيش مباشرة  ؟  إنها مهزلة الانقلاب  العسكري المفضوح  الذي حبكه فلول نظام مبارك  ، وهو الذي  لم تشهد محاكم  العالم مثل محاكمته حيث مثل أمام  محكمته مضطجعا وفي راحة  واستجمام ، وكل ذلك استخفاف بالضحايا الذين  سقطوا إبان الثورة  أو بالضحايا الذين  عذبوا  وقتلوا  إبان  فترة حكمه المستبد  والفاسد . ولقد كان مبارك  يعلم علم اليقين  أن  بطانته من الجيش ومن القضاة ستبقى وفية  له ،وأنها لن تتخلى عن أسلوب الانقلابات العسكرية  خصوصا وأن  عبد الناصر  صانع الانقلاب الأول في مصر كان يصدره إلى البلدان العربية والإفريقية ، وهو تقليد مصري  لا يمكن أن يزول . فها هو الجيش المصري  قد عاد إلى عادته  كعودة حليمة إلى عادتها القديمة ، وينقلب على الديمقراطية  الفتية وعلى الشرعية بإيعاز ومباركة من قوى خارجية  تضع مصالحها  ومصالح الكيان الإسرائيلي  فوق كاهل  الشعب  المصري المسكين. ولقد تسلم الرئيس  المنتخب ديمقراطيا  السلطة  والبلد في حضيض  الخراب  والإفلاس بسبب فساد ضباط الجيش الذين  تركوا واجب  تحرير الأرض العربية واشتغلوا بالمشاريع الاقتصادية   واغتنوا  غنى أغنياء الحرب على حساب  فقر  وفاقة الشعب  البائس الذي نسي  أن النظام النافق  له فلول تعود للظهور من جديد كما يظهر الورم الخبيث  بعد استئصاله من عضو ، فينتقل إلى  عضو آخر بشراسة وعدوانية ،وحمل الرئيس المنتخب كل تبعات الخراب والإفلاس عن طريق  الدعاية المغرضة التي تستغفل  الشعب المغبون الذي كان  يعتقد أن الرئاسة الشرعية  يمكنها أن تصلح ما أفسد الضباط الأشرار بين عشية  وضحاها . ومعركة اليوم في مصر هي  معركة  بين شعب بائس  متعطش للثورة وبين جيش  يقوده  فلول الضباط الأشرار الانقلابيين ، فهل سينجح الشعب في تخليص  الديمقراطية والشرعية من استبداد العسكر أم أنه  سيخضع من جديد لحكم العسكر لعقود أخرى ؟ ذلك ما ستكشف عنه الأيام المقبلة .  وهل  قدر شعب مصر أن  تلحقه إلى الأبد لعنة حكم الفراعنة المستبدين ؟

انقلاب الجيش في مصر على الرئاسة المنتخبة ديمقراطيا كان منتظرا
انقلاب الجيش في مصر على الرئاسة المنتخبة ديمقراطيا كان منتظرا

اترك تعليق

2 تعليقات على "انقلاب الجيش في مصر على الرئاسة المنتخبة ديمقراطيا كان منتظرا"

نبّهني عن
avatar
abrourino
ضيف

Morssi, a semé la ruine dans son pays.mais non il n’était pas élu par le peuple;en fait c’est la moitié qui a voté pour lui plus quelques miliers de voix , voilà la vérité chergui. les barbus, quand ils prennent le pouvoir dans un pays c’est le déluge; regarde l’égypte, la tunisie. ils sont maudits par le bon Dieu

اقظوظ اوفيغر
ضيف
مصر وشعبها يسير الى الهاوية الرغيف انمسح من السوق تعطل كل شيء واصحاب اللحى الاخوان المسلمين عفوا المجرمين الذين تدافع عنهم يشدون القبضة على المناصب ناسين او متناسين الشعب الذي يئن تحت وطاة الفقر والجوع متى كان الملتحون اصحاب خير حياتهم وتخطيطاتهم مبنية على النفاق والبحث عن المصالح وخلق الشغب والمشاكل داخل دولهم … يكذبون على الناس داخل المساجد ويتقاتلون عن الناصب ويكيدون لبعضهم البعض تدخل الجيش رحمة وانقاذ لشعب مصر المضحوك عليه من طرف جماعة مرسي وكذا الشعب الرافض له تدخل الجيش ضروري ولابد منه لتامين الرغيف على الاقل للمصري المغلوب على امره يدفع الشعوب ـ اصحاب اللحي ــ… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz