انعقاد جلسة ثانية لاجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالبرلمان

9715 مشاهدة

ديوان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر/ وجدة البوابة: وجدة في 14 غشت 2012، لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالبرلمان تعقد جلسة ثانية يوم الأحد 12 غشت 2012، خصصت لمواصلة واستكمال المناقشة مع السيد لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، حول آفاق النهوض بمنظومة التعليم العالي والبحث والأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية للطلبة.

إلحاقا بالبلاغ الذي سبق موافاتكم به حول انعقاد اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال يوم الثلاثاء 07 غشت 2012 بالقاعة المغربية بمقر مجلس النواب ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، والذي خصص لمساءلة السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر حول عدد من القضايا الراهنة والمستقبلية التي تهم المنظومة الوطنية للتعليم العالي والبحث،  والتي تتمثل في:

1- النهوض بالأحياء والمطاعم الجامعية،

2- التدابير المتخذة من طرف الوزارة برسم الموسم الجامعي المقبل 2012- 2013،

3- تدارس موضوع إلغاء مجانية التعليم العالي.

يتشرف ديوان السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر أن ينهي إلى علمكم أنه تم عقد اجتماع ثان وأخير للجنة بمقر البرلمان يوم الأحد 12 غشت 2012، خصص لتتمة المناقشة حول المحاور التي تم من أجلها استدعاء السيد الوزير للحضور أمام اللجنة، وذلك بعد أن لم يكن الاجتماع الأول كافيا لتدارس مختلف المحاور المطروحة للنقاش من طرف أعضاء اللجنة.

وخلال هذه الجلسة تناول الكلمة أعضاء اللجنة حيث كانت تدخلاتهم وأسئلتهم منصبة حول الرؤية الاستشرافية التي ستعتمدها الوزارة خلال الولاية الحكومية الحالية بهدف الرقي  بالمنظومة الوطنية للتعليم العالي والبحث. كما تمحورت أسئلتهم حول ما أثير مؤخرا من تصريحات بشأن ولوج مؤسسات التعليم العالي وبالأخص منها المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود.

وقد ارتكزت كذلك مداخلات أعضاء اللجنة ورؤساء بعض الفرق البرلمانية من الأغلبية والمعارضة على ما يعتري الأحياء والمطاعم الجامعية والخدمات المختلفة المقدمة لفائدة الطلبة من إشكالات وإكراهات متعددة ترتبط بطرق التسيير الإداري والتدبير المالي وطرق إبرام الصفقات وغياب المراقبة والافتحاص الدوري للأحياء والمطاعم الجامعية وغياب الشفافية في ولوج الأحياء الجامعية وفي الاستفادة من المنح، إضافة إلى تدني القدرة الاستيعابية للأحياء الجامعية وتدني الخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية المقدمة لفائدة الطلبة.

وقد حرص السيد الوزير في معرض رده على تدخلات وأسئلة أعضاء اللجنة على التطرق بشكل مفصل ودقيق لمختلف المواضيع المطروحة للنقاش، حيث قدم تشخيصا مستفيضا لواقع التعليم العالي والبحث وللوضعية الحالية للأحياء والمطاعم الجامعية، كما استعرض مختلف الإكراهات والتحديات التي يتعين مواجهتها بكل جرأة وشجاعة بهدف توفير الشروط الملائمة والكفيلة بضمان استقرار المنظومة الوطنية للتعليم العالي والبحث وبالرفع من تنافسيتها من خلال وضع هيكلة حديثة لها قابلة للتكيف مع مختلف المتغيرات التي يشهدها هذا القطاع الحيوي على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

وقد كان هذا الاجتماع مناسبة، تطرق خلاله السيد الوزير للخطة الإستراتيجية التي سيتم ستعتمدها الوزارة خلال الفترة 2013-2016 والتي اعتبرها واقعية وجريئة لكونها تأتي في سياق الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم العالي الذي سيشهد تزايدا ملحوظا في السنوات الثلاثة المقبلة، إضافة إلى الاستجابة لمتطلبات المحيط الاقتصادي والاجتماعي الذي يعرف بدوره حركية ودينامية قوية في العشرية الحالية، وهو ما يستوجب على الجامعة تنويع التكوينات الممهننة التي يحتاجها سوق الشغل والرفع من جودة التكوينات التي توفرها. كما أثار السيد الوزير عددا من الإكراهات المطروحة والتي ستعمل الوزارة على إيجاد الحلول الناجعة لها من قبيل سد الخصاص المسجل في الموارد البشرية، تحديث نظم ومساطر التدبير الإداري والمالي والبيداغوجي على مستوى الإدارة المركزية وعلى مستوى الجامعات، التعيين في مناصب المسؤولية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إقرار آليات الحكامة والانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ، إضافة إلى تشجيع التميز وتحفيز الطلبة وبالخصوص منهم طلبة سلك الماستر والدكتوراه، ووضع خارطة طريق قصد النهوض بالبحث العلمي والتقني. كما أكد السيد الوزير على الأهمية التي توليها الوزارة للتعاون الجامعي مع عدد من البلدان الصديقة وبالخصوص دول الاتحاد الأوربي وذلك قصد الاستفادة من تجاربها وخبراتها وبهدف تكييف المنظومة الوطنية للتعليم العالي والبحث مع منظومة التعليم العالي والبحث الأورومتوسطية.

 كما تطرق السيد الوزير لما أثير مؤخرا من تأويلات خاطئة بشأن المقاربة المقترحة من طرف الوزارة بشأن ولوج مؤسسات التعليم العالي وبخاصة بعض المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، حيث أكد أن المقاربة التي اقترحها في هذا الشأن لا تعني البتة إلغاء مجانية التعليم العالي، بل تندرج في إطار تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين والقانون المنظم للتعليم العالي فيما يتعلق بمراجعة رسوم التسجيل بمؤسسات التعليم العالي وذلك بهدف تنويع مصادر تمويل التعليم العالي وبهدف إشراك جميع الشرائح الاجتماعية في تدبير هذا القطاع الحيوي الذي يعد القاطرة الفعلية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة. وقد جدد السيد الوزير التأكيد بأن المقاربة التي سيتم اعتمادها في هذا الشأن تبقى من مسؤولية الحكومة والبرلمان بغرفتيه، وأن المضي قدما في مسلسل إصلاح التعليم العالي يستوجب انخراط جميع الفاعلين والشركاء دون استثناء في إطار نهج الحكامة التي جعلها البرنامج الحكومي من ضمن الأولويات التي يتعين إقرارها في تدبير الشأن العام.

بعد ذلك، أعطى السيد الوزير الكلمة للسيد مصطفى دانيال، مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، قصد الإجابة على تدخلات السيدات والسادة أعضاء اللجنة، حيث أقر في معرض جوابه أن تدبير الأحياء والمطاعم الجامعية يشوبها بالفعل عدد من الاختلالات والنواقص والصعوبات تشمل جميع الجوانب والمجالات والتي سيعمل المكتب على معالجتها خلال الفترة  2013 – 2016 وفقا للرؤية الإستراتيجية التي ستعتمدها الوزارة خلال هذه الفترة.

  كما أشار بأن الطاقة الإيوائية للأحياء الجامعية المغربية لا تسمح بمواكبة العرض الذي تجاوز هذه السنة كل التوقعات، وأفاد بأن جل الأحياء والمطاعم الجامعية غير مؤهلة ولا تستجيب للمعايير المتعارف عليها، بالإضافة إلى ضعف البنايات التحتية والتجهيزات المخصصة لمزاولة الأنشطة الثقافية والرياضية، وغياب آليات التسيير والتدبير والمراقبة والافتحاص والحكامة على مستوى الأحياء الجامعية وعلى المستوى المركزي.

وبهذا الصدد فقد أكد عزم المكتب على اتخاذ عدد من الإجراءات يتمثل أبرزها فيما يلي:

– الرفع من الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية من 30 ألف سرير إلى 54 ألف سرير بمناسبة الدخول الجامعي 2012-2013،

– مضاعفة عدد الأسرة إلى 70 ألف سرير خلال سنة 2013، إضافة إلى  بناء 14 حيا جامعيا جديدا وتوسيع عدد من الأحياء الجامعية ذات الاستقطاب المتزايد للطلبة،

– بناء 13 مطعما جديدا، وتحسين ظروف الحياة الطلابية عبر تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية والنهوض بالأنشطة الثقافية والرياضية،

– تجهيز الأحياء الجامعية بالطاقة الشمسية في إطار عقلنة وترشيد الطاقة تنفيذا لمضامين البرنامج الحكومي في هذا المجال،

– تجديد الأفرشة ولوازمها، وتأمين العاملين والقاطنين بالأحياء الجامعية، توسيع وتحسين خدمات الإطعام، وتأهيل المراكز الصحية والولوج للخدمات الصحية، عبر تنفيذ برنامج الولوج إلى الخدمات الصحية على مستوى جامعة الحسن الأول بسطات وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء كتجربتين أوليتين.

وتجدر الإشارة إلى أن أعضاء اللجنة ورؤساء الفرق البرلمانية الذي حضروا هذا الاجتماع، ثمنوا كثيرا الجرأة والصراحة التي تميز بها اللقاء في تشخيص واقع منظومة التعليم العالي والبحث وواقع الأحياء والمطاعم الجامعية، كما ثمنوا مضامين الخطة الإستراتيجية للوزارة خلال الفترة 2013 – 2016 التي أبرز السيد الوزير معالمها بالتفصيل، مبدين استعدادهم على مواكبة ومصاحبة الوزارة في إنجاح هذا الورش الإصلاحي الهام سواء من موقعهم في الأغلبية أو المعارضة.

كما عرف هذا الاجتماع الذي استمر منذ الواحدة بعد الزوال إلى قرب موعد الفطور بــ 5 دقائق، تدخل السيد أنيس بيرو، عضو فريق التجمع الوطني والأحرار، الذي تطرق إلى التجربة التي مر منها كأول مسؤول يعين على رأس المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية بعد إحداثه.

وقد اختتم السيد الوزير الاجتماع، حيث تقدم بعميق شكره للسيدة رئيسة اللجنة وللسيدات والسادة الأعضاء الحاضرين، منوها في نفس الوقت بمداخلاتهم القيمة التي لامست الإشكالات والإكراهات الحقيقية التي تعاني منها المنظومة الوطنية للتعليم العالي والبحث وبالاقتراحات والملاحظات التي تقدموا بها في هذا الشأن. كما جدد السيد الوزير التأكيد بأن باب الحوار يبقى مفتوحا مع أعضاء اللجنة ومع السادة البرلمانيين ومع مختلف الفاعلين من أجل استكمال هذا الورش الإصلاحي الواعد.

وتجدون رفقته، صورة خاصة بهذا الاجتماع.

وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر
وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر

رئيس ديوان السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر

                                      السيد محمد ياسين طلال

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz