النجاح المدرسي

169272 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: النجاح المدرسي ليس نجاحا للتلميذ وحده بل هو تتويج لمجهودات المدرس ومساهمة الادارة التربوية والمحيط الدراسي والمناهج الدراسية ودور الاولياء والمحيط السياسي برمته والفضاء الاقتصادي في عمومه.

ولكي ينجح الطفل في المدرسة يجب:

– ان يشعر بالمتعة في المدرسة والرغبة الذاكية في الذهاب إليها والاستيقاظ المبكر من أجلها وأداء واجبه فيها. ومن اللازم ان يحب مدرسه حتى يسهل التواصل والاجتهاد والتقويم والابداع بالمشاركة الخلاقة والسلوك الايجابي.

– ولا يمكن ان تكون فرص التلميذ في النجاح المدرسي كثيرة إلا إذا :

:: تمت العناية به جسديا لتغذيته التغذية اللازمة، ونفسيا ان يحس بانه مقبول لدى والديه بتوفير اسباب الراحة في اليقظة والنوم

:: توفرت له الظروف الثقافية في البيت لانجاز الواجبات المنزلية والسير في اتجاه الاشعاع الفردي والبحث الذاتي عن المعلومة والاستيعاب الأمثل.

:: تم شحذ قدراته الفكرية في البيت بوضعه في مسار التنافس الشريف مع اقرانه ليتواصل معهم ويقارن نفسه ويكتشف بعض جوانب الخلل عنده ويعالج مكامن النقص فيه.

:: زرع الوالدان الثقة في الطفل بمعرفة ميولاته وطاقاته الفكرية من اجل توجيه افضل لها ووضعها في المسار الملائم

:: يسر الوالدان او الاولياء  اسباب النشاط الرياضي الجاد لما للرياضة البدنية من اثر ايجابي على النجاح المدرسي بتصعيد طاقاته الى المسالك الخلاقة وان تكون الرياضة وسيلة لكمال البدن لا تعلة للبحث عن اخبار الفرق والرهانات الخاسرة. ويمكن ان تنفتح الاسرة على انشطة جمعوية تقوي الروابط الاجتماعية عند الطفل.

إن دور المدرس حاسم في نجاح العملية التربوية وترقية التلميذ فعليه ان:

– يتعرف على الطفل الفردي – الجماعي بمواهبه وطاقاته وميوله واخفاقاته ونجاحاته 

–  يتجنب كل المعيقات التي تحبط نفسية الطفل كالاهمال والتعنيف والتحقير والتدبدب في معاملاته او الحماية الزائدة له والمحاباة بسبب اللون او الجنس او الاصول الاجتماعية او المصالح التافهة او التبخيس من قدراته.

– ينفتح المدرس على اصول التربية والتكوين والبحث النفسي ليقود الطفل الى المسار الامثل في النجاح المدرسي.

– يعزز ثقافة الطفل فيه ما يزيد من فرص الاستيعاب والابداع

واذا كان للمنهاج الدراسي دور هام في النجاح المدرسي باعتباره أداة تستخدمها التربية لتحقيق اهدافها وتشمل كل الانشطة التي يقوم بها التلميذ وجميع الخبرات المدرسية والمحتوى وايقاعات الزمان المدرسي فان المطلوب هو مراعاة المعرفة الاكثر ملاءمة لخصائص المتعلم وحاجاته وميولاته مع مراعاة فلسفة المجتمع وآماله بتحديد الاهداف وتنظيم المحتوى وكذا مراعاة ناتج التعامل بين مدخلات هذا المنهاج وآليات التنظيم والحقيقة. إن هذا الامر يتطلب جهودا حثيثة بين مختلف الفاعلين في الحقل التربوي، يشتغلون وهم يتصورون مستقبل الامة ويصنعون وسائل مطلوب ان تكون ملائمة لطاقات التلاميذ وحاجياتهم النفسية والفكرية والجسدية، وهذا هو الطريق الصحيح لبناء مقررات دراسية ناجحة يمكنها ان تساهم بوضوح في عملية النجاح المدرسي والاجابة عن السؤال : اية تربية لاي انسان؟ ما يضمن نجاح الفرد والمجتمع وتلبية حاجات الاقتصاد…

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz