الملك محمد السادس يعطي انطلاقة تشغيل برامج معالجة المياه العادمة لمدن تطوان والمضيق ومارتيل والفنيدق وساحل تمودا باي بكلفة إجماية تناهز مليار درهم

25059 مشاهدة

وجدة البوابة – و.م.ع.أ: تطوان, 10-12-2011  – أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم السبت ، على إعطاء انطلاقة تشغيل برامج معالجة المياه العادمة لمدن تطوان والمضيق ومارتيل والفنيدق وساحل تمودا باي باعتمادات مالية إجمالية تناهز مليار درهم.

ـ أزيد من مليون نسمة من الساكنة ستستفيد من هذه البرامج ذات الانعكاسات القوية على المجالات الصحية والاقتصادية والبيئية

ـ برامج تعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لقضايا البيئة والتنمية المستدامة

ـ البرامج تتضمن إحداث محطتين للمعالجة بمرتيل والفنيدق وقنوات لالتقاط المياه ومحطات للضخ

ـ محطة المعالجة لساحل تمودا باي والفنيدق تعتمد تكنلوجيات حديثة متطورة في مجال معالجة المياه العادمة

وتعكس هذه البرامج الطموحة، التي تستفيد منها ساكنة تفوق مليون نسمة ، العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للبيئة والتنمية المستدامة، وذلك بالنظر لانعكاساتها القوية والإيجابية على المجالات الصحية والاقتصادية والبيئية.

وهكذا قام جلالة الملك بزيارة محطة معالجة المياه العادمة بمارتيل، حيث أعطى جلالته انطلاقة استغلال برنامج معالجة المياه لمدن تطوان والمضيق ومارتيل والذي رصدت له اعتمادات بقيمة 500 مليون درهم.

ويهم المشروع، الذي تستفيد منه ساكنة تبلع 850 ألف نسمة، وأنجزته شركة أمانديس التابعة لمجموعة فيوليا البيئة المغرب، وضع 35 كلم من القنوات الرئيسية لتجميع مجموع المياه العادمة الناجمة عن مختلف التجمعات السكانية بتطوان والمضيق ومارتيل، قبل أن يتم توجيهها ، من خلال 11 محطة ضخ ، نحو محطة المعالجة الأولى “سهل مرتيل”، على أن يتم صرف هذه المياه، بعد المعالجة الأولية، في عرض البحر على طول 3 كلم وبعمق 40 متر، بواسطة مصرف بحري.

وسيساهم تصريف المياه المعالجة على طول هذه المسافة من السواحل والشاطئ، في تحسين جودة مياه الإستجمام بالشواطئ الواقعة ما بين منطقتي كابونيكرو وكاب مازاري.

وقد أظهرت دراسة تم إنجازها ، بهذا الخصوص ، أنه بالرغم من تغير وتقلب أحوال الطقس والبحر، فإن مياه الإستجمام بشواطئ تطوان لن تعاني من مستويات التلوث التي تعرفها حاليا، والتي تؤثر سلبا على الصحة العامة والنشاط السياحي بالمنطقة.

ويتوخى المشروع تحقيق انعكاسات إيجابية على المجالات الصحية والاقتصادية والبيئية، لا سيما وأن الأمر يتعلق بتأهيل الشبكات الموجودة وببناء تجهيزات أساسية ضرورية من أجل وقف التلوث الناتج عن الإفراغ المباشر ، ودون معالجة، للمياه العادمة القادمة من تطوان ونواحيها، في الأودية والبحر ( أي حوالي 32 مليون متر مكعب من المياه العادمة سنويا).

وتشكل محطة المعالجة الأولية لسهل مرتيل، إحدى أهم التجهيزات الأساسية ضمن برنامج التطهير بناحية تطوان، حيث ستقوم بالمعالجة الأولية لمجموع المياه العادمة لمدن تطوان، مرتيل والمضيق ومركز كابونيكرو، قبل صرفها في عرض البحر من خلال مصرف بحري يصل طوله إلى 10ر3 كلم داخل البحر ويسمح من خلال صبيب الذروة بقوة 45ر2 متر مكعب في الثانية من صرف المياه المعالجة في عرض البحر.

وستمكن هذه المحطة من ضمان معالجة أولية لنحو 97000 متر مكعب من المياه العادمة يوميا في أفق سنة 2027.

إثر ذلك، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، أيده الله، بالجماعة القروية العليين (عمالة المضيق الفنيدق)، على إعطاء انطلاقة العمل ببرنامج معالجة المياه العادمة لساحل تمودا باي ومدينة الفنيدق تم إنجازه بكلفة إجمالية تبلغ 420 مليون درهم.

ويروم هذا المشروع الطموح محاربة تلوث المياه العادمة لمدينة الفنيدق والمنطقة السياحية “تمودا باي”، والحماية المستدامة للبحر الأبيض المتوسط، وتلبية حاجيات 170 ألف نسمة في مجال التطهير.

كما سيساهم هذا البرنامج الخاص بالتطهير السائل، الذي أنجزته شركة أمانديس التابعة لمجموعة فيوليا البيئة المغرب، بشراكة مع وزارة الداخلية وكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة في حماية الصحة العمومية وإزالة تلوث المياه العادمة واقتصاد الماء وإعادة استعمال المياه التي تمت معالجتها ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

ويشمل برنامج معالجة المياه العادمة لساحل تمودا باي ومدينة الفنيدق إنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة تمتد على مساحة 6 هكتارات (170 مليون درهم) ومد قنوات لالتقاط وتصريف المياه العادمة ، وتشييد 11 محطة للضخ.

كما أن محطة معالجة المياه العادمة الجديدة ،التي تستجيب للمعايير الدولية وتستعمل أحدث التكنولوجيات في جميع مراحل عملها، تعتمد أسلوب المعالجة البيولوجية المسمى ب ” الحمأة المنشطة متوسطة الحمولة “، الذي يسمح بإقصاء المواد الكربونية في الوسط المهوى. وتسمح هذه الطريقة بصرف ماء ذي جودة حسنة في الوسط الطبيعي، وكذا إمكانية إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة للري، وسقي المساحات الخضراء وملاعب الغولف المبرمجة في إطار المشاريع السياحية بالمدينة.

وتخضع المياه العادمة ، التي يتم توجيهها نحو محطة المعالجة بواسطة شبكة التطهير، لعملية معالجة تمر بخمس مراحل. تهم المرحلة الأولى، توجيه المياه العادمة نحو محطة المعالجة من خلال شبكات التطهير، حيث تمر عبر مصفاة (غربال) يلتقط المواد الكبيرة والطافية ( قطع خشب، بلاستيك، أوراق مختلفة….) بعد تنظيف المصفاة ، يتم التخلص من النفايات المختلفة.

إثر ذلك، تتدفق المياه ، في المرحلة الثانية ، عبر منشأة مزدوجة (حوض) تسمح بالتقاط المواد الثقيلة ( الرمال) والتي تنزل إلى قعر المنشأة والمواد الطافية والتي تلتقط في السطح. وتجهز الأحواض في هذه المرحلة بجسر آلي الحركة وبمضخات تهوية .وتطلق المضخات ، المركبة على طول كل منشأة، فقعات هواء تعمل على صعود الدهون والأجسام الطافية إلى السطح ، حيث تكون المياه ،في هذه المرحلة ، قد عولجت معالجة أولية.

أما في المرحلة الثالثة، فتخضع فيها المياه المعالجة أوليا إلى عملية ركود بشكل يؤدي إلى فصل الأجزاء القابلة للركود قبل التغذية البيولوجية. بعد ذلك تأتي مرحلة المعالجة البيولوجية والتي تهم القيام بإعادة إنتاج، سريع، للدورة الطبيعية الموجودة في الأنهار، فتصل المياه إلى حوض حيث تتكاثر البكتيريا، هذه الكائنات الحية المجهرية تقوم بهضم الأوساخ وتحولها إلى حمأة، وتنجز هذه التقنيات بالأكسجين ( التهوية).

وتتمثل المرحلة الخامسة، وهي مرحلة التصفية، في فصل المياه عن الحمأة أو البقايا الثانوية المترتبة عن اضمحلال المواد العضوية، تنجز هذه التصفية في أحواض خاصة هي أحواض التصفية حيث تستقر الحمأة في قعر الحوض ثم تكنس وتفرغ. وبعد أن تتخلص المياه من 80 إلى 90 بالمائة من الأوساخ تخضع لتحليلات ومراقبة قبل أن تصرف في الوسط الطبيعي.

وبهذه المناسبة اطلع جلالة الملك على مشروع إعادة استعمال المياه المعالجة بالمحطة الذي رصدت لتمويله اعتمادات مالية تفوق 30 مليون درهم.

ويهم المشروع إعادة استعمال المياه المعالجة لسقي المساحات الخضراء العمومية والخاصة بهدف اقتصاد الماء حيث يبلغ الصبيب القابل للاستغلال 23 ألف متر مكعب في اليوم. كما يشمل تثمين الحمأة واستعمالها في المجال الفلاحي بهدف اقتصاد اللجوء للأسمدة ، وكذا توليد طاقة بقوة 370 كيلوات في الساعة في اليوم لتوفير 35 بالمائة من حاجيات محطة معالجة المياه العادمة من الكهرباء.

الملك محمد السادس يعطي انطلاقة تشغيل برامج معالجة المياه العادمة لمدن تطوان والمضيق ومارتيل والفنيدق وساحل تمودا باي بكلفة إجماية تناهز مليار درهم
الملك محمد السادس يعطي انطلاقة تشغيل برامج معالجة المياه العادمة لمدن تطوان والمضيق ومارتيل والفنيدق وساحل تمودا باي بكلفة إجماية تناهز مليار درهم

الملك محمد السادس يعطي انطلاقة تشغيل برامج معالجة المياه العادمة لمدن تطوان والمضيق ومارتيل والفنيدق وساحل تمودا باي بكلفة إجماية تناهز مليار درهم
الملك محمد السادس يعطي انطلاقة تشغيل برامج معالجة المياه العادمة لمدن تطوان والمضيق ومارتيل والفنيدق وساحل تمودا باي بكلفة إجماية تناهز مليار درهم

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz