المدخل إلى الفشل الدراسي والمهني في المدرسة

126883 مشاهدة

المدخل إلى الفشل الدراسي و المهني في المدرسة

وجدة البوابة: محمد بوطالب

يعتبر الفشل الدراسي ظاهرة مركبة بجوانب نفسية و اجتماعية و تربوية و علمية و اقتصادية وثقافية لاشك أن أثارها عميقة على الحياة المهنية للإفراد و الجماعات.

ولعل أهم أسباب هذا الفشل ضعف الحافز النفسي وانعدام الرغبة في الدراسة اونقص في النمو الجسدي أو العقلي أو الوجداني أو غموض الأهداف من الدراسة وتخلف انخراط الأسرة عن تمدرس أبنائها و التواصل مع مدرستهم.

كما تساهم الفوارق الاجتماعية في تعميق جذوراللامساواة بين التلاميذ وعدم تكافؤ الفرص.

ومن العناصر المؤطرة للفشل الدراسي تخلف المناخ الصفي وانعدام جاذبيته أحيانا وتردي الحياة المدرسية إجمالا وضعف المحفزات ورداءة الطرق التربوية الغير المسايرة للتطور العلمي وانزواء البرامج الدراسية عن المجتمع وحاجياته و المقاربات العلمية وشروطها.

ولاشك أن المناخ المهني والتواصلي و التقييمي قد يكون عاملا قويا في تحقيق الفشل الدراسي إذا فقد بوصلته واهتم بالأداء الشكلي و إهمال جوهره.

ومن النتاج السلبية عدم  تقبل الأسر لفشل أبنائهم الدراسي وإبداء السخط عليهم و على مدرسيهم و النظام التعليمي برمته.

إن هذا الوضع يخلق اهتزازا نفسيا لدى التلاميذ الفاشلين دراسيا وقد يلاحقهم في حياتهم المهنية مستقبلا) .

و الغريب أني عرفت حالات تفوق دراسي انقلبت إلى فشل دراسي بسبب الإجهاد المبرمج للابن من طرف والديه بسبب تعار ض طموح الأولياء مع رغبات الأبناء،لان بعض الأولياء يريدون تعويض ما فشلوا فيه عن طريق الأبناء ،و الحالة المذكورة تهم مهنة الطب.وأكثر من الفشل تعرض الابن لانهيار عصبي وعزلة عن المجتمع.وهكذا انبعث الفشل من التفوق وكانت الخسارة متعددة الأبعاد  بسبب حسابات خاطئة.

ولا يفوتني أن أشير إلى أن الفشل الدراسي قد يبدأ أحيانا باختيار بعض المدارس الرديئة ببناياتها ومحيطها الدراسي و وسائلها اللوجيستية و مواردها البشرية و أساليب تدبيرها للزمن المدرسي وانحطاط مناخها التعليمي و التربوي ،لا يساهم في الإشعاع الفكري و الاستقرار النفسي للناشئة وتخصيب طاقاتهم الفكرية و الاجتماعية.

ولاشك أن الفشل المهني للمدرس له اثارسلبية على تلاميذه لأنه يشتغل في مناخ صفي مترد وقد يظهر عدم الرضا على مهنته يستهتر بواجباته وقد يتغول على تلاميذه اويصبح كبش فداء لهم يلفظ كلمة سكوت ألف مرة دون أن يبالي به احد وقد يرفع صوته فوق المطلوب دون أن يجد له أذان صاغية.وهذه إشارة إلى فشل الحياة المهنية للمدرس تشير إلى ضعف الثقة في النفس ومن الممكن أن يستعمل أساليب قمعية انتقامية مثل الاختبارات الذاتية ذات البعد الانتقامي دون جدوى وقد لايبالي بتامين الزمن المدرسي وانجاز المطلوب على الوجه الأمثل.

ا ن المدرس الذي يريد أن ينجح في حياته المهنية رفقة تلاميذه يعمل على:

+غرس الثقة في نفسه و في تلاميذه لتقوية فرص النجاح.

+الإنصات إلى تلاميذه ومعرفة صعوباتهم لتيسير استيعابهم.

+خلق مناخ مدرسي يساهم في تخصيب إبداعاتهم.

+قبول أخطائهم والاستفادة منها في إعادة تصويباته و التقييم الذاتي لأدائه من اجل

+القدرة على التجاوز وتقبل الجميع لتوجيه امثل.

+تحسين مهارات الاتصال.

+مسايرة البحث العلمي و التكوين الذاتي.

+حب المهنة له إشعاع مباشر على نجاح التلميذ وحب التعلم.

+استخدام البيداغوجية الفارقية لتكافؤ لفرص و تنمية المواهب.

+تيسير الفهم و الاستيعاب لتقوية حظوظ النجاح.

وعلى الإدارة المدرسية المساهمة بقدر وفير لضمان النجاح المهني للمدرس لأنه كفيل بنجاح التلاميذ وتطوير أدائهم الدراسي و الاجتماعي وذلك بالتامين الشامل للزمن المدرسي وتقليص الغياب و التوزيع الأمثل للتلاميذ و المدرسين وتحقيق حياة مدرسية راقية  وتدبيرا فضل للتقييم وعتبات الانتقال وتوفير فعال للحاجيات اللوجيستيكية.

وعلى الأولياء تيسير نجاح الأبناء بالدعم النفسي و التواصل الدائم لمواكبة الأحداث التربوية والتأثير الايجابي فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.