انتقاد المقاومة الفلسطينية محاولة مكشوفة لتبرير التقاعس عن القيام بواجب تحرير فلسطين المغتصبة/ وجدة: محمد شركي

89006 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “انتقاد المقاومة الفلسطينية محاولة مكشوفة لتبرير التقاعس عن القيام بواجب تحرير فلسطين المغتصبة”

استغربت  ما نشره  موقع هسبريس  المعروف  بتوجهه العلماني بخصوص رد الفعل  على ما يتعرض له   سكان  قطاع  غزة  من عدوان صهيوني غاشم، وذلك  من خلال  استعراض  ما سماه  خلاف  الفيسبوكيون، وسرد  بعض  آراء  هؤلاء الأغرار ، ومنهم من  حاول  النيل  من  حركة المقاومة  في قطاع  غزة  وحملها  المسؤولية عن سقوط  ضحايا  مدنيين  في القطاع  ، وهو  نفس منطق  الكيان  الصهيوني  كما عبر  عنه  ممثل  هذا  الكيان  في مجلس  الأمن. ويبدو  أن  التوجه  العام  في العالم  العربي  لدى  الأنظمة  العربية  ولدى  شعوبها هو  محاولة  ترويج  المقولة  الصهيونية  من أجل النيل  من عزيمة  المقاومة  وإنهائها ، وما ذلك سوى  ذريعة  واهية  للتملص من  واجب  تحرير  فلسطين  المغتصبة. فالأنظمة  العربية  التي  تعد جيوشها  النظامية  لقمع  شعوبها  كما حصل في مصر   وسوريا  وهي  دول  الطوق كما تسمى دون  أن  تستخدم  هذه  الجيوش لتحرير  فلسطين،  والأنظمة  الساكتة  على  العدوان  الصهيوني  تحاول  بذلك  فرض  الأمر  الواقع، وهو  العجز التام عن  استرجاع  ما ضاع  من  أرض  فلسطين  والدفع نحو الاستسلام  الذي  ينعت بالسلام  . والفيسبوكيون  الذين  أصبحوا  اليوم  يفتون في  أمر  المقاومة، ومنهم  من  قدم  تازة على  غزة  على حد تعبير  مقال  هسبريس إنما  نشئوا  وتربوا  في أجواء  الانبطاح، وهي أجواء  النكبة  وما تلاها  من نكسات. والذين  يفكرون  مثل هذا  التفكير  الذي  يقدم  تازة  على غزة  لا يعرفون  شيئا  اسمه  الأولويات ، ذلك  أن  غزة  جزء من  الوطن  المغتصب  الذي  يضم  مقدسات  الأمة ، و التي  تمثل هويتها الدينية في حين  أن  الحديث  عن تازة  خبزيا  إن صح التعبير أو غيرها  من المدن ومقارنة  وضعها  بوضع  غزة  الحالي ضرب  من الهراء أو الهذيان . وكان  من المفروض  أن  يتجند  موقع  هسبريس وغيره  من المواقع  للكشف  عن  جرائم  الكيان  الصهيوني  ، وفضح  ما سكت عنه  الإعلام  الغربي  الذي  يعرض  سقوط  صواريخ  المقاومة  الفلسطينية  في  المدن  المحتلة دون  عرض  المجازر  الرهيبة  في قطاع  غزة ، كما أن عليه  أن يتجند  لتحريك  مشاعر  الأمة  للوقوف  مع  القضية  الفلسطينية  عوض  عرض  آراء  الفيسبوكيين  التافهة  والذين  لا شغل لهم  سوى قتل الوقت كما يقال يوميا . وإن المقاومة الفلسطينية  خصوصا  في القطاع  تعتبر  الجذوة  المشتعلة  التي  ستظل نبراسا  تهتدي  به  الأمة  الإسلامية  والتي  عليها  مسؤولية  تحرير  فلسطين  وتطهيرها  من دنس  الصهاينة  المجرمين . ولقد  اختار  هؤلاء  الصهاينة  الظرف  المناسبة  لتحقيق  حلم  القضاء  على المقاومة  بعدما  قاموا  بتدبير  الانقلاب  العسكري  في مصر  على الشرعية  والديمقراطية، وقطعوا شريان  إمداد  القطاع بالدعم  المادي  والمعنوي . ومن الواضح  أن فتح  معبر  رفح  للحظات  ، واستقبال   بعض  الجرحى  من ضحايا  القطاع  هو عملية ذر للرماد  في العيون من أجل التمويه  على  التورط المباشر في هذا العدوان، كما  أن منع  وصول  المساعدات إلى  القطاع  دليل  على  أن  الهجوم  الصهيوني  على قطاع  غزة  إنما  بدأ  بالانقلاب  العسكري في مصر ومحاكمة  الرئيس  الشرعي  بتهمة  التخابر  مع  المقاومة الفلسطينية  كما بدأ  بهدم  أنفاق  هذه المقاومة  التي اعتبرت  أنفاق إرهاب ، وهو وصف صهيوني ردده  المشير  المنصب  صهيونيا  في مصر  من أجل   منع  الجيش  المصري  من القيام  بواجب  تحرير  فلسطين . ولقد فضح  العدوان  الصهيوني  الحالي  كل  الأنظمة  العربية، وكل  الجهات  التي  دأبت  على  الارتزاق  بالقضية  الفلسطينية  من قبيل  حزب اللات  الشيعي  اللبناني الذي  يقتل  الشعب  السوري  في الوقت  الذي  كان عليه  أن  يتداعى  بالسهر والحمى  لما  يحدث  في القطاع ، ويفتح  جبهة الشمال التي  صارت  مؤمنة  وتحرس  العدو الصهيوني ، وتوفر  له الأمن  الذي  يساعده  على  التمادي  في العدوان على قطاع  غزة .  والأنظمة  الخليجية  التي  صرفت  بسخاء على  الانقلاب  العسكري   في مصر  والمدبر في تل أبيب وواشنطن  وعواصم غربية  أخرى  تتفرج  اليوم على  المقاومة  الفلسطينية  في قطاع غزة، وتريدها  أن  تكف  عن  الرد  على  العدوان  ، وتتحدث  عن  طبخ محاولات  استسلام  لوقف  هذه المقاومة. وأخيرا  نقول  إن  تحميل  المسؤولية  للمقاومة  الفلسطينية  في غزة  عن  سقوط ضحايا  مدنيين   عبارة عن سفه، وهو  ترديد  لمقولة  العدو  الصهيوني  المبرر  لعداونه  الهمجي، وكل من  يستعمل  هذا  التبرير  من الأنظمة  العربية  ومن  شعوبها  إنما  يريد  تبرير  تقاعسه  عن   القيام بواجب  تحرير  فلسطين، ويحوز بذلك  العار  والشنار ، وخزي الدنيا والآخرة .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz