النجاح التربوي اولا؟/ وجدة البوابة: محمد بوطالب

336430 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد بوطالب

النجاح التربوي اولا؟

يهتم بعض الاولياء بالنجاح المدرسي قبل النجاح التربوي مهما كلف من ثمن او سلوكات على اساس ضمان مستقبل ابنائهم المادي قبل كل شيء.

والحقيقة انهم يعلمون بان علما بلا ضمير خراب على الروح. ومع ذلك يأخذون بنصف الحقيقة بسبب طغيان الحسابات المادية الصرفة.

لا غرو ان النجاح المدرسي رديف النجاح المدرسي بل انهما وجهان لعملة واحدة.

فالنجاح الحقيقي هو ايجاد الانسان المتخلق و العارف لينفع نفسه و مجتمعه. انه انسان يعرف امكاناته و حدوده ،ما له و ما عليه.

وعلى الرغم من ان النجاح المدرسي محفوف بالمنافسة والرغبة في تحقيق الذات فان النجاح التربوي يكمله ويوجهه الى درجة النقاء و العفاف لخدمة الفرد و الجماعة.

فالنجاح التربوي انتصار للقيم النبيلة لأنه يجعل الفرد يعرف حقوقه وواجباته.

اما اذا تعارض النجاح المدرسي و النجاح التربوي فان الكوارثلا شك قائمة في العاجل قبل الاجل.

وبناء على هذا الاساس تطغى انا الفرد وتطغى رغباته الخاصة لتحقيقها ضدا على مبتغى المجتمع فتتحول القيم الى كوارث سدامنيعا ضد تطور الفرد و الجماعة لتستباح الحقوق وترتهن الواجبات الى اجل مسمى .

من هذه الكوارث الغش في الامتحان وسوء احترام المدرس الذي كاد ان يكون رسولا و التهاون في اداء الواجبات الى تناول المخدراتوانتهاء بالانتحار………………..

وعلى هذا الاساس لا يعتبر الحصول على شواهد مدرسية او جامعية فال خير على المجتمع اذا لم يحصن بنجاح تربوي يوجه صاحبه نحو الحق و الخير و الجمال .

فالنجاح التربوي اذا يتمثل في ايصال قاصر خلال فترة زمنية الى النضج التربوي و النفسي و الاجتماعي من اجل الاستثمار في مشروع الحياة وتنمية وعيه بذاته و مجتمعه ما يهيئه للقيام بالأدوار المنوطة به في الحال و المال.

هكذا تهدف المدرسة الى:

    °تقوية الثقة في نفس الطفل.

      °تنمية اجتماعيته.

      °اعطائه الفرصة لاختبار طاقته الفردية و الاجتماعية .

°تطوير قدراته الجسدية و الخلقية لخدمة مقتضيات الحياة العامة و الحياة الخاصة.

     °التنسيق مع الاولياءلانجاح هذا المشروع التربوي فيصبح الطفل في قلب اهتماماتالمجتمع.

   °علاج كل اختلالات الطفولة لضمان حياة تربوية امنة و مشعة.

°تقوية المناخ الصفي بما يضمن نجاعة الاداء التربوي و الاجتماعي.

  °تسخير الزمن المدرسي لضمان تفتح شخصية الطفل في مختلف مظاهرها. فالهدف الاسمى هو تكوين انسان متخلق اجتماعي متفتح يمتلك ثقافة مدرسية رصينة و برامج مدرسية متميزة ومدرسين اكفاء لضمانتكافؤ الفرص للجميع.

ومن العناصر المعينة على هذا الامر:

°تطوير الممارساتالفنية و الاجتماعية و الرياضية في المدرسة.

°تقوية اواصر التواصل بين عناصر المجتمع المدرسي لتجنب الفشل التربوي.

°سيادة قوانين في الحياة المدرسية اليومية لتحقيق الغايات المرجوة منهاو ضمان التماسك الاجتماعي.

°تطوير الممارسات التربوية المبدعة عند المدرسين لتقوية التزام التلاميذ الاخلاقي و الاجتماعي و التربوي.

وهكذا يمكن ان نخلص الى ان النجاح المدرسي وحده قد يؤدي الى الاختلال الخلقي والتربوي بل قصور في التكيف الاجتماعي.

ومن الدلة الدامغة في هذا المجال :الغش في الامتحانات والتجاسر على بعض المدرسين في واضحة النهار والتهور في الاداء المدرسي. 

ان النجاح المدرسي مهم ولن يكون ذا جدوى الا مقترنا بالنجاح التربويوالذي يعتبر من مسؤولية الجميع.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz