المقري: حان الوقت لإحداث متحف خاص باللباس التقليدي الوجدي

117917 مشاهدة

اكد بدر المقري الاستاذ الجامعي والباحث الاكاديمي في مجال تراث المنطقة الشرقية، في اطار مداخلته في الندوة المركزية المنظمة موازاة مع اشغال الدورة الرابعة لمهرجان “لبلوزة” في وجدة، ب “ان اللباس هي قضية ثقافية بامتياز ، خاصة عندما يتعلق الامر بمنطقة نفس حمولة تاريخية وجيوستراتيجية متميزة كالمنطقة الشرقية.

واضاف المقري، ان اللباس جزء من الثقافة، حيث كان لباس “لبلوزة” شائعا منذ حكم السعديين للمغرب، وتطور هذا اللباس مع الزمن بحكم الروافد المتعددة التي عرفتها المنطقة الشرقية وعاصمتها وجدة الالفية، ومنها الروافد الافريقية والمشرقية والمتوسطية.. وسواها، وهذا التمازج والتلاقح افضى الى هذا التنوع من اللباس.

واشار المقري من جهة اخرى، ان لباس المراة في وجدة وجهة الشرق عموما، علم كثيرة متغيرات ساهمت في اشاعته وتميزه من خلال سنوات خلت ، وهذا التنوع الذي عرفه اللباس التقليدي المغربي الاصيل الا وهو لبلوزة، ساهمت فيه مجموعة من التصاميم والاشكال و”لقماش” او القماش، وهو المصطلح الذي كان متداولا عند نسوة مدينة وجدة آنذاك حينما كن يشترين الثوب لخياطة لبلوزة.

وافاد المقري، ان التصاميم الخاصة بالبلوزة، خاصة على مستوى الصدر، تطور منذ القرن السادس عشر الميلادي، وذلك حسب الابحاث الموجزة التي قام بها هو شخصيا في المكتبة الفرنسية بنانت، بتنسيق مباشر بين الباحث الاكاديمي و وزارة الخارجية الفرنسية ، وهو الارشيف المتواجد حاليا بالمكتبة الذي يتحدث عن المدينة الالفية وجدة منذ سنة 1928.

وخلص الباحث في الاخير، ان مدينة وجدة وباقي مدن الجهة الشرقية، علمت تعايش اكثر من 26 جنسية، وذلك منذ سنة 1926، لهذا أتى هذا التنوع في اللباس وعلى راسه لبلوزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.