انطلاق أشغال المؤتمر الدولي حول تأمين وإعادة تأمين المخاطر الفلاحية بمراكش

56354 مشاهدة

مراكش- انطلقت يوم الخميس بمراكش، أشغال المؤتمر الدولي حول تأمين وإعادة تأمين المخاطر الفلاحية، وذلك بمشاركة ثلة من الخبراء والفاعلين في القطاع، سيناقشون على الخصوص السبل الكفيلة بوضع الآليات المبتكرة في هذا المجال. 

وأكد الكاتب العام لصندوق الإيداع والتدبير السيد سعيد لفتيت، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى، أن وقع التغيرات المناخية في السنوات الأخيرة يستدعي أكثر من أي وقت مضى إيجاد حلول مناسبة لتطويق الأثر السلبي لهذه الظاهرة المولدة للكوارث الطبيعية التي تخلف، من الجانب السوسيو اقتصادي، خسائر في ارتفاع مضطرد.وذكر ، في هذا الصدد، أن المخاطر الزراعية لها انعكاس هام على الساكنة والاقتصاد ، مشيرا إلى أن الخسائر الناجمة عن هذه المخاطر في ارتفاع في حين أن إجراءات تقليص هذه الخسائر غير قادرة على إزالة بشكل تام أثر هذه الكوارث.وأوضح السيد سعيد لفتيت أن وضع آليات التأمين وإعادة التأمين المناسبة تشكل إحدى الإمكانيات لضمان استقرار دخل الفلاحين أمام التقلبات الطبيعية كالجفاف والبرد والاضطرابات الجوية.وأشار الكاتب العام لصندوق الإيداع والتدبير إلى أن القطاع الفلاحي، الذي يشغل بالمغرب 45 في المائة من الساكنة النشيطة ويساهم بمعدل 13 في المائة من الإنتاج الداخلي الخام، يشكل محورا استراتيجيا للتنمية الاقتصادية للمملكة، مبرزا الجهود التي بذلها المغرب لتحديث هذا القطاع وتحسين ظروف عيش الساكنة بالعالم القروي.وخلص إلى القول أن هذا المؤتمر، الذي يعتبر مناسبة لتقاسم التجارب الدولية والصيغ المبتكرة في مجال التأمين على المخاطر الفلاحية ، سيمكن الفاعلين في هذا الميدان بالقطاعين العام والخاص ، من دراسة الامكانيات التي من شأنها ضمان تدبير ناجع لهذه المخاطر.ومن جهته، اعتبر مدير قسم المغرب العربي بالمكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبنك العالمي، السيد سيمون غراي، أن تدبير المخاطر في المجال الفلاحي يعد مسألة ذات أهمية كبرى بالنظر إلى كون غالبية الساكنة النشيطة في البلدان السائرة في طريق النمو ، خاصة بإفريقيا، تشتغل في القطاع الفلاحي.ودعا إلى العمل على تقليص أثر هذه المخاطر التي تثقل كاهل الفلاحين، وذلك من خلال التدبير الاستباقي، مبرزا الدور الجوهري الذي يمكن أن يلعبه التأمين وإعادة التأمين الفلاحي عندما تكون هذه المخاطر أكثر حدة.وذكر أن التأمين الفلاحي يشكل حوالي 2 في المائة من الناتج الوطني الخام بالبلدان الغنية، فيما لا تمثل سوى أقل من 1ر 0 في المائة من الناتج الوطني الخام للدول ذات المردودية الضعيفة.وأشار السيد سيمون غراي ، في هذا السياق، إلى أن برنامج تطوير التأمين الفلاحي للبنك العالمي يروم مواكبة الدول في وضع شراكات بين القطاعين العام والخاص في هذا الميدان ، مؤكدا على أن هناك، بالمغرب، برامج فلاحية ممولة من قبل الدولة.وأكد السيد سيمون غراي أنه في إطار وضع تدبير مندمج للمخاطر، فإن المغرب يبحث، بدعم من البنك العالمي، تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال التأمين الزراعي من أجل توسيع هذا النوع من التأمين.ومن جانبه، أبرز المدير المالي بوزارة الفلاحة والصيد البحري السيد ماجد اليعقوبي، أن المغرب اتخذ قرارات هامة في مجال التوجه السياسي للتنمية الفلاحية، وذلك بمراجعة استراتيجيته الفلاحية من أجل تطويرها قصد تأهيل القطاع وإعادة هيكلته وجعل المنتج يتحمل مسؤوليته، وإعادة تحديد دور هذا القطاع.وأضاف أن هذا القطاع يواجه عدة مخاطر من بينها تلك المرتبطة بالتحولات المناخية والأمراض النباتية وتقلبات السوق، مشيرا الى أن الرهان في هذا الإطار يكمن في الاستمرار في تنفيذ التوجهات الاستراتيجية لمخطط المغرب الأخضر، خاصة من خلال التحكم في حجم المخاطر وتعزيز الأساليب الجديدة في تدبير المخاطر تعتمد على المقاربة الاستباقية.أما المدير العام المساعد للتعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين- التعاضدية المركزية المغربية للتأمين، السيد خالد العبدلاوي ، فأكد ، من جانبه، أن التأمين الفلاحي بإمكانه لعب دور أكثر أهمية في النهوض بالقطاع الفلاحي ، مشيرا إلى أن إمكانيات المغرب في هذا المجال تعتبر مهمة.ومن جهته، أوضح المدير العام للشركة المركزية لاعادة التامين ورئيس المركز الافريقي للمخاطر الكارثية السيد محمد العربي النالي، أن هذا المؤتمر الدولي يشكل مناسبة سانحة بالنسبة للفلاحين والسلطات والفاعلين في قطاع التأمين وإعادة التأمين، من أجل جرد المخاطر الكبرى التي تهدد القطاع الفلاحي ومناقشتها بحضور خبراء ومختصين في هذا الميدان، وذلك لإيجاد أفضل الآليات لتدبير المخاطر.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz