الواحات بالمغرب: درع منيع في مواجهة التصحر وندرة المياه وزحف الرمال

68775 مشاهدة
تعد الواحات، التي أدرجها المغرب ضمن أولويات مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، درعا منيعا في مواجهة التصحر وندرة المياه وزحف الرمال ومصدرا مهما من مصادر عيش الساكنة في هذه المناطق.
الواحات بالمغرب: درع منيع في مواجهة التصحر وندرة المياه وزحف الرمال

– إعداد سعيد الرفاعي-

وقد شكلت الواحات المغربية، بالخصوص منذ إعلان عام 2006 سنة دولية للصحاري والتصحر وإعلان 17 يونيو من كل سنة يوما عالميا لمحاربة التصحر، موضوعا لأنشطة مكثفة من أجل حماية فضاءاتها الهشة باعتبارها ضمانات لا محيد عنها للتوازنات الإيكولوجية وللأرض الخصبة من أجل تنمية منسجمة لاقتصاد اجتماعي ملائم للواقع الإنساني والبيئي لجنوب المملكة.

وكان الملتقى الأول للجنة الجهوية لتتبع برنامج إنقاد وتنمية الواحات بجهة كلميم سمارة، الذي انعقد في أبريل 2008 بتيغمرت بجماعة أسرير (12 كلم شرق كلميم)، توج بالتوقيع على 28 اتفاقية تهم هذا المجال الذي خصص له شركاء البرنامج الخاص بإنقاذ وتنمية الواحات غلافا ماليا قدره 18 مليون دولار أمريكي.

وجاء هذا الملتقى في أعقاب إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس في يوليوز 2007 بجماعة أسرير ذاتها، التي اعتبرتها وسائل الإعلام الأوربية جوهرة من الخضرة تنبعث وسط الصحراء “، على إعطاء الانطلاقة للشطر الأول من برنامج إنقاذ وتثمين واحتي أسرير وتيغمرت الذي يشكل جزءا من برنامج شمولي يروم إنقاذ وتنمية وتأهيل واحات أقاليم كلميم وأسا الزاك وطاطا.

يشار إلى أن جلالة الملك أشرف سنة 2006 على إطلاق برنامج لهذا الغرض خصص له أزيد 4ر4 مليون دولار سنويا خلال الفترة 2008-2011 أي بمبلغ إجمالي يصل في نهاية 2011 إلى 11ر18 مليون دولار.

وفي إطار الدينامية التي يعرفها المغرب في هذا السياق، قدم وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة في مارس 2006 بالرشيدية مشروع برنامج مندمج حول “مكافحة التصحر ومحاربة الفقر من خلال الحفاظ على الواحات وتأهيلها” على اعتبار أن حماية الواحات رهين بالترشيد الأمثل للموارد المائية التي تعرف استغلالا مفرطا لفرشاتها المائية.

كما نظم لقاء دولي في ماي من السنة ذاتها بمدينة الرشيدية حول موضوع “الواحات.. خدمات ورخاء الإنسان في مواجهة التصحر”، ونظمت أيضا مناظرة دولية في يوليوز 2007 بالرشيدية حول “مستقبل الواحات في مواجهة التصحر”، ونظمت ندوة دولية أخرى حول “سياحة الواحات” في أكتوبر 2008 بورزازات.

وفي السياق ذاته، أعد برنامج الأمم المتحدة للتنمية بشراكة مع وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب بالمملكة وجهة كلميم السمارة في يوليوز 2006 برنامج إنقاذ وتثمين واحات أقاليم كلميم وأسا وطاطا اعتبارا لقيمتها الإيكولوجية والتاريخية والذي يمتد على مدى خمس سنوات.

ودق المشاركون في هذه الندوات الدولية ناقوس الخطر حول الوضعية الكارثية للواحات مؤكدين على الضغوط القوية وخطر التقهقر الذي يحدق بالواحات في العالم عموما بفعل التآكل والتصحر وشيخوخة أشجار النخيل بالخصوص والذي يهدد مستقبل هذه الأنظمة البيئية الهشة والمعقدة.

كما أشار هؤلاء المشاركون إلى أن الاختلالات البيئية الملاحظة جاءت بالخصوص بسبب جفاف الينابيع ومجاري المياه الدائمة والاستغلال المفرط للمياه الجوفية وانجراف التربة وغيرها.

يذكر بأن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) سجلت في شهر نونبر 2000 منطقة الأقاليم الثلاثة الواقعة جنوب المغرب (ورزازات، والرشيدية، وزاكورة) “محمية للمحيط الحيوي لواحات الجنوب المغربي”.

maroc oasis  ::  لواحات بالمغرب: درع منيع في مواجهة التصحر وندرة المياه وزحف الرمال
maroc oasis :: لواحات بالمغرب: درع منيع في مواجهة التصحر وندرة المياه وزحف الرمال

اترك تعليق

1 تعليق على "الواحات بالمغرب: درع منيع في مواجهة التصحر وندرة المياه وزحف الرمال"

نبّهني عن
avatar
متحف الشيخ عمر بأقا عمالة طاطا
ضيف
متحف الشيخ عمر بأقا عمالة طاطا
بسم الله الرحمان الرحيم. الصلاة والسلام على أشرف المخلوقين وبعد انه لمن الجميل أن تتواجد مثل هده المبادرات المحمودة والتي تقوم بدعم أبناء المناطق النائية .وبالأخص جنوب المغرب الدي يفتقر الى أبسط الموارد الأقتصادية.والتي تضمن للفرد العيش الكريم. لكن الأسوء هو أن هده المبادرات في غالب الأحيان لا تفي بعهودا في اتمام مهامها. فمثلا متحف الشيخ عمر بأقا اقليم طاطا قد حضي بكونه من المستفيدين من هدا البرنامج.لاكن ما كتب على الورق يخالف أمر الواقع.حيث وقع صاحب المتحف اتفاقية تتضمن اصلاح وتوسييع المتحف المدكور وبناء المرافق الضرورية لزائر .بالاضافة الى ربط المتحف بشبكة الكهرباء والماء الصالح لشرب.ودالك في أجل لا… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz