المهرجان الدولي للسينما في دورته 18 بدمشق

28877 مشاهدة

دمشق 8-11-2010 انطلقت مساء اليوم الأحد 07 نونبر 2010 بدمشق فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمهرجان دمشق السينمائي الدولي بمشاركة أفلام من 46 دولة عربية وأجنبية، من بينها المغرب، وحضور أكثر من 160 شخصية سينمائية عربية وعالمية.

وتحضر السينما المغربية في هذا المهرجان بفليم “الجامع” للمخرج داود أولاد السيد الذي يشارك في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، وكذا الممثلة المغربية نجاة الوافي التي تشارك في لجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية.

ويتضمن برنامج هذه الدورة، التي تستمر إلى غاية الثالث عشر من الشهر الحالي، 14 تظاهرة سينمائية وثلاث مسابقات، هي المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة والمسابقة الرسمية للأفلام القصيرة ومسابقة الفيلم العربي.

وتم خلال حفل افتتاح المهرجان تكريم عدد من السينمائيين السوريين وهم كاريس بشار وسلوم حداد وسلافة معمار والمخرج مأمون البني والناقدة ديانا جبور وصاحب سينما “الدنيا” في دمشق مأمون سري، إضافة إلى الأديبة غادة السمان التي اعتذرت عن الحضور بسبب مرضها.

ومن الدول العربية، تم تكريم الممثل المصري حسن يوسف والممثلة المصرية ماجدة الصباحي والمخرج التونسي ناصر الخمير والمنتج الكويتي محمد السنعوسي.

كما تم تكريم الممثلة الإيطالية آنا بونايتو والممثل الإيطالي فابيو تيستي والممثلة الهندية شارميلا طاغور والمخرج الروسي فلاديمير مينشوف والمخرج الجورجي أوتار أيوسلياني والفنانة التركية توركان شوراي.

وجرى خلال حفل الافتتاح، تقديم لجان تحكيم المهرجان، بحيث يرأس الممثل والمخرج الروسي فلاديمير مينشوف الحائز على أوسكار أفضل فيلم أجنبي لجنة تحكيم الأفلام الطويلة التي تضم في عضويتها كلا من الباحثة السينمائية الفرنسية نيكول غويمي والكاتب الفرنسي جاك فيسكي والمخرجة الألمانية هيلما ساندرز برامز والممثلة الرومانية آنا ماريا مارينكا والممثلة الإيطالية آنا بونايوتو والسينمائي التركي كيريم إيان المدير الفني لمهرجان إسطنبول السينمائي والمخرجة المصرية ساندرا نشأت والممثلة اللبنانية ورد الخال والمخرجة التونسية مفيدة التلاتلي والسينمائي الجزائري محمد بن قطاف والمخرج السوري نجدت إسماعيل أنزور والكاتب السوري محمود عبد الواحد.

كما تم تقديم لجنة تحكيم الأفلام القصيرة التي يرأسها المخرج السوري ريمون بطرس وتضم في عضويتها كلا من الباحث والناقد البلجيكي أوليفيي جيكار والفرنسية أليس كيروبي والدنماركية بيرنيلي سكايدز غارد والممثلة الإيطالية مارتسيا تيديشي.

أمالجنة تحكيم الأفلام العربية التي يرأسها الممثل والمخرج السوري أسعد فضة فتضم في عضويتها كلا من الممثلة السورية نادين خوري والمخرج المصري منير راضي والممثل اللبناني إحسان صادق والممثلة المغربية نجاة الوافي والممثلة الليبية زهرة مصباح.

وبعد ذلك عرض الفيلم التركي”عسل” للمخرج سميح كابلانوغلو الحائز على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي.

المهرجان الدولي للسينما في دورته 18 بدمشق
المهرجان الدولي للسينما في دورته 18 بدمشق

وكانت فرقة إنانا السورية للمسرح الراقص قد افتتحت هذا المهرجان بتقديم لوحات راقصة على وقع أغنيات مستمدة من وحي أفلام مهمة من السينما السورية والأجنبية من بينها “منزل الخناجر الطائرة” و”الرقص مع الذئاب” و”صلاح الدين” و “زمن الغجر” و” تيتانيك”.وصل كارفان المهرجانات السينمائية العربية، الذي يتسارع في الربع الأخير من كل عام، الى دمشق حيث من المنتظر أن تسير المغنية اللبنانية هيفاء وهبي على السجادة الحمراء الى جانب أسماء سينمائية لامعة يوم بعد غد (الأحد) إيذاناً بانطلاق فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمهرجان دمشق السينمائي الذي يستمر حتى 13 الجاري.

ويبدو ان صوت الاحتجاج علا، هذه المرة، حتى قبل أن يبدأ المهرجان الذي سيستضيف وهبي التي لم تظهر سوى في فيلم سينمائي وحيد هو «دكان شحاته» مع خالد يوسف. فأي مبرر، يقول المحتجون إذاً، لحضورها الى مهرجان يتشبث بهوية ثقافية جادة، وسيشهد تظاهرات عدة بينها تظاهرات لعدد من المخرجين، ومنهم المخرج الفرنسي إيريك رومر، والأميركيان أورسون ويلز، وديفيد لينش، والبولوني رومان بولانسكي، والبريطاني ريدلي سكوت، والبوسني أمير كوستوريتسا، فضلاً عن تظاهرة «درر السينما الثمينة»، و «مقهى السينما العالمية»، وتظاهرة الممثل الراحل مارلون براندو والممثلة ساندرا بولوك، وتظاهرة السينما التركية وأخرى مماثلة للسينما الدنماركية.هذا الازدحام السينمائي الذي يشمل 232 فيلماً روائياً طويلاً، سيجدد انتقادات قيلت في دورات سابقة، وتتمثل في أن بعض هذه الأفلام ستعرض كـ «دي في دي»، وسيتم اللجوء الى الأفلام المخزنة في المستودعات عبر عروض مكررة، وسط تجاهل للنخبة السينمائية المحلية، وتساؤل، بات مملاً، حول جدوى هذا المهرجان في بلد فقير بالإنتاج السينمائي. لكن الملاحظ أن تظاهرة البرنامج الرسمي تحوي عدداً من الأفلام الحديثة المهمة التي نالت احتفاء في مهرجانات دولية والتي ستتاح للجمهور السوري رؤيتها خلال أيام المهرجان، إذ تتعذر رؤيتها خارج هذه المناسبة، ومن هذه الأفلام «فيلم اشتراكية» لجان لوك غودار، و «بيوتيفيل» لأليخاندرو غونزاليس ايناريتو، و «عسل» لسميح كابلانوغلو، و «في مكان ما» لصوفيا كوبولا، و «الكاتب الشبح» لبولانسكي، و «العم بونمي الذي بوسعه تذكر حياته السابقة»، و «الوشاح الأبيض» لمايكل هانيكه، و «النبي» لجاك اوديارد… وغيرها.

وفي المسابقة الرسمية التي تنقسم الى ثلاث فئات هي مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، والافلام القصيرة، ومسابقة الأفلام العربية، ولكل منها لجنة تحكيم خاصة، سيتنافس 24 فيلماً روائياً طويلاً، من ضمنها ثمانية أفلام عربية وهي من سورية «مطر ايلول» لعبداللطيف عبدالحميد و «حراس الصمت» لسمير ذكرى، ومن الجزائر «الخارجون عن القانون» لرشيد بو شارب، ومن لبنان «كل يوم عيد» لديما الحر، ومن مصر «الوتر» لمجدي الهواري، ومن تونس «آخر ديسمبر» لمعز كمون، ومن الإمارات «ثوب الشمس» لسعيد سالمين، ومن المغرب «المسجد»، أما مسابقة الأفلام القصيرة فتشمل 93 فيلماً.

وثمة تكريمات سيحظى بها عدد من السينمائيين بينهم المخرج الروسي فلاديمير مينشوف رئيس لجنة تحكيم الأفلام الروائية، والممثلة الهندية شارميلا طاغور، كما ستوزع على ضيوف المهرجان اصدارات جديدة بتوقيع عدد من النقاد والباحثين مثل ابراهيم العريس وقيس الزبيدي وعدنان مدانات ومحمد كامل القليوبي، فضلاً عن عدد من الكتب المترجمة.

لا رقابة

وأكد مدير المهرجان محمد الأحمد ان «الرقابة لم تحذف لقطة واحدة من افلام المهرجان، فإما أن نعرض الفيلم كاملاً أو لا نعرضه»، مشيراً الى ان «بعض الافلام، التي قد تثير تساؤلاً، ستعرض، خلال هذه الدورة، مرفقة بعبارة «للكبار فقط».

وأقر الأحمد في اتصال هاتفي أجرته معه «الحياة» ان «مهرجان دمشق ليس دولياً لأنه غير مدرج تحت «مظلة الاتحاد الدولي للمنتجين»، مرجحاً ان تكون المسألة، هنا، «سياسية» أكثر من كونها فنية، مؤكداً ان مهرجان دمشق، الذي لا تتجاوز موازنته مليون دولار اميركي، «قادر على منافسة مهرجانات دولية من خلال طابعه الثقافي، وتظاهراته المنوعة التي تظهر مختلف التجارب والتيارات السينمائية العالمية، وكذلك لعراقة المدينة التي تحتضنه»، منوّهاً بحفلي الافتتاح والختام وبسلسلة الفن السابع وفصلية «الحياة السينمائية» التي تصدرها المؤسسة العامة للسينما التي كانت تتحكم بالانتاج السينمائي جملة وتفصيلاً، على الأقل قبل ان يعود القطاع الخاص ليطل برأسه، إذ أنجز عدداً من المشاريع السينمائية، ومنها، مثلاً، فيلم «مطر أيلول» المشارك في المسابقة الرسمية (وهو من انتاج شركة ريل فيلمز التي يديرها هيثم حقي، والتابعة لشبكة أوربت).

المهرجان الدولي للسينما في دورته 18 بدمشق
المهرجان الدولي للسينما في دورته 18 بدمشق

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz