المدرس وتربية الصمت/ وجدة: محمد بوطالب

625279 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد بوطالب/ المدرس وتربية الصمت

اذا كان الكلام من فضة فان السكوت من ذهب ،واذا كان من حق التلميذالكلام فان من واجبه الصمت ،ومن واجب المدرس تاهيل تلامذته على هذا و ذاك من اجل ضمان تعلم ناجع وتربية امثل.

لا نريد في هذا المقام صمتا بطرق التسلط و العنف والارهاب ولكن بالقدوة والاقتناع والتضحية من اجل المصلحة العامة عبر القدوة الملهمة و التاسي المنير.

التلاميذ اكثر من غيرهم يحتاجون الى تربية الصمت لانه يعكس قوة الارادة وايجابية التنشئة الاجتماعية و طمانينة النفس.

و الحقيقة ان الصمت في القسم قد يساعد على التامل و التفكير و الاستعداد لانتاججواب،فهو حليف التلميذ الذكي.

بعض المدرسين يشتكون من الضجيج داخل القسم لانه يؤثر عليهم نفسيا و عضويا وسلوكيا ،لذلك يردون بعنف احيانا،وبحكمة اخرى…,

و اذا كان للصمت و الهدوء سلطة   فان للضجيج سلطةاخرى في الاتجاه المعاكس.

تعتبر المنظمة العالمية للصحة ان مستوى الصوت في القسم يجب الا يتجاوز خمسة وتلاثين دسبل حتى يكون التواصل ميسرا،و في حالة التجاوزتبرز صعوبة الاستيعاب والتواصل المثمر. ولذلك فان التلاميذ في الاقسام المحترمة لهذا المعيار يكونون اكثر فاعلية و استيعابا واقوى دافعية و انضباطا خاصة في التواصل الشفوي اذ يستفيدون من تصحيح الاخطاء و النطق

السليم. كما يؤثر الضجيج على الضغط الشرياني للتلميذ و يصيبه التعب الشديد ويجره الى العدوان و التسلط.

اما المدرس فان اثار الضجيج اخطر عليه وخاصة الجهاز السمعي لذلك اعتبر من الاخطار المهنية.ففي القسم الضاج يضطرب سمع المدرس او ينقص مع بروز طنين في الاذن.

كما يمكن ظهور القلق و الاكتئاب و نقص المناعة و امراض القلب و الشرايين الانهاك المهني.

كل هذه العناصر قد تؤثر على فعالية المدرس مع بعض التحولات السلوكية العنيفة و نقص التركيز و ابتكار عقوبات ردعية ضارة جدا بالمتعلمين ،لاتتماشى وحقهم في الكلام و التعلم .وقد يرفع

المدرس صوته دون ان يحس لعلاج الضجيج المصاحب. والى جانب التعب الصوتي قد تتعطل حاله الصوتية.

فلماذا هذا الضجيج؟

مطلوب منا جميعا مدرسين و اولياء اننتعرف على حاجات تلامذتنا،فهي عديدة منها؛الحاجة الى تاكيد الذات ،و الحاجة الى التقدير ،و الحاجة الى الانتماء الاجتماعى الى جانب الحاجات

الفزيولوجية.لذلك فان اشباع هذه الحاجات يخلق لديهم توازنا نفسيا و فزيواوجياويجنبهم الضجيج و التشويش ويدفعهم الى المشاركة الفعالة  بالتركيز وقوة الدافعية.

فتربية الصمت تبدا من توضيب المكان المادي ايضا أي فضاء القسم،وذلك بنظافة القسم و مقاومة مقاعده للكسر،مع اضاءة كافية وتهوية صحية وممرات ميسرة تجنب احتكاك التلاميذ

وهدوء محيط المؤسسة التربوية وامنه وجمالية البناء المدرسي وحفظه من التلوت البيئي.

ومن الضروري علاج الاكتظاظ بحزم لصاح جودة التعلم وضمان الامن النفسي للمدرس وتلاميذه.

واذا كانت تربية الصمت مهمة صعبة على المدرس وحده فان تعاون الادارة المدرسية و الاولياء مطاب  ملح.

ومن التربية البدنية  تساهم بتمارين الاسترخاء و التنفس العميق بتغذية افضل للدماغ بالاوكسيجين،مايهدىءالاعصاب ويبعد الافكار الطفيلية وينمي التركيز والاستذكار وممارسة الانتباه

الى الذات.

فالتلميذ المعروف بالضجيج في حاجة الى تعريفه بامكاناته وحدوده وضبط عواطفه لاحترام الحياة المدرسية الجماعية.

وقد يبدي مللا من درس او صعوبة في التعلم،لذلك و من الافضل ان يحس ابننا نهتم به و يحس بمتعة الدرس بالتجديد انثير اهتمامه اكثر لان التربية على الصمت و الهدوءعمل طويل النفس.

فضرب المدرس على الطاولة اشارة الى الانتباه،وكذلك النظرة الحادة،كما الابتسامة اللاقطة ترد الشارد وتطفى لهب التناجي.

والجلسة المستقيمة تساعد على التركيز و الانتباه و احترام الادواروتحرر التلميذ  من العدوانية.

ومن اضروري غرس روح الجماعة في القسم من اجل احترام الادوار وتقاسم افضل للافكار وتدبير امثل للزمن بتجنب الكلمات الزائدة والكلام خارج الموضوع.

فكما نعلم التلميذالنظافة نعلمه اخذ الكلمة بهدوء وتمرير الكلام لاخربادب و احترام. ان حياة  الجماعة تتطلب منا الكلام كما الصمت في الوقت الملائم دون اصطدام ولاعنف و لا انانية.

اترك تعليق

1 تعليق على "المدرس وتربية الصمت/ وجدة: محمد بوطالب"

نبّهني عن
avatar
شاهد عيان
ضيف
لا أدري حقيقة ماذا يمكن تسمية الثقافة اليومية السائدة بالمجلس العلمي المحلي بوجدة الذي يرأسه (ياحسرة) أحد كبار علماء المملكة، فالموظف “فوق العادة” المسمى العيد بنبراهيم الذي بلغ سن التقاعد منذ أكثر من سنتين، ومع ذلك ما يزال يعيث فسادا بكل اطمئنان بعد أن تمكن من أن “يظفر” بالتمديد الغريب من قبل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بإيعاز من العالم “المصلح” وإصرار منه، ومساندة مع “سبق الإصرار والترصد” من قبل العضو المتكبر المتعالي المتعجرف الفاسق رمضان يحياوي، وهكذا اطمأن ويطمئن “الموظف” المذكور لنزواته ونرجسيته نحو ما يصدر عنه نحو الموظفات والموظفين وعموم المنتمين أجمعين، رغم السوابق السيئة المسيئة ورغم الحجج والبراهين… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz