النظام الليبي وراء الفوضى في صفوف الثوار لإرباكهم والغرب على علم تام بذلك

21983 مشاهدة

محمد شركي / وجدة البوابة : وجدة 31 مارس 2011، منذ اندلاع الثورة المسلحة الليبية ضد النظام الشمولي والثوار يشتكون من فوضى بعض العناصر التي تحمل السلاح معهم.

النظام الليبي وراء الفوضى في صفوف الثوار لإرباكهم والغرب على علم تام بذلك
النظام الليبي وراء الفوضى في صفوف الثوار لإرباكهم والغرب على علم تام بذلك

ففي البداية كان الحديث عن اندفاع بعض العناصر الشابة المفتقرة للخبرة العسكرية ،ثم انتقل الحديث بعد ذلك عن نوع من عدم الانضباط في صفوف هذه العناصر ليصبح بعد ذلك الحديث عن احتمال اختراق طابور خامس تابع للنظام الليبي صفوف الثوار من أجل إرباكهم حيث تتعمد عناصر هذا الطابور الاندفاع نحو الخطوط الأمامية كمناورة للتمويه على عملية تقديم المعلومات عن الثوار لفائدة كتائب النظام . وقد أكدت تورط هذا الطابور المدسوس في صفوف الثوار تحركات كتائب القذافي الموجهة توجيها دقيقا لرصد تحركات الثوار ودكهم بالراجمات ومدافع الهوان وقذائف الدبابات. وقد أكدت تصريحات بعض الثوار الميدانيين أن عناصر الطابور الخامس المدسوسة يتعمدون إحراق أطر السيارات من أجل بعث الأدخنة الموجهة لعصابات النظام المرتزقة لإصابة أهدافها بدقة . وهذا أسلوب جد معروف في الحروب تاريخيا ، وهو أسلوب حصان طروادة. فما يسمى الشباب المندفع وغير المنضبط ما هو إلا حصان طروادة بأسلوب جديد. والمشكل أن الثوار ما زالوا يحسنون الظن بهذه العناصر التي تفسد عليهم تحركاتهم وتعمل لصالح النظام المستبد الذي يريد أن يؤكد للعالم أنه أقوى شريك سمكن الاعتماد عليه بعدما أخذ منه اليأس مأخذه خصوصا والغرب يتوجس من الثوار ويتردد في التعامل معهم بذريعة احتمال علاقتهم بالتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم القاعدة . إن ما يحدث اليوم في ليبيا عبارة عن مؤامرة كبرى ضد الشعب الليبي بين الغرب والنظام المستبد الذي لا زالت اتصالاته السرية جارية على قدم وساق مع الغرب عبر مختلف الوسطاء ومن بينهم وسطاء من أوروبا الشرقية ومن دول إفريقية وحتى من دول عربية من أجل إيجاد مخرج لهذا النظام الذي يعرض كل ما يملك على الغرب من أجل المحافظة على الحكم . والغرب منشغل اليوم بالبحث عن طريقة تؤمن عودة الحكم بعد زوال النظام الليبي الحالي إلى نظام يعتبر استمرارا له دون استثارة مشاعر الشعب الغاضب. ولقد تأكد في اليومين الأخيرين أن الغرب تعمد السماح لكتائب النظام الإجرامي بالتحرك بكل حرية بواسطة آليات عسكرية لا يمكن أن تخفى على أجهزة الرصد الحديثة التي تستطيع رصد المجال الحيوي لفرد واحد من البشر بله رصد آليات عسكرية ، ومع وجود ما يسمى القنابل الذكية الموجهة بالدقة المتناهية صوب هذه الآليات المكشوفة عبر المجال الليبي الصحراوي . فالغرب يريد نظاما فاسدا يحل محل النظام الفاسد المرفوض شعبيا من أجل تأمين مصالحه الاقتصادية ولا يعنيه أن يبيد النظام الشعب عن طريق عصابات المرتزقة التي تعيث في ليبيا فسادا في غياب التغطية الإعلامية . إنها أقذر مؤامرة يعرفها التاريخ الحديث حيث يصرح الغرب إعلاميا أنه مع الشعب الليبي بينما تثبت الأحداث على الأرض أنه يقف مع النظام الشمولي الإجرامي الذي يقدم للغرب أكثر ويعد بأكثر من ثوار لا يعدون بشيء و تحيط الشكوك بلحاهم التي لا تعني شيئا سوى طول عهدها بالحلق نظرا لظروف الحرب ولكنها بحسابات الغرب تعني أكثر من ذلك .فعلى الثوار القضاء على الطابور الخامس وحصان طروادة قبل التفكير في مواجهة عصابات مرتزقة النظام ، ولا بد أن يكون لديهم نفس الشك الذي يمارسه الغرب معهم إذ لا يمكن أن يؤمن جاني الغرب والحالة أنه يتعامل وفق مصالحه وأنه لا أخلاق ولا قيم له ولا مبادىء.محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz