المذكرة الإطار الخاصة بتدبير الفائض من الأطر التربوية لا تراعي مصالح المتعلمين وهي ذريعة لحماية المتهاونين

208749 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “المذكرة الإطار الخاصة بتدبير الفائض من الأطر التربوية لا تراعي مصالح المتعلمين وهي ذريعة لحماية المتهاونين”

بالرغم من كون  المتعلمين  هم  سبب وجود وزارة بقضها  وقضيضها لتدبير المنظومة التربوية ، فإن  الذهنية  الغالبة  على المسؤولين  مركزيا  وجهويا وإقليميا  لا تأخذ في الاعتبار  مصالح  هؤلاء  المتعلمين  الذين  بسببهم  يوجد هؤلاء  المسؤولين في مراكزهم ،  و يوجد كل من  في الوزارة من  الوزير  إلى عون الكنس . ويعتقد بعض  المسؤولين  مركزيا  وجهويا  وإقليميا  أن  تدبيرهم  ينحصر في صرف  معظم وقتهم  فيما  يتعلق  بالموارد  المالية  والمادية ، وهي  شغلهم الشاغل  وكأنها  أهداف  وغايات في حد ذاتها ، وليست مجرد  وسائل  لغاية  إعداد النشء  وتربيته  وتعليمه . وأما  غاية  فقههم  في ما يتعلق  بالموارد  البشرية  فهو  هاجس  توفيرها  دون  أدنى  تفكير  في جدواها  وفائدتها  بالنسبة  للمتعلمين وذلك في غياب   الهاجس التربوي جملة  وتفصيلا  . وهم هؤلاء  المسؤولين الأول أن  يقال لهم إنكم  تحترمون  النصوص  التنظيمية  حتى لو  كان ذلك  على حساب  مصالح  المتعلمين وتستحقون  بذلك البقاء في مناصبكم  . ومن هذه  النصوص  الطابو  التي  يخشى  المسؤولون  مخالفته ما يسمى  المذكرة  الإطار  لتدبير  فائض  الأطر التربوية  ، وهي  مذكرة من  وحي الأطياف  النقابية  المستأسدة  التي  صار دورها هو تهديد المسؤولين  وتخويفهم إذا  ما  خالفوا  هذه  المذكرة  المسخ  التي  لا تراعي  المردودية  والنفع  والفائدة  بقدر ما تراعي  مجموع   النقط  المحصل عليها لنقل أو تنقيل الأطر التربوية  . ولقد  اتصلت بي  يوم أمس  مدرسة بالتعليم التأهيلي   تعمل  بالمقاطعة  التي  أشرف  على تأطيرها  ومراقبتها  بنيابة جرادة لتخبرني  بأن النيابة  قررت  نقلها  إلى مؤسسة  إعدادية  بعد إحالة  مدرسة بالتعليم الإعدادي بهذه  المؤسسة  على التقاعد لمجرد أنها  أقل  تنقيطا  مع أنها  تقوم بواجبها  على الوجه  الأكمل ، وقد تلقت  تدريبا  للتدريس  بالتعليم التأهيلي  ، وبالرغم من وجود مدرس معها  بنفس  المؤسسة  وبنفس  التصنيف  سبق له أن  درس بالتعليم  الإعدادي  وله  خبرة  به  ، وأنه  قبل طواعية  أن  يسد مسدها  ، وبالرغم من وجود مدرس  معها  دون  المستوى  ويجب أن  يحال  على  أنظار مجلس تأديبي  لتعمده  التهاون والإصرار  على ذلك ، وقد  اقترحت نقله إلى السلك  الإعدادي  وتعويضه بأستاذ آخر جاد ومصنف بالتعليم  التأهيلي،  وقد سبق له العمل  بهذا  السلك  قبل  أن  تبدأ حكاية  نقل الأستاذة الأقل  تنقيطا  كما  تفرض ذلك ما يسمى  المذكرة الإطار  التي صارت  تحمي  المتهاونين ، وتوفر لهم الغطاء للبقاء في  مناصب  لا يقومون  فيها  بواجبهم  على  الوجه  الأكمل ولا يعاقبون عن التهاون بل  يتم السكوت  الشيطاني عنهم . وهذه  المذكرة  النقابية  بامتياز والتي تضرب  عرض الحائط  مصالح  المتعلمين  تشكل  تهديدا  للمسؤولين  الذين  يطبقونها  حرفيا  ولا يبالون بملاحظات  المراقبة  التربوية  ذات  الصلاحية  لتقييم  عمل  المدرسين . وبصفتي  مراقبا  تربويا  أحتج  بأعلى  صوتي   من هذا المنبر  الإعلامي على  الإبقاء على  أستاذ متهاون  للعبث  بمصالح   متعلمين  مقبلين  على  إمتحانات  إشهادية بحجج   دامغة مقابل  نقل أستاذة  جادة  ومتفانية في عملها ليضيع تلاميذها  المقبلون  على امتحان مصيري  . ولست  أبخس السلك  الإعدادي  حينما  أقترح  نقل  الأستاذ المتهاون إليه  بل  أضع في الاعتبار  أخف  الضرر  حيث   توجد  فرص  لتدارك  الضرر في السلك  الإعدادي  ولا توجد  نفس  الفرص  في التعليم  التأهيلي  خصوصا  في السنة  النهائية . ولا يعقل  أن  يتطوع أستاذ  للقيام  بنفس  المهمة  مكان  الأستاذة المستهدفة  ويصر  المسؤولون  على  تطبيق  مذكرة  وضعت  أصلا من أجل  مغازلة  النقابات التي   صارت وظيفتها  مع شديد الأسف  الدفاع  عن  التهاون  بكل أشكاله . وإن  استشارة  جهاز  المراقبة  التربوية في تدبير  الموارد البشرية ضروري  وملح  ومؤكد . فما معنى  تكليف أستاذة  للتربية  الإسلامية  لم يسبق لها  أن درست  اللغة العربية  في  مدينة  عين بني  مطهر  مقابل  وجود  فائض  في  كنفودة  وفي سيدي بوبكر  وفي تويسيت  وفي واد الحيمر؟  وما معنى  اشتغال  المدرسين  في  جرادة  وحاسي  بلال  وعين  بني مطهر  بحصص  كاملة  في حين  يشتغل  غيرهم  بكنفودة  وتويست  وسيدي  بوبكر  وواد  الحيمر  بنصف  أوحتى  بربع  الحصة  القانونية ؟  أهكذا  يكون  التدبير العادل  ؟ أهذا ما  تريده المذكرة  الإطار المغازلة  للنقابات  ؟  إنه  والله  العبث . وإن  جهاز  المراقبة  هو المؤهل  باعتبار  مهامه  للبث  في  تدبير  الموارد البشرية   على أساس الكفاءات  ، فما كل  مدرس  يصلح  للتدريس ،  وليست  العبرة  بتغطية  ما يسمى  الخصاص  ، فقد لا تكون  فائدة مع  سد الخصاص لوجود نماذج  من الصنف  الذي أشرت إليه  سابقا والذي  يتعمد  الإضرار  بمصلحة  المتعلمين  ويجد  في المذكرة  الإطار  حماية له . وهل يعقل  أن يوجد مدرس مريض  أو أصم  لا يسمع  ومع ذلك  يتمسك  بمهمته  بموجب  المذكرة  الإطار  ويستغنى  عن غيره  ممن هو في صحة جيدة  ؟  إنه والله  العبث . وأعلن من هذا  المنبر  براءتي  من هذا العبث ، ولن  أصادق  على جداول  حصص  بعد اليوم  بينها  تفاوت  في الحصص ، ولا جداول  وراءها  نقل  عبثي  للمدرسين  ، ولا جداول  لمن  يثبت  تهاونه  ولا  تتخذ في حقه  الإجراءات  المناسبة . وكفانا  ارتجالا  في تدبير الموارد البشرية ، وتذرعا   بمثل هذه  المذكرة  الإطار  التي هي  عبارة عن  حق أريدت  به أباطيل .    

اترك تعليق

11 تعليقات على "المذكرة الإطار الخاصة بتدبير الفائض من الأطر التربوية لا تراعي مصالح المتعلمين وهي ذريعة لحماية المتهاونين"

نبّهني عن
avatar
prof
ضيف

الى استاد خارج وجدة .لمادا ترفضون المشاركة في الحركة الانتقالية؟ هل حبا في تويسنت؟؟ام تخافون الانتقال؟لان وجدة اصبحت جحيم و لا تسمح بالدوس الاضافية والمدارس الخصوصية والتبوريدة

‫wpDiscuz