المهرجان الوطني الأول للفيلم الروائي القصير بوجدة بين الضمير والدينار

15707 مشاهدة

وجدة: ادريس العولة/ وجدة البوابة : وجدة في 6 مارس 2012، أعطيت انطلاق فعاليات المهرجان الوطني الأول للفيلم الروائي القصير بوجدة مساء يوم الخميس فاتح مارس ، والذي تسهر على تنظيمه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بتنسيق مع مركز البحوث والدراسات الإنسانية والاجتماعية بوجدة وتستمر مجرياته  إلى غاية الثالث من مارس الجاري  .

انطلاقة لم تخل من هفوات على المستوى التنظيمي وأخطاء في فحوى ومضمون بعض الفقرات التي تم عرضها خلال حفل الافتتاح والتي تبدو عادية وخصوصا أن الأمر يتعلق بتجربة أولى أخطاء يمكن تفاديها خلال الدورات القادمة إن شاء الله .

وهنا لا بد أن أقف عن بعض الهفوات على المستوى التنظيمي تمثلت في إغلاق الأبواب في وجه المدعوين من طرف الأمن الخاص رغم توفرهم على دعوات رسمية بهذا الشأن قبل أن يتم تدارك الموقف والسماح للناس بدخول القاعة التي لم تخل بدورها من بعض الهفوات وشملت عملية التقاط الصور حيث بدت فوضى عارمة من خلال الكم الهائل من الحضور الذي كان يلتقط  الصور أثناء فعاليات افتتاح المهرجان  وهو الأمر الذي يصعب من مأمورية ومهمة مختلف وسائل الإعلام ويشوش على عملها  في التقاط الصور اللازمة والمناسبة .

  وبخصوص الفقرات التي تضمنها حفل الافتتاح والتي أثارت انتباهي وهو ذلك  العرض الفني الذي قدمه مجموعة من تلاميذ مؤسسة تعليمية خاصة من طراز “هاي كلاس” فقرات جسدت تاريخ السينما العالمية ،وهمت المدرسة الأوروبية والأمريكية وحتى الهندية في حين تم تغييب السينما المغربية من مضمون العرض الذي تقدم به هؤلاء البراعم وهذا ما يتنافى أصلا مع شعار الدورة المتمثل في الاحتفاء بالسينما الوطنية المغربية ورد الاعتبار لها في الجهة الشرقية التي عرفت ركودا كبيرا خلال السنوات الأخيرة من جراء غياب القاعات السينمائية بعد إفلاسها وإغلاقها .

ويبقى الرابح الأكبر من يوم الافتتاح هي “مدان كاترين” مديرة المؤسسة الخاصة حيث بدت  جد مسرورة وسعيدة  وهي تتابع عروض تلامذتها، تتجاوب وتتفاعل مع فقراتها  بكل أحاسيسها وجوارحها ،وازدادت فرحتها وبهجتها حينما ذكر مقدم الفقرات أن اليوم يصادف عيد ميلاد “مادام كاترين” وإن لم يذكر عدد الشموع اللازمة ذلك ليتحول افتتاح المهرجان من الاحتفاء والاحتفال بالسينما المغربية إلى الاحتفال بعيد ميلاد “كاترين ” التي غيب تلامذتها السينما المغربية من عروضهم

وهنا فكرت في التصريح الأخير لوزير التربية الوطنية بخصوص مدارس “التميز” من خلال أوصاف ألصقها بأمور وأولياء  تلاميذ  هذه المدارس،إضافة إلى إصدار قرار بحل هذه المؤسسات وإقبارها دون التفكير في العواقب الوخيمة المترتبة عن هذا الإجراء الذي اعتبرته الجهات المتضررة بالجائر .

وجاءت هذه المرة الأكاديمية لتجسد “التميز ” الحقيقي من خلال إقصاء تلاميذ المؤسسات العمومية الشعبية من تقديم عروض فنية خلال حفل الافتتاح  والاكتفاء بمدارس “الهاي كلاس ” الأعيان كما جاء على لسان الوزير في وقت سابق  ،أعتقد أن مدير الأكاديمية لم يعلم بذلك القرار ولا ذلك التصريح لكونه كان منشغلا ومنهمكا  بمجريات المؤتمر الاستثنائي لحزب الجرار المنعقد أخيرا بمدينة “بوزنيقة ” الذي ضمن فيه عضوية المجلس الوطني .

وتجدر الإشارة فقد تم توزيع مجلة إشهارية على الحضور تعود  إدارتها لرئيس جمعية تنظم مهرجانا غنائيا كبيرا بمدينة وجدة  ويتعلق الأمر بمهرجان الراي ،وهو الأمر الذي أغضب مدير الأكاديمية وإن كان غضبا داخليا لا يمكن تفجيره اللحظة ،فأملنا كبير أن يحقق هذا المهرجان غايته وأهدافه وتتجنب الجهات الساهرة على تنظيمه الهفوات التي سقطت فيها،مع العمل على تكرارها خلال المحطات القادمة  .

المهرجان الوطني الأول للفيلم الروائي القصير بوجدة بين الضمير والدينار
المهرجان الوطني الأول للفيلم الروائي القصير بوجدة بين الضمير والدينار

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz