انتكاسة الانقلاب العسكري في مصر بسبب مسرحية الانتخابات الرئاسية الهزلية

242641 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “انتكاسة الانقلاب العسكري في مصر بسبب مسرحية الانتخابات الرئاسية الهزلية”

يبدو أن الذين خططوا للانقلاب العسكري  على الشرعية  في مصر ، من بلاد الغرب  والذين أنفقوا من أجله أموالهم في بلاد الخليج  أصيبوا بانتكاسة كبرى بسبب مسرحية الانتخابات الرئاسية  الهزلية في مصر ، و التي  قطاعها الشعب  المصري ، وسخر من أصحابها  سخرية  مرة . ولقد  حاول مؤيدو الانقلاب  دوليا  وإقليميا  نقض  القاعدة  القائلة : ” ما بني  على باطل  فهو باطل ” بكل ما أوتوا من قوة ، وراودتهم أحلام  بأن  البناء  على  الباطل ربما صار حقا . ولقد شبهت  إحدى  الحقوقيات  المصريات  ما قام به  زعيم الانقلاب  بعملية  زواج باطل  من زوجة وهي عنق   زوجها الشرعي  ، وهو تشبيه في الصميم  لما  أراده متزعم  الانقلاب  عندما  أعلن عن  انتخابات  رئاسية  ، ورئاسة  مصر في عنق  رئيس  مدني  شرعي انقلب  عليه  عسكريا  بعد  أداء  يمين صارت غموسا  . ومن غباء هذا  الانقلابي  وغباء حكام  الخليج  الذين  مولوا انقلابه  بأمر  من  الغرب  الماكر أنه  ظن الغباء  بالشعب  المصري  من خلال إعداد مسرحية  الانتخابات  الهزلية . ولقد تصيد  الشعب  المصري  السيسي فيما تصيد  ، فسخر  من مسرحيته الانتخابية  الهزلية  سخرية  مرة .  والمتتبع  لمجريات  هذه  المسرحية الانتخابية  الهزلية لا يستطيع  أن يكتم  ضحكه  منهاملء شدقيه    حيث جند  السيسي  أعدادا  هائلة  من  الجنود  والشرطة  لحماية هذه المسرحية الهزلية ، ونسي  أن يعد لها  مشاهد  إرهابية  مفبركة خلال  فترة  الاقتراع  ، كما  دأب على  فعل ذلك لتبرير  انقلابه العسكري بذريعة محاربة الإرهاب  تحت  مسميات  من قبيل ” أنصار بيت المقدس ”  وهي  تسمية  قدحية  بحقوق طبع إسرائلية . واضطر السيسي  إلى  إدخال  عنصري  التمديد  والتهديد  في مسرحيته الانتخابية  الهزلية  من أجل  فرض  التصويت  على  الشعب  المصري، ذلك أنه  لما  صدم  بمقاطعة مسرحيته  في اليوم الأول والثاني لوح بالتهديد  عن طريق تغريم  المقاطعين بغرامة مالية  لتخويفهم ،  ولما  لم يجده هذا التهديد  نفعا  لجأ إلى تمديد  فترة المسرحية الهزلية لليوم  الثالث ، ومع ذلك  ظلت المقاطعة  على  حالها، وحتى  الذين  اضطروا  إلى  التصويت  حرص معظمهم  على  إلغاء  أصواتهم من خلال  كتابة  عبارات  سخرية  واستهزاء من السيسي  الذي  أراد  السخرية  من الشعب  ،فجعل منه  هذا  الشعب أضحوكة  . ولم يكن  نصيب منافسه من استهزاء الشعب  أقل  من نصيبه ، ومع ذلك استأثر السيسي لوضاعته  ب 90٪ من الخزي  ، وترك لصاحبه 3٪ منه . وبدت  مظاهر  الاحتفال  مثيرة  للمزيد من السخرية تماما  كما  يفعل  الذين   يحتفلون   بعذرية  مفقودة صباح  العرس والناس  يعرفون ألا عذرية  لصاحبتها منذ عهد بعيد ، وربما  احتفل  مع المحتفلين شهود عيان  على  فقدانها .  ومن أكثر  المشاهد إثارة  للسخرية أيضا  خروج  بعض السلفيين  بلحاهم  كلحى  الماعز  ، وخروج نسائهم وقد لففن  أجسادهن بالسواد للمشاركة  في   هذه المسرحية  الانتخابية  الهزلية  مقابل  البترودولار  الخليجي الذي  يحرص  على تسويق  المذهب  السلفي  الوهابي بالمال بين  الرعاع  والسوقة . وازداد موقف  السلفيين  والأجدر  بهم تسمية ” السفليين ”  نسبة للسفل   خزيا  بالفتوى  التي أفتاها كبير عنزهم حيث  اعتبر  الخروج عن السيسي  مخالفة  شرعية  لأن شرعيته  مستمدة  من صناديق الاقتراع ، وهي  فتوى  غابت  عن  هذا العنز السفل   حين  خرجت  قطعان   ماعزه  السافلة عن  الرئيس  الشرعي  محمد  مرسي  الذي  استمد شرعيته  من صناديق  الاقتراع حقيقة  خلاف  للا شرعية  السيسي  من خلال  مسرحية انتخابية  هزلية. وهكذا  اقتسم  اليسار  والسلفية  الخزي   خلال  هذه  المسرحية الانتخابية الهزلية التي  أضحكت  الرأي  العام  العالمي . ولقد  سارع  حكام  يعدون من رموز التسلط  والتزوير  إلى تهنئة  السيسي  بالفوز ، وعلى رأسهم  الرئيس  الروسي  الذي  قدم  مسرحية  انتخابية  هزلية  في روسيا ، وخرج  من  باب الرئاسة ،  وعاد إليها من النافذة كما يقال  ، والرئيس  الجزائري   مخترع  الرئاسة المقعدة  ، والمتشبث  بكرسي الحكم  حتى لو كان كرسي إعاقة  متحرك . ولو  كان  المسرحي  الشهير  شيكسبير  حيا بيننا لأبدع  مسرحية  كوميدية ساخرة  رائعة  تصور مهازل  حكام  هذا  العصر ، وقد  بلغ عصر الديمقراطية  أوجه ، ولا شك  أن لكل  شيء إذا ما تم  نقصان  كما  قال  شاعر  الفردوس المفقود ، ذلك  أنه ما بعد  الديمقراطية  سوى  مهازل  الديكتاتوريات  التي  سقطت أوراق توتها.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz