الملك محمد السادس في خطاب العرش: أنا لاتهمني الحصيلة والأرقام في المنجزات أكثر مما يهمني التأثير المباشر على المواطن

389731 مشاهدة

 مكناس: عبد الله الونسافي/ وجدة البوابة: الملك محمد السادس في خطاب العرش: أنا لاتهمني الحصيلة والأرقام في المنجزات أكثر مما يهمني التأثير المباشر على المواطن

تطرق صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب العرش بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لتربع جلالته على عرش أسلافه الغر الميامين الى مواضيع مهمة استهلها جلالته بالقول بأن هذه الذكرى ليست مناسبة لاستعراض ما تحقق من منجزات أكثر مما هي مناسبة للنظر في المنجزات التي كان لها التأثير المباشر على المواطنين ، لأن جلالته أثناء زياراته التفقدية لبعض المناطق لاحظ بأنه لاتزال هناك مظاهر الفقر والهشاشة وسياسته الرشيدة منذ توليه العرش كان همه الأساسي هو محاربة الفقر بانطلاق مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وقد سهر حفظه الله على الوقوف شخصيا في كل محطات الأوراش الكبرى للسهر على تنفيذها في الآجال المحددة لها ،لكن لحد الساعة وجب على المسؤولين الوقوف على قدم وساق لتدارك مالم يتحقق حتى يتسنى لكل مواطن أن يستفيد من خيرات البلاد دون نخبوية كما أشار حفظه الله الى تقرير البنك الدولي الذي يصنف المغرب ضمن الدول الرائدة التي لها رأسمال غير مادي الذي هو يعتبر رأسمال مهم فوجب بذلك وضع سياسات عمومية لاستفادة جميع المغاربة من ثروات وطنهم ، لأجل ذلك يجب على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي القيام بدراسة اجتماعية منذ 1999 الى نهاية 2013 وسيساهم الاحصاء العام للسكان في شهر شتنبر في بلورة مؤشرات هذا الرأسمال الغير مادي.كما تطرق جلالته الى المجال الديني بما أن قيام الدولة المغربية يرتكز على امارة المؤمنين فقد ألح نصره الله على تأطير المجال الديني بتكوين الأئمة و حماية المساجد من أي استغلال ومحاربة التطرف والارهاب وعلى المستوى الدبلوماسي وجب حسن استثمار النموذج الديموقراطي على الصعيد الدولي ونهج الانفتاح والاعتدال في السياسة الخارجية ، أما في ما يخص الاتحاد المغاربي فيجب بناء اتحاد قوي على المستوى المغاربي لأن الخلاف ليس قدرا محتوما بل يجب تجاوزه للمضي قدما وأشار جلالته الى نموذج الاتحاد الأوروبي فرغم اختلاف الآراء يبقى متماسكا دون تعصب وبذلك يمكن رفع الحواجز عن الحدود من أجل تواصل انساني و انفتاح اقتصادي وبعد ذلك تطرق جلالته للوضع الكارثي بسوريا والعراق ونهج سياسات اقصائية وصراعات مذهبية حيث أصبحت المنطقة مستنقعا خصبا للتطرف والارهاب وجب مع هذا على المستوى العربي البحث عن منضومة عربية منسجمة لتجاوز هذا الخطر ،وعلى المستوى الدبلوماسي أيضا أشار جلالته الى توطيد العلاقات مع روسيا والصين الشعبية وعلى المستوى الافريقي على أفريقيا أن تضع الثقة في أفريقيا من أجل سياسة تنموية شاملة والتعاون الثنائي مع دول الشمال من أجل تنمية بشرية مستدامة وفي الختام قال جلالة الملك بأن قضية الصحراء هي قضية كل المغاربة فيجب السهر على تنمية الأقاليم الجنوبية والدفاع عن الوحدة الترابية بجميع الوسائل دون نسيان ما للدبلوماسية المدنية من دور في ذلك والسهر على حقوق الانسان في كل بقعة من المغرب الحبيب هذا الوطن الأبي الذي لايشك أحد في حبه والولاء والاخلاص لملكه الساهر الأمين على استقراره وتنميته

خطاب العرش 2016, الخطاب الملكي30

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz