المعتبر من وجهة النظر التربوية المردودية لا سد الخصاص/ وجدة البوابة: محمد شركي

393565 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ المعتبر من وجهة النظر التربوية المردودية لا سد الخصاص

جرت العادة في موضوع تدبير الموارد البشرية  في مجال التربية والتعليم أن يتحكم في من يوكل إليهم هذا الأمر هاجس  ما يسمى سد الخصاص . والخصاص أو الخصاصة أو الخصاصاء لغة هو الفقر ، وسوء الحال ، ويقال سددت خصاصة فلان إذا جبرت فقره . والخص ـ بكسر الخاء ـ هو كل شيء ناقص . والخصاص أيضا  كل خلل أو خرق في شيء ما  أو هو الفرج  ـ بضم الفاء وفتح الراء ـ في شيء ما . ولهذا  يسمى النقص في الموارد البشرية في مجال التربية  والتعليم خصاصا ، كما أنه خلل أو خرق  أو فرج في هذه الموارد. والمعروف  عادة عن الذين يدبرون هذا الخصاص أو يجبرونه إهمالهم التام لما يسمى  المردودية   أو الرادة  والمردة  أي الفائدة  والنفع لأن هدفهم هو سد  الفرج  أو جبر الفقر  في الموارد البشرية فقط. وغالبا ما يكون المكلفون بتدبير الموارد البشرية في الحقل التربوي ممن لا صلة  لهم بما هو تربوي  أصلا أو ممن انقطعت صلتهم به ، أو من المتعمدين التنكر له بعد سلخ الجلد التربوي وتعويضه بالجلد الإداري ، ويكون ذلك  في الغالب  فرارا من المسؤولية التربوية الجسيمة ، أو بدافع التهاون الذي لا تقبله المهام التربوية  ،لهذا يغيبونه من حساباتهم وتقديراتهم ، وتجدهم يظهرون الشطارة  والبراعة والحذلقة في جبر الخصاص  بما يصلح وما لا يصلح لهذا الجبر  لأن غايتهم أن  يقال عنهم إنهم دبروا الخصاص دون أن يعلموا بأن في تدبيرهم المرتجل أو العشوائي  بسبب  إهمال ما هو تربوي إخلال بالرادة أو المردة أو المردودية . ولهذا نجدهم يخلطون ويخبطون  خبط عشواء  في ما يسمى عملية إعادة الانتشار للأطر التربوية حيث يفرض هاجس سد الخصاص الجمع بين أسلاك التعليم المختلفة فيرقى مدرس السلك الابتدائي إلى السلك الثانوي ، ويدحرج مدرس السلك الثانوي إلى السلك الابتدائي ،و يتحول مدرس مادة تخصص معين إلى مدرس مادة تخصص أخرى  بذريعة الإخاء  بين مواد  لا ندري على أي أساس اختلقت الأخوة بينها أأخوة رحم أم أخوة رضاعة ….، علما بأنه لكل مادة استقلاليتها ، وخصائصها  ومميزاتها ومناهجها ومقرراتها وطرائقها وأساليب تقويمها…وهو ما لا يخطر على بال مدبري سد الخصاص أو إن خطر لهم مروا به مرور كرام ،وهم واثقون  أو شبه واثقين  بأنهم على صواب ، وأن تدبيرهم حكيم مصيب لا  يشوبه عيب لأن العبرة عندهم  أن يقول عنهم آباء  وأولياء  المتعلمين وجمعياتهم والرأي العام بأنهم قد سدوا الخصاص ، وما بعد سد الخصاص لا  يعنيهم في شيء إذ يكفي أن يوجد في الفصل الدراسي مدرس ، أما ما سيفعل داخله لا يعنيهم  في شيء ،والعيب  كل العيب بالنسبة إليهم أن يظل المتعلمون بلا مدرس ، وأن يشيع خبر ذلك بين الناس ، أما  أن يكون هذا المدرس صفر المردودية فلا بأس بذلك لأنه  موجود أو متوفر على حد تعبيرهم خلف جدران الفصل لا يعلم أحد بأمره ، علما بأن غياب المدرس  وحضوره بلا مردودية أو فائدة سيان من وجهة النظر التربوية التي هي اختصاص المراقبة التربوية لا غير.  ومناسبة هذا الحديث هو نازلة وقعت في عهد مدير أكاديمية الجهة الشرقية السابق  بالثانوية التأهيلية زيري بن عطية حيث اختلت الموارد البشرية فقلت الأطر في مادة اللغة العربية ، وفاضت عن الحاجة في مادة التربية الإسلامية بسبب سوء التخطيط وهو آفة وزارة التربية الوطنية التي لا زالت ترتجل في قراراتها بعد مرور ستة عقود على استقلال البلاد ، وبعد الثورة التكنولوجية والمعلوماتية غير المسبوقة . ولو وجد التخطيط المحكم في قاموس هذه الوزارة لما اختلت الموارد البشرية في كل موسم دراسي . ومن المثير للضحك أن مجرد استفادة الحوامل من رخص الولادة أو استفادة المرضى من رخص المرض أو استفادة الحجاج من رخص الحج أو تقاعد المتقاعدين أو موت الموتى يحدث خللا في  هذه الموارد البشرية ، فيعمد مدبرو الخصاص بسبب ذلك  إلى الحلول الترقيعية أو رتق الفتق عن طريق ذائع واهية من قبيل ما يسمونه المواد المتآخية والتي لا يعرفون لها أبا أو أما  ، ولا كوعها من بوعها إن هم إلا يظنون وما هم بمستيقنين ، وتعود بهم ذاكرتهم إلى عهد سابق كانت فيه مادة اللغة العربية على سبيل المثال تحتضن مكونا يسمى التربية الإسلامية ، وآخر يسمى التربية الوطنية ، وهو خلط بين مادة اللغة العربية ومادتي التربية الإسلامية والاجتماعيات . ولئن كان لهذا الخلط مبررا في السلك الابتدائي فإنه لا مبرر له في السلك الثانوي . ولم تعمد وزارة التربية الوطنية إلى فصل  هذه المواد عن بعضها إلا بعد مرور وقت طويل . ومع وجود خلل في تدبير الموارد البشرية بسبب سوء التخطيط عمدت الوزارة إلى ذريعة الإخاء بين هذه المواد ، وهو تحايل مكشوف من أجل تبرير سوء التخطيط .ومن نتائج سوء التخطيط في تدبير الموارد البشرية أن ظل بعض مدرسي مادة اللغة العربية على سبيل المثال ولأكثر من عقدين يمارسون تدريس مادة التربية الإسلامية كمادة لها منهاجها ومقرراتها ، ولها طرائقها …لا كمجرد مكون من المكونات يوجد تحت عباءتها. ودائما وبسبب اختلال تدبير الموارد البشرية طلب من الذين قضوا ما يزيد عن العقدين في تدريس مادة التربية الإسلامية العودة الفجائية إلى تدريس مادة اللغة العربية  دون الأخذ في الاعتبار أنهم قد فاتهم منهاجان دراسيان خلال مدة اشتغالهم بتدريس مادة التربية الإسلامية ، وأنهم في حاجة ماسة إلى إعادة تأهيل  وإلى تكوين مستمر لتدارك ما فاتهم . ولما كان المكلفون بتدبير ما يسمى الخصاص لا يصدرون عن نظرة ذات بعد تربوي فإنهم قد رأوا في تكليف من اشتغل بتدريس مادة التربية الإسلامية لأكثر من عقدين بالعودة الفجائية إلى تدريس مادة اللغة العربية أمرا طبيعيا لأن همهم هو توفير مدرس في الفصل ولا يهمهم ماذا سيفعل داخله ، ولا تعنيهم مصلحة المتعلمين الذين سيفقدون مدرسا متمكنا في مادة التربية الإسلامية بفعل تمرسه عليها  لمدة طويلة ، في حين يجدون أنفسهم أمام مدرس في مادة اللغة العربية في أمس الحاجة إلى تأهيل  وتكوين كان من المفروض أن يكون قبل انطلاق الموسم الدراسي صيانة لزمن المتعلمين المدرسي وزمن تعلمهم . وما حدث في الثانوية التأهيلية زيري بن عطية هو أن أحد أساتذة مادة اللغة العربية الذي قضى 26 سنة في تدريس  مادة التربية الإسلامية ، وهو على أبواب التقاعد طلب منه العودة إلى تدريس مادته الأصلية لأن الموازين انقلبت بسبب سوء التخطيط فصار الفائض  في  مادة التربية الإسلامية  والخصاص  في مادة اللغة العربية خلاف ما كان عليه الأمرمن قبل . ولما كان هذا الأستاذ  رجل تربية  يقدر المسؤولية التربوية حق قدرها ، ويحترم نفسه ، ويحرص على مصلحة المتعلمين ، ولا  يغامر أو يقامر بها رفض تدريس مادة اللغة العربية دون استعداد مسبق لذلك عن طريق  تكوين مستمر، ومن حقه أن يطالب بذلك . وعوض  تقدير تضحية هذا الأستاذ المعروف بجديته  وتفانيه في العمل لمدة 34 سنة  منها 26 سنة كمتطوع لتدريس مادة التربية الإسلامية ، ونتائجه معروفة  في الامتحان الجهوي بالنسبة للأقسام العلمية ، وصدقه  في الحرص على  مصلحة  المتعلمين ، وعدم العبث  بها ، وتشبثه بتدريس مادة راكم  فيها خبرة كبيرة لجأ أصحاب تدبير الخصاص ـ والله والتفتيش  التربوي أعلم  بما كانوا عليه  يوم كانوا في الفصول الدراسية ـ إلى  نهج مساطر معاقبته  عن طريق  سيل من المراسلات  المتضمنة للتهديدات بالعزل  والاقتطاع والإحالة على أنظار المجلس الانضباطي … ومعلوم أنني  تدخلت في فترة إدارة مدير الأكاديمية  السابق لحل  مشكل هذا الأستاذ باقتراح تكليف مدير لم يستفد من الإقرار في المنصب  بإحدى الثانويات التأهيلية بنيابة جرادة، وهو مدرس لمادة اللغة العربية بسد خصاص مادة اللغة العربية بالثانوية التأهيلية زيري بن عطية ، وتم تكليفه بهذه المهمة على هذا الأساس إلا أنني فوجئت  بتعيينه بالثانوية التأهيلية محمد السادس  لأن مدرسة مدللة، وهي زوج  أحد موظفي النيابة رفضت التدريس  بذريعة ظروفها الصحية  والله  أعلم  بصدقها من كذبها .واقترحت  بعد ذلك حلا آخر  نظرا لوجود 11 مدرسا  فائضا في مادة  اللغة العربية بنيابة جرادة يمكن تكليفهم بالتدريس في نيابة وجدة أنكاد خصوصا  وأن الكثير منهم يقطن بمدينة وجدة ولم أجد آذانا صاغية . ولا زال تكليف  المدير الذي لم يقر في منصب الإدارة ، وعاد إلى  التدريس ساري المفعول  بل  سكت عليه  سكوت لا يحسن على حد تعبير اللغويين ، كما سكت  على  العديد من المهام  التي  استفاد منها  عدد من المدرسين  نقلوا  من نيابات  أخرى إلى نيابة  وجدة  أنكاد خارج إطار ما يعرف بالحركات الانتقالية . وتدخلت مرة أخرى لحل مشكل الأستاذ الرافض للعبث  بمصلحة المتعلمين ، وبينما اجتهد السيد النائب الإقليمي مشكورا لحل هذا المشكل عمدت جهة ما إلى  تعقيده واستغلت وجود مدير  متدرب  بالثانوية  التأهيلية زيري بن عطية فعمدت إلى تهديده إن هو لم  يواصل مسار الإيقاع  بهذا الأستاذ عن طريق التهديد بالعزل والاقتطاع  والإحالة على أنظار  المجلس الانضباطي . ويبدو أن حرص المدير المتدرب  على الحصول  على الإقرار في منصبه جعله  يخضع لابتزاز من يهددونه . والمؤسف  أن يحصل هذا  وكأن  السيد النائب  الإقليمي لا وجود  له ، علما بأنه  أعطى  توجيهاته لمدير المؤسسة  باتخاذ إجراء  معين  عبر هاتفه الخلوي حضوري   وحضور  الأستاذ المعني ، وطمأنه  حينما  أبدى مخاوفه من زيارة اللجان  النيابية  بأنه  هو المسؤول  عن تحريك هذه اللجان ، ومع  ذلك لا زال هذا المدير  يتلقى أوامر  من نيابة ظل  وهي جهة تمارس عليه الضغط ، ويتعين  على السيد النائب  أن  يكشف عنها النقاب ، وأن يمارس  صلاحياته في ضبطها  وإخضاعها  للتراتبية  الوظيفية صيانة للنيابة من التسيب أو ما يشبه ظاهرة الحوثيين في اليمن . وعلى السيد النائب أن يستشير  فيما يخص مصالح المتعلمين رجال  المراقبة التربوية  فهم أهل  مكة  العارفين بشعابها . وعلى السيد مدير الأكاديمية أن يمارس  صلاحياته فيما  يخص  إعادة  الانتشار  بين نيابات الأكاديمية إذ لا يعقل  أن  يوجد الفائض  عن الحاجة في بعضها  بينما يعاني البعض الآخر من  الخصاص . ولا بد من تفعيل  آليات  التكوين  المستمر حرصا على مصلحة المتعلمين  عوض مقاربة  سد الخصاص  التي  تتم بعشوائية  وارتجال  . وعليه أيضا  أن  يستشير  أطر  المراقبة التربوية في ما هو تربوي لا دخل  فيه  لغيرهم من المتطفلين والفضوليين على الشأن التربوي الذي له قواعده وضوابطه الصارمة .

اترك تعليق

4 تعليقات على "المعتبر من وجهة النظر التربوية المردودية لا سد الخصاص/ وجدة البوابة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
استاذ بنفس الثانوية
ضيف
استاذ بنفس الثانوية

الاستاذ مدلل وهويسيء إلى الجهة الداعمة له.المعروفة ب……ويسيء لمهنته.يعتبر نفسه فوق القانون.

محمد شركي
ضيف

إلى الأستاذ المعلق هلا اكتسبت ذرة من شجاعة فكشفت عن هويتك ليكون لتعليقك قيمة ؟ دفاعي كان عن مظلوم وعن مصلحة عامة وضد سوء تدبير فافهم وإلا فأنت تعلق بدافع الاختلاف مع صاحب المقال في أمر لا علاقة له بموضوع المقال

محمد شركي
ضيف

إلى الزائر المعلق على مقالي ألا تملك ذرة من شجاعة لتكشف عن هويتك ؟ صحيح أني لسعت المتهاونين العابثين بمصالح المتعلمين وربما كنت أنت أيضا منهم وهذا ما دفعك إلى هذا التعليق الذي يعكس عقدتك مع التفتيش ، وقد عرفتك من لحن القول وسيأي اليوم الذي تعرف فيه أني قد عرفتك وستتملقني كعادتك التملق الكاذب المغشوش الذي لا ينفعك

أستاذ
ضيف

ما هذا الدفاع المستميت على هذا الأستاذ بالضبط؟؟؟ ألأن له علاقة بالنعمة إياها؟؟

‫wpDiscuz