انتبهوا ! غاز الشيست : بين الدمار البيئي الشامل والتلوث الكارثي للموارد

20487 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 11 دجنبر 2012، نظمت جمعية فضاء التضامن والتعاون للجهة الشرقية ، مناظرة مغاربية  لمناهضة غاز الشيست  ( أحجار الأردواز ) ، تحت شعار ” لا لغاز الشيست ” افتتحها عمدة مدينة وجدة والبرلماني السيد عمر حجيرة ، منوها وشاكرا المجتمع المدني والجمعية التي نظمت المناظرة حول غاز الشيست ، الذي يهدد البيئة والإنسان وطالب في نفس الوقت ، الجمعية بمضاعفة الجهد في توعية الناس وتحسيسيهم بالمخاطر التي تهدد البيئة  وكل الكائنات  الحية ،  سواء كانت غاز الشيست ، أو المواد الغذائية والأدوية المهربة ، لأنها هي المسؤولة على نسبة ارتفاع أمراض السرطان بالجهة الشرقية ، والتي تفوق النسبة الموجودة على الصعيد الوطني ، وقد وعد  السيد عمر حجيرة في نهاية كلمته ، الجميع كبرلماني بإيصال كل النتائج ، التي يتوصل إليها المتناظرون إلى الحكومة .

وبعد هذه الافتتاحية ، تناولت الكلمة فرانسوا باستي ( من جمعية الخضر ونائبة العمدة سابقا ) فانتقدت بشدة تقنية استخراج غاز الشيست  وما تخلفه من أضرار ودمار شامل للكائنات الحية ، مذكرة في نفس الوقت ، بجمالية  طبيعة المغرب وشواطئه ، ومتأسفة بشدة على تقليم الاستعمار للحدود المغربية واصفة إياه بالحمق . كما  أوصت الجميع بالمحافظة على البيئة  ، لأنها حياتنا ، إن كانوا يحبون أبناءهم وأطفالهم فعلا ، وفي نهاية كلمتها شددت على ضرورة تشبث المغاربة بملكهم  ، وبالروابط العائلة ، وبحب الوطن ، وعدم التفريط في الثقافة والتقاليد …

وتحدث بعدها على التوالي ،كل من الطبيبة غزلان غلاب من الدار البيضاء ، وعمر زيدي مناضل بيئي من الرباط ، ومحمد الخيار مدير المرصد الفلاحي للجهة الشرقية ، والدكتور عبد الحفيظ شافي من كلية العلوم بجامعة محمد الأول ، والمهندس محمد بن عطة رئيس جمعية فضاء التضامن والتعاون للجهة الشرقية فأجمعوا كلهم ، على أن عملية وتقنية  استخراج غاز الشيست ، وما يصاحبها من مخاطر ، كإحداث الزلزال ، والبراكين ، وتلوث الماء الشروب ، وتسمم الهواء،  والقضاء  على الحياة البرية ، وتدمير البلاد ، وإغراق  اللأجيال القادمة في الديون ، وتوريثهم للفواتير المكلفة ، والأمراض المستعصية …

إن الماء والأرض والهواء والبيئة ، عناصر حياة ، وبدونها  لا يمكن أن نتصور أي موجود فوق الأرض ، وهي الآن في خطر بفعل الطاقة الملوثة ( كالطاقة النووية ، وبقاياها التي تظل مشعة لملايين السنين نظرا لصعوبة تدميرها وإتلافها  وغاز الشيست ، الذي يستخرج عبر ثقب عمودي  من عمق يتراوح مابين 1500 م و4000 م وآخر أفقي طوله  5000 م . والتي تخلف ماء مسرطنا وتشويهات خلقية ، وزلازل وبراكين … وكذلك بفعل المواد الكيماوية السامة التي تستعمل في مجال الزراعة …

إن تقنية استخراج  غاز الشيست تتطلب أطنانا  من الماء والكثير من المواد الكيماوية السامة الغير معروفة ، وعلى عمق 5000 م يزرعون متفجرات لزرع الثقل المائي ، وذلك لإيصال المياه الجوفية إلى أماكن الغاز، الذي سيتم استخراجه  ومن ثم ، تكون النتيجة  تلوث الماء بالغاز، فيصبح قابلا  للاشتعال ، وهذا يعرض البلاد للعطش والتراب للتسمم  الذي يفقده الخصوبة الضرورية   للإنتاج الزراعي ، الذي يتوقف عليه  إطعام البشر والحيوان   .

يقول رضا مأمون الخبير الدولي في الطاقة : ( إن غاز الشيست أكبر جريمة باعتباره أكبر وأشد مدمر للبلاد … ومن ثم دعا إلى التحرك قصد إيقاف هذا المشروع لأنه سيدمر كامل البلاد  …. ) ولأن مثل هذه المشاريع  تجر خسائر فادحة  على مستوى البيئة  والإنسان ، الشيء الذي دفع فرنسا وكندا ودول أوربية أخرى إلى منعها .

إن التكالب على الطاقة واستخراجها من النباتات ومن غذاء البشر يهدد  مليار من الناس بالمجاعة والموت كما جاء في مداخلة  عمر زيدي   .

إننا اليوم بين خيارين : إما الوجود مع المحافظة على البيئة ، واستخدام الطاقة النظيفة والدائمة ، كتلك المصنعة من الشمس والريح ، والماء . . وإما ألا وجود   مع استخدام الطاقة الملوثة كالفحم  الحجري والأرانيوم  وغاز الشيست

وفي النهاية لا يسعني إلا التنويه بالمجهودات التي يبذلها المهندس محمد بن عطة وزملاؤه في الجمعية ، من أجل أن لا يسمحوا بحصول جريمة استخراج غاز الشيست المبيد لكل كائن حي، ومن أجل أن لا يصدق علينا قوله تعالى : [ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون  ] (سورة الروم آية 41 )  بقلم عمر حيمري

انتبهوا ! غاز الشيست : بين الدمار البيئي الشامل والتلوث الكارثي للموارد
انتبهوا ! غاز الشيست : بين الدمار البيئي الشامل والتلوث الكارثي للموارد

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz