الواجبات المدرسية بالبيت: بين مؤيد و معارض/ وجدة: محمد بوطالب

306776 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: جاء في موسوعة وكيبيديا أن:الواجب المدرسي بالبيت قد يكون عملا كتابيا أو شفويا يكلف المدرس تلميذه به لانجازه خارج الزمن المدرسي.

وقد يكون هذا العمل مقدمة درس أو تطبيق معلومات  أو بحثا يراد

منه إشراك التلميذ في اكتساب المعارف.

والحقيقة إننا حين نتقصى الجدوى من هذا العمل نجد تيارين متعارضين:احدهما معارض والآخر مؤيد ،فهل هناك خط توافقي

يمكن الاستئناس به؟

المؤيدون

ـ تعلم الواجبات المدرسية التلميذ التركيز وبذل المجهود .

ـ تمكن المتعلم من الممارسة الذاتية المباشرة

ـ تساعده على تنظيم الوقت وتحمل المسؤؤلية.ـ

ـ تساهم في إضفاء الإبداع على العمل الشخصي من التعلم إلى الإعداد إلى   التمرن والتمرين إلى الانجاز وبصمة الإبداع.

ـ يصبح التلميذ مسرورا بسبب الاهتمام به من طرف والديه من

خلال تشجيعه على انجاز واجباته المدرسية.

ـ التحضير المسبق للدرس يجعله أكثر ايجابية في بناء عتاده المعرفي،وأكثر حماسا وانخراطا خلال الدرس.

ـ استثمار المكتسبات المدرسية وترسيخها.

ـ فرصة لاكتشاف ثغرات مكتسباته المعرفية والتقييم الذاتي.

ـ يشجع على البحث و التقصي.

ـ وسيلة لإدماج الأولياء في تعليم أبنائهم.

ـ مطية للتواصل مع المدرسة وتعبير الأسرة عن أفكارها في مجال التعلم و التعليم.

ـ تقوية الرغبة عند التلميذ لتعبئة طاقاته للانجاز والمشاركة الفعالة في القسم وتجاوز الذات و الآخر.

ـ إنها فرصة تجعل الأولياء يهتمون بما يجري في المدرسة من اجل بصمة على نجاح أبنائهم وغرس بدور الثقة فيهم،فيصبح التلميذ أكثر استعدادا.

ـ تساهم في الراحة النفسية للأسرة والاطمئنان على تمدرس أبنائها.

المعارضون

ـ الواجبات المدرسية في البيت تكرس اللامساواة بين التلاميذ،فالأسرة ذات المستوى الثقافي أو المادي الجيد تقدم كل عون لأبنائها بينما الأسرة الفقيرة اوالامية يدها قصيرة في هذا الباب.

ـ تثمين التلميذ شيء مهم  إلا انه لا يمكن تمديد زمن تمدرسه إلى ما لا نهاية،لذلك على المدرسة ألا تحتكر الزمن خارج المدرسي،بل يجب تحريره لصالح أنشطة المطالعة الحرة أو الأنشطة الثقافية

أو الرياضية أو الهوايات الخاصة.

ـ الحد الأقصى لتمدرس عاد للتلميذ هو ست ساعات في اليوم ،فإذا تجاوزناه أتعبناه جسديا ونفسيا.

ـ إرجاع صعوبات التعلم المدرسية إلى البيت من نافذة الواجبات المدرسية بدل معالجتها مدرسيا وتحميل الأسرة المسؤؤلية،ولهذا ترفض بعض الأسر هذه المناولة الباطنية واستقالة المدرسة من مهمتها الأساسية في معالجة صعوبة التعلم.

ـ تسمم الواجبات المنزلية العلاقات بين الأولياء و أبنائهم بسبب إصرار الأولياء على انجازها مهما كانت الظروف و الإمكانات.

وعلى هذا الأساس فالتعلمات تمارس في المدرسة لا في البيت.

ـ إذا كان للعمل الفردي معنى فانه يجب أن ينجز في المدرسة ويؤطر من طرف المدرس ليكون التقييم صائبا وحقيقيا وإلا سيكون التقييم للأسرة ومستواها الثقافي و الاقتصادي بدل تقييم المجهود الفردي لكل تلميذ.وهذا أمر غير عادل وغير سليم.

ـ كيف يعقل أن يفهم تلميذ وحده في البيت دون مدرس ولا منافس ما لم يفهمه في المدرسة؟

ـ تضخم الواجبات المدرسية في البيت قد يصبح عقابا للتلميذ وإلقاء بالمسؤؤلية على البيت و محاولة لسد نقص فعالية المدرسة.

ـ المدرسة ليست مكانا للجهد العقلي فقط بل أيضا فضاء للمتعة الدراسية والبناء المشترك للمعلومة،والجهد ليس هدفا في حد ذاته في المدرسة بل وسيلة للتقدم لأننا نتعلم أحسن كلما وجدنا المتعة و الاهتمام عن طريق المنافسة الحقيقية والمشاركة الايجابية وهذا ما لا يتأتى إلا في المدرسة.

ـ في إطار التواصل بين البيت و المدرسة يجب أن يبرز التلميذ لوالديه ما أنجزه في المدرسة لا إن يبرز للمدرس ما أنجز مع والديه في البيت؛وليس من ادوار البيت تعويض خلل المدرسة.

.تساؤلات و بدائل

  بعض الأولياء يحرصون على أن ينجز أبناؤهم تمارينهم ولكن بطرق شكلية،فلا يصاحبونهم في الانجاز بمنهجية ذات مصداقية

بل يكتفون بتوجيه فاتر:سر تقراـ ـلينبطحوا أمام الشاشة الصغيرة

لتتبع كثير من التوافه باهتمام بالغ. فأين القدوة المحفزة على الانجاز و الإبداع؟وكان كلمة ـ سر ـ سحرية وكافية لتشغيل دماغ الطفل في الاتجاه المطلوب ومن ثم تحقيق المعجزات.

و الحقيقة أن تساؤلات كثيرة يمكن أن ترسم خارطة انجاز الواجبات المد رسية في اتجاه أكثر فعالية,

ومن هذه التساؤلات:هل عند الطفل استعداد لانجاز هذه الواجبات؟

هل وفرت المدرسة للتلميذ منهجية العمل الفردي في البيت؟

هل زرعت المدرسة فيه متعة الانجاز والالتزام بالمسؤؤلبة؟

هل هيأنا له ظروف الانجاز الأمثل وأبعدنا عنه كل مشوشات العمل الفردي؟

هل نحن على استعداد للإجابة عن تساؤلاته؟

هل رفعنا همته بالتحفيز و التشجيع؟

ما مستوى تواصلنا مع المدرسة لإزالة كل العقبات المحتملة و الحواجز النفسية؟

هل عرفناه بأهداف الدراسة حتى يحس بالمتعة الدراسية  حتى يستثمر طاقاته في المدرسة ثم يستمر كذلك في البيت؟

والحقيقة أن الواجبات المدرسية في البيت مهمةلانها جسر تواصل بين البيت و المدرسة وتربي في التلميذ مقومات الالتزام ببذل المجهود الشخصي وترفع من جودة أدائه لتحقيق قيمة مضافة.

كما تيسر انخراط الأولياء لمصاحبة الأبناء من اجل بصمتهم على

صناعة النجاح المدرسي .

ولهذاو من اجل نجاح امثل لهذه الواجبات لابد من:

ـ برمجة زمنية منسقة للواجبات المنزلية حتى لا نثقل كاهل التلميذ تعسفا وجهلا.

ـ  ألا تقوم الأسرة بالإجابة مكان التلميذ حتى يستمرء قيمة المجهود الشخصي و حلاوة الفوز بعد العناء ونضمن الاعتماد على النفس.

ـ تدبير زمني واقعي         للانجاز، والالتزام بأداء الواجب في الوقت الملائم دون تأخير.

ـ أن يكون مكان الانجاز هادئا مع إضاءة كافية ووضع جدولة كرونولوجية للانجاز حسب الأسبقية.

ـ ضمان المتعة في الانجاز حتى يكون الأداء أقوى.

ـ تغذية المشاعر الايجابية عند التلميذ بعد الانجاز حتى يصبح عادة مستحكمة و بإرادة ذاتية.

ـ إذا كان الهدف من هذه الواجبات هو تنمية مهارات التلميذ الذاتية

و تملك المعارف واستثمارها   فلا بد من تنمية روح المبادرة لديه

لخلق قيمة مضافة في رصيده المعرفي .

ـ التنسيق الايجابي بين البيت و المدرسة يجعل من الواجبات المدرسية طقسا محبوبا لدى التلميذ لا عبئا ثقيلا.

ـ تقويم هذه الواجبات يجب أن يتم في إطار محفز لا مجحف ولا محاب.

ـ الواجبات الصعبة جدا أو السهلة جدا لانعكس القدرات الحقيقية للتلاميذ و لا تساهم في ترقية المهارات التعلمية ولا اكتشاف صعوباتها.

إن الآخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات مدخل أساس لتثمين الواجبات المدرسية في البيت لتحقيق الأدوار المنوطة بها

في إطار النجاعة والفعالية المطلوبتين دائما.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz