المنتدى الإقتصادي العالمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط بمراكش

11430 مشاهدة

انطلقت، يوم الثلاثاء بمراكش، أشغال المنتدى الإقتصادي العالمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط التي ستستمر إلى غاية 28 أكتوبر الجاري تحت شعار “الأهداف والقدرات والازدهار”.
افتتاح أشغال المنتدى الإقتصادي العالمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط بمراكش

وتميزت الجلسة الإفتتاحية بالرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى المشاركين في الندوة، والتي تلاها السيد صلاح الدين مزوار وزير الإقتصاد والمالية.

وأكد جلالة الملك في هذه الرسالة، “أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لها من الطاقات، ما يؤهلها للعب دور أساسي، في رسم استراتيجيات الخروج من الأزمة، والمساهمة الفعالة في النقاش حول بلورة نموذج عالمي تنموي جديد، يضع كرامة الإنسان في صلب اهتماماته، مشيرا إلى أن هذا الفضاء الجهوي يعتبر من المناطق التي استطاعت التقدم بوتيرة متسارعة، على طريق تجاوز تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، حيث من المنتظر أن تسجل مستوى مشجعا من النمو، في نهاية هذه السنة، مع آفاق لا تقل تفاؤلا بالنسبة للسنة المقبلة”.

وذكر جلالة الملك بأن المنطقة تزخر بثروات طبيعية هائلة، إذ تعتبر مصدرا رئيسيا للطاقة، المعدنية منها والمتجددة كما أنها تتوفر على مؤهلات بشرية هامة، فهي تمثل خمسة في المائة من الساكنة العالمية، وتتميز بتركيبة ديموغرافية شابة علاوة على موقعها الجيو- سياسي الاستثنائي، الذي يؤهلها للقيام بدور أساسي في تحريك عجلة التبادل والتعاون.

وأشار جلالة الملك، من جهة أخرى، إلى أن المنطقة تواجه تحديين رئيسيين يتمثل الأول في دعم النمو، وتسريع وتيرته لتحقيق تنافسية أقوى وجاذبية أكبر لتوفير فرص الشغل، وتقليص الهوة بين الفقر والغنى، ووضع المواطن في صلب عملية التنمية، مع الحرص على تحصين التوازنات المالية والاقتصادية الأساسية.

أما التحدي الثاني، يقول صاحب الجلالة، فيتعلق بقدرة المنطقة على التموقع داخل الخريطة الاقتصادية العالمية، الآنية والمستقبلية، عبر التحول إلى قطب إقليمي وازن، يتفاعل مع المحيط الدولي بنهج واحد، واستراتيجية مشتركة، قوامها الاندماج الإقليمي، الذي يتيح نسج شراكات التعاون المثمر، مع مختلف شركائنا عبر العالم.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذدي للمنتدى العالمي الاقتصادي أن منتدى مراكش سيمكن بلدان منطقة “مينا” من استيعاب أفضل للمستقبل.

وتابع السيد كلاوس، أن هذا المنتدى الذي يعتبر مناسبة لدراسة التحديات الاقتصادية التي تواجهها المنطقة، يشكل اعترافا بالمنجزات التي حققها المغرب على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي لهذا اللقاء يتمثل في ضبط الترابط البيني وتفعيل أنماط التعاون القائمة على الابتكار.

وتميز حفل الافتتاح أيضا بتسليم جوائز “المقاول الاجتماعي للسنة” التي منحت للمغربي محمد عباس اندلسي، رئيس جمعية (الجسر)، وهي جمعية تهدف إلى تحسين التعليم وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال، وكذا للتونسية أسماء بن حميدة، المؤسسة المشاركة ل(ايندا) العاملة في مجال القروض الصغيرة.

وسيعرف هذا الحدث الاقتصادي الدولي مشاركة العديد من السياسيين وأصحاب القرار ومسيري المقاولات الدولية ورجال الأعمال وممثلي المجتمع المدني وأصحاب الرأي المهمين على الصعيدين الجهوي والدولي.

ويهدف هذا التجمع من الاقتصاديين والمحللين في العالم إلى التفكير في وضع استراتيجية للنمو والتنمية أكثر ملاءمة للمنطقة في سياق الأزمة الإقتصادية العالمية وتقلب أسعار النفط ونقص المياه والهجرة.

وسيتم خلال أشغال المنتدى، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إيلاء الاهتمام للصناديق السيادية وتوجيهها نحو المشاركة الإقليمية في مجالات حيوية مثل الطاقات المتجددة، والنظم الصحية والاجتماعية وتطوير البنى التحتية والتقدم التكنولوجي.

وتتمحور أشغال المنتدى حول ثلاثة مجالات رئيسية تتمثل في “الردود الإقليمية على المخاطر العالمية”، و”تشجيع التنمية المستدامة”، و”شمال إفريقيا : مجالات جديدة للشراكة التجارية”.

المنتدى الإقتصادي العالمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط بمراكش
المنتدى الإقتصادي العالمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط بمراكش

مراكش- وكالة المغرب العربي للانباء : يوسف صدوق/ وجدة البوابة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz