اليوم العالمي للمدرس 5 أكتوبر

141945 مشاهدة

    وجدة: إعداد عيادة عباس/ وجدة البوابة: تخليدا لليوم العالمي للمدرس لابد من التذكير بالدور الذي تلعبه التضامن الجامعي المغربي باعتبارها منظمة تطوعية مستقلة أنشئت سنة 1934 فهي تدافع عن كرامة أعضاء الأسرة التعليمية و مؤازرتهم قضائيا في حالة الطعن أو المس بشرفهم أو متابعتهم بسبب أخطار المهنة أو عند المساس بحقوقهم الإدارية .

كما تقدم الاستشارة القانونية علما أن المنظمة تعمل على تنمية الوعي القانوني و الإداري.

وبالمناسبة اصدر التضامن الجامعي  الرسالة التالية :

رسالة التضامن الجامعي المغربي بمناسبة اليوم العالمي للمدرسات والمدرسين 5 أكتوبر 2013 تعاقد جديد بين المدرسة والمجتمع مدخل لتحقيق التنمية المستدامة

تحتفل الأسرة التعليمية بالمغرب في يوم 5 أكتوبر من كل سنة باليوم العالمي للمدرس«ة» كباقي الأسرة التعليمية في بقاع العالم، وهي محطة تستحضر فيها رسالتها التربوية والتعليمية في تنشئة الأجيال، وبناء مجتمع المعرفة والحداثة، باعتبار التربية والتكوين من الرافعات الأساسية لمشاريع التنمية البشرية وتأهيل الاقتصاد في عصر متميز برهانات العولمة والتحديات المعرفية والتكنولوجية الحديثة، كما تستحضر من خلالها أوضاعها الاجتماعية والمادية المتردية في ظرفية اقتصادية متأزمة، وسياق سياسي واجتماعي يؤطره دستور جديد، مقابل ما تبذله الأسرة التعليمية من مجهودان وما تواجهه من تحديات وصعوبات خلال ممارستها المهنية في المدن والبوادي. تلتحق الأسرة التعليمية، اليوم، بمؤسساتها التعليمية في موسم دراسي جديد، لا يحمل إليها أي جديد عن انتظاراتها وآمالها في النهوض بالمدرسة المغربية، فما زال تعليمنا يعاني من اختلالات بنيوية، كمحدودية المرد ودية الداخلية وارتفاع الهذر المدرسي واكتظاظ الأقسام، وضعف المكتسبات الدراسية لدى التلاميذ، وانتشار مظاهر السلوكيات اللامدنية في فضاء المدرسة واستمرار تفاقم الاختلالات في مجال التدبير والتسيير والتخطيط للمدرسة العمومية وتزايد الخصاص في الموارد البشرية، خاصة في هيئات التدريس والإدارة التربوية والتفتيش، وضعف مردودية التكوين المستمر البيداغوجية والديداكتيكية، مما يجعل المدرسة في المدن والقرى موضوع مساءلة بسبب الاختلالات البنيوية التي أكدتها مختلف التقارير الوطنية والدولية، والتي أجمعت على تردي أوضاع المنظومة التربوية المغربية، ودعت إلى إنجاز تدخلات استعجاليه لاستدراك النقائص وتقويم الاختلالات، ولعله أمام الفشل المتواصل لكل إصلاح، قد نكون في حاجة إلى إنشاء وزارة لإصلاح وزارة التربية الوطنية ! إننا في التضامن الجامعي المغربي، لاننكر بعض المنجزات والمكتسبات التي تحققت خلال مسار الإصلاح التعليمي بالمغرب، وخاصة في إطار تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين، حيث تمت مراجعة جديدة للمناهج والبرامج الدراسية والكتب المدرسية، وتعزيز البنيات التحتية ووضع الهياكل المؤسسية والقانونية اللازمة لتدبير منظومتنا التربوية وتحسين الوضعية المادية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم، كما أننا نثمن المجهودان التي يبذلها نساء ورجال التعليم من أجل تحقيق أهداف الإصلاح، ولكننا ما زلنا نرى أن الإصلاحات التعليمية بالمغرب لم تستجب لانتظارات الشعب المغربي ورهاناته في تحقيق مجتمع المعرفة والحداثة والتقدم الاجتماعي والاقتصادي رغم ما تم تخصيصه من إمكانات مادية ولوجيستيكية وبشرية لتحقيق أهداف الإصلاح . إننا نؤمن بقدرة المدرسة العمومية المغربية على القيام بدورها، إذا ما تم إصلاحها، ليس في مجال التربية والتعليم فحسب، ولكن في إتاحة الفرصة وفتح آفاق الأمل للترقي الاجتماعي والإسهام في النمو الاقتصادي لأبناء الفئات الواسعة من الفقراء والطبقة المتوسطة الذين ليس لهم من وسيلة غيرها لتحقيق أحلامهم. إن التضامن الجامعي المغربي، يسجل اليوم، التراجعات التي يعرفها قطاع التربية والتكوين في مجال حكامة تدبير المنظومة التربوية من خلال تمركز القرارات التربوية والإدارية، التي هي من اختصاص الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، في الإدارة المركزية للوزارة الوصية بدون إشراك الفر قاء الاجتماعيين والممارسين التربويين، من قبيل الانفراد بإقرار تدبير زمني جديد بالابتدائي، وإلغاء بيداغوجيا الإدماج من دون تقديم بديل، مما ترتب عنه فراغ بيداغوجي، والإجهاز على بعض البرامج التكوينية لنساء ورجال التعليم، إضافة إلى إلغاء أقسام التعليم الأولي وذوي الاحتياجات الخاصة وأقسام محاربة الأمية والتربية غير النظامية، ومراجعة تنظيم التفتيش المركزي والجهوي، دون مراعاة الوظائف الأساسية الموكولة لهذا الجهاز في ظل دستور يعتبر الحكامة مدخلا لكل إصلاح، كل هذه التدابير أعادت الاحتقان إلى المؤسسات التعليمية ووضعت المدرسات والمدرسين وكل الفاعلين التربويين أمام ظروف صعبة لممارسة المهنة. إن التضامن الجامعي المغربي، يسجل بكل أسف أجواء التوتر التي تسود المدرسة المغربية، يعكسها العنف المتصاعد في المدرسة وفي محيطها والتحرش الجنسي بالأطفال واغتصابهم، وتعاطي المخدرات والمتاجرة فيها والغش في الامتحانات، ولذلك فإنه يدعو الدولة والحكومة إلى وضع حد لهذه الأجواء وخلق مناخ يشيع الجدية والفعالية الضروريين لإنجاح القطاع، فالمنظومة التعليمية في حاجة اليوم إلى دفق كميات طرية من الأوكسجين لمعالجة أمراضها، وعلى الوزارة تبني استرتيجية متكاملة للحد من تلك الظواهر بدل اعتمادها على مقاربة أمنية ضيقة، ومنح المؤسسات التعليمية الاستقلالية في التدبير والانفتاح المؤسساتي كما ورد في البرنامج الحكومي الحالي لقطاع التربية الوطنية، من خلال وضع إجراءات تشريعية وتنظيمية وتربوية. كما يدعو إلى تفعيل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الذي أقره دستور 2011 باعتباره الهيئة الدستورية التي تضم الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والذين لهم علاقة بالتعليم، وسيكون مطلوبا منه فتح حوار ونقاش عامين، بروح، مسؤولة ومتفتحة، حول إصلاح منظومة التربية والتكوين، باعتبار التعليم الجيد هو الشرط الأول لتحقيق التنمية المستدامة والولوج إلى عصر المعرفة، وفي هذا الإطار لابد من تعبئة أعضاء الهيأة التعليمية الذين لا يمكن أن يتم أي إصلاح بدون مشاركتهم الفعالة، وهذا يفرض رؤية جديدة للإدارة في تعاملها مع موظفي وزارة التربية الوطنية، بحيث لا تنظر إلى إشراكهم في قضاياها كإجراء شكلي فارغ من كل محتوى، ولكنه عنصر إعداد جماعي لتطوير المنظومة، إنها رؤية يجب أن تقوم، أولا وأخيرا، على المشاركة والديمقراطية والشفافية. إننا في التضامن الجامعي المغربي، نؤكد على ضرورة إصلاح التعليم انطلاقا من أسئلة جديدة تراعي مقتضيات العصر وحاجات الاقتصاد والقيم الضرورية للمواطنة وترسيخ مجتمع الحداثة والمعرفة، وندعو إلى تأسيس تعاقد جديد بين المدرسة والمجتمع لضمان تكافؤ الفرص والنهوض الفعلي، كما وكيفا، بالنظام التربوي ومكوناته، والعمل في اتجاه انفتاح المنظومة على محيطها الاقتصادي وانخراط قوي لعالم الإنتاج في منظومة التربية والتكوين. كما نؤكد ضرورة إرساء ثقافة جديدة في مقاربة قضايا التربية والتكوين، لا تنظر إلى المدرسة على أنها عبء مكلف، بل كاستثمار ضروري للأمة، وتنطلق من وضع حد نهائي لغلبة النزعة القطاعية التي تقلص من عطاءاته ومردوديته، وتحول دون إبراز وقع السياسات العمومية ومجهوداتها الاستثمارية. وذلك باعتماد المقاربة الشمولية المندمجة باعتبار أن قضايا التربية والتكوين قضايا متداخلة الأبعاد تهم عموديا وأفقيا كل القطاعات ولا يمكن أن تعالج من منظور قطاعي أو تقني أو مالي صرف، مع الدفع بنهج اللاتمركز واللامركزية إلى أقصى مداه في انسجام تام مع توجه بلادنا القائم على الجهوية الموسعة. إن التضامن الجامعي المغربي، وهو يخلد اليوم العالمي للمدرس/ة، يعي بأن الأزمة عميقة، وأن ورش إصلاحها يتطلب إسهام جميع مكونات المجتمع المدرسي لإنشاء مدرسة القرن الواحد والعشرين، ولذلك فإنه يدعو الحكومة ووزارة التربية الوطنية إلى تثمين الموارد البشرية ماديا ومعنويا والارتقاء بمقدراتها بهدف إعادة الاعتبار للبيداغوجيا ولمهن التكوين وتحقيق جودة التعليم واستدراك العجز الحاصل في مجال التكوين والتكوين المستمر والخصاص المسجل في الموارد البشرية ومضاعفة الجهود لتأهيل وتحفيز الموارد البشرية، ووضع نظام أساسي جديد لنساء ورجال التعليم قائم على مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص وتوحيد المسارات المهنية لمختلف الهيآت والأطر، وبخصوص الحراكات الانتقالية لنساء ورجال التعليم، بما لها من ارتباط بالأوضاع الاجتماعية للأسرة التعليمية فإننا ندعو إلى العمل على مراجعة طرق تدبيرها بما يعزز المكتسبات ويساهم في الاستقرار الاجتماعي والنفسي لأعضاء الهيأة، كما ندعو الوزارة الوصية إلى اعتماد المساءلة والمحاسبة في مجال تدبير النظام التربوي ماديا وتربويا وفقا لما ورد في دستور2011 الذي يخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمراقبة. إننا ونحن نحتقل باليوم العالمي للمدرس، مدعوون، جميعا، لأن نجعل من هذا اليوم، مناسبة للتعبئة الشاملة لبناء مشروع مدرستنا العمومية، حاملة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمغرب، انطلاقا من القناعة الراسخة بأن الفشل المدرسي ليس حتمية ولا قدرا ولا خصوصية لبلادنا.

التضامن الجامعي المغربي اعداد عيادة عباس

اليوم العالمي للمدرس 5 أكتوبر
اليوم العالمي للمدرس 5 أكتوبر

اترك تعليق

1 تعليق على "اليوم العالمي للمدرس 5 أكتوبر"

نبّهني عن
avatar
Sbai abdelkarim ollege Oued elhimer
ضيف
Sbai abdelkarim ollege Oued elhimer

Malheureusement les profs du secteur publique fetent ce jour la au prive pour chuchoter la directrice ou le directeur complice.Les eleves du publique sont victimes lihom allah sobhano

‫wpDiscuz