المفتش “عمر أوكان” بنيابة بوجدور يقاضي وزير التربية الوطنية والمفتش العام للوزارة

100774 مشاهدة

بوجدور/ وجدة البوابة: محمد الوفا يتهم المفتش بالتحريض على التمرد و العصيان وزعزعة استقرار البلاد.
بتاريخ يوم الخميس 12 شتنبر 2013 قدم ذ.عمر أوكان مفتش اللغة العربية بنيابة بوجدور والكاتب الجهوي لاتحاد كتاب المغرب بجهة الشاوية ورديغة لدى النيابة العامة لمحكمة النقض بالرباط دعوى قضائية ضد وزير التربية الوطنية والمفتش العام للشؤون ا لتربوية ، وذلك عل خلفية ما ورد في دفوعات محامي وزارة التربية الوطنية حول محتويات الملف رقم 224/ 7110 – 13 بالمحكمة الإدارية ( قضاء الإلغاء) ، وتتضمن محاور الدعوى القضائية ضد محمد الوفا وزير التربية الوطنية وخالد فارس المفتش العام للشؤون ا لتربوية بنفس الوزارة ، حول ” القذف والشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ وإصدار اتهامات باطلة بغرض الانتقام ” ، وتعود الأصول الأولى للقضية إلى تهديد وزير التربية الوطنية للمفتش عمر اوكان أمام الحضور ومن بينهم العديد من ممثلي الصحافة الجهوية أثناء انعقاد المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين خلال الموسم الدراسي 2012- 2013،وذلك عندما أعلن انسحابه كرد فعلي عن الخطوات التي اتخذها آنذاك وزير التربية الوطنية لتدبير المنظومة التربوية ، ولقد ظهر للحاضرين آنذاك بمقر الاجتماعات بولاية العيون اثر هذا الانسحاب على نفسية الوزير . كما تعود أطوار القضية إلى عدد من المراسلات التي بعثها بها المفتش عمر اوكان الى الوزارة والتي بين من خلالها ملامح الخلل التي تعتري تطبيق البرامج التعلمية ذات الصلة بمادة تخصص المفتش بالجهة ن والإجراءات اللاقانونية التي عمل مدير الأكاديمية السابق على تطبيقها عن سوء نية ، في مجال التفتيش وتمرير المذكرات التنظيمية والتي من خلالها تراجع مستوى التعليم بالجهة ، وكانت الدوافع الأساسية التي جعلته في مواجهة الخلل الحاصل بالادارة الجهوية إلى غيرته على مهنة التفتيش وعلى تلاميذ الجهة . كما تناولت الدعوى ما جاء في المذكرة الجوابية لمحامي الوزارة التي عرضها على المحكمة الإدارية بأكادير ، التي تناولت امتحان الباكلوريا في مادة اللغة العربية السنة الفائتة، والذي اعتبره ذ. عمر اوكان بصفته رئيس للجنة الامتحان الجهوي الموحد في مادة اللغة العربية ، ومكلفا بالمداومة بالأكاديمية الجهوية خلال إجراء امتحان اللغة العربية . ومن خلال مراسلات وجهها إلى وزير التربية الوطنية آنذاك ، بكونه امتحان لا قانوني لإخلاله بالأطر المرجعية لهذه المادة بل ،وطالب في مراسلة أخرى ببعث لجنة للتحقيق حول الخلل الذي اعترى هذا الامتحان . لكن وزير التربية الوطنية لم يتجاوب مع هذه الدعوات لعلمها بفداحة الخطأ الذي ارتكبه رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية الجهوية ومختلف المتدخلين بالامتحان ، واختار التعسف في استعمال السلطة كمحاولة لاحتواء الوضع ، ودون أن يعلم السيد محمد الوفا انه فتح من خلال دفوعاته بمذكرته الجوابية عن القرار رقم 4644/2013 ، الباب أمام منزلق خطير باتهامه للمفتش عمر اوكان ” بالتحريض على التمرد و العصيان وزعزعة استقرار البلاد بطرحه مواضيع سياسية في امتحان الباكلوريا تتعلق بالربيع العربي تنم عن توجهات اديولوجية ثورية تهدد السلم الاجتماعي وتنذر باشعال الفتنة بين المواطنين ” ، ويعلق المفتش عمر اوكان على ذلك إلى كون موضوع امتحانه الذي كان سيمتحن به المترشحين الأحرار ( دورة يونيو 2013 ) ، يعود نص شعري للشاعر المعروف محمد عبد المعطي حجازي وهو مقرر في السنة الثانية للشعب العلمية والتقنية، وبالتالي فان هذه الاتهامات واهية وبلا قيمة ، ويجب على الوزير انذاك أن يحيل المفتش بهذه التهمة على النيابة العامة بل وكافة أعضاء اللجنة التي أعدت الامتحان . كما علقت المذكرة الجوابية لمحامي الوزارة على الموضوع الاحتياطي لامتحان الباكلوريا لنفس المادة ” إلى كونه مسيئ إلى الدين الإسلامي ورموزه ” ويعلق المفتش عمر اوكان على هذا المقطع بأنه قمة في البلادة والانحراف ، لعجز الوزارة التي تغديها روح الانتقام على الإطلاع على نص الموضوع المعنون بالتسامح والذي دعى من خلاله المفتش ممتحني المادة إلى تحليل سيميائي لصورة عبارة عن يد سوداء تقبض على شريط وبخلفيتها الظلية عبارة عن قنبلة ، وذلك إحالة عن ما فعلته اتجاهات حاقدة بالغرب بالرسول الأمين (صلعم) من خلال الأفلام والرسوم الكاريكاتورية ، ويدعو نص الامتحان المعنون بالتسامح إلى تغليب روح الحوار والتسامح لمواجهة التطرف اليميني بالغرب والى كون هذا النص هو بمثابة رد عقلاني ودفاع عن الرسول الأمين . وبحسب متتبعين فان هذه الدعوى ضد وزير التربية بمحكمة النقض تعتبر سابقة نظرا لمضمون الدعوى، والذي اختار – أي الوزير – أسلوب المواجهة الذي يعود إلى سنوات الرصاص بدل من معالجة الاشكالات المطروح ، مما يعيد إلى الأذهان دائما طرح التساؤلات حول الصورة الحقيقة للحريات العامة بالمملكة ،وحول استخدام العنف السياسي لمواجهة الرافضين للسياسات التربوية المنحرفة . وبمدى مساهمة امثال هؤلاء المسؤولين بالدفع بمسار حرية الفكر وتبني الأفكار النبيلة .

المفتش "عمر أوكان" بنيابة بوجدور يقاضي وزير التربية الوطنية والمفتش العام للوزارة
المفتش “عمر أوكان” بنيابة بوجدور يقاضي وزير التربية الوطنية والمفتش العام للوزارة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz