المرحوم السيد محمد الضرضوري خسارة أيضا لأسرة التربية والتعليم بمدينة وجدة

54425 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي

المرحوم السيد محمد الضرضوري خسارة لأسرة التربية والتعليم أيضا

تلقت أسرة التربية والتعليم بمدينة وجدة وجهتها نبأ التحاق السيد محمد الضرضوري بالرفيق الأعلى بحزن عميق على فراقه وبالدعاء الصالح له برحمة أرحم الراحمين التي وسعت كل شيء ، وبعفوه الجميل ضارعة للمولى جل وعلا أن  يكرم مثواه وأن يدخله فسيح جنانه ، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان وأن يعظم أجرهم وإنا لله وإنا إليه راجعون .

اطلعت على مقال نعى الفقيد ، ونسبه للحقل الكروي لأنه اشتهر به من خلال انتسابه لفريق المولودية الوجدية في فترات تألقها . وكان رحمه الله  لاعبا بارعا وعاشقا لكرة القدم إلى حد الجنون . وللفقيد شهرة في مجال التربية والتعليم أيضا فقد كان مدرسا مخلصا لمهمته النبيلة ثم موظفا ملحقا بنيابة وجدة إلى أن أنهى  مشواره الوظيفي . وللفقيد شخصية متميزة بمدينة وجدة وبالجهة الشرقية وفي عموم المغرب أيضا . وكانت له شهرة كبيرة  حتى أن أحدهم أرسل له ذات يوم  من خارج الوطن  بطاقة عبر البريد عليها  اسمه  واسم الوطن فقط دون عنوان ودون ذكر لاسم المدينة فقرع بابه ساعي البريد وسلمه البطاقة وأحسب أنها جاءت من بلد أوروبي . وكان الفقيد رحمه الله معروفا لدى ساكنة مدينة وجدة بسبب شهرته الرياضية وشهرته التربوية  أيضا ، وبسبب دماثة خلقه وروح الدعابة التي كانت تغلب عليه ، وقد كان لذلك محبوبا لدى الجميع  وصديقا للجميع. ولقد كان دائم البشاشة  يلقى الناس بوجه طلق ويبادرهم بالتحية والحديث  والعناق والمصافحة ، ولا يغادرهم إلا وقد أضحكهم بنكتة أو نادرة أو دعابة أو قص عليهم حكاية عجيبة  من صنع خياله الواسع والفكه  . وكانت له خبرة كبيرة بطباع الناس حيث  كان كثير الاحتكاك بمختلف  طبقات المجتمع  بما في ذلك بسطاء الناس ، وكان يخص كل شخص يلقاه بحديث يناسب شخصيته . ومن خصاله رحمة الله عليه أنه كان يبلي البلاء الحسن في  خدمة الناس بكل تفان حيث كان يبادرهم بالسؤال عن همومهم و يشاطرهم مشاغلهم . وكان على علم كبير بالأسر الوجدية العريقة  وبشخصيات المدينة فلا يسأل عن شخص أو أسرة إلا أفاض وأفاد . ولقد كان رحمه الله طيب المعشر ، وكانت فلسفته في الحياة التفاؤل الكبير . ولقد كان نجما  اجتماعيا في مدينة الألفية متواضعا بسيطا معروفا بزيه  وحذائه الرياضيين وطاقيته الشهيرة . وكان مشهورا بتصفح الجرائد اليومية لا يفوته خبر هام أو طريف إلا نقله لمعارفه بأسلوب الدعابة الذي اشتهر به .  وكانت له علاقة خاصة بأطر المراقبة التربوية كعلاقته  بلاعبي كرة القدم  أو أكثر .وكان رحمه الله  خبيرا باقتحام الحواجز النفسية  التي تعترض نجاح العلاقات بحيث يقتحم  لأول وهلة على غيره حصونه بسهولة ويسر ويصيره من معارفه في وقت وجيز  ، وكان بذلك  يألف ويؤلف وهي صفة المؤمن  . وبرحيله فقد أحبته ومعارفه الرجل البشوش اللطيف الذي كان يدخل السرور على المكروب ويزيد المسرور  حبورا و بهجة وسرورا. فرحمه الله عز وجل، وأكرم نزله  ، وشفع فيه سيد الخلق عليه الصلاة والسلام ،وأسكنه فسيح جنانه وإنا لله وإنا إليه راجعون .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz