المراقبة المستمرة في التعليم الثانوي التأهيلي وسيلة ابتزاز ترتزق بها عدة أطراف مشبوهة

33640 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 23 دجنبر 2012، من الأمور المتداولة بين أوساط  آباء وأولياء التلاميذ  بكثرة الاستياء  من اعتماد بعض المدرسين نقط فروض المراقبة المستمرة وسيلة للضغط  من أجل إرغام المتعلمين على الإقبال على دروسهم الخصوصية . وهذا نوع من الابتزاز المكشوف من أجل الارتزاق المفضوح . وغالبا ما يروج بين أوساط المتعلمين أن بعض المدرسين  يوحون لتلاميذهم بضرورة الإقبال على دروسهم الخصوصية بطرق مباشرة أو بطرق ملتوية  خشية افتضاح أمرهم .  وأشهر طريقة يعتمدها  بعض المدرسين المرتزقة  هي إعطاء فروض  المراقبة المستمرة غير المراعية  لمعايير الأطر المرجعية للمراقبة  عمدا  وعن قصد من أجل أن تكون النتائج  ضعيفة في الفروض الأولى ، وتصير الفرصة سانحة للضغط على المتعلمين  وتخويفهم من أجل ابتزازهم ،وذلك بحملهم على  البحث عن  حل لمشكل النتائج الضعيفة  ، وهو مشكل يقلق المتعلمين وأوليائهم على حد سواء. ومباشرة بعد إقبال المتعلمين على الدروس الخصوصية  تتحسن نتائجهم ، فيصيرون  ضحايا ابتزاز المدرسين الذين يرتزقون على حسابهم من خلال إعطاء الدروس الخصوصية . وقد لا يجرؤ أولياء التلاميذ على فضح ابتزاز هؤلاء المدرسين المرتزقة للمتعلمين مخافة انتقامهم منهم من خلال  نقط المراقبة المستمرة التي تدخل ضمن النتائج النهائية  لامتحانات البكلوريا الجهوية والوطنية . ولا يعتبر المدرسون المرتزقة الذين  يرغمون تلاميذهم على دروسهم الخصوصية الجهة  الوحيدة التي ترتزق  بنقط فروض المراقبة المستمرة ، بل تعتبر مؤسسات  التعليم الخصوصي  طرفا آخر يمارس  الابتزاز والارتزاق بهذه النقط حيث  يحصل المتعلمون  في مؤسسات التعليم الخصوصي على  نقط عالية في فروض المراقبة المستمرة  ، وهو ما يغري  المتعلمين وأوليائهم بالإقبال على الانضمام إلى هذه المؤسسات طمعا في نفخ في معدل امتحانات البكالوريا، وهي معدلات مرغوب فيها ومطلوبة من أجل ولوج المدارس  والمعاهد والكليات ذات التخصصات المغرية والمنشودة من طرف المتعلمين وأوليائهم . فكما يبتز المدرسون المرتزقة تلاميذهم  عن طريق تهديدهم  بنقط المراقبة المستمرة مقابل الدروس الخصوصية ، تبتزهم أيضا مؤسسات التعليم الخصوصي عن طريق إغرائهم  بهذه النقط . ويلتقي أصحاب الارتزاق من كلا الطرفين عند الطمع في جيوب الآباء والأولياء . وليس من قبيل  الصدفة إجراء وزارة التربية الوطنية تحليلا لنتائج امتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2011/2012  في علاقتها بمكون المراقبة المستمرة  ، وقارنت بين نتائج المراقبة المستمرة في التعليمين العمومي والخصوصي  ، وخلصت إلى  وجود فروقات صارخة في النتائج بينهما ، وهي تستدعي التحري والبحث من طرف جهاز التفتيش بمؤسسات التعليم الخصوصي . كما أن الوزارة عاقدة العزم على اتخاذ ما يلزم من إجراءات في حال  ثبوت تورط  مؤسسات التعليم الخصوصي في الارتزاق بنقط فروض المراقبة المستمرة ، حيث  ستخضع المؤسسات التي تثبت لديها خروقات للمراقبة والتتبع عن كثب  ، وطيلة الموسم الدراسي الحالي  بغرض تصحيح الاختلالات .  ولا يجب أن  تقتصر  إجراءات الوزارة على مراقبة مؤسسات التعليم الخصوصي  بخصوص فروض المراقبة المستمرة  ، بل لا بد من فتح تحقيقات  بخصوص  مدرسي التعليم العمومي الذين يرتزقون بنقط  فروض المراقبة المستمرة عن طريق الضغط على المتعلمين لحضور دروسهم الخصوصية ، وابتزازهم  بشكل  مكشوف ولا أخلاقي . وعلى الوزارة أن تنزل أشد العقوبات بكل من  تثبت إدانته بهذا النوع من الابتزاز، وهو نوع من أنواع الإرهاب والعنف المعنوي عن طريق استغلال   نقط فروض المراقبة المستمرة . ونأمل أن  تلتفت الوزارة في أقرب وقت ممكن إلى جرائم ابتزاز المتعلمين وأوليائهم عن طريق  إجراءات فعالة وصارمة من أجل القضاء المبرم على هذه الجريمة الشنعاء التي  استفحل أمرها ، وصارت منكرا  لابد أن يغير حرصا على مصداقية التقويم في مؤسساتنا التربوية العمومية والخصوصية على حد سواء  وغيرة على منظومتنا التربوية .

المراقبة المستمرة في التعليم الثانوي التأهيلي وسيلة ابتزاز ترتزق بها عدة أطراف مشبوهة
المراقبة المستمرة في التعليم الثانوي التأهيلي وسيلة ابتزاز ترتزق بها عدة أطراف مشبوهة

اترك تعليق

1 تعليق على "المراقبة المستمرة في التعليم الثانوي التأهيلي وسيلة ابتزاز ترتزق بها عدة أطراف مشبوهة"

نبّهني عن
avatar
prof oujda
ضيف

Bravo mr chargui.dans les lycees d oujda il existe ce genre de professeurs surtout les matieres de physique et francais et Anglais et math.Ils/elles doivent avoir honte!la majorite hors echelle!

‫wpDiscuz