المغرب شهد حركة إصلاحات غير مسبوقة منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش

35776 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 30 يوليوز 2012، قال سفير صاحب الجلالة لدى المملكة الأردنية الهاشمية٬ السيد لحسن عبد الخالق اليوم الأحد٬ إن المغرب شهد منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين حركة إصلاحات غير مسبوقة٬ في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح السيد عبد الخالق٬ خلال لقاء مع وسائل الإعلام الأردنية٬ بمناسبة حلول الذكرى 13 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش٬ أن من تجليات هذه الحركة إعلان جلالة الملك عن مراجعة شاملة وعميقة للدستور٬ بمقاربة تشاركية وطنية شملت كل مكونات المشهد السياسي والنقابي والجمعوي٬ مذكرا بأنه تم عرض الدستور على الاستفتاء الشعبي في فاتح يوليوز 2011 وصادق عليه الشعب المغربي بأغلبية ساحقة.

وأضاف أن الدستور المغربي الجديد كرس التلاحم بين مكونات الهوية المغربية٬ وعزز مبادئ الحرية واحترام كافة حقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة٬ كما كرس صلاحيات واسعة للحكومة وعزز صلاحيات البرلمان في التشريع ومراقبة عمل الحكومة٬ وعزز استقلال القضاء وأقر فصلا حقيقيا بين السلطات الثلاث٬ ومبادئ الحكم الرشيد مع ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما ذكر بأن الإصلاحات في المملكة تمثلت أيضا في إنشاء (هيأة الإنصاف والمصالحة) والمدونة الجديدة للأسرة٬ فضلا عن الحوار الوطني الجاري لإصلاح منظومة العدالة٬ لتكريس دولة الحق والقانون٬ مبرزا أن المغرب يواصل٬ بتوجيه وإشراف فعلي من جلالة الملك٬ رفع الحيف عن المناطق المهمشة والفئات المحرومة عبر خلق مشاريع صغيرة مدرة للدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وقال الدبلوماسي المغربي إن الإصلاحات السياسية العميقة التي قام بها المغرب تستمد جذورها من المبادئ الأساسية٬ التي أعلنت عنها الدولة المغربية غداة الاستقلال٬ والمتمثلة في نهج المسار الديمقراطي بتضمين أول دستور للبلاد حظر الحزب الوحيد٬ والالتزام باحترام المعارضة وبحرية العمل النقابي وحرية وتعدد حقل الإعلام والانتماء إلى الإسلام الوسطي المتسامح.

وأكد أن تفرد المغرب يكمن في قدرته على إعطاء الأجوبة السياسية المناسبة والاستباقية لكل المطالب ذات الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية٬ بشكل يكرس مبادئ المواطنة وتعزيز التلاحم الاجتماعي في بلد شكلت الملكية فيه رمز استمرار الدولة والمدافعة عن القيم الروحية للمغاربة وضمان وحدة المغرب وتقدمه.

وأضاف أن الإصلاحات٬ التي جاءت بمبادرة شجاعة وإرادية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ مكنت من تعزيز مكانة المغرب كنقطة جاذبة وآمنة للاستثمار وانعكست على تحسين صورة المغرب على الصعيد الدولي ولدى الفاعلين الاقتصاديين والدوليين٬ وشكلت أيضا إشارات قوية موجهة للفاعلين الاقتصاديين ببلورتها في إطار قانوني يمكن المستثمر من الاشتغال في جو من الشفافية والوضوح والطمأنينة٬ كما أنها توفر مناخا اقتصاديا تنافسيا.

وعلى الصعيد الاقتصادي٬ أوضح السيد عبد الخالق أن الأزمة العالمية التي تعصف بالعديد من الدول٬ لم تثن المغرب عن مواصلة إنجاز مشاريعه الاقتصادية المهيكلة٬ في مجالات المواصلات وإقامة أقطاب صناعية مندمجة وإنجاز المركبات المينائية والمخططات الاقتصادية في قطاعات الزراعة والصيد البحري والصناعة والسياحة.

وفي معرض حديثه عن العلاقات الثنائية بين المملكتين٬ قال الدبلوماسي المغربي٬ إن ذكرى عيد العرش تشكل أيضا فرصة للوقوف على ما تم إنجازه في تطوير هذه العلاقات في جميع المجالات٬ تحت القيادة النيرة وتوجيهات قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ وأخيه صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني.

وأكد أن هذه العلاقات تميزت على الدوام بالتواصل والتشاور المستمر٬ وبالاحترام المتبادل والتفهم للقضايا الوطنية الخاصة بكل بلد على حدة٬ والتطابق الكبير في وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك٬ مضيفا أن المملكتين تتشاوران باستمرار حول الأوضاع التي تشهدها المنطقة العربية٬ وينسقان مواقفهما إزاء القضية الفلسطينية ويدعمان بقوة نضال الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية لقيام دولته الفلسطينية على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف .

وأشار إلى أنه “بالرغم من الحصيلة الإيجابية لمسيرة التعاون الاقتصادي٬ فإنها لا تعكس الفرص العديدة التي يتوفر عليها البلدان٬ والتي يجب استغلالها من خلال تضافر جهود الجميع٬ مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين٬ للرقي أكثر بالتبادل التجاري وتحقيق التكامل الصناعي بما يعود بالخير على المملكتين”.

المغرب شهد حركة إصلاحات غير مسبوقة منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش
المغرب شهد حركة إصلاحات غير مسبوقة منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz