الملك محمد السادس يطلع على تقدم إنجاز المخطط المندمج لتأهيل مدينة الوليدية وحماية بحيرتها

23014 مشاهدة

وجدة البوابة : الوليدية /سيدي بنور  – وجدة في  30-01-2012  –  اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوم الإثنين بالجماعة القروية الوليدية (إقليم سيدي بنور)، على تقدم إنجاز المخطط المندمج لتأهيل مدينة الوليدية وحماية بحيرتها، والذي رصدت لتنفيذه استثمارات مالية بقيمة تناهز 330 مليون درهم.

` مخطط يروم رد الاعتبار للبحيرة التي تكتسب أهمية بيولوجية وإيكولوجية كبرى

` جلالة الملك يضع الحجر الأساس لتشييد مركز للإعلام للمحافظة على بحيرة الوليدية بكلفة ثلاثة ملايين درهم

ويعد المخطط برنامج عمل حقيقي مندمج جرى إعداده، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، من طرف القطاعات الوزارية المعنية والسلطات المحلية لجماعة الوليدية.

ويهدف المخطط إلى ضمان تنمية مستدامة لهذه الجماعة والحفاظ على مؤهلاتها في مجال تربية المحار، ورد الاعتبار لبحيرة الوليدية التي تمتد على طول ثمانية كيلومترات والمصنفة منذ سنة 2005 ضمن المواقع الطبيعية العالمية المحمية بمقتضى معاهدة “رامسار”.

ويكتسي هذا الموقع أهمية بيولوجية وإيكولوجية كبرى ويشكل علاوة على ذلك محطة عبور لفصائل من الطيور النادرة ولتربية المحار، كما يعد من أهم نقط الجذب السياحي بجهة دكالة عبدة.

ومن شأن الإجراءات والتدابير التي يتضمنها المخطط المندمج لتأهيل مدينة الوليدية وحماية بحيرتها، أن تساهم في تجاوز الاختلالات البيئية التي كانت تهدد الموقع بالنظر لتعقد وهشاشة تركيبة نظامه البيئي وضغط التوسع العمراني، من خلال عمليات تشمل بالخصوص رصد وتتبع الموارد الطبيعية والوسط الطبيعي، والحد من الزحف العمراني والآثار السلبية للأنشطة الاقتصادية والفلاحية، وكذا مكافحة الآثار السلبية المترتبة عن الأنشطة الملوثة.

وقد اطلع جلالة الملك، بهذه المناسبة، على تقدم برنامج العمل الخاص بالقطاع الفلاحي الذي وضعته وزارة الفلاحة والصيد البحري في إطار المخطط، والذي قطع تنفيذه أشواطا متقدمة فيما رصدت له اعتمادات مالية إجمالية تبلغ 70 مليون درهم.

ويهدف البرنامج الذي يتم إنجازه خلال الفترة 2010 / 2012، القضاء على مصادر التلوث الحيواني والكيميائي للبحيرة، والمساهمة في حماية البيئة، وتحسين دخل الفلاحين.

وتشمل المشاريع التي يتضمنها البرنامج ثلاثة محاور، تهم الإنتاج المعقلن للخضروات (22 مليون درهم) من خلال استبدال السقي السطحي بالسقي بالتنقيط وإنشاء محطة عصرية لمعالجة الخضروات، وتنظيم قطاع الحليب (33 مليون درهم) عبر بناء وتجهيز مراكز جمع وتسويق الحليب وترقيم الأبقار، وتحسين المراعي لتنمية قطاع لحوم الأغنام (15 مليون درهم) من خلال تحسين المراعي وإنشاء خمس نقط ماء للماشية وإنشاء تجمع لمربي الأغنام وتمكينهم من الدعم التقني.

ومن جهته، يروم برنامج العمل الذي بلوره قطاع الصيد البحري إعادة تأهيل جودة مياه البحيرة وتحسين وتطوير الأنشطة المرتبطة بزراعة المحار في أفق تحقيق إنتاج أقصى ومقبول يبلغ 500 طن من المحار.

وقد تم في هذا الصدد الشروع في إنجاز جملة من المشاريع من بينها على الخصوص المشاركة في إحداث خزان أرضي بالبحيرة وتوقيع عقد برنامج للشراكة مع المهنيين وتثمين المنتوج (العلامة التجارية ومؤشرات البيان الجغرافي).

ومن جهتها، سطرت وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة برنامجا للتأهيل الحضري لمركز الوليدية رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 5ر60 مليون درهم.

ويتضمن البرنامج، الذي يتم إنجازه بشراكة مع عمالة إقليم سيدي بنور والجماعة القروية للوليدية ومجموعة العمران والوكالة الحضرية للجديدة، سلسلة من العمليات تشمل بالخصوص تأهيل مجموع الأحياء ناقصة التجهيز وتحسين والمشهد العمراني.

وتشمل محاور البرنامج، الذي يروم التصدي للإكراهات التي تعاني منها الوليدية والمتمثلة أساسا في نقص البنيات التحتية وغياب نسق مميز للمدينة وتوازن بيئي هش ووجود خمسة أحياء ناقصة التجهيز، وضع تصميم تهيئة جديد للمركز والحفاظ على التوازن البيئي للبحيرة والتحكم في التوسع العمراني وتأهيل المشهد الحضري للمركز.

وقد بلغت نسبة إنجاز المشاريع الخاصة بتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز نحو 55 بالمائة.

كما اطلع جلالة الملك على تقدم برنامج عمل المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والذي يتضمن بالخصوص إنجاز الحزام الأخضر لمدينة الوليدية بكلفة 9ر3 مليون درهم.

ويروم المشروع الذي يهم تشجير خمسين هكتارا خلق حزام أخضر لمركز الوليدية والحد من التوسع العمراني العشوائي وخلق منتزه غابوي بعد إنجاز الحزام وتجهيزه لاستقبال الزوار.

ويتضمن المشروع غرس 30 ألف شجرة وتهيئة التربة وصيانة المسالك (600 متر) وتهيئة الممرات (كلم واحد) وتهيئة الحزام الأخضر.

ويتوخى برنامج عمل المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر استعادة جودة الأوساط الطبيعية ووظائفها الإيكولوجية، والتوفر على معطيات إيكولوجية محينة يعتمد عليها لاتخاذ القرار، وتنسيق برنامج عمل مختلف المتدخلين وضمان الانسجام مع أهداف تدبير الموقع الإيكولوجي للوليدية باعتباره موقع “رامسار”.

كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول تقدم برنامج عمل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في إطار المخطط المندمج لتأهيل مدينة الوليدية وحماية بحيرتها، حيث باشر المعهد في هذا الصدد إجراء عمليات تدقيق للتحاليل، شملت 2000 عملية وأخرى لاستخلاص العينات والأبحاث المرتبطة بالخرائط البحرية (أزيد من 15 عملية)، إلى جانب تعزيز تجهيزات المختبر الميداني لملحقة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالوليدية.

أما المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية فقد سهر على عمليات المواكبة والتأطير الصحي لأحواض زراعة المحار، ولاسيما من خلال خلق فرقة للمراقبة البيطرية بالوليدية.

وقد مكنت مختلف العمليات التي باشرتها المؤسستان، والتي تشكل 70 بالمائة من البرنامج المسطر، من المساهمة في تحسين مؤشرات الجودة الكيميائية للمياه وضمان استقرار الوضعية الصحية للبحيرة في مستوى الدرجة “ب”.

وقد بلغت الاعتمادات التي رصدت لتمويل هذه العمليات حوالي 15 مليون درهم بتمويل من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (10 ملايين درهم) والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (5 ملايين درهم).

ومن جهة أخرى، فقد تميز المخطط المندمج لحماية بحيرة الوليدية، باستكمال مجموعة من الإجراءات والمشاريع ومن بينها على الخصوص، إنجاز خزان أرضي للرواسب الطينية ببحيرة الوليدية من طرف وزارة التجهيز والنقل، ومحطة لمعالجة المياه العادمة (وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة)، وإنجاز شبكة للتطهير السائل ومحطات للضخ (الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بإقليمي الجديدة وسيدي بنور)، وتهيئة مطرح مراقب للنفايات الصلبة والتهيئة الحضرية (الجماعة القروية للوليدية).

وبهذه المناسبة، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على وضع الحجر الأساس لتشييد مركز للإعلام للمحافظة على بحيرة الوليدية، باعتمادات إجمالية تبلغ ثلاثة ملايين درهم.

ويروم المشروع الذي تنجزه المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر إخبار وإرشاد زوار بحيرة الوليدية وإعداد وتنفيذ برنامج للتحسيس والتربية البيئية.

ويتكون المركز الذي سيمتد على مساحة 220 متر مربع من قاعة للتكوين والندوات وقاعة عرض للأحياء المائية وقاعة عرض للطيور المهاجرة.

وتتوزع الاعتمادات المالية المخصصة للمشروع بين أشغال البناء (800 ألف درهم) والتجهيز (2ر1 مليون درهم) ووضع علامات للإرشاد والإخبار (500 ألف درهم) وتهيئة نقط لمشاهدة الطيور (500 ألف درهم).

الملك محمد السادس يطلع على تقدم إنجاز المخطط المندمج لتأهيل مدينة الوليدية وحماية بحيرتها
الملك محمد السادس يطلع على تقدم إنجاز المخطط المندمج لتأهيل مدينة الوليدية وحماية بحيرتها

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz