المفتشون حراس المنظومة التربوية بقوة القانون وأجورهم لا زالت كما كانت يوم كانوا أساتذة

15335 مشاهدة

محمد شركي / وجدة البوابة : وجدة 12 أكتوبر 2011،

تعقيبا على مقالي السابق ، والمتعلق بتأخر مستحقات هيئة التفتيش ، وخضوعها لنسب مرتفعة من الضرائب ، علق معلقان كالعادة للطعن في هيئة التفتيش كلما نشر مقال يتعلق بها . وذكر أحد المعلقين أن المفتشين مجرد أدوات في يد الوزارة لتمرير قراراتها ، ومنها بيداغوجيا الإدماج . وجوابا على هذا الادعاء الباطل والمتهافت أخبر صاحبه أن هيئة التفتيش ، الحارسة للمنظومة التربوية ،وصمام أمانها ،كانت أول من انتقد بيداغوجيا الإدماج ،التي طبقت في ظروف غير مواتية. ولو كنت من المتابعين حقا للشأن التربوي لعلمت بمحاصرة هيئة التفتيش بأكاديمية الجهة الشرقية للمقاول البيداغوجي كزافيي روجرز، الذي تبرأ من سوء ظرف تطبيق بيداغوجيته ، وحمل الوزارة الوصية مسؤولية ذلك و شهادته مصورة على هذا الموقع . ولم تتحرك جهة أخرى للدفاع عن المنظومة التربوية سوى هيئة التفتيش في هذا الموضوع . أما المعلق الذي طالب هيئة التفتيش بالتخلي عن تعويضاتها لفائدة المنظومة التي تحرسها ،لأن أطرها لهم مرتبات محترمة ، فأقول له : إن المفتشين لا زالوا يناضلون من أجل الحصول على حق التعويض عن الإطار ، وهو حق مهضوم إلى غاية هذه الساعة ، وهو وصمة عار على جبين الوزارة الوصية ، التي تتجاهل حق المفتشين في التعويض عن إطارهم على غرار باقي أجهزة التفتيش في مختلف القطاعات . ولعلم هذا المعلق أن مرتبات المفتشين لا زالت كما كانت يوم كانوا أساتذة، وأن جهودهم كمفتشين تذهب أدراج الرياح ، ولا يسمعون خيرا من وزارة ولا من غيرها من أمثاله . أما عن تخلي المفتشين عن تعويضاتهم ، فلا مانع منه إذا ما تخلى الجميع عن تعويضاته لفائدة المنظومة التربوية ، خصوصا أصحاب نصيب الأسد من هذه التعويضات. ولعلم المعلق أنني طالبت بذلك ، وطالب به المفتشون إدارة الأكاديمية السابقة من أجل توفير المرافق الصحية في المدارس ، يوم عاينت طفلة صغيرة تتبول في ركن من أركان ساحة مدرسة ، وزميلاتها يحطن بها لسترها . وأخيرا أطمئن هذا المعلقين أن هيئة التفتيش هي حارسة المنظومة وصمام أمانها بحق ، وهي تناضل من أجل استقلاليتها على غرار استقلال القضاء ، لتقوم بدور الحراسة على الوجه المطلوب ، دون أن يشكك أحد في مصداقيتها ، كما فعل أحد المعلقين . والهيئة في حراستها للمنظومة تراقب كل ما له علاقة بالمنظومة مهما كانت الجهة التي تقف وراءه ، ولا تخشى في ذلك لومة لائم . ومن المؤسف حقا أن تظل النظرة البائدة والمتهافتة للتفتيش تسيطر على بعض المنتسبين للحقل التربوي ،الذين يرون في التفتيش مجرد جهاز مراقبة ،دون معرفة وظائفه الأخرى وهي كثيرة ومتناسلة . وما أظن أن الذين يعادون التفتيش،أو ينظرون إليه هذه النظرة سوى من الذين يبيتون بطريقة أو بأخرى للإضرار بالمنظومة التربوية ، والذي لن تسمح به هيئة التفتيش أبدا . والغريب أن الذين يعانون من عقدة مراقبة التفتيش، قد يدخلون للتعليق على ما أكتب حتى لو كان الموضوع لا علاقة له بالتفتيش ، كما فعل أحدهم يوم دخل للتعليق على التفتيش على مقال كتبته في العقيدة الشيعية الرافضية ، مما يعني أن مثل هذه التعليقات لها خلفيات ، وهي عبارة عن تصفيات حساب مجانية لا مبرر لها . وأخيرا أكرر أن هيئة التفتيش تحرس المنظومة التربوية بقوة القانون ، الذي لا ينتظر اعترافا من أحد ، ولا يستحيي من أحد ، ولا يخشاه . وأنها ما زالت تناضل من أجل حقها في التعويض عن الإطار ، والاستقلالية . ومن أراد أن نكشف له الحساب عن مرتباتها فنحن مستعدون ، فسيجد أن مرتبه يفوق مرتبات أطر التفتيش ،مع أن مهامه دون مهامهم ، وحصص عمله ربما كانت دون الحصة القانونية ولسنوات طوال ، ومع ذلك لا يخجل من النيل من أطر التفتيش بالإساءة المجانية التي لا مبرر لها . ومن لم يستحي فله أن يصنع ما شاء .

المفتشون حراس المنظومة التربوية بقوة القانون وأجورهم لا زالت كما كانت يوم كانوا أساتذة
المفتشون حراس المنظومة التربوية بقوة القانون وأجورهم لا زالت كما كانت يوم كانوا أساتذة

محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz