المكان المناسب للرجل المناسب

23681 مشاهدة

وجدة البوابة: نور الدين صايم

هذا ما نقرأه من ما جاء في خطاب صاحب الجلالة، خاصة بعد ذيوع أخبار عن منتسبين لأحزاب يقدمون لأمناء الأحزاب ترشيحاتهم لتولي مناصب وزارية وعددهم بالمئات وهم من الرؤوس الغليظة والحيتان الكبيرة بدون اعتبار لمؤهلاتهم المهنية والعلمية والخبرة التي يتوفرون عليها .المهم الحقيبة الوزارية أو المنصب السامي بأي ثمن بدون البحث في المؤهلات.ما نقرأه أيضا من خلال الخطاب الملكي هو دعوة إلى تكوين حكومة كفاءات و ليس حكومة ولاءات، حكومة قليلة العدد مسئولة عن قراراتها وجادة وفعالة و ليست حكومة تنتظر التعليمات الملكية لتتحرك… وليس حكومة الخطب الفارغة والتبوريدات على الشعب و التنصل من المسئولية…فقد صرح جلالة الملك في خطاب المسيرة من خطابه ما يلي :“غير أن الحكومة المقبلة لا ينبغي أن تكون مسالة حسابية تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية و تكوين أغلبية عددية وكان الأمر يتعلق بتقسيم غنيمة انتخابية وسأحرص على أن يتم تشكيل الحكومة المقبلة طبقا لهذه المعايير وفق منهجية صارمة ولن أتسامح مع أي محاولة للخروج عنها ” ليست هذه دعوة صريحة لا نقاش وراءها وغير خاضعة للتأويل والقراءات الملتوية غالى وتخصيص والمكان المناسب للرجل المناسب، آي إسناد المهمة المناسبة للرجل المناسب وبالتعبير الأدبي (وضع الرجل المناسب في المكان المناسب) فقد شهدنا حكومة كثيرة العدد 39 مابين وزير وكاتب دولة واغلبهم لا يعرفون الميدان الذي يشتغلون فيه،و ليس لهم إلمام بتدبير القطاع الذي هم مسئولون عنه، بل إن منهم من قرر اجراءت كارثية على الشعب أو على أبنائه لازالت تثير احتجاجات صاخبة ومستمرة….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.