الملك محمد السادس .. ملك برؤية بعيدة المدى وشرعية متجذرة تاريخيا تشكل التميز المغربي

48386 مشاهدة

واشنطن  – وجدة البوابة: وجدة في 30 يوليوز 2012، قال بيتر فام مدير مركز مايكل س. أفريقيا “أنصاري” التابع لمجموعة التفكير “أتلانتيك كاونسل” إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس “ملك برؤية بعيدة المدى وبشرعية متجذرة في عمق التاريخ تشكل التميز المغربي في مجاله الإقليمي٬ وتؤسس لزخم من الإصلاحات الرائدة والواسعة النطاق”.

وأوضح السيد بير فام٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ أن جلالة الملك وضع “منذ تربعه على العرش٬ قيد التنفيذ جملة برامج إصلاحية طموحة تمثل الطابع المميز للنهج الذي اعتمده جلالته٬ منصتا ومستجيبا في ذلك لتطلعات المواطنين ومنشغلا بكل ما يحقق لهم رفاه العيش”٬ مسجلا أن “هذا التفاعل يستمد قوته من شرعية النظام الملكي المغربي المتجذرة في عمق التاريخ ومن روابط مقدسة لبيعة تلحم بقوة ما بين الملك والشعب”.

كما أبرز أنه٬ في هذا السياق٬ و”خلافا لمعظم بلدان المنطقة حيث تم بناء مفهوم الدولة الوطنية على أنقاض الدولة العثمانية٬ فإن المغرب كدولة يحتكم إلى تاريخ عريق يعود إلى أكثر من اثني عشر قرنا”٬ مذكرا بأنه في ظل “حكم السلطان 15 من السلالة العلوية٬ محمد الثالث٬ كان المغرب٬ وبالضبط في 1777٬ أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة”.

وأضاف بيتر فام٬ الذي غالبا ما يتم اللجوء إليه من قبل غرفتي الكونغرس خلال جلسات الاستماع حول القضايا الاستراتيجية المتعلقة بإفريقيا والمغرب العربي وأيضا الساحل٬ أن المغاربة “يشكلون بالتالي أمة موحدة ومعبأة باستمرار وراء جلالة الملك محمد السادس٬ الذي يمثل الضامن الأعلى وحامي الوحدة الترابية للبلاد وروح الانفتاح والتنوع التي تميز الهوية المغربية الغنية بجملة من الروافد الثقافية المؤسسة لصلبها”.

وأشار إلى أنه منذ اعتلاء جلالة الملك العرش٬ وهو يؤسس لسلسلة من الإصلاحات٬ التي تم نعتها ب”الطليعية”٬ وحظيت بإشادة المجتمع الدولي٬ مستحضرا٬ في هذا الصدد٬ إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة التي تتبعت انتهاكات الماضي في مجال حقوق الإنسان٬ وأيضا اعتماد مدونة جديدة للأسرة التي وضعت الأسرة تحت المسؤولية المشتركة لكلا الوالدين٬ إلى جانب تعزيز التعددية الحزبية.

وعلى مستوى المشاريع الكبرى المهيكلة والبرامج الاجتماعية “استرشد عمل جلالة الملك بمبدأ نبيل يستهدف ضمان تحسين الوضع الاقتصادي بشكل مستمر للطبقات الأكثر فقرا٬ في ما يخص السكن وفرص الشغل دون إغفال تحسين مناخ الأعمال الذي جعل من المغرب وجهة جذابة للمستثمرين الدوليين”.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء٬ أضاف أن مقاربة الإصلاح الجريئة هاته تجلت في المقترح “المنفتح والسخي” المتمثل في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية٬ الذي من شأنه أن يمكن الساكنة المعنية من تدبير شؤونها٬ في ظل احترام وكذا الحفاظ على الروابط التاريخية الثابتة وغير القابلة للمزايدة أو الإنكار مع المغرب. 

وقال إن من شأن هذه المبادرة أيضا أن تمكن من تجنيب المنطقة وإفريقيا دولة أخرى تحمل في أحشائها شروط إفلاسها٬ وتكون بالتالي مكمن ضعف وهشاشة من الناحية الأمنية وفريسة سهلة لاستقطابات تنظيم القاعدة.

وأشار بيتر فام إلى أن المغرب “بدأ قبل بلدان أخرى بالمنطقة مسلسل إصلاحات متكاملة بلغت أهدافها٬ في وقت تشرع فيه بالكاد بلدان أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بذل جهود متعثرة في هذا المجال مقرونة بصراعات وأزمات وشكوك٬ مبرزا الدور الحافظ للتوازن والاستقرار الذي تكفله مؤسسة إمارة المؤمنين التي ” تضمن الاستمرارية التاريخية العريقة للمغرب”.

وقال إنه سيرا على نهج أجداده الكرام٬ ” يواصل جلالة الملك ضمان الاستمرارية لتقاليد التسامح التي يحث عليها المذهب المالكي”٬ مؤكدا أن الدستور الجديد٬ الذي حظي بالإجماع الإيجابي للمغاربة خلال استفتاء فاتح يوليوز 2011٬ “ينص على الدور الفريد لجلالة الملك باعتباره أمير المؤمنين وحامي الطوائف الدينية الأخرى. كما أنه يعترف بالطابع التعددي للهوية المغربية بروافدها العربية والأمازيغية واليهودية والأندلسية والإفريقية٬ مؤكدا أن الأمر يتعلق” بحالة لا مثيل لها في المنطقة العربية”. 

الملك محمد السادس .. ملك برؤية بعيدة المدى وشرعية متجذرة تاريخيا تشكل التميز المغربي
الملك محمد السادس .. ملك برؤية بعيدة المدى وشرعية متجذرة تاريخيا تشكل التميز المغربي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz