الملل في المدرسة او “الليسمي”/ وجدة: محمد بوطالب

273546 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: اذا كان الملل وقودا للفشل الدراسي فان “الليسمي ” “Lycemie”سرطان ينخر رغبة التعلم عند التلميذ ويحفزه على النفور من المدرسة والدراسة.

وقد يرتبط الملل بمادة دراسية أو أكثر ،بمدرس أو أكثر أو الفضاءات المدرسية اوالحياة المدرسية برمتها والأسرة وظروفها والتلميذ وتركيبته النفسية والمادية والثقافية،والطرق البيداغوجية ومضامينها.وإيقاعات الزمن المدرسي و توضيبها.

وقد يظهر الملل في نقص الاهتمام والصعوبات الدراسية ،انه علامة على سوء التكيف الدراسي وقد يصبح ثورة ضد النظام المدرسي وتعبيرا عن عدم الرضا عن الوضع، واستعدادا للانقطاع عن المدرسة والتمدرس.

أسباب الملل المدرسي

المدرس:يقال: المدرس الجيد يصنع التلميذ الجيد.والحقيقة أن المدرس الجيد يصنع درسا ممتعا، والعكس صحيح.

فقد يجد التلميذ صعوبة في العمل المدرسي، وهذا له علاقة مباشرة بطريقة المدرس الذي قد لايولي جهدا في توثيق درسه وترتيبه وقد يدرك التلميذ انه لايتجاوز ما في الكتاب المدرسي جملة وتفصيلا. وهكذا يكون  الدرس سمجا ثقيلا ،لا يثير اهتماما ولا فضولا.

كما أن المدرس الذي لايتحمس لدرسه بحركاته وصوته ونظراته وأنفاسه ،ويقوم بأداء شكلي باهت لايمكن أن ينفث إشعاعه على تلاميذه ،بل يزدادون مللا وخمولا.

إن عدم تحفيز التلميذ يطفئ جذوة مشاركته وفعاليته ويحصن ملله. فالتلاميذ يقارنون بين مدرس موهوب يضفي لمسات شخصية على مساره داخل القسم وبين من يعمل بطريقة فجة لاحياه فيها،فيبعث فيهم الملل والسام و الضجر.

إن المدرس الذي لا يعتقد في نجاح التلميذ، ويبشره كل يوم بالفشل الدراسي بدل أن يأخذ بيده لاستدراك النقص يشبعه إحباطا ويئد اهتمامه ،لاشك انه يزرع فيه روح الملل بدل روح الأمل.

إن المدرس الذي يهتم ببعض التلاميذ ويركن الآخرين طول الوقت لا يبعثهم على الاهتمام بل يوحي لهم بعدم الاهتمام والنفور في قوالب من الملل أكيدة.

،أساسي لتغذية الملل وإهمال التفكير الشخصي وتطوير أساليب العمل المبدع.

إن احتكار المدرس للكلام والحركة لانعدام المقاربة التشاركية يدفع التلميذ إلى السام والملل والانطواء أيضا.

قد يصبح التلميذ ملولا حين يكتب كثيرا دون فهم أو بذل جهد في الشرح، والسبب نقص في العلاقات الانساتية للمدرس ما يضفي مسحة ملل على تلاميذه.

في غياب الهدف من دراسة المادة يمل التلميذ لأنه يحس بأنه في انطلاق سفر إلى المجهول وهو لا يؤمن إلا بالمحسوس والمواضيع المعيشة.

المادة الدراسية:إن عدم فهم المادة الدراسية يجعلها مملة .فالملل يأتي من العلاقة التي يربطها التلميذ مع المادة ومدرسها والظروف المحيطة بالتعلم وكذلك الميول الشخصية.

التلميذ:إن الوسط الأسري قد يثبط همة التلميذ بسبب تردي العلاقات بين إفرادها وسوء تقدير العلم  فيغرس  فيه النفعية الضارة ،ومن تم يغيب عن المدرسة للبحث عن مورد مالي للمساهمة في تكاليف المعيشة لذلك حتى وان عاد إلى المدرسة يعود محاطا بأشواك الملل لا أكاليل الأمل  .

إن تأكيد الذات  يحفز الملل خاصة عند التلاميذ فاقدي الأمل والذين يكون سنهم اكبر بالنسبة لمجموع القسم، انه ملل نرجسي.

بعض التلاميذ المجدين قد يصيبهم الملل في المواد الثانوية حيث يحصلون على نقط ضعيفة.

المدرسة:إن انعدام مظهر جذاب للمدرسة بممراتها وحدائقها وهندستها المعمارية وأقسامها ونظا فتها ووسائل الترفيه  وتنظيمها وضالة ا نشطتها و ترهل أطرها في الإشعاع الثقافي و التنافس المعرفي يجعل منها مدرسة للملل و النفور.

كماياتي الملل من سوء تدبير إيقاعات الزمن المدرسي ،فيحس التلميذ بالإرهاق والجمود وعدم التقدم خاصة في الأقسام المكتظة.

إن انعدام الوسائل التكنولوجيا الحديثة في المدرسة مناهم أسباب ملل التلاميذ خاصة إذا كانت متوفرة في مؤسسات اقرب.

إن المدرسة التي لا تساعد تلامذتها  على تجاوز صعوباتهم الدراسية لا يمكن إلا  ان  تكون مدرسة مملة محفوفة بالإحباط.

                          مقترحات 

 أول باب للقضاء على الملل عند التلميذ هو تحسين أجواء  العلاقة مع المدرس بالإنصات إليه حتى يصبح محبوبا ،قادرا على بسط النظام،الىجانب الإعداد الجيد لمادته متحمسا لها،مع الاهتمام بالجميع ،وضرورة الالتزام بالتقييم الموضوعي،مع استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة لإضفاء نكهة من الحداثة الجالبة لاهتمام التلاميذ.

 إن الدرس الممتع يجذب اهتمام التلاميذ ويحفزهم على التنافس والمشاركة الفعالة وشد ألبابهم لتوقيع أساليب شخصية لسحق الملل واخذ مكان في طريق النجاح المدرسي.

ا ن إشراك جميع التلاميذ يقوي مردود يتهم الدراسية ويطور أساليب اشتغالهم لذا ينعدم الملل و السام،وتسود المتعة و الحبور.

وعلى المؤسسة التربوية إن تحرص على جما ليتها ونظافتها وتوضيب الإيقاعات الزمنية المدرسية بما يجنب الملل للجميع والإرهاق ويضمن الراحة ويحفز على الأداء الجيد والاستيعاب التام،مع تجنب اكتظاظ الأقسام حتى لا يبقى للملل مكانا.

إن مساهمة الأسرة مطلوبة بإلحاح لتحسيس الأبناء بأهمية العلم و التركيز وبذل الجهود لتطوير قدرات النجاح المدرسي،وتجاوز الممارسات السلبية ،وتقوية روح الانتماء إلى المدرسة.

من الأساسي إن يشعر التلميذ بالمتعة في القسم والأمان و الراحة حتى يكون اكثر ابداعا و عطاء.

ان ممارسة التلاميذ لانشطة فنية وا جتماعيةتجنبهم الملل فيروس الفشل الدراسي.

إن تغيير الشكل التراتبي للمقاعد بالشكل الدائري ييسر التواصل ويزيد من حماس التلاميذ وتعبئتهم ،ويدخل التجديد مبدد الملل.

متابعة الأولياء لعمل أبنائهم طول السنة الدراسية من شانه إذكاء تنافسينهم ومعرفة صعوباتهم لمساعدتهم على تجاوزها.

إعطاء معنى للتعلمات محرك يقوي الدافعية للانجاز.

الملل لا يزول من تلقاء نفسه ،لذلك لابد ان ننقل لتلامذتنا الفضول العلمي اتبني مواقف ايجابية ونشيطة في امتلاك المعرفة،وتعبئة فكرهم وتغذية حماسهم بعيدا عن الملل والفشل الدراسي.

إن العناية الصحية والنوم الهادئ والتغذية السليمة والترفيه المعقول والتوجيه الأسري صمام أمان ضدا لملل وسوء التكيف المدرسي.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz