المنازعات الانتخابية على ضوء الاجتهاد القضائي المغربي: عرض من إنجاز الصديق كبوري

613217 مشاهدة

من إنجاز  الطالب :

الصديق كبوري

 

تحت إشراف الأستاذة: د. نعيمة البالي

لائحة المختصرات

 

ص

:

صفحة

فق

:

 فقرة

ق ت

:

 قانون تنظيمي

م د

:

المجلس الدستوري

ج ر

:

 الجريدة الرسمية

م إ

:

 منازعة انتخابية

غ إ

:

 غرفة إدارية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة

يعتبر الانتخاب إجراء أو وسيلة قانونية يختار من خلالها الشعب من يتولى الشأن العام وممارسة السلطة باسمه، كما أنه آلية إجرائية مسطرية لضمان وممارسة الحق في المشاركة السياسية لاختيار أعضاء المجالس المنتخبة، وضمان المشاركة  السياسية في إعداد وتتبع السياسات العمومية، وتيسير التداول السلمي للسلطة[1].

ويعد الانتخاب الحر والنزيه هو أساس العملية الديمقراطية، لذلك يتم الحرص على ضمان مصداقيته ونزاهته عبر تحقيق نزاهة المساطر وحرية الاختيار الحقيقي للناخب وضمان نزاهة الآثار المترتبة على الانتخابات[2].

بيد أن الانتخابات لا تخلو من خروقات ومنازعات، حتى في الدول العريقة في المجال  الديمقراطي، والمغرب بطبيعة الحال لا يشكل استثناء.

فرغم أن المغرب يعتبر من بين الدول العربية التي عرفت أكبر عدد من الانتخابات، إذ عرف منذ استقلاله عدة استحقاقات انتخابية سواء كانت محلية، مهنية، شعبية أو وطنية. فقد دُعِيَّ الناخبون للتصويت على إحدى عشر استفتاء وحوالي سبع انتخابات تشريعية وحوالي سبع انتخابات محلية. إلا أن الخاصية التي ميزت هذه الاستحقاقات تتمثل في الجدل الذي أحاط بمصداقيتها والانتقادات المتبادلة بين الإدارة من جهة والأحزاب المشاركة في الانتخابات من جهة أخرى [3].

لكل ذلك فإن دستور2011[4] والذي صار ينعت بدستور الحقوق والحريات وضع مجموعة من الضمانات لضبط عمليات الانتخاب، كما أن القوانين الانتخابية حددت بشكل دقيق أنواع المنازعات الانتخابية كما حددت الأجهزة المكلفة بالبت فيها.

حرصاً من المشرع المغربي على تكريس الضمانات الناجعة للسهر على سلامة   الانتخابات، فقد منح للقضاء صلاحية الرقابة على الانتخاب، من خلال النظر في المنازعات التي تحال عليه حتى يتسنى له قول كلمته الفصل التي تقضي بإلغاء أو تصحيح أو تأكيد وتزكية الانتخاب.

إن موضوع المنازعات الانتخابية يكتسي أهمية قصوى بالنسبة لمختلف الفاعلين، فهو يمكننا من الفهم الدقيق لمختلف المنازعات، والإجراءات المتبعة لأثارتها، والأجهزة المختصة بالنظر فيها. وهذا ما يجرنا إلى طرح الإشكاليات الآتية:

– ما هي المنازعات الانتخابية ؟ وأين يتمثل إسهام  القضاء في الرقابة عليها ؟

– ما هي مناهج قاضي الانتخاب للفصل في المنازعات ؟

وللإجابة على هذين السؤالين سنقسم هذا البحث إلى فصلين:

-الفصل الأول: المنازعات الانتخابية على ضوء الاجتهادات القضائية؛

-الفصل الثاني: مناهج القاضي الانتخابي للفصل في المنازعات.

الفصل الأول:

المنازعات الانتخابية على ضوء الاجتهادات القضائية

تشمل العمليات الانتخابية مجموع الأعمال والإجراءات التي تمتد على عدة مراحل، لذلك فإننا سنخصص هذا الفصل للحديث عن المنازعات المرتبطة بالأعمال التمهيدية (مبحث أول)، والمنازعات المرتبطة بالعمليات الانتخابية (مبحث ثان).

المبحث الأول: المنازعات المرتبطة بالأعمال التمهيدية

يراد بالأعمال التمهيدية تلك العمليات التي تسبق عملية الاقتراع، وهي عمليات أساسية ولا غنى عنها، وهذه العمليات يمكن إجمالها في:

التقطيع الانتخابي، إعداد اللوائح الانتخابية، عملية الترشح للانتخاب والحملة الانتخابية[5].

فما هي أهم المنازعات التي تثور في هذه المرحلة؟

للإجابة عن هذا السؤال، يمكن الوقوف على المنازعات المتعلقة بالتقطيع الانتخابي وإعداد اللوائح (مطلب أول)، والمنازعات المتعلقة بالترشيح والحملة الانتخابية (مطلب ثانٍ).

المطلب الأول: المنازعات المتعلقة بالتقطيع الانتخابي وإعداد اللوائح

سنتناول في هذا المطلب عنصرين وهما: المنازعات المتعلقة بالتقطيع الانتخابي  (فرع أول)، والمنازعات المتعلقة بإعداد اللوائح (فرع ثان)

الفرع الأول: المنازعات المرتبطة بالتقطيع الانتخابي

يعتبر التقطيع الانتخابي عملية تقنية ذات أبعاد سياسية، يكون الهدف منه توزيع تراب الدولة إلى مجموعة من الدوائر يطلق عليها تعبير الدوائر الانتخابية، وقد  تكون هذه الدوائر الانتخابية كبيرة كما قد تكون  صغيرة وقد تكون وطنية كما تكون جهوية أو محلية.

ويقوم التقطيع الانتخابي على عدة مبادئ منها التوازن الديمقراطي والتوازن الترابي، ويكون بمقتضى مرسوم يتم الارتكاز في إعداده على مجموعة من المبادئ المحددة بمقتضى القانون[6].

من الأمور الجلية والواضحة أن التقطيع الانتخابي يلعب دورا أساسيا في رسم السياسات الانتخابية، فهو يلعب دورا محددا للتحكم في المشهد السياسي،  ويعد بمثابة آلية لمنح مختلف المرشحين حظوظا متساوية للفوز في الأنظمة الديمقراطية[7].

بالنسبة للوضع المغربي فإن عملية إحداث الدوائر الانتخابية هي مرحلة أساسية وحاسمة لإجراء الانتخابات، ذلك أن التقطيع هو الذي يتحكم في تنظيم الاقتراع وتوجيهه،  ويعتبر عنصرا أساسيا في الاستراتيجية الانتخابية، لذلك كان التقطيع الانتخابي دائما محل نقاش بين أحزاب المعارضة قبل مرحلة التناوب والحكومة، فالحكومات المغربية عبر مسارها تخضع للضبط، ولا يسمح لها أبدا أن تكون  لها أغلبية لا مطلقة ولا نسبية سواء في الانتخابات الجماعية أو التشريعية[8].

في نفس السياق واعتبارا لأن التشريع المغربي يضع مسألة التقطيع الانتخابي في يد الحكومة، فقد لوحظ أن اللامساواة في التمثيل تكون مقصودة في القانون الانتخابي، ذلك لأن التقطيع الانتخابي ليس مجرد مسطرة تقنية فهو بالموازاة مع طريقة الاقتراع واحدا من العناصر المهمة في الاستراتيجية السياسية حيث أن اعتماد تقسيم انتخابي على المقاس يعد حسما مسبقا في النتائج الانتخابية[9].

جريا على نفس التقليد الذي دأب عليه المغرب انطلاقا من دستور 1962، فإن الدوائر الانتخابية تُحدث بمرسوم، في حين يتم تحديد الانتخابات المتعلقة بالجماعات المحلية بقرار لوزير الداخلية، وهذا السبب هو الذي يؤدي إلى تغييب رقابة المجلس الدستوري.

كما تجب الإضافة أيضا إلى أنه رغم العيوب الكثيرة التي تشوب التقطيع الانتخابي، إلا انه يستعصي الطعن فيه مباشرة أمام القضاء، من هنا نفهم ندرة إذ لم نقل انعدام الطعون المقدمة أمام المجلس الدستوري للطعن في الانتخاب  بالارتكاز على عدم  عدالة التقطيع الانتخابي. وهذا مرده إلى اعتبارات عدة تتمثل في جهل الناخبين والمرشحين بمقتضيات التقطيع الانتخابي وعدم  الجرأة على المنازعة فيه على اعتبار أن وزارة الداخلية وما ترمز إليه من هيبة وتسلط في مخيلة المواطن هي المسؤولة عن التقطيع[10].

إن القضاء الإداري قد حسم الأمر فيما يخص المنازعات التي تتعلق بالتقطيع  الانتخابي، إذ اعتبر أن المنازعة يجب أن تتم بمقتضى الطعن بالإلغاء في قرار هذا التقطيع وليس بمناسبة الطعون الانتخابية.

الفرع الثاني: المنازعات المتعلقة باللوائح

إن التسجيل في اللوائح الانتخابية هو حجر الزاوية لضمان انتخابات فاعلة وفعالة، إذ أن الإقبال على التسجيل في اللوائح الانتخابية هو الذي يترجم حجم المشاركة السياسية[11]،  ففي إطار اللوائح الانتخابية يتم تسجيل المواطنات والمواطنين الذين يتوفرون على الأهلية؛ فالتسجيل في اللوائح الانتخابية هو الذي يكسب صفة ناخب بما يترتب عنه من أثار قانونية.

تتميز اللوائح الانتخابية بخاصيتين أساسيتين هما: العمومية والديمومة[12] فاللوائح الانتخابية عامة لأنها تسري على كافة الانتخابات والاستحقاقات الوطنية، وهي دائمة لأن الناخب غير مجبر على التسجيل كل مرة.

وتخضع اللوائح الانتخابية في المغرب إلى نوعين من المراجعة، وهما المراجعة العادية والمراجعة الاستثنائية، كما أصبحت هذه اللوائح تخضع للمعالجة المعلوماتية  ابتداء من 24 ماي 1993 تفاديا للتسجيل المتكرر[13].

وتجدر الإشارة إلى أن التقييد في اللوائح الانتخابية أصبح إجباريا في المغرب بمقتضى المادة الثانية من القانون 97-9 المتعلق بمدونة الانتخابات، هذا القانون  نفسه الذي بين وجود فئتين يمنع تسجليهما في اللوائح الانتخابية، فالفئة الأولي تمنع من التسجيل بحكم القانون،  أما الفئة  الثانية  فتمنع من التسجيل بموجب حكم قضائي.

إن المتتبع للتجربة الديمقراطية في المغرب سيلاحظ بلا ريب كون اللوائح الانتخابية تتعرض للتدليس بهدف التحكم في النتائج وهذا ما أكده القضاء المغربي في العديد من أحكامه.

لذلك فإن المشرع المغربي وإدراكا منه لخطورة المس باللوائح الانتخابية على سلامة ونزاهة الانتخابات، أسند للمحاكم الإدارية الواقعة بالعمالات والأقاليم التي يوجد بها مقر محكمة إدارية صلاحية البت في المنازعات المتعلقة بالقيد والتشطيب في اللوائح الانتخابية، وهو أمر يدخل في إطار تقريب القضاء من المتقاضين.

إضافة إلى ذلك، ونظرا لطبيعة النزاعات الانتخابية، واعتبارا لقصر الآجال المخصصة للطعن بخصوص التسجيل أو التشطيب، فقد اسند هذا الاختصاص أيضا للمحاكم الابتدائية طبقا للمادة 296 من القانون 97-9 المتعلق بمدونة الانتخابات.

وفيما يلي نسوق بعض الاجتهادات القضائية لتعزيز ما نذهب إليه فعلى سبيل المثال:

– لقد أبطل المجلس الدستوري في إحدى قراراته  بتاريخ 20 يونيو 2000 نتيجة فوز السيد محمد كمو[14] عضوا بمجلس النواب على إثر اقتراع 14 نونبر 1997 بدائرة الألفة عمالة عين الشق الحي الحسني بالدار البيضاء؛

– نفس المنحى سار فيه القضاء الإداري الذي عمل مرارا على إلغاء نتيجة الانتخاب. خاصة إذا كان من شأن الخرق التأثير على نتيجة التصويت،  فقد قرر المجلس الأعلى في قرار 1523 بتاريخ 13-11-97 (بأن تصويت من لا أهلية له يبطل العملية الانتخابية إذا كان من شانه التأثير على النتيجة)[15].

فقاضي الانتخاب من اختصاصه فحص اللوائح الانتخابية والتأكيد من أهلية الناخب سواء القانونية أو القضائية. كما يدخل ضمن اختصاصه البحث في الظروف والملابسات التي من شأنها أن توجه نتائج الاقتراع غير الوجهة التي أرادها الناخبون  فالقاضي الإداري يقوم بإلغاء الانتخاب[16] إذا ما تم تسجيل من لا أهلية له في اللوائح الانتخابية، وكان من شأن هذا التسجيل أن يؤثر في نتيجة الاقتراع. وهذا ما خلص إليه المجلس الأعلى في قضية الاسروتي الحاج بوعياد بتاريخ 10 فبراير 1978 حيث  قضى ببطلان الانتخاب (لكون شخص دون سن الرشد صوت لفائدة الطاعن)[17].

وقد سار المجلس الدستوري على نفس نهج المحاكم الإدارية فهو لا يقوم بإلغاء الانتخاب بسبب عيب ما في اللائحة الانتخابية إلا إذا كان من شأن هذا العيب التأثير في نتيجة الاقتراع، وهذا ما خلص إليه في قراره[18] رقم 98-247 بتاريخ 30 شتنبر 1998 والمتعلق بالطعن الذي  تقدم به  مرشحان لم يفوزا، لإلغاء نتيجة انتخاب  الحسين بن علي وعلال عضوا بمجلس النواب على إثر اقتراع 14 نونبر 1997 بدائرة تاكونيت بإقليم زاكورة، وقد جاء في قرار المجلس الدستوري ما يلي: “إن خصم الصوت المدلى  به لفائدة المطعون في انتخابه ليس من شأنه أن يؤثر في نتيجة الاقتراع”.

المطلب الثاني: المنازعات المرتبطة بالترشح والحملة

يعتبر الترشيح والحملة من بين العمليات الأساسية في المرحلة التمهيدية وهو ما يحتم علينا تناول المنازعات المرتبطة بالترشيح (فرع أول)، والمنازعات المرتبطة بالحملة(فرع ثان)

الفرع الأول : المنازعات المرتبطة بالترشح

يتطلب الترشح التوفر على مجموعة من الشروط المحددة بدقة، والتي يجب أن تتوفر في كل من يتقدم لعضوية هيئة من الهيئات[19]، وغالبا ما تتعلق هذه الشروط بالشخص  نفسه. إذ يشرط في الشخص ليكون مؤهلا للترشيح  بلوغ سن الرشد القانوني، والتوفر على الأهلية القانونية، وعدم وجوده في حالة تنافي مع المهمة التمثيلية المرغوب فيها.

وهكذا فقد نصت مدونة الانتخابات على ضرورة توفر مجموعة من الشروط  في كل من يريد الترشح للانتخاب سواء فيما يتعلق بالسن والتسجيل في اللوائح الانتخابية  كما حددت القوانين التنظيمية لمجلسي البرلمان موانع  الأهلية للترشيح وحالات التنافي[20].

فانطلاقا من كون الترشيحات تعد لحظة حاسمة في تحضير العمليات الانتخابية، فإن المشرع أقر بضرورة مسألة البت فيها مبدئيا قبل العمليات الانتخابية[21] وعيا من المشرع، بأن هذه العملية هي التي تمكن من معرفة المرشحين الذين سيتنافسون على المقاعد المتبارى حولها، كما تمكن من حصر الأشخاص الذين تتوفر فيهم شروط الترشح  وتستبعد غيرهم  الذين لا يحق لهم ذلك[22].

إن المشرع وحرصا منه على مبدأ الشرعية منح للمعنيين بقرار رفض الترشح حق الطعن أمام القضاء المختص، كما تمت إحاطة عملية الترشيح بمجوعة من الشروط إذا تخلف واحد منها يرفض الترشح. فيمكن قانونيا رفض الترشح من طرف العامل إذا تبين  أن التصريح قد أودع  أو سجل لفائدة شخص غير مؤهل للانتخاب أو أنه مخالف للقواعد المنصوص عليها في القوانين التنظيمية. فقد نصت هده القوانين على عدة  شكليات يجب التقيد بها من قبيل: الأجل، وضرورة أن يتضمن الترشيح إمضاء المرشح مصادق عليه، واسمه الشخص والعائلي، وتاريخ ومحل ولادته، ومهنته ومحل سكناه، واللائحة الانتخابية المسجل فيها، وتزكية سياسية إذا كان منتم سياسيا، ونسخة من السوابق العدلية[23]. وإذا تم احترام هذه الإجراءات، فالشخص يعتبر في وضعية قانونية ويتوفر على الشروط المطلوبة، في هده الحالة يتم تسليم وصل مؤقت  للمرشح أو وكيل اللائحة. أما في حالة رفض التشريح فيتم تسبيب  وتعليل هذا الرفض.

ومن ناحية ثانية يجدر بنا أن نبين أن هناك أنواعا من الرقابة فيما يتعلق بالمنازعات المتعلقة بأهلية الترشيح: رقابة قبلية تمارسها السلطة الإدارية المحلية ورقابة بعدية يمارسها القضاء. فالمجلس الدستوري مثلا يمكنه أن يمارس الرقابة على الأهلية للترشح  بعد الإعلان عن النتائج، إما بناء على طلب الأشخاص المتوفرين على صفة الطعن أو بناء على  طلب أحد مجلسي البرلمان أو وزارة العدل أو النيابة العامة.

ومن اللازم توضيح أن قرار رفض الترشيح الصادر عن السلطات الإدارية يمكن الطعن فيه من طرف المرشح أمام المحاكم الابتدائية وهو ما نصت عليه المادة 87 من القانون التنظيمي لمجلس النواب رقم 11-27، والمادة 88 من القانون التنظيمي لمجلس المستشارين[24].

أما بالنسبة للمجلس الدستوري فهو يمارس الرقابة البعدية بعد الإعلان عن نتائج الانتخاب مع احترام أجل الطعن وقد تتخذ هذه الرقابة حالتين:

1- الحالة الأولى بأن يتقدم الشخص الذي تم رفض ترشيحه إما للطعن في قرار المحكمة الابتدائية أو قرار العامل.

– الحالة الثانية عندما يكون الشخص عديم الأهلية للترشيح إما بحكم القانون أو بمقتضى حكم قضائي.

فبالنسبة للحالة الأولى يمكن الإشارة إلى القرار رقم 2000-401[25] الذي بات يعرف بقرار السيد محمد نهاري الذي رفض ترشيحه بقرار للعامل على إثر الاقتراع الذي أجري في 14 نونبر 1997 بدائرة سيدي إدريس بوجدة.

أما بالنسبة للحالة الثانية فيمكن الإشارة إلى القرار رقم 2009-783 [26] والقاضي بتجريد السيد عبد الله مكاوي بناء على حكم قضائي.

الفرع الثاني: المنازعات المرتبطة بالحملة

يقصد بالحملة الانتخابية الفترة التي يحددها المشرع بغية تقديم البرامج الحزبية  في الانتخابات للمواطنين، وحتى تدار الحملة بشكل سليم، فهذا يقتضي الالتزام بمجموعة من المقتضيات والشروط، ومنها وجود إدارة محايدة من الناحية القانونية والسياسية، ووجود أحزاب سياسية مسؤولة، ومواطن واع بالمعنى الحقيقي لكلمة مواطنة وما تقتضيه من مطالبة بالحقوق والتزام بالواجبات.

إن المنازعات التي تطفو إبان الحملة متنوعة، وتسري عليها مجموع المقتضيات القانونية نجدها في مدونة الانتخابات وظهير الحريات العامة والقانون الجنائي وغيره.

وعلى العموم فإن المواد من 45 إلى 54 من مدونة الانتخابات والمتعلقة بالحملة الانتخابية تطبق على كل أنواع الانتخابات التي تنظمها مدونة الانتخابات[27].

لكن صراحة، ورغم وجود ترسانة ضخمة من القوانين تنظم وتؤطر الحملة الانتخابية، فإن الحملات الانتخابية تشهد مجموعة من الخروقات والمنازعات التي يكون لها أحيانا تأثير على نتائج الانتخاب وتخدش في سلامتها ونزاهتها.

ومن أكثر الخروقات التي تقع في الحملات الانتخابية هناك استعمال المال لاستمالة الناخبين وشراء أصواتهم، أو تجاوز سقف المصاريف المحدد، وعدم  توفر حياد الإدارة، أواستغلال بعض الرموز الدينية أو  الوطنية، أو عدم التقيد بتوقيت بداية ونهاية الحملة، أو إلصاق الإعلانات والصور خارج الأماكن المخصصة، أو استعمال تجهيزات وإمكانيات الدولة…الخ

وإذا كانت الحملة تعد مرحلة مهمة في العملية الانتخابية باعتبارها فترة مناسبة للتواصل مع المواطنين وتأطيرهم، باعتبارها تشكل مدرسة حقيقية لتعلم الديمقراطية كما يرى احد الباحثين[28]، فهناك مآخذ عديدة تسجل على الحملات الانتخابية،  كما أن القضاء المغربي كانت له اجتهادات متميزة بصددها، وقد وصل الأمر بالقضاء إلى إلغاء بعض النتائج كما هو الشأن بالنسبة لقرار المجلس الدستوري الذي ألغى ثلاثة مقاعد بالنسبة لحزب سياسي معين نتيجة لاستغلال رمز ديني، يتعلق الأمر بالقرار رقم 2012-856 الذي ألغى نتيجة الانتخاب بالدائرة الانتخابية المحلية بطنجة أصيلة على إثر انتخاب 25 فبراير 2012 نتيجة استعمال رمز ديني يتمثل في صومعة بإحدى الملصقات الانتخابية للحزب، ومما جاء في حيثيات قرار المجلس الدستوري المومأ إليه:

وحيث أن المنشور الانتخابي يتضمن صورا تركيبية تضمنت مسجدا وبجانبها رمز اللائحة الانتخابية والصور الشخصية للمرشحين مما يعتبر استغلالا جزئيا لأماكن العبادة وهذه ممارسة منافية لضوابط الحملة، لهذا قضى المجلس الدستوري بإلغاء نتيجة هذا الانتخاب[29].

حصيلة القول بالنسبة لهذه النقطة، إنه رغم كثرة الخروقات التي تقع أثناء الحملة الانتخابية، إلا أن طلبات الطاعنين لا تقبل دائما، خاصة حين تعوزها الأدلة  الدامغة من وثائق ومستندات وحجج، وهذا ما يجعلنا نفهم سبب رفض أغلب الطلبات خاصة وأن عبء الإثبات، كما سنبين لاحقاً من هذا البحث، يلقى على الطاعن.

المبحث الثاني: المنازعات المواكبة واللاحقة للعمليات الانتخابية

بالاطلاع على الأحكام الصادرة بخصوص المنازعات الانتخابية، نستنتج أن المخالفات التي يعتد بها في العمليات الانتخابية وتؤدي بالتالي إلى بطلان عملية الاقتراع، هي المخالفات التي يكون لها تأثير مباشر على النتيجة، فالمخالفات الموجبة لبطلان العملية الانتخابية جاءت صراحة في المادة 74 من القانون 9.97[30] المتعلق بمدونة الانتخابات فهذه المادة نصت على انه لا يحكم ببطلان الانتخاب إلا في الحالات الآتية:

1-إذا لم يجر الانتخاب وفق الإجراءات المقررة في القانون؛

2-إذا لم يكن الاقتراع حرا أو شابته مناورات تدليسية؛

3- إذا كان المنتخب أو المنتخبون من الأشخاص الذين لا يجوز لهم الترشح للانتخاب بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي.

يظهر من خلال هذه المادة أن قاضي الانتخاب يمكن أن يتدخل في كل مراحل العلمية الانتخابية من تقطيع وإعداد اللوائح، وإلى غاية مرحلة الإعلان عن النتائج.

فما هو دور القضاء في المرحلة المواكبة واللاحقة للعمليات الانتخابية ؟

للإجابة على هذا السؤال سنقسم المبحث إلى مطلبين، في المطلب الأول سنتحدث عن المنازعات المرتبطة بالمكاتب؛ وفي المطلب الثاني سنتحدث عن المنازعات المرتبطة بالتصويت وإعلان النتائج.

 

المطلب الأول: المنازعات المرتبطة بمكتب التصويت ومكان التصويت

من البديهي أن المنازعات المرتبطة بمكتب التصويت يمكن أن تشتمل مكتب التصويت (العنصر البشري)، أو مكان التصويت (الفضاء)، أو توقيت التصويت (الزمن)، أو صندوق التصويت أو أوراق التصويت أو المعزل أو الحبر أو لوائح الناخبين…الخ.

في هذا المطلب سيتم التركيز على الخروقات الأكثر تواترا، لذلك سنكتفي بالخروقات المرتبطة بتشكيل المكتب (فرع أول)، ثم الخروقات المرتبطة بمكان التصويت (فرع ثان).

الفرع الأول: الخروقات المرتبطة بمكتب التصويت

لقد نصت المادة 57 من القانون 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات على أن مكتب التصويت يتألف من رئيس يعين من طرف العامل[31] من بين الموظفين والعاملين بالإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العامة أو الناخبين الذين يحسنون القراءة والكتابة، ويساعد رئيس مكتب التصويت الناخبان الأكبر سنا والأصغر سنا من بين الناخبين المرشحين الحاضرين بمكان التصويت ويجب ألا يقل عدد أعضاء المكتب عن ثلاثة طوال مدة إجراء عملية الاقتراع.

فإذا كان تعيين المكتب من اختصاص السلطة المحلية، فإن تعيين باقي أعضاء المكتب يكون باختيار من الرئيس ومن الناخبين الحاضرين بمكتب التصويت لما في ذلك من رغبة في إشراك الناخبين للتعبير عن إرادتهم، فبالرجوع إلى مدونة الانتخابات نجدها تعتبر مسألة إعداد مكاتب التصويت واختيار العناصر البشرية المكونة لها وكذلك المهام التي يقوم بها المكتب ودور ممثلي المنتخبين من الشكليات الجوهرية التي لا يجب التفريط فيها أو العمل على تجاوزها[32].

قد يحدث أن تتدخل السلطة المحلية في تعيين أعضاء المكتب وهذا ينتج عنه إلغاء نتيجة الاقتراع، وهو ما سار عليه القضاء المغربي في اجتهاداته، فالمحاكم الإدارية بالمغرب مثلا رأت أن تكوين مكاتب التصويت تعد من الشكليات الجوهرية التي يترتب عن عدم مراعاتها بطلان الانتخابات عملا بالمادة 57 من القانون 97-9 المتعلق بمدونة الانتخابات.

فقد قضت المحكمة الإدارية بفاس ببطلان العملية الانتخابية في قضية السيد مكي الحمداوي[33] ضد السيد الفاسي امنهار على اثر الانتخابات التي أجريت يوم 13 يونيو 1997 بالدائرة الانتخابية رقم 5 بالجماعة الحضرية لبني بوعياش [34] نظرا لحصول عدة خروقات تمثلت في إحداث مكتبين انتخابين بدون سابق إعلام وتعيين أعضاء المكتبين من طرف السلطة المحلية.

كما يعتبر شرط التجرد والنزاهة، بالإضافة إلى القراءة والكتابة من الشروط المطلوبة والواجبة في الرئيس وأعضاء المكتب وفي هذا الإطار يمكن أن ندرج بعض اجتهادات المجلس الدستوري تتعلق بمكاتب التصويت.

1- تعيين رؤساء مكاتب من نفس الجماعة لا يشكل مخالفة للقانون[35].

لقد اعتبر المجلس الدستوري في إحدى قراراته أن تعيين موظفين من نفس الجماعة أو البلدية لرئاسة مكاتب التصويت على فرض ثبوته، ليس فيه أي خرق لأحكام المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 31.97، والتي تخول للعامل حق تعيين رؤساء مكاتب التصويت من ضمن الموظفين العاملين بالإدارة العمومية أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة أو الناخبين الذين يعرفون القراءة والكتابة، وأن الطاعن لم يثبت تحيز الموظفين المذكورين لأحد المرشحين أو إخلالهم أثناء مزاولة مهامهم بمستلزمات النزاهة والحياد.

2- تعيين أعضاء مكتب التصويت من طرف السلطة المحلية يعتبر معيبا من حيث الشكل[36].

لقد استقر المجلس الدستوري في قراراه رقم  2004-594 بتاريخ 30 نونبر 2004 إلى أنه بعد التحقيق الذي أجراه حول تشكيل مكتبي التصويت رقم 232 و233 بمدرسة خديجة أم المؤمنين بجماعة الشرف، أنه باستثناء رئيسي هذين المكتبين فإن باقي الأعضاء المعنيين بمقتضى القرارين العاملين الصادرين بتاريخ 17 شتنبر 2002، لم يحضروا بالمكتبين المذكورين يوم الاقتراع، وأن السلطة المحلية هي التي أحضرت أشخاصا آخرين ليقوموا بمهام النيابة عن الأعضاء غير الحاضرين الأمر الذين يكون معه تشكيل مكتبي التصويت رقم 232 و233 معيبا.

3- تعيين أعضاء مكتب التصويت قبل تاريخ الاقتراع بعدة أيام يعتبر مبطلا للاقتراع.

لقد انتهى المجلس الدستوري في بعض قراراته إلى أن تعيين أعضاء مكاتب التصويت من بين أشخاص قامت السلطة المحلية بانتقائهم ووضع لائحة بأسمائهم قبل تاريخ الاقتراع بعدة أيام يعد خرقا للقانون وحيث أنه نظرا لخطورة هذا التدخل والذي شمل 104 مكتبا من أصل 126 التي شملت عليها الدائرة الانتخابية، فقد قضى بعيب العملية الانتخابية وبطلان الاقتراع[37].

الفرع الثاني: مكان التصويت

إن عملية التصويت في كل دائرة تتم في مكتب أو مكاتب متعددة بحسب حجم الناخبين، ويتم تحديد هذه المكاتب مسبقا من طرف الجهات المختصة حتى يكون الناخبون على دراية وبيّنة من المكان الذي سيدلون فيه بأصواتهم، وفي حاله تغيير مكان التصويت وعدم إبلاغ الناخبين أو بعضهم، فإن الانتخاب يعد باطلا.

من الناحية الإدارية فإن تعيين مكان التصويت يعد عملا إداريا يكتسي أهمية بالغة من حيث ضمان شفافية الانتخاب وتمكين الهيئة الناخبة من معرفة مكان التصويت لممارسة حقها في التصويت في أحسن الظروف[38].

وإذا كان المشرع قد أوجب وفقا للمادة 67 من مدونة الانتخابات إعلان الناخبين بمكان التصويت، فإن أي تغيير للمكان يجب أن يتم بنفس الوسائل التي تم بها ذلك.

لقد قضت المحكمة الإدارية بوجدة أن عملية انتخاب مكتب المجلس الجماعي بمقر المقاطعة بدلا من مقر الجماعة القروية في قضية الروبي العيد بن المقدم، يعد إجراء غير مهم بالنسبة لهذه الحالة مادام مكان إجرائها يتوفر على جميع الشروط والأسباب الداعية إلى مرور هذه العملية في جو تطبعه النزاهة والشفافية، وأن انتخاب المكتب بمقر السلطة المذكورة قد يعود إلى أسباب مردها ضيق مقر الجماعة أو عدم وجود التجهيزات الكافية خاصة وأنه لا دليل بمحضر الجلسة يفيد معارضة أي عضو بمن فيهم الطاعن على إجراء هذه العملية بمقر السلطة المحلية، وبانتقاء التأثير في العملية الانتخابية تكون النتائج المعلن عنها سليمة طالما أنها لم تشملها أيه مخالفة قانونية.

وفي نفس المنحى فقد أحيلت على المجلس الدستوري[39] عدة طعون تتعلق بتغيير مكان إقامة مقر التصويت كما هو الحال بالطعن الذي تقدم به أحد المرشحين بالدائرة الانتخابية الدريوش (إقليم الدريوش) طالبا إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 25 نونبر 2011 بدعوى أن عملية الانتخاب أجريت بمسجد أيت عيسى بدلا من مدرسة أيت عيسى المحددة بالمقرر العاملي لعامل الإقليم[40].

وفي قرار آخر للمجلس الدستوري، فقد رفض الطلب الذي تقدم به أحد الطاعنين باعتباره مرشحا في الانتخاب بدعوى أن بعض مكاتب التصويت أقيمت كما هو مبين في المحاضر ببعض المساجد واعتبر هذا الأمر مخالفا للتشريع الذي يدعو إلى احترام حرمة المساجد، وعدم إضفاء أية صبغة دينية على العمليات الانتخابية. وقد اعتبر المجلس الدستوري بأن استخدام المساجد لهذا الغرض ليس من شأنه أن يشوب صحة العملية الانتخابية المنجزة فيه ولهذا اعتبر المأخذ غير جدير بالاعتبار[41].

إن ما ذهب إليه المجلس الدستوري في هذه النازلة وفي نوازل أخرى مشابهة لا يمكن اعتباره قاعدة عامة، لأن بعض المرشحين قد يستغلون المساجد للتأثير الروحي في الناخبين خاصة عندما يكون المرشح خطيب جمعة أو واعظ ديني أو إمام المسجد المقام فيه مكتب التصويت.

لقد كان حريا بالمجلس الدستوري في نظرنا أن يؤسس للقطع مع استغلال المساجد وأماكن العبادة بشكل نهائي وحاسم.

المطلب الثاني: المنازعات المرتبطة بالتصويت وإعلان النتائج.

سنتطرق في الفرع الأول للعمليات المرتبطة بالتصويت، وفي الفرع الثاني سنحاول معالجة النزاعات المرتبطة بالنتائج.

 

الفرع الأول: عمليات التصويت

يراد بعمليات التصويت مجموع العمليات التي يقوم بها الناخب تحت مراقبة مكتب التصويت وممثلي المرشحين، بدءاً من دخوله قاعة التصويت إلى غاية خروجه منها، وقد نظمت مدونة الانتخابات هذه العمليات بما فيها افتتاح الاقتراع واختتامه وجواز تأجيل ساعة الاختتام بمقرر للعامل خاصة إذا تعذر اختتام الاقتراع في الوقت المحدد لسبب قاهر، كما نصت المدونة على ضرورة الإشارة إلى أي تأخير في محضر العمليات الانتخابية[42].

ويعتبر التصويت القرار الحاسم الذي يرجح كفة الفائز، لذلك يعد يوم الاقتراع حاسما بالنسبة للمرشحين لذلك فإن أغلب الطعون التي توجه إلى المجلس الدستوري أو القضاء عموما، غالبا ما تتمحور حول العمليات المرتبطة بهذا اليوم: مثل ادعاء بعض الأطراف لاستعمال منافسيهم لوسائل غير مشروعة للحصول على أصوات الناخبين، أو الادعاء بتسريب أوراق التصويت أو المساس بسرية التصويت أو إضافة أوراق التصويت إلى صناديق الاقتراع أو التصويت بدل الموتى والغائبين…الخ

بيد أن المنهجية التي يسير عليها المجلس الدستوري فإنها تقرن بين نزاهة الانتخابات ومدى تأثير الأفعال المحتج بها على النتيجة النهائية، هكذا ففي إطار رقابة المجلس الدستوري على سير التصويت وكذا العمليات المرتبطة به طيلة يوم الاقتراع فغالبا ما يعمد إلى القيام بعمليات عدم احتساب أصوات المكاتب التي شابتها مخالفات قانونية، وإن لم يؤثر هذا الخصم في النتيجة فإنه لا يقوم بإبطال العمليات الانتخابية، وفي حالة إذا اقتنع المجلس الدستوري بنشوب مناورات تدليسية أو وقوع تجاوزات مخالفة للقانون فإنه يقضي بإلغاء الاقتراع وهو ما ذهب إليه في القرار 2004-564، حيث استنتج المجلس الدستوري خرق سرية التصويت والمس بنزاهة الانتخاب من خلال الوثائق التي قام بفحصها، وتأسيسا عليه قام بإبطال النتيجة التي أسفر عنها اقتراع 27 شتنبر 2003 على مستوى الدائرة الانتخابية بن سليمان (بإقليم بسليمان)[43].

الفرع الثاني: النزاعات المرتبطة بالنتائج

بعد الانتهاء من علميات التصويت يشرع المكتب في القيام بالعمليات الختامية من فرز وإحصاء للأصوات وإعلان النتائج وتحرير المحاضر التي ستوجه للجهات المختصة وتسليم نسخ منها لممثلي المرشحين الذين تتبعوا عملية التصويت.

فطبقا للمادتين 78-79 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب فإن المكتب يقوم بالعمليات الختامية طبقا للإجراءات المنصوص عليها، وأن القانون سمح لرئيس المكتب بإمكانية الاستعانة بفاحصين إذا كان مكتب التصويت يشمل على أكثر من 200 ناخب. كما حددت المادة 79 من القانون 97-9 الأوراق الصحيحة والأوراق الملغاة والأوراق المتنازع حولها.

وتجدر الإشارة إلى أن الأوراق الملغاة والمتنازع حولها والغير القانونية يتم وضعها في أغلفة خاصة، وهذا من شأنه تمكين القضاء لاحقا من فحصها مع تخويلها إلى مستحقيها في حالة التعسف في إلغائها من جهة ثانية فيما يتم إحراق الأوراق المعترف بصحتها التي لا تثير أي نزاع والمحسوم في صحتها.

إن إحراق الأوراق الصحيحة من شأنه أن يعوق القضاء الدستوري عن ممارسة رقابته في حالة ما إذا كانت هناك مطالبة بإعادة عملية فرز الأصوات. وهو الأمر الذي جعل بعض الباحثين يدعون إلى أن يحدو المجلس الدستوري المغربي حذو المجلس الدستوري الفرنسي الذي له رأي معارض فيما يتعلق بإحراق الأوراق الصحيحة وهو ما لا نجده للأسف بالنسبة للمجلس الدستوري المغربي[44]، الذي تعامل بشكل صارم مع إحراق أوراق التصويت حيث اعتبر في قرار 2000-770 بأن الاحتفاظ بالأوراق بدل إحراقها يثير الشك ولا يستبعد وجود مناورة تدليسية وهو ما يبعث على عدم الاطمئنان للنتائج[45].

أما آخر مرحلة في عملية التصويت فهي مرحلة إنجاز المحاضر والتي تحرر في ثلاثة نظائر ويشترط في المحاضر عدم التعارض مع النتائج وإلا ثم القضاء ببطلان الانتخاب كما يشترط توقيعها من طرف الرئيس والكاتب[46].

ففي القرار 2000-400 فإن المجلس الدستوري قضى بإلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 14 نونبر 1997 بدائرة مديونة (عمالة الفداء – درب السلطان ) والتي أعلن على إثرها انتخاب السيد محمد أديب عضوا بمجلس النواب، ومما جاء في حيثيات هذا القرار أنه: “يستخلص من الوثائق المدرجة بالملف ومن البحث الذي قام به المجلس الدستوري بالدائرة الانتخابية المعنية أنه من جراء استبدال المحاضر، فقد وردت أرقاما غير مطابقة بمحاضر مكاتب التصويت للمحاضر التي سلمت للمكتب المركزي مما يبين بالملموس –حسب نظر المجلس الدستوري– أن العملية الانتخابية شابتها ممارسات تدليسية وأن هذه الممارسات ترتب عنها إخلال بصدق عملية الاقتراع أدى إلى إفسادها الأمر الذي جعله يقضي بإبطالها[47].

وبخصوص عدم التوقيع على المحضر فإنه يعتبر من الشكليات الأساسية الواجب التقيد بها وأن عدم التوقيع من طرف الرئيس والكاتب يعتبر قرينة قوية على أن تشكيلة المكتب لم تكن قانونية وهذا ما ينجم عنه أن عملية الانتخاب تبعث على الريبة والشك[48].

الفصل الثاني:

مناهج القاضي الانتخابي للفصل في المنازعات

يبت في النزاعات الانتخابية نوعين من القضاء: القضاء العادي والقضاء الدستوري، فإلى جانب القضاء الدستوري الذي عرف تميزا ملحوظا في اجتهاداته، فإن المحاكم الابتدائية والإدارية تختص أيضا بالمنازعات الانتخابية ومن المعلوم أن إشكالية تنازع الاختصاص لم تكن مطروحة البتة قبل صدور القانون 90-41 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية. فقبل هذا التاريخ كانت المحاكم الابتدائية هي صاحبة الولاية العامة وتبت في جميع القضايا بما فيها الانتخابات[49].

سنبين فيما يلي اختصاص القضاء العادي والدستوري (مبحث أول)، وسنتناول بالدرس والتحليل مساطر الطعون ووسائل الإثبات في المنازعات الانتخابية في (المبحث الثاني).

 

المبحث الأول: اختصاص القضاء العادي والدستوري في المنازعات

يقوم الانتخاب على ضرورة احترام مجموعة من الضوابط الأخلاقية سواء من طرف الناخبين أو المنتخبين أو من طرف السلطات[50]، لذلك فإن عدم احترام هذه الضوابط يؤدي في الغالب الأعم إلى رفع دعاوى نزاعية أمام القضاء. فمن أنجع الضمانات التي أقرها المشرع المغربي لكفالة نزاهة الانتخابات نجد الرقابة القضائية. فما هو الاختصاص القضائي في مجال المنازعات الانتخابية ؟

إن الحديث عن اختصاص القضاء سيدفعنا وجوبا إلى التمييز بين اختصاصات القضاء العادي (مطلب أول)، واختصاصات القضاء الدستوري (مطلب ثان).

المطلب الأول: اختصاصات المحاكم العادية

وجب هنا أن نميّز بين اختصاصات المحاكم الابتدائية (فرع أول )، واختصاصات المحاكم الإدارية ( فرع ثان).

الفرع الأول: اختصاصات المحاكم الابتدائية

تختص المحاكم الابتدائية بشكل استثنائي بالنظر في المنازعات المتعلقة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية والترشيحات طبقا لمقتضيات المادة 296 من القانون 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات، فقد نصت هذه المادة السالفة الذكر على أنه بصفة انتقالية واستثناءً، فإن الطعون المتعلقة بالقيد في اللوائح الانتخابية والترشيحات تقدم أمام المحكمة الابتدائية المختصة وفقا للكيفيات وفي الآجال المحددة في المادة المشار إليها أعلاه، وتبت المحكمة طبقا لأحكام المادة المذكورة.

إن منطوق هذه المادة واضح الدلالة، فهو يعني بشكل لا لبس فيه أن هناك اختصاصات استثنائية للمحاكم الابتدائية وهو ما يتعلق بالطعن في قرارات رفض التقييد ورفض الترشيح التي تقدم أمام المحكمة الابتدائية للعمالة أو الأقاليم الذي لا يوجد فيه محكمة إدارية.

وحري بنا القول إنه بميلاد المحاكم الإدارية أثير نقاش حول جدوى رفع الدعاوى الانتخابية أمام المحاكم الابتدائية خاصة وان المادة 8 و26 من القانون 41.90[51] المحدث بموجبه محاكم إدارية جعلت المحاكم الإدارية صاحبة الاختصاص في المنازعات الانتخابية إلا  ما استثنى بنص خاص.

يمكن ذكر – على سبيل المثال لا الحصر– الانتخابات المتعلقة بانتخاب نقيب هيئة المحامين وانتخاب ممثلي الأجراء[52]. فبالنسبة لانتخاب نقيب هيئة المحامين فيمكن الطعن فيها وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون المنظم لهيئة المحاماة على مستوى محاكم الاستئناف العادية. أما بالنسبة لانتخاب مناديب العمال في إطار الانتخابات المهنية فيمكن الطعن فيها أيضا على مستوى المحاكم الابتدائية.

كما تختص المحكمة الابتدائية أيضا حسب القانون التنظيمي 27.11 المتعلق بمجلس النواب بالبت[53] في رفض الترشيح حيث يجوز لكل مرشح رفض التصريح بترشيحه أن يرفع قرار الرفض إلى المحكمة الابتدائية التابعة لها الدائرة الانتخابية إلا أن دعوى الطعن المنصوص عليها في الفقرة السابقة ترفع إلى المحكمة الابتدائية بالرباط  خاصة فيما يتعلق بالترشيحات التي رفضها كاتب اللجنة الوطنية للإحصاء وهي نفس المضامين التي نجدها في المادة 88 من القانون التنظيمي 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين[54]، أما بخصوص الدعوى فهي تقام وتسجل بالمجان ويتم البت فيها وجوبا وبصفة انتهائية في ظرف يوم واحد (24 ساعة) من تاريخ إيداع الشكوى ويتم تبليغ القرار إلى العامل أو كاتب اللجنة الوطنية للإحصاء، أما بالنسبة  للمنازعات المتعلقة بمناديب العمال فيحق لكل ناخب الطعن في العملية الانتخابية داخل ثمانية أيام الموالية لإعلان النتائج، ويقدم الطعن من خلال مقال يودع لدى كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية الذي تقع في الدائرة التي جرى فيها الانتخاب فحسب المواد 443 و453 و454 من مدونة الشغل، يمكن لكل أجير الطعن في اللوائح الانتخابية، كما يمكن الطعن في العمليات الانتخابية بواسطة مقال يودع ويسجل مجانا وبدون مصاريف لدى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يوجد في دائرة نفوذها المكان الذي جرت فيه الانتخابات وتبت المحكمة في غضون أسبوعين (15 يوما) من تاريخ تقديم المقال إليها ولا يقبل الطعن إلا إذا قدم وفق الفصل 353 وما يليه من قانون المسطرة المدنية[55].

 الفرع الثاني : اختصاص المحاكم الإدارية في المنازعات الانتخابية

منذ صدور أول قانون حول الانتخابات الجماعية، والمشرع يسند الاختصاص في المنازعات الانتخابية إلى المحاكم الابتدائية سواء في هذا القانون أو القوانين الأخرى التي تلته فلم تكن آنذاك مسألة توزيع الاختصاص مطروحة البتة مادام أن جهة قضائية واحدة كانت مختصة في جميع الطعون. إلا أنه ومنذ دخول القانون 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات حيز التنفيذ أصبحنا نجد تقاسما في الاختصاص.

فالمادة 8 من القانون 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية نصت على اختصاص المحاكم الإدارية في المنازعات الانتخابية وجعلت الأمر رهين بعدم وجود نص خاص يسند الاختصاص لجهة أخرى.

لقد حدد الباب الرابع من القانون 41.90[56] اختصاصات المحاكم الإدارية، والواقع أن هناك انتخابات تختص بها المحاكم الإدارية، وهناك انتخابات سكت المشرع عن منح الاختصاص ولم يعطه لأي جهة قضائية، كالانتخابات الجامعية، وانتخاب مجالس الجماعات، وانتخاب ممثلي القضاة في المجلس الأعلى، وانتخاب الهيئات المهنية (باستثناء هيئة المحامين)، وهنا فقد اعتبرت المحاكم الإدارية على مستوى المملكة في عدة مناسبات بأن المحكمة الإدارية هي صاحبة الولاية العامة للبت في النزاعات الانتخابية التي لم يرد بشأنها نص يمنح الاختصاص لجهة قضائية معينة مادامت هذه النزاعات تدخل في إطار المنازعات التي يختص بالنظر فيها القضاء الشامل[57].

فقد طرحت على القضاء الإداري بعض المنازعات من خارج النزاعات المنصوص عليها في المادة 26 من القانون 41.90. وانقسم الفقه المغربي والقضاء في المسالة إلى اتجاهين رئيسيين:

– الفريق الأول يرى أن المحاكم الإدارية هي المختصة بكل المنازعات الانتخابية بدليل أن المادة 8 من القانون 90-41 حددت اختصاص المحاكم الإدارية بتطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات بصفة عامة، وأن التحديد الوارد بالمادة 26 ليس تحديدا حصريا بل هو تحديد على سبيل التمثيل.

– الفريق الثاني يرى أن المحاكم الإدارية غير مختصة بالنظر في المنازعات الانتخابية غير الواردة في المادة 26 من القانون 41.90 بدليل أن المادة 8 وإن حددت اختصاصات المحاكم الإدارية بصفة عامة فإنها قيدت هذه الاختصاصات بالشروط الواردة في المادتين 26 و27. أضف إلى ذلك أن المشرع لم يقم بإلغاء الفصل 18 من قانون المسطرة المدنية الذي يعطي للمحاكم الابتدائية الولاية العامة للنظر في جميع المنازعات وان اختصاص المحاكم الإدارية[58].

المطلب الثاني: اختصاص القضاء الدستوري في المنازعات الانتخابية

يكاد يكون المجلس الدستوري بالمغرب قاضيا للانتخابات بامتياز ذلك أن الطعون التي أحيلت عليه منذ إحداثه بمقتضى المراجعة الدستورية لسنة 1992 حطمت أرقاما قياسية مقارنة بمجالات تدخله الأخرى وهي نفس الملاحظة التي يمكن تسجيلها مع تطبيق مقتضيات دستور 29 يوليوز 2011 حيث أحيلت الطعون على المجلس في انتظار تنصيب المحكمة الدستورية، فدور المجلس الدستوري لا يقتصر على البت في دستورية القوانين التنظيمية والقوانين والنظام الداخلي لمجلس النواب.. بل يتعدى ذلك إلا مجالات تربط بالانتخابات التشريعية[59]. إلا أن السؤال الذي سيبقى يثار دائما في ارتباط مع علاقة المجلس الدستوري بالانتخابات هو:

-هل يتمتع المجلس الدستوري باختصاصات محددة وواسعة في مجال المنازعات الانتخابية ؟ وهل لديه صلاحيات للفصل في شرعية الانتخابات؟ وما هي حدود هذه الصلاحيات؟

وللإجابة على هذه الأسئلة سنقسم المطلب إلى فرعين سنخصص الفرع الأول للتطرق لاختصاصات المجلس الدستوري في المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان، وسنخصص الفرع الثاني للتطرق للمنازعات المتعلقة بالاستفتاء

 

الفرع الأول: المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان

إن المجلس الدستوري يختص بالنظر في الطعون الانتخابية ويحرص قضاته أشد الحرص على فحص كل ادعاءات واضعي الطعون الانتخابية حتى يتسنى له النظر في كل شروط النزاهة والشفافية ووفق لما هو مقرر قانونا، والملاحظ أن قضاة المجلس الدستوري يتشددون في قبول الطلبات الرامية إلى إلغاء العمليات الانتخابية وهو ما يفسر حسب أحد الباحثين قلة قرارات الإلغاء، كما يلقون عبء الإثبات على الطرف المدعي بغية وضع حد للطعون الكيدية[60].

وتجدر الإشارة إلى أن رقابة المجلس الدستوري على المنازعات الانتخابية تمتد إلى كل مراحل العملية الانتخابية من التسجيل في اللوائح إلى غاية تحرير المحاضر وإعلان النتائج.

فاستنادا إلى مقتضيات المادة 88 من ق.ت لمجلس النواب والمادة 89 من ق.ت لمجلس المستشارين، فإن المجلس الدستوري يختص بالنظر في الطعن في نتائج الانتخاب التي تقدم من طرف الجهة المعنية.

الفرع الثاني: اختصاصات المجلس الدستوري في عملية الاستفتاء

ينص الفصل 132 من دستور 2011 على أن المحكمة الدستورية تمارس الاختصاصات المسندة إليها بفصول الدستور وبأحكام القوانين التنظيمية وتبت بالإضافة إلى ذلك في صحة عملية الاستفتاء، ويظل المجلس الدستوري مستمرا في ممارسة صلاحياته إلى أن يتم تنصيب المحكمة الدستورية طبقا للفصل 177 من دستور 2011.

وبالرجوع إلى اجتهادات المجلس الدستوري منذ تنصيبه والي حدود الآن نجد أنه أصدر ثلاثة قرارات مرتبطة بثلاثة استفتاءات شعبية من أصل 11 استفتاء منذ الاستقلال إلى الآن.

كما أكد الفصل 36 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري على أن المجلس الدستوري يتولى مراقبة الإحصاء العام للأصوات المدلى بها في الاستفتاء[61]. وينظر في جميع المطالبات المضمنة في محاضر العمليات ويبت فيها بصورة نهائية طالما أن قرارات المجلس الدستوري لا تقبل أي طريقة من طرق الطعن وهو ما أكده الفصل 134 من الدستور الحالي.

ويشرط في تقديم المطالبات بشأن الاستفتاء التوفر على عدة شروط تتعلق تحديدا بأصحاب الحق في تقديم المطالبات والأجل ومكان تقديم الطلبات، وعموما فإن المجلس الدستوري كما بينا سلفا أصدر لحد الآن ثلاثة قرارات حول الاستفتاء وهي القرار 95 سنة 1990، والقرار 117 سنة 1996، والقرار 815 سنة 2011.

لقد لجأ المجلس الدستوري في قراره الأخير حول الاستفتاء إلى تقنية خصم الأصوات المعبر عنها والتي من شأنها أن تفقد الاستفتاء نزاهة ومما جاء في حيثيته للقرار 815[62].

وقد لاحظ المجلس الدستوري أن بعض الناخبين صوتوا لأسباب تتعلق بالعمل في مكاتب تصويت غير تلك التي هم يسجلون في لوائحها ويتعلق الأمر ب 60 ناخبا صوتوا في ثلاثة مكاتب بعمالة الرباط.

وقد قضى المجلس الدستوري بخصم هذه الأصوات المعبر عنها في المكتب السالف الذكر.

لكن هذه التقنية التي اعتمدها المجلس الدستوري فيما يتعلق  بالاستفتاء وإن كانت ناجعة في المنازعات الانتخابية المتعلقة بمجلس البرلمان فهي –تثير إشكالا في مجال الاستفتاء، فهل الأصوات التي تم خصمها هي أصوات عبرت عن التصويت بالرفض  أم صوتت بالإيجاب لصالح الدستور؟

المبحث الثاني: مساطر الطعون ووسائل الإثبات في المنازعات الانتخابية

سنخصص هذا المبحث لتناول بعض القضايا التقنية المرتبطة بمناهج عمل القاضي الانتخابي، لهذا سنركز في الفرع الأول على مساطر الطعون، وسنركز في الفرع الثاني على وسائل الإثبات والتقنيات التي يعتمدها القاضي الانتخابي.

المطلب الأول: خصائص مساطر الطعون الانتخابية

قد يبدو للوهلة الأولى واعتمادا على الملاحظة السطحية أن هناك تشابها بين مسطرة الطعون في القضاء الدستوري والقضاء العادي، على اعتبار أن للطعون الانتخابية تخضع للقواعد العامة للمسطرة المدنية من حيث تعيين المقرر وإجراءات التحقيق وآجال البت في المنازعات… وبالرغم من هذا التشابه في المساطر فهناك بعض الفروقات والتمايزات سنوضحها من خلال تناول مساطر الطعون في القضاء الإداري (فرع أول)، ومساطر الطعون في القضاء الدستوري (فرع ثان).

الفرع الأول: مساطر الطعون في القضاء الإداري

تتميز مساطر الطعون على مستوى القضاء الإداري بمجموعة من الخصائص نوردها كما يلي:

البند الأول: إلزامية المحامي

لقد نص القانون 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية في مادته الثامنة على أن القضايا التي ترفع إلى المحاكم الإدارية ترفع بمقال مكتوب يوقعه محام. ويتعين حسب هذه المادة أن المنازعات الانتخابية يجب أن ترفع بواسطة محام وإلا لن تقبل.

إن إلزامية المحامي في الطعون الانتخابية أثارت نقاشات وتباينات في القرارات على مستوى المحاكم الإدارية فهناك بعض المحاكم التي لم تلزم المحامي في الطعون الانتخابية بمبرر أن المشرع يستهدف البساطة واليسر لكل من يرغب في الطعن في الانتخابات[63]. ويحاجج هذا الرأي بأنه لا يوجد أي نص في مدونة الانتخابات يلزم بضرورة مؤازرة المحامي سيما وأن المادة 71 والمادة 72 من القانون 9.97 تسمح للأطراف (الطاعنين والمطعون في انتخابهم) بتقديم ملاحظاتهم شفويا أو كتابيا وأن الطعون تكتسي طبيعة مجانية.

لكن هناك رأي آخر سار في الاتجاه المعاكس،  فالغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى تتمسك بالنص الحرفي للمادة 3 وتعتبر مسألة تنصيب المحامي من الشكليات الأساسية، وعدم التقيد بها يعتبر سببا لرفض الطلب من حيث الشكل.

البند الثاني: شرط الأهلية لرفع الطعن

يشترط في رفع الطعن الانتخابي شرط الصفة إذ لا دعوى بلا مصلحة، وقد نص القانون 9.97 على ضرورة التقييد بشرط الأهلية، فيما يخص المنازعات المتعلقة بالتسجيل في اللوائح بحيث يحق  لكل ناخب الطعن كما يخول هنا الحق للعامل والخلفية الأول للعامل أو الباشا أو القائد.

وبخصوص المنازعات المتعلقة بالترشيح فإن المرشح الذي رفض ترشيحه هو صاحب الصفة في رفض قرار الطعن (قضية السيد محمد نهاري مثلا)، فالمادة 68 تنص على أن كل مرشح رفض ترشيحه هو صاحب الصفة في قرار الرفض[64].

البند الثالث: شرط الآجال

يلاحظ أن الآجال تختلف باختلاف المنازعات الانتخابية، وهي تتميز بالكثرة والتنوع والقِصر، إلى درجة أنه أحيانا تضيع حقوق الراغبين في الطعن بسبب قصر الأجل، ونظرا لتعدد الآجال، سنقتصر على بعض للآجال البارزة.

-أجل الطعن في اللوائح الانتخابية العامة (7 أيام)؛

– أجل الطعن في مراجعة اللوائح العامة (8 أيام)؛

– أجل الطعن في المعالجة المعلوماتية لضبط اللوائح (4 أيام)؛

– أجل الطعن في الترشيحات (4 أيام)؛

-أجل الطعن في العمليات الانتخابية (8 أيام).

أما بخصوص أجل البت في الطعون فطبقا للمادة 73 من القانون 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية فهو 40 يوما من تاريخ إيداع المقال بكتابة للضبط[65].

البند الرابع : شكليات مقال الطعن.

أوجب المشرع تقديم الطعن بواسطة عريضة مكتوبة تحدد بدقة موضوع الدعوى، مشفوعة بالوقائع والمشاكل المثارة. ومعززة بالأسباب المستند عليها للطعن. فأسباب الطعن يجب أن تكون دقيقة وواضحة وغير مغرقة في العموميات.

وتودع عريضة الطعن لدى كتابة الضبط بالمحكمة الإدارية المختصة مقابل وصل إيداع يشير إلى تاريخ الإيداع والوثائق والمستندات المرفقة بعريضة الطعن.

الفرع الثاني:  خصائص مسطرة الطعن أمام القاضي الدستوري

تتميز الطعون الانتخابية أمام المجلس الدستوري بمجموعة من الخصائص من بينها طابعها الكتابي ومجانيتها، وعدم توجيهها ضد أشخاص بل ضد إجراءات وطبيعتها الاستعجالية بالنظر إلى أجلها القصير الذي يجب أن تقدم داخله.

إن المجلس الدستوري يمارس اختصاصه في مجال الانتخابات كمحكمة تراقب صحة الطعون المقدمة إليها من زاوية الشكل قبل أن تعمد إلى فحصها من حيث المضمون، ويجب احترام مجموعة[66] من الشكليات في العريضة وإلا ستعتبر ناقصة وبالتالي يعرض الطعن لعدم القبول.

البند الأول: الطابع الكتابي لعريضة الطعن.

لقد أوجب المشرع الطبيعة الكتابية للدعوى على اعتبار أن المنازعات الانتخابية تتطلب وسائل إثبات قوية مدعومة بالوثائق والمستندات المادية التي تكشف الخروقات التي مست العملية الانتخابية. لقد سار المجلس الدستوري المغربي على نهج المجلس الدستوري الفرنسي في إلزام الكتابة لأن القاضي في مجال للانتخابات قد يصعب عليه بلورة قراره في حالة الاعتماد على التصريحات الشفوية التي قد تتميز بالتضارب وفتح المجال أمام تعدد التأويلات.

البند الثاني :  إلزامية المحامي

ألزم المشرع الطاعن في العملية الانتخابية أمام المجلس الدستوري بضرورة الاستعانة بمحام لأن الطعن في العملية الانتخابية لا يهدف إلى إحقاق حق شخصي بل يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، وبالإضافة إلى ذلك فإن الطعون الانتخابية هي طعون مجانية وتعتبر المجانية من بين التسهيلات الممنوحة للمواطنين وتشجعهم على اللجوء إلى القضاء[67] في المنازعات الانتخابية دفاعا عن الشرعية ومقومات الدولة الديمقراطية.

وقد نصت المادة 31 من القانون التنظيمي للمجلس الدستوري بصريح العبارة على أن العرائض يجب أن تكون ممضاة من أصحابها أو من محام مسجل في جدول إحدى هيئات المحامين بالمغرب وان تتضمن الاسم العائلي والاسم الشخصي للطاعن وصفته وعنوانه والاسم الشخصي للطاعن وصفته وعنوانه والاسم الشخصي للمنتخب المنازع في انتخابه وبيان الوقائع والوسائل المحتج بها لإلغاء الانتخاب. فقد قضى المجلس الدستوري في القرار 832.12 بعدم قبول العريضة لأنها لا تتضمن الاسم الكامل للطاعن[68].

البند الثالث: الصفة والآجال

إن القاضي الدستوري يراقب في عريضة الطعن أمرين جوهرين وهما الصفة والأجل، فإثبات صفة الطعن أمر ضروري لقبول الطعن شكلا كما أن أجال الطعن يعد من النظام العام الذي لا يجوز تجاوزه.

وقد سبق للمجلس الدستوري في العديد من قراراته أن رفض طعونا لم تحترم هذه الشكليات فاحترام الأجل بالنسبة للمجلس الدستوري أمر لازم حيث يتعين على رافع الدعوى تقديم الطعن في الميعاد المحدد قانونا وهو 15 يوما من تاريخ إعلان النتائج وإلا فإن الطعن يعتبر عديم الأثر[69].

البند الرابع الطعون الانتخابية هي طعون ضد إجراءات

إن المنحى الذي سار عليه المجلس الدستوري هو أن الطعون الانتخابية هي طعون غير موجهة ضد أشخاص بذواتهم، وإنما هي طعون موجهة ضد إجراءات، فالنزاع الانتخابي ليس نزاعا بين فردين بل هو ضد إجراءات والغاية منه تحديدا هو ضمان سلامة الانتخابات.

 

المطلب الثاني: عمل القاضي الانتخابي في المنازعات الانتخابية

إن كل مراحل العمليات الانتخابية تخضع لمراقبة قاضي الانتخاب للتأكد من مدى سلامتها ونزاهتها. وهو ما يجرنا غلى البحث في الوسائل التي يعتمدها قاضي الانتخاب فيما يتعلق بالإثبات في المنازعات الانتخابية (فرع أول) والتقنيات المعتمدة لفض المنازعات الانتخابية (فرع ثان).

الفرع الأول : وسائل الإثبات

تتحدد أهم وسائل الإثبات التي يعتمد عليها قاضي الانتخاب على ضوء قرارات الغرفة الإدارية وأحكام المحاكم الإدارية فيما يلي: محاصر مكاتب التصويت ومحاضر الاجتماعات وشهادة الشهود والقرينة والمعاينة ومحضر جلسة البحث[70]. وقد صنف البعض هذه الوسائل إلى وسائل ذات حجية مطلقة وسائل ذات حجية نسبية[71].

البند الأول: الوسائل الحجية المطلقة

أولا : المحضر

يندرج ضمن هذا الإطار محاضر مكاتب التصويت وهي عبارة عن مطبوعات تتضمن مجموعة من المعطيات تتعلق بالانتخاب ونوعه وتاريخه ومعطيات حول مكتب التصويت واسم العمالة وأعضاء المكتب كما أن المحضر تدون فيه كل الملاحظات وينبغي أن يتضمن المحضر مجموعة من الشروط لضمان صحته، ويتمتع المحضر بقيمة ثبوتية مطلقة[72].

ثانيا : الأحكام القضائية ومقررات النيابة العامة

من وسائل الإثبات التي يعتمدها قاضي الانتخاب هناك الأحكام القضائية وقد رأينا في مجموعة من القرارات القضائية التي تمنع من الترشيح أو تجرد من العضوية  بناء على قرارات قضائية (القرار 2014-953 القاضي بتجريد محمد عصام والقرار 2005-605 القاضي بتجريد محمد الشعبي والقرار 2009-768 القاضي بتجريد عبد القادر النميلي والقرار 2009-783 القاضي بتجريد عبد الله مكاوي والقرار 2009-762 القاضي بتجريد عمر محب)[73].

ثالثا :  محاضر النيابة العامة

إن محاضر النيابة العامة تعتبر من بين وسائل الإثبات التي يلجأ إليها قاضي الانتخاب فوكيل الملك يعتبر بمثابة ممثل للمجتمع خاصة وأن النيابة العامة هي التي تقرر في مصير الدعاوى فإما تقوم بحفظها في حالة تعذر الوصول إلى المشتكي أو انعدام وسائل الإثبات أو تقوم بتحريك المتابعة في حالة العكس.

البند الثاني: وسائل ذات حجية نسبية

هي وسائل قد يعتمد عليها القاضي لكنها أقل درجة من الصنف الأول ومن خلال تتبع الأحكام القضائية يلاحظ بأن قاضي الانتخاب يعتمدها أحيانا ويستبعدها أحيانا:

أولا شهادة الشهود:

إن الشهادة هي حجة مقنعة لكنها غير ملزمة لذلك فإن قاضي الانتخاب يعتمدها كوسيلة إثبات لكن في اغلب الأحيان يتم استبعادها، إذ للقاضي سلطة تقديرية واسعة فيما يخص تقييم شهادة الشهود.

 

ثانيا: القرينة

هي استنباط المجهول من المعلوم أي هي عبارة عن مجموعة من الوقائع التي تستنبط منها أشياء مجهولة، ففي حالات نادرة فإن القاضي الانتخابي استند على قرائن لإلغاء نتيجة الانتخاب فقد جاء في حيثيات أحد الأحكام: “إن الوثيقة العدلية المتضمنة اعتراف رئيس المجلس الجماعي قبيل انتخابه بالدين لفائدة الأطراف الدائنة المكونة لمكتب المجلس هي وثيقة ظاهرها قرض وباطنها رشوة، فانطلاقا من القرائن وظروف القضية وملابساتها فقد استنتج القاضي أن الانتخابات  شابتها مناورات تدليسية أثرت بشكل مباشر في نتيجتها مما يدعو إلى الحكم بإلغائها[74].

ثالثا: البحث والمعاينة

قد يلجا القاضي أحيانا إلى تقنية البحث والمعاينة للتأكد من الوقائع ولبلورة قراره وحكمه، وتعتمد هذه التقنية سواء في القضاء الإداري أو من طرف المقرر بالنسبة للقضاء الدستوري. فالتحقيق والمعاينة هما إجراءان يستعين بهما القاضي للتأكد من صحة الادعاءات والوقوف عند الحقيقة التي يصعب عليه استجلاءها وخصوصا عندما تكون وسائل الطعن غير كافية[75].

الفرع الثاني: تقنيات البث في الطعون الانتخابية

بيّنا فيما سبق أن كل من يطعن في الانتخاب،  عليه أن يثبت صحة ما يدعيه، ويبرز تأثير ما يدعيه على صحة الانتخاب. خاصة وأن من القواعد التي يتأسس عليها القضاء هي (البينة على من ادعى).

لكن ما هي المناهج والتقنيات التي يعتمدها القاضي الانتخابي للفصل بين المتنازعين سيما وأن الأمر يتعلق بالمصلحة العامة؟

إن القاضي الانتخابي يعتمد تقنيتين أساسيتين[76]:

-إثبات المخالفة المزعومة وبيان درجة تأثيرها في نتيجة الانتخاب.

-اعتماد تقنية الموازنة وفارق الأصوات.

البند الأول: إثبات المحالفة المزعومة وبيان درجة تأثيرها في نتيجة الانتخاب

عندما يتقدم الطاعن بعريضته فإنه يدعي حصول خروقات معينة في مرحلة من مراحل العملية الانتخابية، إلا أن مجرد ادعاء وجود مخالفات ليس سببا كافيا لاقتناع القاضي، لأن على الطاعن ليس مجرد أدعاء  وجود مخالفات،  وإنما عليه إثباتها بالدليل والبرهان لإقناع القاضي، لذلك فإن الطاعن ملزم بإرفاق الدعوى بالمستندات والأدلة الوجيهة والدامغة القادرة على كشف المناورات التدليسية.

إن قاضي الانتخاب يقوم في إطار عمله بفحص الحجج المدلى بها إلا ويطلع على المحاضر للخروج باستنتاجاته.

مما لاشك فيه أن هذه التقنية تتماشى مع مبادئ ومعايير التقاضي، إلا أنها تصطدم ببعض العراقيل خاصة وأن في مجال الانتخابات يصعب أحيانا إثبات بعض الوقائع من قبيل التصرفات الغير سليمة لرئيس مكتب التصويت الذي يمتنع عن تسجيل ملاحظات ممثلي المرشحين في محاضر التصويت أو الامتناع عن تسليم المحاضر لممثلي المرشحين[77].

يقوم القاضي بدور مزدوج فهو من جهة يقوم بتقديم الإثبات على وقوع المخالفة ومن جهة ثانية بيان تأثيرها في نتيجة الاقتراع[78].

البند الثاني: تقنية الموازنة وفارق الأصوات

بالنسبة لتقنية الموازنة يتم اللجوء اليها إذا ارتكب المرشحون نفس الخرق أما تقنية فارق الأصوات فإنها تتمثل في جمع الأصوات التي حصل عليها الطاعن والأصوات التي حصل عليها الفائز والقيام بمقارنة، فإن كان الفارق واسعا فإن حظوظ إلغاء الانتخاب تكون ضئيلة أما إذا كان الفارق ضئيلا فتتضاعف حظوظ الإلغاء.

ولاستجلاء فارق الأصوات يمكن اللجوء إلى بعض قرارات  المجلس الدستوري التي ألغت النتيجة بناء على ضآلة الفارق في الأصوات (م.د قرار 95-70 بتاريخ 3 أبريل 1995)[79]، وفي بعض قرارات المجلس الدستوري التي لم تلغ النتيجة نظرا للفارق الكبير في الأصوات بين الطاعن والفائز (م.د قرار رقم 98-227 بتاريخ 30 يوليوز 1998)[80].

خاتمة

نصل في نهاية هذا البحث إلى خلاصة مفادها أن الانتخابات هي التجسيد الفعلي والحقيقي للتعبير عن إرادة الشعب وحقه في الاختيار، وبالتالي فمن اللازم توفير كل الشروط  والضمانات لتمر الانتخابات في  ظروف سليمة.

فمن البديهي، وكما رأينا عبر فصول هذا البحث أن  القضاء يمارس الرقابة  على المنازعات الانتخابية في جميع المراحل سواء الممهدة أو المواكبة  أو اللاحقة بغية  تحقيق سلامة الانتخاب، على اعتبار أن النزاهة والشفافية والمصداقية تعتبر من الشروط الأساسية واللازمة لمصداقية الانتخابات ومصداقية المؤسسات التي تنبثق عنها.

فلا غرو إذن أن القضاء يلعب دورا متميزا في ضبط مختلف العمليات باعتباره آلية مهمة لتقنية المجال الانتخابي وتخليق الحياة السياسية وإعادة الثقة للممارسة السياسية باعتبارها ممارسة نبيلة تروم تحقيق انخراط المواطن في الحياة العامة واشتراكه في الشأن العام.

لكن إذا كان الأمر كذلك،  فمن حقنا أن نتساءل في الأخير عن حدود القضاء المغربي في التصدي لمجمل الخروقات الانتخابية التي تسيء إلى المشروع الديموقراطي والدولة الحداثية.

  • فهل استطاع القضاء المغربي تكريس انتخابات نزيهة وشفافة قطعت نهائيا مع الممارسات البائدة التي أصبح يقر بها الجميع؟

  • وهل يمكن تخليق الحياة السياسية، بوضع ترسانة من القوانين أم أن الأمر محتاج لتوفر الإرادة السياسية من طرف الجميع للقطع مع مظاهر الفساد وإدخال بلدنا في زمرة البلدان الديمقراطية فعلا ؟

لائحة المراجع

  • الكتب:

– أحمد مفيد، النظام الانتخابي الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، يناير 2014.

– بوجمعة بوعزاوي، مراجعة صحة الانتخابات المباشرة في المغرب.

– خالد الشرقاوي السموني، المجلس الدستوري ورقابته على الانتخابات التشريعية، الطبعة الأولى، 2005.

– حميد اربيعي، قراءة في قراءات المجلس الدستوري، الصادر في ظل الدستور الصادر في ظل الدستور الجديد، الطبعة الأولى، 2013.

– ربيع ومقلد موسوعة  العلوم السياسية 1 مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وزارة الإعلام.

– عسو منصور، نعيمة البالي، أحمد مفيد، القانون الانتخابي المغربي، الطبعة الأولى، 2005.

– عبد القادر باينة النظام القانوني للانتخاب ا، الكتاب الأول للانتخابات المحلية منشورات زاوية الطبعة الأولى 2003.

– محمد عامري، الطعون الانتخابية بالمغرب، الطبعة الأولى، سنة 1993.

– محمد شقير، السلوك الانتخابي بالمغرب بين الشفافية السياسية والمقاطعة الشعبية، دفاتر وجهة نظر، الطبعة الأولى  2015.

– المجلس الدستوري، دليل المنازعات الانتخابية البرلمانية من خلال قرارات المجلس الدستوري السنة 2011.

  • الأطروحات والرسائل

– محمد عامري، الطعون الانتخابية بالمغرب، رسالة لنيل دبلوم  الدراسات العليا في القانون العام، جامعة  الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية، الرباط، 1983.

– عفاف صابر، الإثبات في المنازعات الانتخابية، أطروحة لنيل الدكتوراه، كلية الحقوق، بفاس.

– يوسف اليحياوي الانتخابات التشريعية المباشرة بالمغرب بين الواقع نظامها القانوني وعلاقتها بالتوظيف السياسي، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الأول السنة 2004-2005.

 

  • المجلات

– بوعزاوي بوجمعة، تقنيات البت في المنازعات الانتخابية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 53 نونبر – دجنبر 2003.

– عبد الله العلج تنازع الاختصاص بين المحاكم الإدارية والمحاكم العادية، ضمن القضاء الإداري والمنازعات الانتخابية، أشغال اليومين الدراسيين 27 و 28 مارس 2003، سلسلة دفاتر المجلس الأعلى، العدد 4.

– عبد الله لعلج: تنازع الاختصاص بين الأحكام الإدارية والمحاكم الابتدائية ضمن القضاء الإداري والمنازعات الانتخابية، سلسلة دفاتر المجلس الأعلى، العدد 4، 2003.

– مصطفى التراب، مسطرة الطعون الانتخابية أمام المحاكم الإدارية بين المسطرية والتطبيق، مسطرة المنازعات الانتخابية.

– نجيب جيري، ضوابط المنازعات الانتخابية في العمل القضائي للمحاكم الإدارية، مجلة المنازعات الإدارية، العدد 2، 2012.

  • النصوص القانونية

– دستور 2011، الصادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 11-1-91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011)، ج.ر عدد  5964 مكرر بتاريخ 29 شعبان 1432 (30 يوليوز 2011).

–  ق.ت 27.11 المتعلق بمجلس النواب صادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف  رقم 1.11.165  بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر 2011)-ج.ر. عدد 5987 بتاريخ 19 ذو القعدة 1432 (17 أكتوبر 2011).

– ق.ت  28.11 المتعلق بمجلس المستشارين صادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف 1.11.172 بتاريخ 24 من ذي الحجة 1432 (25 نونبر 2011، ج.ر عدد 5997 مكرر بتاريخ 25 من ذو الحجة 1432 (22 نونبر 2011).

–  قانون رقم 97-9 متعلق بمدونة الانتخابات صدر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 83-97 صادر في 23 من ذي القعدة  1417 (2 أبريل 1997)، ج.ر عدد 4470 بتاريخ 3 إبريل 1997.

– قانون 7.97 متعلق بمدونة الانتخابات صادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.97.83 صادر في 23 من ذي القعدة 1417 (2 ابريل 1997) ج.ر عدد 4470 بتاريخ 4 من ذي القعدة 1417 (13 ابريل 1997).

– القانون 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية  صادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.91.225 الصادر في 22 ربيع الأول 1414 (10 شتنبر 1993)، ج.ر عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1404 (3 نونبر 1993).

– قانون رقم 99-65 المتعلق بمدونة الشغل الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.194 بتاريخ 14 رجب 1424 (11 سبتمبر 2003)، ج.ر 5167 13 شوال 1424 (8 شتنبر 2003).

– قانون 99-65 المتعلق بمدونة الشغل الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.194 بتاريخ 14 رجب 1424 (11 سبتمبر 2003)، ج.ر عدد 5167 بتاريخ 13 شوال 1424 (8 سبتمبر 2003).

– دورية لوزير الداخلية حول إجراء العمليات الانتخابية لانتخاب أعضاء مجلس النواب 2011.

  • القرارات القضائية

– م.د قرار 2000-404 بتاريخ 22 يونيو 2000، ج.ر عدد 4812 بتاريخ 13 يونيو 2000.

– قرار 1523 بتاريخ 13-11-1997 للغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى، منشور بقضاء المجلس الأعلى، مجلة  عدد 51، سنة 1998.

– م.د،  قرار رقم 98-247 بتاريخ 22 أكتوبر 1998، ج.ر. عدد 4632 بتاريخ 22 أكتوبر 1998.

– م.د قرار 200-401 ج.ر عدد 4810 بتاريخ 6 يوليوز 2000.

– م.د قرار 2009-783 صادر في 14 ذي الحجة 1430 (2 دجنبر 2009)، ج.ر عدد 5800 بتاريخ 31 دجنبر 2009.

– م.د. قرار 2012-856 الصادر بتاريخ 22 رجب 1433 13 يونيو 2012، ج.ر عدد 6064 في 22 شعبان 22 شعبان 1433 12 يونيو 2012.

– م.د قرار رقم 2012-882 الصادر في فاتح ذي القعدة 1433 (18 شتنبر 2012)، ج.ر عدد 6091 بتاريخ 28 ذي القعدة 1433 (4 أكتوبر 2012).

– م.د قرار 1998-98 الصادر 20 مارس 1998، ج.ر عدد 4577 بتاريخ 7 أبريل 1998.

– م.د قرار رقم 601-2008 بتاريخ 11 مارس 2008.

– م.د قرار 95-70 بتاريخ 3 أبريل 1995، ج.ر عدد 43-00 بتاريخ 19 مارس 1995.

– م.د قرار 90-227 بتاريخ 30 يوليوز 1998، ج.ر عدد 4613 بتاريخ 17 أغسطس 1998.

– م.د قرار رقم 2004-564 الصادر في 9 رجب 1430 (2 يوليوز 2009)، ج.لا عدد 5775 بتاريخ 11 شعبان 1430 (36 غشت 2009).

– م.د قرار 2000-400 بتاريخ 13 يونيو 2000، ج.ر عدد 4810 بتاريخ 6 يوليوز 2000.

– م.د قرار 2011-815  الصادر في 12 شعبان 1432 (14 يوليوز 2011) المعلن عن نتائج الاستفتاء بشأن مشروع الدستور الذي أجري يوم الجمعة  28 من رجب 1432 (فاتح يوليوز 2011) ج.ر عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 (30يوليوز 2011).

– م.د قرار 2012-832 بتاريخ 21 من ربيع الأول 1433 (14 فبراير 2012)، جريدة رسمية عدد 6025 بتاريخ 5 ربيع الآخر 1433 (27 فبراير 2012).

  • الأحكام القضائية

– الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى الحكم عدد 173، بتاريخ 10-2-1978.

– المحكمة الإدارية بفاس حكم رقم 8/9 -97 ملف إداري عدد 441-97غ.

– المحكمة الإدارية بفاس حكم رقم 918-97 ملف إداري عدد 441-97.

– المحكمة الإدارية بوجدة حكم رقم 449-97 بتاريخ 122/07/1997.

– حكم المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 6-06-1995 تحت عدد 157 في الملف رقم 98/94ع.

– المحكمة الإدارية بالرباط حكم رقم 73 بتاريخ 11/04/1996 عدد 170/95 غير منشور.

– المحكمة الإدارية بالرباط رقم 911 بتاريخ 29-10-1992.

الفهرس

مقدمة. 1

الفصل الأول:

المنازعات الانتخابية على ضوء الاجتهادات القضائية. 3

المبحث الأول: المنازعات المرتبطة بالأعمال التمهيدية. 3

المطلب الأول: المنازعات المتعلقة بالتقطيع الانتخابي و إ عداد اللوائح. 3

الفرع الأول : المنازعات المرتبطة بالتقطيع الانتخابي. 4

الفرع الثاني: المنازعات المتعلقة باللوائح. 6

المطلب الثاني: المنازعات المرتبطة بالترشح والحملة. 8

الفرع الأول : المنازعات المرتبطة بالترشح. 8

الفرع الثاني: المنازعات المرتبطة بالحملة. 11

المبحث الثاني: المنازعات المواكبة واللاحقة للعمليات الانتخابية. 13

المطلب الأول: المنازعات المرتبطة بمكتب التصويت ومكان التصويت.. 14

الفرع الأول: الخروقات المرتبطة بمكتب التصويت.. 14

الفرع الثاني: مكان التصويت.. 17

المطلب الثاني: المنازعات المرتبطة بالتصويت وإعلان النتائج. 18

الفرع الأول: عمليات التصويت.. 19

الفرع الثاني: النزاعات المرتبطة بالنتائج. 20

الفصل الثاني:

مناهج القاضي الانتخابي للفصل في المنازعات.. 22

المبحث الأول: اختصاص القضاء العادي والدستوري في المنازعات.. 22

المطلب الأول: اختصاصات المحاكم العادية. 23

الفرع الأول: اختصاصات المحاكم الابتدائية. 23

الفرع الثاني : اختصاص المحاكم الإدارية في المنازعات الانتخابية. 25

المطلب الثاني: اختصاص القضاء الدستوري في المنازعات الانتخابية. 26

الفرع الأول: المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان. 27

الفرع الثاني: اختصاصات المجلس الدستوري في عملية الاستفتاء. 28

المبحث الثاني: مساطر الطعون ووسائل الإثبات في المنازعات الانتخابية. 30

المطلب الأول: خصائص مساطر الطعون الانتخابية. 30

الفرع الأول: مساطر الطعون في القضاء الإداري.. 30

الفرع الثاني:  خصائص مسطرة الطعن أمام القاضي الدستوري.. 32

المطلب الثاني: عمل القاضي الانتخابي في المنازعات الانتخابية. 34

الفرع الأول : وسائل الإثبات.. 35

الفرع الثاني: تقنيات البث في الطعون الانتخابية. 37

خاتمة. 40

لائحة المراجع. 41

[1]– أحمد مفيد، النظام الانتخابي،  الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، يناير 2014، ص 8.

[2]– محمد زين الدين، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، الطبعة الثانية، 2013، ص 221.

[3]– محمد شقير، السلوك الانتخابي بالمغرب بين الشفافية السياسية والمقاطعة الشعبية، دفاتر وجهة نظر، الطبعة الأولى، 2015، ص 34.

[4]– دستور 2011، الصادر الأمر بتنفيذه الظهير الشربف رقم 1-11-91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011)، ج.ر عدد  5964 مكرر بتاريخ 29 شعبان 1432 (3 يوليوز 2011)، ص 3600

[5]– عسو منصور، نعيمة البالي، أحمد مفيد، القانون الانتخابي المغربي، الطبعة الأولى، 2005، ص 15.

[6]– أحمد مفيد، النظام الانتخابي، مرجع سابق، ص 17.

[7]– محمد زين الدين، مرجع سابق، ص 224.

[8]– خالد الشرقاوي السموني، المجلس الدستوري ورقابته على الانتخابات التشريعية، الطبعة الأولى، 2005، ص 158.

[9]– عسو منصور، نعيمة البالي، أحمد مفيد، مرجع سابق، ص 47.

[10]– المرجع نفسه، ص 54.

[11]– محمد زين الدين، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، مرجع سابق، ص 223.

[12]– المرجع نفسه، 223.

[13]– يوسف اليحياوي، الانتخابات التشريعية المباشرة بالمغرب بين الواقع نظامها القانوني وعلاقتها بالتوظيف السياسي، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الأول، السنة الجامعية  2004-2005.

[14]–  م.د قرار 2000-404 بتاريخ 22 يونيو 2000، ج.ر عدد 4812 بتاريخ 13 يونيو 2000، ص 2015.

[15]– قرار 1523 بتاريخ 13-11-1997، الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى، منشور بقضاء المجلس الأعلى، مجلة  عدد 51، سنة 1998، ص 219.

[16]– محمد عامري، الطعون الانتخابية بالمغرب، رسالة لنيل دبلوم  الدراسات العليا في القانون العام، جامعة  الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية، الرباط، 1983، ص 158.

[17]– الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى الحكم عدد 173، بتاريخ 10-2-1978، الأسروتي الحاج بوعياد والمجموعة 37 لسنة 1978، نقلا عن محمد عامري، مرجع سابق، ص 160.

[18]-م.د، قرار رقم 98-247 بتاريخ 22 أكتوبر 1998، ج.ر. عدد 4632 بتاريخ 22 أكتوبر 1998.

[19]– ربيع ومقلد، موسوعة  العلوم السياسية 1، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وزارة الإعلام، ص 542.

[20]– قانون رقم 97-9 متعلق بمدونة الانتخابات صدر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 83-97 صادر في 23 من ذي القعدة 1417 (2 أبريل 1997)، ج.ر عدد 4470 بتاريخ 3 إبريل 1997.

[21]–  عبد القادر باينة، النظام القانوني للانتخاب ا، الكتاب الأول للانتخابات المحلية، منشورات زاوية، الطبعة الأولى، 2003، ص 359.

[22]–  عسو منصور، نعيمة البالي، أحمد مفيد، مرجع سابق، ص 70

[23]–  القانون 97-9، مرجع سابق.

[24]– ق.ت 27.11 المتعلق بمجلس النواب صادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165  بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر 2011)، ج.ر. عدد 5987 بتاريخ 19 ذو القعدة 1432 (17 أكتوبر 2011)، ص 5053.

– ق.ت  28.11 المتعلق بمجلس المستشارين صادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف 1.11.172 بتاريخ 24 من ذي الحجة 1432 (25 نونبر 2011، ج.ر عدد 5997 مكرر بتاريخ 25 من ذو الحجة 1432 (22 نونبر 2011)، ص 5525.

[25]– م.د قرار 200-401 ج.ر عدد 4810 بتاريخ 6 يوليوز 2000، ص 1976.

[26]–  م.د قرار 2009-783 صادر في 14 ذي الحجة 1430 (2 دجنبر 2009)، ج.ر عدد 5800 بتاريخ 31 دجنبر 2009.

[27]– محمد زين الدين، مرجع سابق، ص227.

[28]– خالد الشرقاوي السموني، المجلس الدستوري ورقابته على الانتخابات التشريعية، مرجع سابق.

[29]– م.د. قرار 2012-856 الصادر بتاريخ 22 رجب 1433 13 يونيو 2012، ج.ر عدد 6064 في 22 شعبان 22 شعبان 1433 12 يونيو 2012.

[30]– قانون9.97 متعلق بمدونة الانتخابات صادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.97.83 صادر في 23 من ذي القعدة 1417 (2 ابريل 1997) ج.ر عدد 4470 بتاريخ 4 من ذي القعدة 1417 (13 ابريل 1997)، ص 570.

[31]– القانون 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات، مرجع سابق الذكر.

[32]– عبد القادر باينة، النظام القانوني للانتخاب الكتاب الأول للانتخابات، المحلية، منشورات زاوية، الطبعة الأولى، 2009، ص 247.

[33]– المحكمة الإدارية بفاس حكم رقم 8/9 -97 ملف إداري عدد 441-97غ، نقلا عن نجيب جيري ضوابط المنازعات الانتخابية في العمل القضائي للمحاكم الإدارية، ضمن مجلة الحقوق المغربية فقه المنازعات الإدارية، ص 123.

[34]– المحكمة الإدارية بفاس حكم رقم 918-97 ملف إداري عدد 441-97 غ، نقلا عن نجيب جيري، ضوابط المنازعات الانتخابية العمل القضائي للمحاكم الإدارية، ضمن فقه المنازعات الإدارية، العدد الثاني، 2012، ص 123.

[35]– م.د قرار رقم 601-2008 بتاريخ 11 مارس 2008.

[36]-المجلس الدستوري، دليل المنازعات الانتخابية البرلمانية من خلال قرارات المجلس الدستوري، السنة 2011، ص 112.

[37]– دليل المنازعات الانتخابية من خلال قرارات، مصدر نفسه، ص 118.

[38]– عسو منصور، نعيمة البالي، أحمد مفيد، مرجع سابق، ص 214.

[39]– المحكمة الإدارية بوجدة حكم رقم 449-97 بتاريخ 122/07/1997، نقلا عن ضوابط المنازعات الانتخابية، مرجع سابق.

[40]– م.د قرار رقم 2012-882 الصادر في فاتح ذي القعدة 1433 (18 شتنبر 2012)، ج.ر عدد 6091 بتاريخ 28 ذي القعدة 1433 (4 أكتوبر 2012).

[41]– م.د قرار 1998-98 الصادر 20 مارس 1998، ج.ر عدد 4577 بتاريخ 7 أبريل 1998.

[42]– دورية لوزير الداخلية حول إجراء العمليات الانتخابية لانتخاب أعضاء مجلس النواب 2011، ص 5.

[43]– م.د قرار رقم 2004-564 الصادر في 9 رجب 1430 (2 يوليوز 2009)، ج.لا عدد 5775 بتاريخ 11 شعبان 1430 (36 غشت 2009)، ص 4239.

[44]– بوجمعة بوعزاوي، مراجعة صحة الانتخابات المباشرة في المغرب، ص201.

[45]– م.د. قرار 770-2000 بتاريخ 31 يوليوز 200 دليل المنازعات الانتخابية، مرجع سابق، ص 147.

[46]– دورية وزير الداخلية، مرجع سابق، ص 13.

[47]-م.د قرار 2000-400 بتاريخ 13 يونيو 2000، ج.ر عدد 4810 بتاريخ 6 يوليوز 2000، ص 1974.

[48]– المحكمة الإدارية بالرباط رقم 911 بتاريخ 29-10-1992، إبراهيم زعيم، ص595، نقلا عن نجيب جيري، ضوابط المنازعات الانتخابية في العمل القضائي الإداري، مرجع سابق، ص 133.

[49]– عبد الله العلج تنازع الاختصاص بين المحاكم الإدارية والمحاكم العادية، ضمن القضاء الإداري والمنازعات الانتخابية، أشغال اليومين الدراسيين 27 و 28 مارس 2003، سلسلة دفاتر المجلس الأعلى، العدد 4، ص 291.

[50]– نجيب جيري، ضوابط المنازعات الانتخابية في العمل القضائي للمحاكم الإدارية، مجلة المنازعات الإدارية، العدد 2، 2012، ص 113.

[51]– القانون 41.90 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية  صادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.91.225 الصادر في 22 ربيع الأول 1414 (10 شتنبر 1993)، ج.ر عدد 4227 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1404 (3 نونبر 1993)، ص 2169.

[52]– قانون رقم 99-65 المتعلق بمدونة الشغل الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.194 بتاريخ 14 رجب 1424 (11 سبتمبر 2003)، ج.ر 5167 13 شوال 1424 (8 شتنبر 2003)، ص 4097.

[53]– قانون تنظيمي 27.11 المتعلق بمجلس النواب، مرجع سابق، ص5053.

[54]– قانون تنظيمي 28.11. المتعلق بمجلس المستشارين، مرجع سابق، ص 5525.

[55]-قانون 99-65 المتعلق بمدونة الشغل الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.194 بتاريخ 14 رجب 1424 (11 سبتمبر 2003)، ج.ر عدد 5167 بتاريخ 13 شوال 1424 (8 سبتمبر 2003)، ص 2007.

[56]-القانون 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية، مرجع سابق.

[57]– حكم المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 6-06-1995 تحت عدد 157 في الملف رقم 98/94ع نقلا عن مصطفى التراب مسطرة الطعون الانتخابية ضمن مسطرة المنازعات الانتخابية أمام المحاكم الإدارية، أشغال اليوم الدراسي المنظم من قبل شعبة القانون الخاص  بتعاون مع مؤسسة هانس سايدل الرباط في 7 مارس 1998، سلسلة الندوات رقم 3.

[58] -عبد الله لعلج: تنازع الاختصاص بين الأحكام الإدارية والمحاكم الابتدائية ضمن القضاء الإداري والمنازعات الانتخابية، سلسلة دفاتر المجلس الأعلى، العدد 4، 2003، ص294.

[59]– حميد اربيعي، قراءة في قراءات المجلس الدستوري، الصادر في ظل الدستور الصادر في ظل الدستور الجديد، الطبعة الأولى، 2013، ص 75.

[60]– حميد اربيعي، قراءات في قرارات المجلس الدستوري، مرجع سابق، ص 95.

[61]– يحي حلوي، محاضرات في القضاء الدستوري 2 الفصل الثاني، لمسلك الماستر في القانون العام الداخلي وإنتاج القواعد القانونية، السنة الجامعية 2004-20015، ص 3.

[62]–  م.د قرار 2011-815  الصادر في 12 شعبان 1432 (14 يوليوز 2011) المعلن عن نتائج الاستفتاء بشأن مشروع الدستور الذي أجري يوم الجمعة  28 من رجب 1432 (فاتح يوليوز 2011) ج.ر عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 (30يوليوز 2011)، ص 3628.

[63]– مصطفى التراب، مسطرة الطعون الانتخابية أمام المحاكم الإدارية بين المسطرية والتطبيق، مسطرة المنازعات الانتخابية، مرجع السابق، ص 13.

[64]– عسو منصور، نعيمة البالي، أحمد مفيد، مرجع سابق، ص 167.

[65]– المرجع نفسه، ص 169.

[66]– خالد الشرقاوي السموني، مرجع سابق، ص 56.

[67]– محمد عامري، الطعون الانتخابية بالمغرب، الطبعة الأولى، سنة 1993، ص 183.

[68]– م.د قرار 2012-832 بتاريخ 21 من ربيع الأول 1433 (14 فبراير 2012)، جريدة رسمية عدد 6025 بتاريخ 5 ربيع الآخر 1433 (27 فبراير 2012)، ص 745.

[69] – خالد الشرقاوي السموني، مرجع سابق، ص 60.

[70]– عسو منصور، نعيمة البالي، احمد مفيد، مرجع سابق، ص 175.

[71]– عفاف صابر، الإثبات في المنازعات الانتخابية، أطروحة لنيل الدكتوراه، كلية الحقوق، بفاس، ص 6 (غير منشورة).

[72]– عسو منصور، نعيمة البالي، أحمد مفيد، مرجع سابق، ص 175.

[73]– تم إيراد هذه القرارات على سبيل المثال لا الحصر.

[74]– المحكمة الإدارية بالرباط حكم رقم 73 بتاريخ 11/04/1996 عدد 170/95، غير منشور، نقلا عن عرض الإثبات في المنازعات الانتخابية من إنجاز مجموعة من طلبة ماستر القانون العام الداخلي وإنتاج القواعد القانونية، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، السنة الجامعية 2014-2015، ص 21.

[75]– خالد الشرقاوي السموني، مرجع سابق، ص 77.

[76]– بوعزاوي بوجمعة، تقنيات البت في المنازعات الانتخابية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 53 نونبر – دجنبر 2003-، ص 132.

[77]– بوعزاوي بوجمعة، مرجع سابق، ص 133.

[78]– بوعزاوي بوجمعة، المرجع نفسه ، ص 133.

[79]– م.د قرار 95-70 بتاريخ 3 أبريل 1995، ج.ر عدد 43-00 بتاريخ 19 مارس 1995.

[80]– م.د قرار 90-227 بتاريخ 30 يوليوز 1998، ج.ر عدد 4613 بتاريخ 17 أغسطس 1998، ص 2342.

جامعة محمد الأول

كلية  العلوم القانونية والاقتصادية

وجدة

شعبة: القانون العام

ماستر قانون العام الداخلي  وإنتاج القواعد القانونية

وحدة: المنازعات الانتخابية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz