امرأة ترتدي جلبابا وتخفي وجهها بواسطة نقاب ،تقوم بتوزيع المهام على مجموعة من الأطفال

14749 مشاهدة

ادريس العولة : وجدة البوابة : وجدة 2 يوليوز 2011، كانت الساعة تشير إلى الساعة 10 صباحا ، مجموعة من الأطفال في مقتبل العمر يلعبون ويلهون ، مع أسراب الحمام المتواجدة في ساحة 16 غشت ،التي كانت تنتظر بدورها قدوم مصور الحديقة الذي اعتاد على إطعام الحمام الذي استوطن هذه الساحة التي أصبحت معروفة باسمه
سيدة ترتدي جلبابا أسودا ،ونقابا يخفي كل ملامح وجهها باستثناء عينيها ، تحمل بين يديها كيسا كبيرا ، ومجرد ما شاهدها الأطفال حتى تركوا مداعبة الحمام وتوجهوا مسرعين نحوها فاجتمعوا وتحملقوا من حولها في هدوء تام ، أدخلت يدها في وسط الكيس وهي تلتفت يمينا ويسارا وكأنها تترقب شيئا ما،أخرجت مجموعة من علب–كلينكس – لتمنحها لطفلين فتوجها على إلى المكان الذي اعتادا البيع فيه، فتحركا الصغيرين دون أن يلتفتا إلى الوراء ليأتي هذه المرة دور طفلتين في مقتبل العمر لتكرر نفس العملية وإن كانت البضاعة تختلف عن سابقتها ،فهي عبارة عن رزمة من الورود تسلمت الطفلتين البضاعة وسارتا في اتجاه آخر بحثا عن زبناء محتملينالطفلان المتبقيان يبدوان أكثر سنا من باقي أفراد المجموعة وقد دار حديث بينهما وبين تلك المرأة قبل أن يتسلما الكيس الذي كان يحتوي على علب من المناديل الورقية التي يستعملها عادة أصحاب السيارات ، فقصدا للتو أول شارة ضوئية المكان المخصص لبيع بضاعتهم لتنتهي عملية توزيع البضاعة و الأدوار لتختفي المرأة المنقبة وتتوارى عن الأنظار، فربما كانت تنتظرها مهمة أخرى من هذا النوع في مكان آخرولعل القاسم المشترك بين أطفال هذه المجموعة،هوالحرص على ارتداء ملابس أنيقة عكس ما كان متداولا من قبل ،حينما كانوا يلجؤون لارتداء ملابس رثة من أجل كسب عطف الناس وقد تندرج هذه العملية ضمن الخطة و الاستراتيجية التي أصبحت تنهجها تلك الجهات ،التي تسهر على تسخير الأطفال وإرغامهم في ولوج عالم غريب عنهم ،واستغلالهم البشع لطفولة بريئة ،حرمت من أبسط شروط الحياة ،وهي الاستمتاع بمرحلة الطفولة التي تعتبر أهم وأحسن محطة في الحياة

امرأة ترتدي جلبابا وتخفي وجهها بواسطة نقاب ،تقوم بتوزيع  المهام على مجموعة من الأطفال
امرأة ترتدي جلبابا وتخفي وجهها بواسطة نقاب ،تقوم بتوزيع المهام على مجموعة من الأطفال

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz